بايدن يتفق مع نظيره الصيني على إعادة التواصل العسكري وتبادل الزيارات

الرئيس الأميركي يحث شي على تهدئة التوتر مع تايوان والفلبين ووقف مساعدة روسيا عسكرياً

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بايدن يتفق مع نظيره الصيني على إعادة التواصل العسكري وتبادل الزيارات

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع نظيره الصيني، شي جينبينغ، الثلاثاء، خفض التوترات ومنع الصدام والحفاظ على استقرار الأوضاع في بحر الصين الجنوبي. وقد احتلت قضايا تايوان والذكاء الاصطناعي ومكافحة المخدرات، إضافة إلى الحرب في أوكرانيا وغزة، قلب المكالمة الهاتفية بينهما، علماً أن الإدارة الأميركية تسعى إلى مواصلة الحوار المنتظم بين البلدين ونزع فتيل التوترات وإعادة إنشاء الاتصالات العسكرية بين البلدين، والتعاون معاً للحد من إنتاج «الفنتانيل» وتهريبه إلى الأراضي الأميركية، إضافة إلى تنظيم عدد من الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين وترتيب قمة بين الزعيمين بنهاية العام الجديد في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ووفقاً لمسؤولي البيت الأبيض، ناقش بايدن مع نظيره الصيني الحربين المستمرتين في غزة وأوكرانيا، وكذلك القدرات النووية لكوريا الشمالية، كما تطرق إلى القضايا الأخرى التي أدت إلى توتر العلاقات بين واشنطن وبكين، بما في ذلك تايوان واستفزازات الصين الأخيرة في بحر الصين الجنوبي وانتهاكات بكين لحقوق الإنسان. كما تطرق الحديث إلى مكافحة المخدرات، وعالم الذكاء الاصطناعي سريع التطور، وتغير المناخ.

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يتصافحان في مستهل لقائهما بكاليفورنيا (أرشيفية - أ.ب)

وحث بايدن، في المكالمة مع شي، الصين، على بذل المزيد من الجهد للوفاء بالتزاماتها بوقف تدفق المخدرات غير المشروعة، وطالب بالاستمرار في إقامة تواصل دبلوماسي مستمر على جميع مستويات الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك ضروري لمنع المنافسة بين الاقتصادين الضخمين والقوى المسلحة نووياً من التصاعد إلى صراع مباشر.

تايوان والفلبين

وما زالت تايوان تشكل قضية محورية في الخلاف بين الصين والولايات المتحدة، وقد أكد الرئيس بايدن في المحادثة الهاتفية على سياسة الصين الواحدة «التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة»، وأكد مجدداً أن الولايات المتحدة تعارض أي وسيلة قسرية لإخضاع تايوان لسيطرة بكين، كما شدد على أهمية الاستقرار في مضيق تايوان، خصوصاً في ضوء التنصيب الرئاسي المرتقب للرئيس التايواني الجديد لاي تشينغ تي، رئيس الجزيرة المنتخب، الشهر المقبل، الذي تعهد بحماية استقلالها الفعلي عن الصين ومواءمتها مع الديمقراطيات الأخرى.

وأثار بايدن المخاوف بشأن عمليات الصين في بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك الجهود التي بُذلت الشهر الماضي لمنع الفلبين، (التي تلتزم الولايات المتحدة بموجب المعاهدة بالدفاع عنها) من إعادة إمداد قواتها في منطقة سكند توماس شول المتنازع عليها. ومن المقرر أن يستضيف بايدن في الأسبوع المقبل، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في البيت الأبيض، لعقد قمة مشتركة، حيث سيكون نفوذ الصين في المنطقة على رأس جدول الأعمال.

دبلوماسية مكثفة

وتعد هذه المكالمة هي أول محادثة بين الزعيمين منذ قمتهما التاريخية الشخصية في نوفمبر العام الماضي، وكانت القمة تسير بوتيرة إيجابية إلا أن الرئيس بايدن أثناء المؤتمر الصحافي أشار إلى الزعيم الصيني باعتباره دكتاتوراً. وسرعان ما أثارت هذه التسمية، التي استخدمها بايدن سابقاً لوصف شي، غضب الحكومة الصينية، وكانت بمثابة نهاية محرجة لما كان اجتماعاً بالغ الأهمية بين الزعيمين.

وقد خطط البيت الأبيض لهذه المكالمة منذ عدة أسابيع، بحيث يتم تلطيف الأجواء ومناقشة القضايا المهمة والاستعداد لارتباطات رفيعة المستوى بين البلدين، حيث من المخطط أن تقوم وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين برحلة إلى الصين، يوم الخميس، ثم زيارة لوزير الخارجية أنتوني بلينكن في الأسابيع التالية. بينما من المتوقع أن يشارك وزير الدفاع لويد أوستن في مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الصيني «قريباً».

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ في كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

ومن المقرر أن تلتقي يلين بنظرائها الصينيين في زيارتها التي تعد الثانية لها كوزيرة للخزانة، حيث تتوقف في محطتين؛ الأولى مدينة قوانغتشو، ثم في بكين العاصمة، لعقد اجتماعات مع الاقتصاديين والطلاب وأعضاء مجتمع الأعمال. وقالت مسؤولة بوزارة الخزانة للصحافيين، يوم الاثنين، إنها تعتزم إجراء مناقشات صريحة حول ما تعده الإدارة ممارسات تجارية «غير عادلة» من الصين. وقد حذرت وزيرة الخزانة صراحة من التهديد الذي تفرضه القدرة الفائضة لدى الصين على الاقتصاد العالمي، كما حذرت أيضاً من أن الانفصال عن عملاق التصنيع (الصين) سيكون «كارثياً» بالنسبة للولايات المتحدة. وبالإضافة إلى يلين، تحدث مسؤولون أميركيون آخرون مع نظرائهم الصينيين في عام 2024، مما يدل على مدى أهمية رؤية الإدارة لعلاقاتها الثنائية مع الصين.

وقال مسؤول كبير في الإدارة للصحافيين قبل المكالمة: «سيناقش الرئيس بايدن والرئيس شي العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين، والأهمية المستمرة لتعزيز خطوط الاتصال وإدارة المنافسة بشكل مسؤول، ومجموعة من القضايا الإقليمية والعالمية». وأوضح الهدف من وراء المكاملة قائلاً «إن المنافسة الشديدة تتطلب دبلوماسية مكثفة لإدارة التوترات ومعالجة المفاهيم الخاطئة ومنع الصراع غير المقصود، وهذه الدعوة هي إحدى الطرق للقيام بذلك».

وأشار المسؤول إلى الجهود الكبيرة التي بذلها البلدان خلال العام الماضي لتهدئة التوترات التاريخية العالية في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وإلى الالتزام الذي قطعه بايدن علناً بعد اجتماعه مع شي لعدة ساعات في وودسايد، بولاية كاليفورنيا، الخريف الماضي، وهو أنه، للمضي قدماً، سيلتقط الزعيمان الهاتف ويتصلان ببعضهما البعض، بهدف منع سوء التفاهم الذي يحتمل أن يكون خطيراً بين اثنتين من أقوى الدول في العالم.

وقال المسؤول إن بايدن، باعتباره زعيم أكبر اقتصاد في العالم، أثار أيضاً مخاوفه مع شي بشأن «الممارسات الاقتصادية غير العادلة» للصين، وأكد مجدداً أن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات للحفاظ على مصالحها الأمنية والاقتصادية، بما في ذلك الاستمرار في الحد من القيود المفروضة على التجارة، وتقييد نقل بعض التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين.

علاقات الصين وروسيا

ووفقاً للمسؤول الكبير بالإدارة الأميركية، دعا الرئيس الأميركي، بكين، إلى ممارسة نفوذها على كوريا الشمالية لكبح جماح القوة النووية المعزولة وغير المنتظمة، كما ناقش ما يتعلق بدعم الصين لروسيا بشأن حربها المستمرة في أوكرانيا في المكالمة، في أعقاب تعهد شي بـ«تعزيز التنسيق الاستراتيجي» بين الصين وروسيا في مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا العام.

وقد أحجمت الصين عن تقديم مساعدات عسكرية متقدمة علناً لروسيا لمساعدتها في غزوها لأوكرانيا، لكن الإدارة الأميركية أشارت إلى مساعدات صينية مستمرة لروسيا، وحذر المسؤول من أن دعم الصين لروسيا سمح لموسكو «بإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية، مما أدى في الأساس إلى تراجع التجارة مع الشركاء الأوروبيين». وأضاف: «الصين، بالطبع، دولة ذات سيادة، وسوف تتخذ قراراتها الخاصة بشأن علاقاتها، لكنها قلقة للغاية بشأن اتجاه الدول الأوروبية في هذا المسار، وأنا متأكد من أنه سيتم اتخاذ قرار إيجابي بهذا الشأن».

التدخل في الانتخابات

وأشار المسؤول الكبير إلى أن الرئيس بايدن حذر الصين من التدخل في انتخابات 2024 في الولايات المتحدة، وكذلك ضد الهجمات الإلكترونية الخبيثة المستمرة ضد البنية التحتية الأميركية الحيوية، كما أثار مخاوف بشأن حقوق الإنسان في الصين، بما في ذلك قانون الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ ومعاملتها للأقليات، كما أثار محنة الأميركيين المحتجزين في الصين أو الممنوعين من مغادرة الصين.

وفي إجابته على أسئلة الصحافيين حول المخاوف والتحذيرات التي صدرت من أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن إقدام جهات صينية على إنشاء حسابات سرّية تؤيد الرئيس السابق دونالد ترمب وتهاجم بايدن عبر الترويج لنظريات المؤامرة وتأجيج الانقسامات قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قال المسؤول إن إدارة بايدن تخطط لمواصلة التأكيد لبكين على مخاوف الولايات المتحدة الخطيرة بشأن الجهود الصينية لاختراق البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة، وقال إننا سنواصل التحقق ووضع الإجراءات اللازمة والاستمرار أيضاً في توضيح مخاوفنا.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أوضحت عقب لقاء بايدن وشي في كاليفورنيا أن الرئيس الصيني شي قال لبايدن إن بلاده لن تتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وأن وزير الخارجية الصيني كرر هذا التأكيد أيضاً لمستشار الأمن القومي لبايدن، جيك سوليفان.

الذكاء الاصطناعي

وتطرق بايدن في المكالمة إلى ضرورة إجراء محادثات رسمية بين حكومتي الولايات المتحدة والصين حول تنظيم وتقنين الذكاء الاصطناعي، ووضع قيود لمواجهة مخاطره. وقد انضمت الصين والولايات المتحدة إلى أكثر من 120 دولة أخرى في دعم قرار في الأمم المتحدة يدعو إلى ضمانات عالمية حول التكنولوجيا الناشئة. وأشار مسؤولو البيت الأبيض إلى لقاءات حكومية قريبة لمناقشة هذه القضية.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.