الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو بأغلبية ساحقة لهدنة إنسانية في غزة

صرخة غوتيريش تحذّر من انهيار النظام الصحي... والأصوات ترتفع لاحترام حق المدنيين بالحياة

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو بأغلبية ساحقة لهدنة إنسانية في غزة

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، بأغلبية ساحقة ﻟ"هدنة إنسانية فورية"، في قطاع غزة. أيد القرار على وقع التصفيق 120 عضوا وعارضه 14 فيما امتنع 45 عن التصويت، من أصل 193 عضوا في الجمعية العامة.

وجاء التصويت في جلسة طارئة واستثنائية لمناقشة الحرب في غزة، حيث صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار أعدته المجموعة العربية وتبنته عشرات الدول بعد إدخال تعديلات عليه، للدعوة إلى «هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف للأعمال العدائية» بين إسرائيل و«حماس»، فضلاً عن «الإطلاق الفوري وغير المشروط» لجميع الرهائن من المدنيين.

وطلب القرار الذي أعده الاردن باسم المجموعة العربية التي تضم 22 بلدا "هدنة إنسانية فورية دائمة ومتواصلة تقود إلى وقف للعمليات العسكرية". وكانت الصيغة السابقة للقرار تطالب ب"وقف فوري لإطلاق النار".

وأظهرت نتيجة التصويت انقساما في صفوف الدول الغربية، وخصوصا الأوروبية، إذ أيدت فرنسا القرار في حين امتنعت ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا عن التصويت وصوتت النمسا والولايات المتحدة ضد القرار.

وانتقدت إسرائيل والولايات المتحدة القرار غير الملزم لعدم إشارته إلى حركة حماس.

ترحيب عربي واستياء إسرائيلي

لقي القرار ترحيباً عربياً واستياء من الجانب الاسرائيلي. فقد توجه مندوب فلسطين بالأمم المتحدة رياض منصور بالشكر إلى الجمعية العامة لموقفها "الشجاع" بالموافقة على مشروع القرار.

وذكر منصور في مؤتمر صحافي عقب التصويت على مشروع القرار العربي إن هذا القرار يؤكد أن الجمعية العامة هي "البيت الذي يدافع عن الحق والعدل". وأضاف أن القرار "أصبح أكثر فاعلية وأهمية في ظل بدء العدوان البري اليوم على غزة".

كما رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالقرار، معبرا عن أمله في "ألا يضيع وقت كثير وتزهق أرواح كثيرة إلى حين تطبيق ما تضمنه القرار". فيما طالبت "حماس" بتطبيق قرار الجمعية العامة فوراً لإدخال الوقود والمواد الإغاثية للمدنيين.

من جهته، وصف المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان تصويت الجمعية العامة على قرار يطالب بهدنة إنسانية في قطاع غزة من دون أن يشير الى حركة حماس، بأنه "مشين"، مخاطبا من أيدوا القرار "عار عليكم".

وقال إردان "إنه يوم مظلم للأمم المتحدة والإنسانية"، مؤكدا أن إسرائيل ستواصل استخدام "كل السبل" المتاحة لها بهدف "إنقاذ العالم من الشر الذي تمثله حماس" و"إعادة الرهائن" الذين تحتجزهم الحركة الفلسطينية في القطاع.

صرخة غوتيريش

وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش صرخة قال فيها إن النظام الإنساني في غزة «يواجه انهياراً كاملاً مع عواقب لا يمكن تصورها على أكثر من مليوني مدني» من الفلسطينيين. وأكد أنه «نظراً للوضع البائس والمأساوي، لن تتمكن الأمم المتحدة من الاستمرار في تقديم المساعدات داخل غزة من دون حدوث تحول فوري وجوهري في كيفية تقديم المساعدات» وكميتها، مضيفاً أنه «يجب السماح للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة - الغذاء والماء والدواء والوقود - بالوصول إلى جميع المدنيين بسرعة وأمان وعلى نطاق واسع». وإذ رحب بـ«الإجماع العالمي المتزايد على هدنة إنسانية في الصراع»، طالب بـ«وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، وتسليم الإمدادات المنقذة للحياة بالحجم المطلوب» لئلا «يواجه شعب غزة سيلاً غير مسبوق من المعاناة الإنسانية».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعيد زيارة معبر رفح بين مصر وقطاع غزة الأسبوع الماضي (رويترز)

المناقشات قبل التصويت

وخلال المناقشات الساخنة على منبر الجمعية العامة في نيويورك، تواصلت المفاوضات على مشروع القرار العربي، الذي تبنته حتى صباح الجمعة 39 دولة هي: المملكة الأردنية وفلسطين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وعمان والكويت وقطر ومصر والمغرب والسودان وموريتانيا والصومال والعراق ولبنان وليبيا واليمن وجزر القمر وجيبوتي وروسيا وإندونيسيا وباكستان وبروني دار السلام وبيليز وبنغلاديش وبوتسوانا وبوليفيا وتركيا وكوريا الشمالية وجنوب أفريقيا وزمبابوي وسانت فنسنت وجزر غرينادين والسلفادور والسنغال وفنزويلا وكوبا وماليزيا والمالديف وناميبيا ونيكاراغوا.

تعديلات جوهرية

وبناء على طلبات من عدد من الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة، أدخلت المجموعة العربية مجموعة من التعديلات على نص القرار، بما في ذلك إعادة صوغ الفقرة العاملة الأولى التي كانت «تطالب بوقف فوري لإطلاق النار»، والتي صارت في النص المعدل «تدعو إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف للأعمال العدائية».

وأضيف تغيير طفيف على الفقرة الثانية: «تطالب كل الأطراف بالامتثال الفوري والكامل للالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية، وحماية العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية، والأشخاص العاجزين عن القتال، والمرافق والأصول ذات الأغراض الإنسانية، والتمكين من إيصال المساعدات الإنسانية من الإمدادات والخدمات الأساسية إلى جميع المدنيين المحتاجين إليها في قطاع غزة وتيسير ذلك».

الرهائن المدنيون

وكذلك عدلت الفقرة العاملة السابعة لتصير: «تدعو إلى الإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع المدنيين الذين يوجدون رهن الاحتجاز بصورة غير قانونية، وتطالب بضمان سلامتهم ورفاههم ومعاملتهم معاملة إنسانية بما يتفق مع القانون الدولي».

وأضيفت فقرة جديدة أعطيت الرقم 13: «تؤكد من جديد أنه لا يمكن التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني إلا بالوسائل السلمية، بناء على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ووفقاً للقانون الدولي، وعلى أساس حل الدولتين».

وكانت كندا طلبت تعديلاً أضيف إلى ديباجة القرار من أجل التعبير عن «القلق البالغ من آخر تصعيد للعنف منذ الهجوم المنفذ في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وإزاء التدهور الخطير للحالة في المنطقة، ولا سيما في قطاع غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، بالإضافة إلى «التنديد بكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما في ذلك كافة أعمال الإرهاب والهجمات العشوائية، فضلاً عن جميع أعمال الاستفزاز والتحريض والتدمير».

ويدعو النص إسرائيل إلى إلغاء أمرها لسكان غزة بالانتقال من الشمال إلى الجنوب، من أجل ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإطلاق سراح جميع المدنيين. ويرفض «بشكل قاطع أي محاولات ترمي إلى نقل السكان المدنيين الفلسطينيين قسراً».

وخلافاً لمجلس الأمن، لا يوجد حق النقض في الجمعية العامة، وقراراتها ليست ملزمة قانوناً، لكنها تعكس الرأي العام العالمي؛ ولذلك جرت مراقبة حجم التصويت لصالح القرار عن كثب.

إلا إسرائيل

وفي الجلسة الطارئة، أيد المتحدث تلو الآخر دعوة القرار العربي إلى الهدنة باستثناء المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان، الذي قال إن «وقف النار يعني إعطاء (حماس) الوقت لإعادة تسليح نفسها، حتى يتمكنوا من ذبحنا مرة أخرى». وإذ استشهد بعدة تصريحات لقادة «حماس» وتعهدهم بتدمير إسرائيل واليهود، أضاف أن «أي دعوة لوقف النار ليست محاولة للسلام. إنها محاولة لتقييد أيدي إسرائيل، ومنعنا من القضاء على تهديد كبير لمواطنينا».

المندوب الإسرائيلي الدائم جلعاد إردان (أ.ف.ب)

وشدد على أن الحرب لا علاقة لها بالصراع العربي - الإسرائيلي، بل «هذه ليست حرباً مع الفلسطينيين. إسرائيل في حالة حرب مع منظمة (حماس) الإرهابية الجهادية التي تمارس الإبادة الجماعية».

«أوقفوا القتل»

لكن الدعوات لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين الفلسطينيين الذين يواجهون القصف الإسرائيلي المستمر في غزة وتوصيل المواد الغذائية والمياه والأدوية والوقود التي هم في أمس الحاجة إليها، كانت في كثير من الأحيان مشحونة بالعواطف بسبب مقتل نحو 1400 إسرائيلي وفقاً لمعلومات رسمية، يقابلهم أكثر من سبعة آلاف فلسطيني، طبقاً لوزارة الصحة في غزة.

وأفاد المندوب الفلسطيني رياض منصور بأن 70 في المائة من القتلى في غزة هم من الأطفال والنساء. وتساءل: «هل هذه هي الحرب التي يدافع عنها البعض منكم؟ هل يمكن الدفاع عن هذه الحرب؟ هذه جرائم. هذه همجية». وقال: «إذا لم توقفوه من أجل جميع الذين قُتلوا، أوقفوه من أجل جميع أولئك الذين لا يزال في إمكاننا إنقاذ حياتهم».

وتهدج صوت منصور عندما تحدث عن فتاة فلسطينية قُتلت قبل عيد الميلاد الذي خطط له والدها، وعن رجل يحتضن جثة أمه المتوفاة ويقول لها: «عودي سآخذك أينما تريدين!».

المندوب الفلسطيني رياض منصور بعيد انتهاء كلمته على منصة الجمعية العامة (أ.ف.ب)

تصفيق للأردن

وتحدث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، نيابة عن المجموعة العربية المكونة من 22 دولة، بانفعال عن أطفال يموتون تحت أنقاض المنازل التي دمرتها القنابل الإسرائيلية الدقيقة، وبعضهم لا يزال على قيد الحياة ومحاصراً دون معدات لانتشالهم. وقال: «لا يزال في إمكان الوالدين سماعهم. يتحدثون معهم بلا حول ولا قوة، وهم يعلمون أن الهواء ينفد منهم ويموتون ببطء».

وفي توبيخ للسفير الإسرائيلي، قال الصفدي: «ليست لديّ مقاطع فيديو لأعرضها لكم. نحن نحترم الموتى كثيراً. نحن نحترم آلام عائلاتهم كثيراً لدرجة أننا لا نعرض مقاطع الفيديو». وخاطب أعضاء الأمم المتحدة: «لا تدعوهم يخبرونكم أن هذه حرب بين المسلمين واليهود»، مضيفاً: «نحن نقدر الحياة، الحياة الإسلامية، الحياة المسيحية، الحياة اليهودية».

وقاطعه التصفيق العالي في القاعة عندما قال: «نحن نهتم بحياة الجميع (...) لا تدعوهم يخبرونكم بخلاف ذلك». وأكد أن إسرائيل «لا يمكن أن تظل فوق القانون الدولي الذي يتطلب حماية المدنيين والمستشفيات والمدارس والمنازل وغيرها من البنية التحتية»، مشدداً على أن «الحق في الدفاع عن النفس ليس رخصة للقتل مع الإفلات من العقاب».

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث أمام الجمعية العامة في نيويورك (أ.ف.ب)

كما انتقد الصفدي الولايات المتحدة وحلفاءها من دون أن يذكرهم بالاسم. وقال: «الكثيرون منا يعتقدون أنهم يساعدون إسرائيل من خلال دعم حربها». وأضاف أنه «بدلاً من إرسال الأسلحة إلى إسرائيل، أرسلوا وفوداً لفتح طريق فوري وقابل للحياة نحو السلام. هذه هي الطريقة التي يمكنهم من خلالها مساعدة إسرائيل».

السعودية ومصر

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز بن محمد الواصل يتحدث خلال الجلسة العامة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

وطالب المندوب السعودي عبد العزيز الواصل بـ«وقف فوري لإطلاق النار»، مؤكداً تنديد المملكة بمحاولات «التهجير القسري» للفلسطينيين، وأن المملكة تدين أيضاً «سياسة العقاب الجماعي بحق سكان غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية» إلى القطاع، لافتاً إلى سقوط آلاف الضحايا في غزة. وأضاف أن جلسة الجمعية العامة تأتي «في ظل ظروف مأساوية يواجهها الشعب الفلسطيني جراء حملة عسكرية دموية غير متكافئة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد نظيره المصري أسامة عبد الخالق على ضرورة وقف إطلاق النار، قائلاً إن «الصمت لم يعد خياراً» تجاه ما يحدث للفلسطينيين. وحذر من أن عدم وقف الحرب فوراً سيجر المنطقة إلى «حرب إقليمية»، وسيؤدي أيضاً إلى «إذكاء نار الإرهاب والتطرف». وشدد على ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية لغزة تحت إشراف الأمم المتحدة، مجدداً رفض القاهرة للتهجير القسري للفلسطينيين ومطالبتها بتوفير الحماية لهم.

المندوب المصري أسامة عبد الخالق (أ.ب)

الموقف الأميركي

ولكن المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد طالبت بتعديل مشروع القرار ليشمل «التنديد بأفعال (حماس) وإطلاق الرهائن»، قائلة إنه «من المستهجن أن مشروع القرار المقدم لا يذكر (حماس) التي ارتكبت هجوم السابع من أكتوبر»، داعية كافة الدول للتصويت لصالح هذا التعديل. وشددت على الحاجة إلى رؤية تستند إلى حل الدولتين، ما يتطلب «جهوداً حثيثة من الجميع، من الفلسطينيين والإسرائيليين والشركاء الإقليميين وقادة العالم».

المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وعدّت غرينفيلد أن مشروع القرار المطروح «يقوض هذه الرؤية ويشمل الكثير من أوجه القصور ولا يرقى إلى مستوى هذه اللحظة»، مشيرة إلى أن «القرارات الأحادية سواء بمجلس الأمن أو الجمعية العامة لن تساعدنا على النهوض بعملية السلام». كما أكدت على أنه «لا يمكن العودة لوضع ما قبل 7 أكتوبر»، متهمة «حماس» بأنها «تروع إسرائيل وتستخدم المدنيين دروعاً بشرية». وأضافت أن «علينا ألا نعود إلى وضع المستوطنين الذين يروعون الفلسطينيين في الضفة الغربية».


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».