بايدن وستارمر يتعهدان دعم أوكرانيا... وتأجيل قرار منح كييف صواريخ بعيدة المدى

 واشنطن ولندن ترفضان تهديدات بوتين

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لمناقشة الدعم القوي لأوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي وتأمين إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لمناقشة الدعم القوي لأوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي وتأمين إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة (إ.ب.أ)
TT

بايدن وستارمر يتعهدان دعم أوكرانيا... وتأجيل قرار منح كييف صواريخ بعيدة المدى

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لمناقشة الدعم القوي لأوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي وتأمين إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لمناقشة الدعم القوي لأوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي وتأمين إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعمهما الثابت لأوكرانيا، دون أن تخرج إعلانات وتصريحات حول خطط لتوفير الصواريخ الأميركية طويلة المدى ATACMS لكييف، ودون وضوح حول توجهات المملكة المتحدة لتوفير أسلحة ستورم شادو لأوكرانيا.

وكان بايدن قد استقبل رئيس الوزراء البريطاني والوفد المرافق له في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض مساء الجمعة، وكان من المقرر أن يستغرق الاجتماع ساعتين، لكن تم تقليص المدة إلى ساعة ونصف حيث تجنب الزعيمان اتخاذ قرارات بشأن القضية الحاسمة لصواريخ ستورم شادو.

وفي بداية اللقاء أكد بايدن تضامن الولايات المتحدة مع المملكة المتحدة في دعم أوكرانيا ضد روسيا، وأكد أن بوتين لن ينتصر في الحرب ضد أوكرانيا وأن شعب أوكرانيا سوف ينتصر. فيما أشار ستارمر إلى أن الأسابيع والشهور القادمة قد تكون حاسمة ومهمة في الاستمرار في دعم أوكرانيا في حرب الحرية.

وحينما سأل الصحافيون عن التهديدات النووية التي يطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتصريحات بالحرب مع حلف الناتو، قال الرئيس الأميركي «لا أفكر كثيراً في فلاديمير بوتين» وفي إجابته على سؤال حول رغبة أوكرانيا في الحصول على صواريخ بعيدة المدى لضرب عمق الأراضي الروسية اكتفى بايدن بقوله «سنناقش ذلك».

ذ

مناقشة بناءة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام مع وزير الخارجية ديفيد لامي خارج البيت الأبيض بعد اجتماع مع الرئيس جو بايدن. (ا.ب.ا)

من جانبه، لم يعط رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أي إشارة ما إذا كانت المملكة المتحدة والولايات المتحدة ستسمحان لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيد المدى لضرب أهداف روسية، وقال للصحافيين بعد الاجتماع مع الرئيس بايدن وكبار المسؤولين الأميركيين إنه أجرى مناقشات مطولة وبناءة مع الرئيس بايدن بشأن أوكرانيا، وأوضح أن الأمر متروك للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا مؤكداً على حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها وأنه أجرى مناقشة واسعة النطاق عن الاستراتيجية المتبعة في أوكرانيا.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن النقاشات تطرقت إلى عدد من الموضوعات الجيوسياسية منها الحرب الإسرائيلية في غزة، والحاجة لتأمين صفقة للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى «حماس» والوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة ومستقبل منطقة المحيطين الهندي والهادي وقال «لا توجد قضية ذات أبعاد عالمية لا تستطيع الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى العمل معاً بشأنها».

وقال مسؤول بريطاني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن تركيز الاجتماع كان أوضح من نقاش أسلحة محددة، بل كان محادثة مفتوحة حول كيفية وضع أوكرانيا في وضع جيد للدفاع عن نفسها.

وقال البيت الأبيض إن النقاشات تطرقت إلى القلق من تزويد إيران وكوريا الشمالية لروسيا بالأسلحة ودعم الصين للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية إضافة إلى تأكيد الزعيمين التزامهما الراسخ بأمن إسرائيل والحاجة الملحة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن وتوصيل المساعدات لغزة والحاجة أن تبذل إسرائيل المزيد من الجهود لحماية المدنيين ومعالجة الوضع الإنساني المروع في غزة. وأدان بايدن وستارمر هجمات الحوثيين المدعومة من إيران على الشحن البحري التجاري في البحر الأحمر.

تردد أميركي واستعداد بريطاني

الرئيس الأميركي جو بايدن وجواره وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال الاجتماعات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والوفد المرافق له (أ.ب)

وقد ظلت إدارة الرئيس بايدن مترددة بشأن السماح لأوكرانيا باستخدام أنظمة الأسلحة الغربية المتطورة لضرب أهداف في عمق روسيا، وبعد نقاشات موسعة، خففت إدارة بايدن بعض القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الأميركية، مما سمح لأوكرانيا بشن ضربات دفاعية محدودة ضد القوات الروسية عبر حدودها.

على الجانب الآخر أبدت المملكة المتحدة استعداداها لتوصيل الأصول العسكرية والصواريخ لأوكرانيا وزودت أوكرانيا بالفعل بصواريخ ستورم شادو التي يبلغ مداها 155 ميلاً (ثلاثة أضعاف مدى الصواريخ التي تستخدمها أوكرانيا حالياً) لكنها اشترطت عدم استخدامها لاستهداف أهداف داخل روسيا قبل التنسيق مع الولايات المتحدة والحصول على الدعم اللوجيستي الأميركي والضوء الأخضر من الإدارة الأميركية.

وأبدى كبار مساعدي بايدن شكوكاً حول فاعلية استهداف عمق الأراضي الروسية أكثر من استفزاز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي هدد بأن «إقدام الدول الغربية على إمداد أوكرانيا بالصواريخ بعيدة المدى من شأنه أن يغير (جوهر) الصراع، ويعني أن دول الناتو - الولايات المتحدة والدول الأوروبية - في حالة حرب مع روسيا» وقام بوتين بطرد ستة دبلوماسيين بريطانيين من موسكو واتهمهم بالتجسس.

فيما واصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضغط من أجل الحصول على الصواريخ الهجومية بعيدة المدى، حيث أرسل كبار مساعديه إلى واشنطن الشهر الماضي بقائمة من الأهداف المحتملة داخل روسيا والتي قال الأوكرانيون إنه يمكن تدميرها. وأثار زيلينسكي حاجته لهذه الأسلحة والصواريخ مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي خلال زيارتهما لكييف قبل يومين، ووعد وزير الخارجية الأميركي بنقل رسالة أوكرانيا إلى الرئيس بايدن مما أثار التكهنات بتحول في سياسة الإدارة الأميركية

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي مع الرئيس بايدن على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وأعلن أن لديه خطة للنصر ينوي مناقشتها مع الرئيس الأميركي والتي وصفها بأنها يمكن أن تمهد الطريق لإنهاء الحرب، وإذا دعمتها الولايات المتحدة والحلفاء الغربيون فسوف يكون من السهل على أوكرانيا إجبار روسيا على إنهاء الحرب


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.