لسداد رهانه على «إكس»… ماسك يأمل أن يفوز ترمب بالانتخابات الرئاسية

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
TT

لسداد رهانه على «إكس»… ماسك يأمل أن يفوز ترمب بالانتخابات الرئاسية

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

قبل عامين، شعر المعلنون وموظفو «تويتر» سابقاً «إكس» لاحقاً، إلى جانب مجموعات مكافحة خطاب الكراهية، بشيء من الخوف بشأن استحواذ الملياردير الأميركي إيلون ماسك على المنصة

وفي تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، قالت: «تأكدت هذه المخاوف... فقد فُصل نحو 80 في المائة من موظفي الشركة، ورفع ماسك دعوى قضائية ضد المنظمات غير الربحية بسبب تغطيتها ارتفاع المحتوى المثير للجدل، وخفض المعلنون إنفاقهم على المنصة بشكل حاد، مما تسبب في أضرار كبيرة للشركة التي اعتمدت على الإعلانات».

«لم تكن المنصة تستحق الـ44 مليار دولار»، التي دفعها ماسك مقابل الاستحواذ في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قبل أن يغرد «لقد حُرّر الطائر»، في إشارة إلى شعار الشركة قبل تسميتها «إكس».

استمر نفوذ المنصة بصفتها مصدراً للأخبار، وأيضاً مَنفذاً لبث الآراء اليمينية لمالكها إلى أكثر من 200 مليون متابع، وهذا يعني أن الفائدة التي تعود على ماسك لا تقاس بالمعايير المالية فقط.

يقول نيك نيومان، الباحث المشارك في «معهد رويترز لدراسة الصحافة»: «لا تزال المنصة تفرض أجندة سياسية، وقد حققت بعض النجاح في الترويج لآراء مالكها».

ووفقاً لبيانات «سيميلار ويب (Similarweb)»، فقد ارتفع استخدام المنصة عالمياً إلى 4.3 مليار زيارة من نسختي الويب والجوال، بزيادة قدرها 3.8 في المائة على الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، كان هذا الرقم يبلغ 5 مليارات قبل الاستحواذ.

ولكن يتباطأ النمو على المنصة من حيث عدد المستخدمين، حيث ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن عدد المستخدمين العالميين اليوميين في الربع الثاني من هذا العام بلغ 251 مليوناً، ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 1.6 في المائة فقط عن المدة نفسها في عام 2023.

ولكن وفقاً لنموذج «تويتر» القديم، فقد كانت تلك الأرقام لتجذب المعلنين الحريصين على بث رسائلهم على موقع التواصل الاجتماعي بهدف خلق موضوعات تحفز على الكلام.

ومع ذلك، ابتعد المعلنون عن منصة سمحت، تحت شعار «حرية التعبير المطلقة»، بإعادة تنشيط حسابات تابعة لناشط بريطاني يميني متطرف يدعى تومي روبنسون، والمؤثر المناهض للنساء آندرو تيت، ومتبني نظرية المؤامرة الأميركي أليكس جونز.

وقد خفضت مجموعة الاستثمار «فيديليتي (Fidelity)» مؤخراً قيمة حصتها الصغيرة في «إكس»، موحية بأن قيمة المنصة الآن تبلغ 9.4 مليار دولار. ويعكس ذلك انخفاضاً في عائدات الإعلانات، وهو مصدر دخل كان يمثل نحو 90 في المائة من إيرادات «تويتر» سابقاً السنوية البالغة 5.1 مليار دولار عام 2021، وهو آخر عام نشرت فيه المنصة نتائجها السنوية بصفتها شركة مدرجة.

من غير المرجح أن يعيد رد فعل ماسك المعلنين لمنصته. ففي أغسطس (آب) الماضي، رفعت «إكس» دعوى قضائية ضد تحالف إعلاني عالمي وعدد من الشركات الكبرى، بما فيها «يونيليفر» و«مارس»، متهمة إياها بالتآمر لمقاطعة المنصة والتسبب في خسارتها المالية.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، العام الماضي، إن المنصة يمكن أن تحقق أرباحاً في عام 2024، بعد خفض التكاليف، كما قالت إن المعلنين يعودون.

يذكر أنه يتعين على الشركة تسديد ديون بقيمة 13 مليار دولار، أُدرجت في ميزانيتها العمومية بوصفها جزءاً من تمويل الاستحواذ، بتكلفة ربع سنوية قيمتها 300 مليون دولار.

ويقول خبراء الإعلان إن المنصة لا تزال محظورة من قبل كثير من العلامات التجارية الكبرى.

يشير فرحاد ديفيشا، المدير الإداري لوكالة التسويق الرقمي «AccuraCast» ومقرها لندن، إلى أن «(إكس) اختفت تماماً عن رادار كثير من المعلنين الذين كانوا سيدرجونها سابقاً في خططهم. لا أعتقد أنهم سيعودون إلى المنصة بعد أن أوضح ماسك أنه لا يهتم بإيرادات الإعلانات مطلقاً، وأنه يفضل الحفاظ على (إكس) منصةً ذات رقابة فضفاضة يمكن أن تشكل خطراً على العلامة التجارية».

ويقول لو باسكاليس، الرئيس التنفيذي لشركة «AJL Advisory»، وهي شركة استشارات إعلانية، إنه تحت ملكية ملياردير «تسلا» وخطابه، فإن «(إكس) ليست منصة آمنة للعلامات التجارية على الإطلاق».

وفي إشارة إلى طموح ماسك في تحويل «إكس» إلى «تطبيق كل الأشياء»؛ أي ما يشبه تطبيق «وي تشات» الصيني، يقول باسكاليس: «أنا متأكد من أنه في المستقبل ستُبتكر طريقة لتحقيق الإيرادات، لكن لا توجد أي مؤشرات على ذلك حتى الآن».

وبثروة تبلغ 270 مليار دولار، يستطيع ماسك دعم «إكس» مالياً، لكن نيومان يقول إنه سيوازن بين تكلفة الصفقة والدعاية لآرائه السياسية، ومكانته العامة الأعلى منذ الاستحواذ، وما إذا كان دعمه الشخصي والمالي لدونالد ترمب سيؤتي ثماره في الانتخابات الرئاسية الأميركية الشهر المقبل أم لا.

ويضيف نيومان: «ما إذا كان كل هذا يستحق 44 مليار دولار؛ يظل سؤالاً مفتوحاً، وقد يعتمد جزئياً على ما إذا كان ترمب سيعاد انتخابه».

هذا؛ وقد جرى الاتصال بالمنصة للتعليق.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».