ترمب يعلن أنه سيلتقي بوتين في السعودية

قال إنه ليس «عملياً» انضمام أوكرانيا لـ«الناتو»

الرئيسان الأميركي والروسي خلال لقاء على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا عام 2019 (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والروسي خلال لقاء على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا عام 2019 (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن أنه سيلتقي بوتين في السعودية

الرئيسان الأميركي والروسي خلال لقاء على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا عام 2019 (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والروسي خلال لقاء على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا عام 2019 (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أنه سيعقد اجتماعه الأول مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في السعودية، في إطار مساعيه لوضع حد للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض «سنلتقي في السعودية»، وذلك بعد بضع ساعات من مكالمة هاتفية مع بوتين اتفقا خلالها على إطلاق مفاوضات سلام حول أوكرانيا. وتابع أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، «سيشارك أيضاً في اللقاء مع بوتين». كما توقّع الرئيس الأميركي «وقفا لإطلاق النار» في أوكرانيا «في مستقبل غير بعيد»، وقال إن البلد الذي يتصدى لغزو روسي، سيحتاج «في مرحلة ما» إلى انتخابات جديدة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي تصريحات سابقة له، أثنى ترمب على الجهود الدبلوماسية التي تبذلها السعودية في تقريب وجهات النظر بين القوى العالمية، فيما أشارت مصادر عربية إلى أن «وجود ولي العهد السعودي في هذا اللقاء يعكس الدور البارز للسعودية كدولة ذات ثقل سياسي واقتصادي في الساحة الدولية».

وذكرت تلك المصادر أن إعلان الرئيس الأميركي عن لقاء نظيره الروسي في السعودية بحضور الأمير محمد بن سلمان هو «اعتراف دولي متزايد بمكانة السعودية كدولة قائدة في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي. إذ لطالما لعبت دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الدولي، انطلاقًا من استراتيجيتها الدبلوماسية التي تجمع بين الحكمة والقدرة على التأثير».

وعززت السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان من مكانتها كوسيط فاعل في حل النزاعات الدولية، من خلال سياستها المتوازنة وعلاقاتها الاستراتيجية مع مختلف الدول. ويؤكد هذا اللقاء على الثقة التي تحظى بها المملكة من قبل القوى العالمية، باعتبارها شريكًا استراتيجيًا ذا تأثير على الملفات الدولية الرئيسية.

وكان سيد البيت الأبيض أعلن، في وقت سابق، أنه تحادث هاتفياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي «يريد السلام»، وفق ترمب. وقال الرئيس الأميركي إنه ليس من «العملي» منح أوكرانيا عضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في حين يعد ذلك نقطة شائكة رئيسية في النزاع الذي يخوضه هذا البلد في مواجهة روسيا.

من جهته أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أنه بحث هاتفيا مع نظيره الأميركي دونالد ترمب «فرص التوصل إلى سلام في أوكرانيا»، وذلك بعد مكالمة هاتفية جرت بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكتب زيلينسكي على منصة إكس «تحدّثنا طويلا عن فرص التوصل إلى سلام»، لافتا إلى أنّ ترمب شاركه «تفاصيل حديثه مع بوتين».ووصف زيلينسكي المحادثة بأنها «طويلة» و«وجوهرية جدا»، قائلا إنه يأمل في أن تتمكّن واشنطن من «دفع روسيا وبوتين نحو السلام». وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنّ المحادثة تطرّقت إلى ملفات «دبلوماسية وعسكرية واقتصادية».

من جهته، نقل رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك عن ترمب قوله لزيلينسكي «إنّه مصمم جدا على بذل كل الجهود لوضع حدّ للحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا». وأضاف «اتّفق الرئيسان على مباشرة فريقي عمل» البلدين الجهود نحو التوصل لاتفاق ينهي الحرب، لافتا إلى أنّ العمل جار لترتيب لقاء ثنائي بين زيلينسكي وترمب.

وقال يرماك إنّ الفريقين «سيباشران العمل يوميا» بعد مؤتمر ميونيخ للمناخ الذي سينعقد في نهاية الأسبوع. لكنّ يرماك شدّد على أنّ أوكرانيا ما زالت تعارض تقديم أيّ تنازلات في ما يتّصل باستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها. وخلال محادثته مع ترمب، جدّد زيلينسكي التأكيد على «موقف أوكرانيا بوجوب أن تنتهي هذه الحرب بسلام عادل»، وفق يرماك.

 

 


مقالات ذات صلة

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

الولايات المتحدة​ حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، الثلاثاء، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

أعلن البنتاغون أن القوات الأميركية سيطرت على ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه ترمب على السفن الخاضعة لعقوبات في منطقة الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

كشف مسؤولون أميركيون اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.