النمسا: تمديد توقيف زوجين ارتبطا بشبكة خططت لهجمات إرهابية

تعزيز التدابير الأمنية حول الكاتدرائيات في فيينا وكولونيا بسبب «مخاطر متزايدة»

ضباط شرطة ألمان يقومون بفحص المصلين قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا (د.ب.أ)
ضباط شرطة ألمان يقومون بفحص المصلين قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا (د.ب.أ)
TT

النمسا: تمديد توقيف زوجين ارتبطا بشبكة خططت لهجمات إرهابية

ضباط شرطة ألمان يقومون بفحص المصلين قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا (د.ب.أ)
ضباط شرطة ألمان يقومون بفحص المصلين قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا (د.ب.أ)

مدّدت السلطات النمساوية، الاثنين، توقيف زوجين يُشتبه بارتباطهما بشبكة متطرفة يُعتقد أنها كانت تخطط لهجمات إرهابية في فيينا وكولونيا، فيما أُخلي سبيل شخص ثالث كان قد أوقف معهما.

كانت السلطات النمساوية قد أوقفت ثلاثة أشخاص في مركز للاجئين قبيل عيد الميلاد، وقالت إنهم «ينشطون في شبكة إسلاموية»، في حين عزّزت فيينا وكولونيا التدابير الأمنية حول الكاتدرائيات وغيرها من المواقع بسبب «مخاطر متزايدة» من وقوع هجمات. والزوج متحدّر من طاجيكستان ويبلغ 29 عاماً فيما تبلغ زوجته 27 عاماً وهي متحدرة من تركيا، وهما يقيمان في فيينا وقد مُدِّد توقيفهما، الاثنين، حسبما أفادت المتحدثة باسم المحكمة كريستينا سالزبورن، لوكالة الصحافة الفرنسية.

استنفار أمني أمام كاتدرائية كولونيا عقب اعتقال طاجيكي متهم بالتهديدات (د.ب.أ)

ويجري التحقيق معهما بشبهة الانتماء إلى شبكة متطرفة كانت تخطط لشن هجمات على أهداف محتملة في فيينا وكولونيا. وأوضحت سالزبورن أن شيشانيا، الذي يبلغ 47 عاماً، كان موقوفاً وأُخلي سبيله (الجمعة) لعدم توفر أي أسس تستدعي تمديد توقيفه. والأسبوع الماضي مدّدت السلطات الألمانية توقيف شخصين مشتبه بهما على خلفية مخطط يُعتقد أنه كان يرمي إلى شن هجوم في رأس السنة على كاتدرائية في كولونيا. وأحد هذين الشخصين متحدّر من طاجيكستان ويبلغ 25 عاماً وجرى توقيفه قبل عيد الميلاد، أما الآخر فيُشتبه بأنه متواطئ معه، وجرى توقيفه في 31 ديسمبر (كانون الأول). وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن الموقوفَين كانا يعتزمان تنفيذ هجمات في ألمانيا وأيضاً في فيينا، أو مدريد باسم تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، في إشارة إلى فرع تنظيم «داعش في أفغانستان»، إلا أن الشرطة النمساوية نفت وجود «تهديد فوري بوقوع هجوم في فيينا».

وصرح متحدث باسم الشرطة الألمانية بأنه لن يتم إطلاق سراح رجل مشتبه به محتجز لديها على خلفية تحذير من هجوم إرهابي على كاتدرائية كولونيا، وذلك بسبب أمر اعتقال أوروبي صادر من النمسا.

وقال المتحدث، الثلاثاء، إن المحكمة الابتدائية بمدينة كولونيا أصدرت ما يسمى أمر احتجاز ضد الرجل بناءً على أمر الاعتقال هذا، موضحاً أنه سيكون هناك إجراء تسليم.

وكان قد جرى توقيف الرجل المنحدر من طاجيكستان، 30 عاماً، ليلة عيد الميلاد في مدينة فيزل، غرب البلاد. يُذكر أن الشرطة أعلنت آنذاك أنه سيظل محتجزاً. وأوضحت الشرطة في وقت سابق، الثلاثاء، أنها تعتزم التوضيح لاحقاً الأساس الذي يجري الاستناد إليه في إبقاء المشتبه به رهن الاحتجاز.

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت قبل عيد الميلاد بلاغات عن وجود خطة محتملة لشن هجوم من جانب مجموعة إسلاموية في ليلة رأس السنة.

وعلى أثر ذلك عززت الشرطة من الاحتياطات الأمنية عند الكاتدرائية لتأمين احتفالات عيد الميلاد.

يُذكر أن عناصر من القوات الخاصة في الشرطة فتّشت مسكناً في مدينة فيزل الواقعة على الراين الأسفل، ليلة عيد الميلاد (الكريسماس)، إذ ألقت القبض على خمسة رجال. وأعلنت الشرطة نهاية الشهر الماضي إطلاق سراح أربعة من هؤلاء الرجال فيما أبقت على احتجاز الطاجيكي، 30 عاماً، «لتجنب الخطر». وهناك اشتباه في أنه كان يتجسس على الكاتدرائية.

ضابطا شرطة وحارس الكنيسة (دوم شفايتزر) في كاتدرائية كولونيا 24 ديسمبر 2023... وحسب الشرطة شُددت الإجراءات الأمنية بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتملة (إ.ب.أ)

إلى ذلك، أعلن متحدث باسم الادعاء العام في مدينة كولونيا، أن الادعاء يعتزم تقديم طلب لإيداع رجل معتقل على خلفية تحذير من وقوع هجوم إرهابي على كاتدرائية المدينة، الحجز، إلى حين تسليمه.

وأوضح المتحدث أن الطلب سيُقدم إلى المحكمة الإقليمية العليا في كولونيا، غربي ألمانيا، مشيراً إلى أن هذه تعد الخطوة الأولى من إجراء متعدد المراحل يمكن أن ينتهي بتسليم الرجل إلى النمسا.

استنفار أمني أمام كاتدرائية كولونيا (د.ب.أ)

يُذكر أن هناك أمر اعتقال صادراً بحق الرجل (30 عاماً) في النمسا. وأضاف المتحدث أنه سيجري فحص إمكانية احتجاز الرجل إلى حين تسليمه، ولفت إلى أنه في حال رفضت المحكمة العليا هذا الأمر خلال الإجراء، فعندئذ يتعين من الناحية النظرية إطلاق سراح الرجل على الفور، وقال إن العملية برمتها يمكن أن تستغرق «بضعة أسابيع».

كانت السلطات الألمانية قد ألقت القبض على الرجل، وهو طاجيكي، ليلة عيد الميلاد، في مدينة فيزل، «درءاً للمخاطر»، وذلك بعد فترة وجيزة من تلقيها بلاغات عن سيناريو هجوم محتمَل على كاتدرائية كولونيا. وقالت الشرطة إن سيناريو الهجوم يتعلق بليلة رأس السنة وبداية العام الجديد.

ضباط شرطة ألمان يحرسون مدخل كاتدرائية كولونيا " أ.ب. أ"

وإلى جانب المعلومات عن احتمال وجود خطة لشن هجوم على الكاتدرائية في كولونيا، تلقت أجهزة الأمن الألمانية أيضاً قبل عيد الميلاد معلومات عن هجوم محتمَل يجري التخطيط لشنه على كنيسة في العاصمة النمساوية فيينا.

كانت شرطة كولونيا قد أعلنت أمس، عن صدور أمر اعتقال أوروبي من النمسا بحق الرجل الموجود حالياً في سجن مدينة كولونيا. وحسب الادعاء العام في فيينا، فإن أمر الاعتقال صدر بسبب احتمال صلة الرجل بالإرهاب.

وأضاف الادعاء النمساوي أن هناك علاقة لهذا الإجراء بأشخاص مشتبه بهم قُبض عليهم في فيينا.

ضباط شرطة يؤمّنون مدخل كاتدرائية كولونيا بعد أن قالت الشرطة إن رجلاً طاجيكياً يبلغ من العمر 30 عاماً اعتُقل في 24 ديسمبر الماضي لصلته بتهديد إرهابي للكاتدرائية لا يزال رهن الاحتجاز بعد أسبوعين من اعتقاله (د.ب.أ)

وأفادت معلومات وردت إلى وكالة الأنباء الألمانية بأنه يُعْتَقَد أن الرجل كان يقيم في العاصمة النمساوية، وأنه التقط صوراً لهدف الهجوم المحتمل.

كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت قبل عيد الميلاد بلاغات عن وجود خطة محتملة لشن هجوم من جانب مجموعة إسلاموية في ليلة رأس السنة. وعلى أثر ذلك عززت الشرطة من الاحتياطات الأمنية عند الكاتدرائية لتأمين احتفالات عيد الميلاد.

ضباط شرطة يحرسون كاتدرائية كولونيا (ألمانيا)... وحسب الشرطة شُددت الإجراءات الأمنية فيها بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتملة من جماعة إرهابية (إ.ب.أ)

وقال المسؤول في شرطة كولونيا فرانك فيسباوم، إن التحقيقات التي جاءت بعد توقيف الطاجيكي الأسبوع الماضي، خلصت إلى أنه كان هناك مخطط لاستخدام سيارة، وسيلةً للهجوم، مضيفاً: «لكن كيفية القيام بذلك غير معروفة لنا». ونفّذت الشرطة عمليات تفتيش بمساعدة الكلاب المدرَّبة في موقف السيارات تحت أرض كاتدرائية كولونيا، لكنها لم تعثر على أغراض مشبوهة.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.