مواقف «متطابقة» لبوتين وشي: إدانة تصرّفات إسرائيل... ولا حلّ عسكرياً للصراع

موسكو تدعو إسرائيل إلى وقف الضربات على المواقع النووية فوراً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (إ.ب.أ)
TT

مواقف «متطابقة» لبوتين وشي: إدانة تصرّفات إسرائيل... ولا حلّ عسكرياً للصراع

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (إ.ب.أ)

أكّدت موسكو وبكين تطابق مواقفهما حيال التطورات الجارية في الشرق الأوسط، ودعا الرئيسان فلاديمير بوتين وشي جينبينغ الأطراف إلى العودة إلى المسار السياسي.

وأكّد الرئيسان، خلال مكالمة هاتفية جرت بمبادرة من الجانب الروسي، على استحالة تحقيق تسوية للصراع المتفاقم عبر الوسائل العسكرية. وفيما حذّرت موسكو الولايات المتحدة مجدداً من التدخل عسكرياً بشكل مباشر، دعت الخارجية الروسية الجانب الإسرائيلي إلى وقف استهداف المنشآت النووية «فوراً»، ونبّهت إلى وجود خبراء روس في المنشآت الإيرانية، وخصوصاً في مفاعل «بوشهر».

تحرّك مشترك

وقال مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الدولية، يوري أوشاكوف، إن بوتين وشي ناقشا تطورات الوضع في الشرق الأوسط، واتفقا على تنشيط تحرك مشترك لدعم تسوية سياسية للصراع.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال منتدى «آسيا الوسطى» في أستانا يوم 17 يونيو (إ.ب.أ)

وأكّد الرئيسان على أنه من غير الممكن تحقيق التسوية في منطقة الشرق الأوسط باستخدام القوة العسكرية. واتفقا، وفقاً لأوشاكوف، على «توجيه الجهات المعنية في البلدين لتعزيز التواصل وتبادل المعلومات حول التصعيد بين إيران وإسرائيل». وأوضح مساعد الرئيس أنه «بالنظر لمستوى تعقيد الوضع الراهن، اتّفق الزعيمان على إصدار تعليمات للجهات والهيئات المختصة في كلا البلدين خلال الأيام القليلة القادمة للقيام بأكثر الاتصالات كثافة وتبادل المعلومات والآراء الممكنة».

كما أكّد الرئيسان على تطابق مواقفهما حيال الوضع الناشئ، وعبّرا عن «إدانة شديدة لتصرفات إسرائيل التي تنتهك بها ميثاق الأمم المتحدة». ودعم الرئيس الصيني خلال المكالمة عرض جهود الوساطة الذي قدمته موسكو، ورأى أنّ «جهود موسكو ستساهم في خفض التصعيد».

تجديد عرض الوساطة

وفي سياق مُتّصل، جدّد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف رغبة موسكو في القيام بجهد للوساطة بين طهران وتل أبيب برغم التحفظات التي أبدتها الإدارة الأميركية على العرض الروسي.

دميتري بيسكوف خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (أ.ب)

وقال بيسكوف إن موسكو «تحافظ على شراكتها مع طهران، وعلاقات الثقة مع تل أبيب، وترى أن ثمة إمكانية لحل هذا النزاع سلمياً إذا توفرت الإرادة السياسية اللازمة لذلك». كما أكّد، على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أن الرئيس الروسي «يرى أنه يمكن إيجاد حلّ للصراع المعقد بين إيران وإسرائيل، ولديه القدرة على التوسط في الصراع بين إسرائيل وإيران». وأوضح أنه «حتى في ظل الصراع المعقد القائم بين إسرائيل وإيران، يرى بوتين أن بإمكان الأطراف التوصل إلى تسوية للعديد من التفاصيل والمسائل الدقيقة المتعلقة بالأزمة. هذا الأمر يتطلب وقتاً، ويتطلب جهداً، ويحتاج إلى إرادة سياسية حسنة، لكن يجب على الأطراف الجلوس إلى طاولة الحوار والتحدث. وهو يعتقد أنه يمكن العثور على مخرج من هذا الوضع».

ولفت بيسكوف إلى أن إيران لم تطلب أية مساعدات عسكرية من روسيا، لكن دعم موسكو لطهران قائم بشكل عام. وذكّر بتصريحات الرئيس الروسي، الأربعاء، حول أن «طهران لم تطلب المساعدة منا. وحتى في سياق الاتفاق (اتفاقية الشراكة الشاملة) الذي أبرمناه مع إيران، لا يوجد أي بند للمساعدة العسكرية المتبادلة في مثل هذه الحالات... لكن بشكل عام، دعمنا واضح لإيران». وأكّد بيسكوف أن «روسيا وإيران تربطهما علاقات شراكة على مختلف المستويات، وقد أكد الرئيس بوتين أمس أن الاتصالات مستمرة».

ونقلت وسائل إعلام حكومية أن موسكو في، إطار الدعم الذي تقدمه لطهران، أبدت استعداداً لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لمواجهة تداعيات القصف الإسرائيلي. وقالت وكالة أنباء «نوفوستي» إن الكرملين سوف يتحرك على هذا الصعيد إذا طلبت إيران مساعدات إنسانية عاجلة.

خطر التدخّل الأميركي

وحذّر الناطق الرئاسي الروسي مجدداً من مخاطر التدخل الأميركي المحتمل في الصراع الإيراني - الإسرائيلي، ورأى أن هذا التطور إن وقع «سيكون منعطفاً خطيراً آخر في التصعيد المتواصل».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (إ.ب.أ)

وكان بوتين قال الأربعاء، في لقاء مع الصحافيين على هامش المنتدى الاقتصادي، إنه «ينبغي على جميع الأطراف البحث عن سبل لإنهاء القتال بين إسرائيل وإيران، وإن موسكو نقلت أفكارها حول كيفية تحقيق السلام إلى القوى المعنية». ورفض بوتين الفكرة الإسرائيلية لتغيير النظام الإيراني، وقال إن «المجتمع الإيراني متحد» حول قيادة بلادهم، مضيفاً «لا أريد حتى مناقشة احتمال قيام أميركا بقتل (المرشد الإيراني علي) خامنئي».

وأكّد بوتين أنه ينبغي على جميع الأطراف البحث عن سبل لإنهاء الأعمال القتالية بطريقة تضمن حقّ إيران في امتلاك قدرات نووية لأغراض سلمية، وحق إسرائيل في الأمن غير المشروط.

في غضون ذلك، وجهت الخارجية الروسية بدورها تحذيراً لواشنطن من مغبّة التّدخل العسكري المباشر في الصراع. وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إن «مثل هذه الخطوة تُنذر بعواقب بالغة الخطورة لا يمكن التنبؤ بها».

سحب خبراء «بوشهر»

وكرّرت زاخاروفا التحذير من «كارثة نووية» تنتظر المنطقة في حال تواصل الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية. وقالت إنه «من المستغرب أن وسائل الإعلام الغربية لا ترى أي أثر للضربات على المنشآت النووية الإيرانية». وزادت: «من الواضح أن الضربات تُشن على البنية التحتية النووية الإيرانية، وهي ذات طبيعة سلمية، لأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت ذلك. هذا أمر بالغ الخطورة. ومن المدهش حقاً أن وسائل الإعلام العالمية، التي تُولي عادةً اهتماماً متزايداً بحقوق الإنسان والقضايا البيئية وحرية التعبير، لا ترى أي أثر لها، كما هو الحال دائماً. يبدو أنهم عادوا إلى الصمت الاستراتيجي، أمام حدث قد يسفر حقاً عن كارثة عالمية».

صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعلات بوشهر في إيران 14 يونيو (إ.ب.أ)

ودعت زاخاروفا الجانب الإسرائيلي إلى «وقف الضربات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية فوراً». ولفتت إلى أن موسكو «تعتبر هجمات إسرائيل على المنشآت النووية السلمية في إيران أمراً غير مقبول على الإطلاق». وأضافت: «هذه مغامرة إجرامية من جانب إسرائيل، تهدد الأمن الإقليمي والعالمي. ومحاولات تبريرها بادعاءات منع الانتشار النووي، هي ضرب من النفاق».

كما أعربت زاخاروفا عن قلق روسيا البالغ إزاء الهجمات الإسرائيلية، ولا سيما سلامة محطة «بوشهر» للطاقة النووية التي يعمل فيها متخصصون روس.

وزادت: «تدعو روسيا القيادة الإسرائيلية إلى وقف الغارات على المنشآت والمواقع النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تشكل جزءاً من أنشطتها التفتيشية، مع إبداء قلق خاص بشأن سلامة محطة بوشهر النووية التي يشارك فيها خبراء روس». وبات معلوماً الخميس أن موسكو سحبت جزءاً من الخبراء الروس العاملين في «بوشهر».


مقالات ذات صلة

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية

6 تداعيات لـ6 أشهر من حرب إيران

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بارون ترمب يتابع والده الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية داخلية ضمن مراسم التنصيب في «كابيتال وان أرينا» بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب) p-circle 01:09

«الخدمة السرية» تحقق في فيديو إيراني يهدد بارون ترمب

أكدت «الخدمة السرية» الأميركية أنها على علم بأن وسائل إعلام حكومية إيرانية بثت مقطع فيديو يبدو أنه يهدد حياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهم بالصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في بريطانيا (رويترز)

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.

علي بردى (واشنطن)

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.


اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
TT

اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)

وُجّهت إلى 7 أشخاص في اسكوتلندا اتهامات بالتخريب العمدي لملعب الغولف التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع «ترنبيري» الفاخر، بعدما تحوّلت أجزاء من أرض الملعب ومبنى النادي إلى مساحة لكتابات وشعارات مؤيدة لغزة، في حادثة وصفتها لائحة الاتهام بأنها تنطوي على «صلة إرهابية».

وتعود الواقعة إلى 8 مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تعرض منتجع «ترمب ترنبيري»، الواقع على الساحل الغربي لاسكوتلندا، لأعمال تخريب طالت مبنى النادي وأرضية ملعب الغولف الشهير. واقتُلعت أجزاء من العشب، وحُفرت الأرض، وظهرت عليها عبارة «غزة ليست للبيع»، بينما غُطيت أجزاء من المبنى بالطلاء.

ووجهت السلطات الاتهامات إلى كيران روبسون، 35 عاماً، وعظمة بشير، 56 عاماً، وريكي ساوثال، 34 عاماً، وأوتمن تايلور وارد، 22 عاماً، وريبيكا سيان ديفيز، 29 عاماً، وجون موكسلي، 58 عاماً، وديلان كياراميلو، 24 عاماً. ومن المقرر أن يمثل المتهمون السبعة أمام المحكمة في 31 أغسطس (آب) الحالي.

وبحسب لائحة الاتهام، أقدم المتهمون عمداً على إلحاق أضرار بالممتلكات، شملت اقتلاع أجزاء من العشب في الملعب، ورشّ مادة «الغليفوسات»، أو مادة مشابهة من مبيدات الأعشاب، على الممرات والمساحات الخضراء.

كما تتضمن الاتهامات رش الطلاء على مبنى ولافتة، ورسم شعارات سياسية وعبارات مسيئة على العشب، وحفر شعار سياسي في أرض الملعب، فضلاً عن كتابة شعارات سياسية ومسيئة على مبانٍ وجدران وأعمدة.

وتتهم اللائحة المجموعة أيضاً بإتلاف نظام للرشاشات المائية؛ ما تسبب في حدوث فيضانات، وإلحاق أضرار بأحد المصابيح في المنتجع.

لكن اللافت في القضية هو ما ورد في لائحة الاتهام من أن «الجريمة المذكورة أعلاه قد تفاقمت بسبب وجود صلة إرهابية»، وهي العبارة التي أضفت بعداً أمنياً على حادثة التخريب التي ارتبطت شعاراتها بالقضية الفلسطينية.

وكانت مذكرة لاجتماع عقد في 13 مارس من العام الماضي بين رئيس الوزراء الاسكوتلندي جون سويني وإريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي، قد أشارت إلى «القلق» بشأن الحادثة التي شهدها منتجع «ترمب ترنبيري». وأدانت المذكرة الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب، مؤكدة أن السلطات المعنية ستواصل التعامل مع الواقعة «بجدية».

ملعب بمكانة خاصة

ويُعد ملعب «أيلسا» في منتجع «ترنبيري» واحداً من أشهر ملاعب الغولف في اسكوتلندا، واستضاف بطولة «ذا أوبن» أربع مرات؛ ما منحه مكانة خاصة بين ملاعب اللعبة التاريخية في البلاد.

وتبلغ رسوم اللعب للزوار غير المقيمين في المنتجع نحو 1000 جنيه إسترليني للشخص الواحد، وفق أسعار مواعيد الانطلاق المدرجة في المنتجع الواقع في مقاطعة أيرشاير.


ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
TT

ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

تسبب انهيار جليدي، أمس ‌الأربعاء، في فيضان هائل بالمناطق الحدودية في منطقة الهيمالايا بين نيبال والتبت، مما تسبب في وفاة ما لا يقل عن 270 شخصاً، وتخشى السلطات وقوع المزيد من الضحايا.

وفيما يلي ​بعض أكثر الانهيارات الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ، وفقاً لوكالة «رويترز».

1941 - (واراث - بيرو)

دمر فيضان ناجم عن انهيار بحيرة جليدية ثلث مدينة واراث في مرتفعات جبال الإنديز شمال بيرو، مما أودى بحياة نحو 5 آلاف شخص. ولا يزال هذا أحد أكثر حوادث انهيار البحيرات الجليدية حصداً للأرواح في التاريخ.

1962 - (رانراهيركا - بيرو)

انفصلت كتلة جليدية ضخمة عن هواسكاران، أعلى جبل في بيرو، مما تسبب في انزلاق 10 ملايين متر مكعب من الصخور والجليد والثلج إلى سفح الجبل في ‌غضون سبع دقائق ‌فقط. وطُمرت قرية رانراهيركا وعدد من التجمعات ​السكنية ‌المجاورة تحت 12 ​متراً من الطين والحطام، مما تسبب في وفاة ما يقدر بنحو 4 آلاف شخص.

1970 - (يونجاي - بيرو)

هز زلزال قوته 7.9 درجة الجدار الشمالي لجبل هواسكاران، مما تسبب في أكثر الكوارث المرتبطة بالأنهار الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ. واندفعت كتلة الجليد والصخور الجليدية باتجاه بلدتي يونجاي ورانراهيركا بسرعة وصلت إلى 335 كيلومتراً في الساعة وطمرتهما تحت الطين.

وأودى الانهيار الجليدي بحياة ما يقدر بنحو 25 ألف شخص، مما أسهم في رفع عدد وفيات الزلزال إلى ما ‌يزيد على 50 ألفاً.

1981 - (بحيرة سيرينما - ‌التبت)

انهارت كتلة جليدية ضخمة في بحيرة سيرينما ​الجليدية على بُعد 14 كيلومتراً من ‌الحدود الصينية النيبالية، مما أدى إلى اندفاع موجة ضخمة فوق السد الجليدي. ‌وأدى هذا الاندفاع إلى تدفق ما يقرب من 20 مليون متر مكعب من المياه والجليد والحطام إلى نيبال.

وأودى ذلك بحياة ما يقدر بنحو 200 شخص في نيبال، وتسبب في أضرار في الجسور والطرق ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية وغيرها من البنى ‌التحتية تقدر بأربعة ملايين دولار.

2021 - (تشامولي - الهند)

انفصلت كتلة كبيرة من الجليد عن قمة رونتي بالقرب من ناندا ديفي، ثاني أعلى قمة في الهند، مما أدى إلى اندفاع سيل مدمر من الصخور والغبار والجليد لمسافة 1500 متر أسفل الوادي.

وأدى ذلك إلى حدوث فيضان مفاجئ ضخم في ولاية أوتاراخاند بشمال الهند أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر قرى وجرف مشروعين لتوليد الطاقة الكهرومائية.

2026 - (الحدود بين نيبال والتبت)

فقد أكثر من ألف شخص في مناطق مختلفة من نيبال والتبت بعد انهيار الجزء السفلي من أحد الأنهار الجليدية في منطقة الهيمالايا والسقوط إلى قاع الوادي، مما أدى إلى انهيار جليدي وصخري عبر نهر ليندي خولا على امتداد الحدود الجبلية.

واندفع الانهيار الطيني بقوة نحو ميناء جيرونغ في التبت ​ثم اتجه نحو نيبال، مما تسبب ​في سيول عالية السرعة جرفت طرقاً بأكملها ومشروعات طاقة وأغرقت قرى. تتوقع الشرطة أن يرتفع عدد الوفيات إلى ما يزيد عن 270 شخصاً.