قافلة مساعدات دولية أولى تدخل كاراباخ

باكو تعرض أسلحة صادرتها من الانفصاليين

صورة تظهر المدفعية التي تم الاستيلاء عليها من قوات ناغورنو كاراباخ معروضة للصحافة في موقع تسيطر عليه القوات الأذربيجانية في شوشا (أ.ف.ب)
صورة تظهر المدفعية التي تم الاستيلاء عليها من قوات ناغورنو كاراباخ معروضة للصحافة في موقع تسيطر عليه القوات الأذربيجانية في شوشا (أ.ف.ب)
TT

قافلة مساعدات دولية أولى تدخل كاراباخ

صورة تظهر المدفعية التي تم الاستيلاء عليها من قوات ناغورنو كاراباخ معروضة للصحافة في موقع تسيطر عليه القوات الأذربيجانية في شوشا (أ.ف.ب)
صورة تظهر المدفعية التي تم الاستيلاء عليها من قوات ناغورنو كاراباخ معروضة للصحافة في موقع تسيطر عليه القوات الأذربيجانية في شوشا (أ.ف.ب)

دخلت أول قافلة مساعدات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر أمس (السبت)، ناغورنو كاراباخ، حيث عرض الجيش الأذربيجاني أمام صحافيين على مرتفعات «العاصمة» ستيباناكيرت، مئات الأسلحة التي صادرها من الانفصاليين منذ هجومه الخاطف مطلع الأسبوع، على هذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية.

وقالت مسؤولة في الصليب الأحمر الدولي التقتها وكالة الصحافة الفرنسية، عند نقطة التفتيش الأرمينية في كورنيدزور لدى عبور القافلة، إن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبرت ممر لاتشين لتنقل خصوصاً 70 طناً من المساعدات الإنسانية للسكان».

وتتهم يريفان، باكو، منذ أواخر 2022 بإغلاق هذه الطريق الوحيدة الرابطة بين كاراباخ وأرمينيا، والتسبب بنقص كبير في المواد الأساسية.

وأعلنت أذربيجان أمس (السبت)، أنها تعمل مع روسيا على «نزع سلاح» قوات منطقة ناغورنو كاراباخ، وذلك خلال جولة للصحافيين شاركت فيها وكالة الصحافة الفرنسية.

نزع سلاح

في محيط مدينة شوشا التي تسيطر عليها أذربيجان في كاراباخ والواقعة قرب ستيباناكيرت «المحاصرة»، بحسب مسؤولين محليين، عُرضت أمام الصحافيين مئات الأسلحة الخفيفة التي صودرت من الانفصاليين ودبابات تحمل إشارة صليب أبيض.

وفي الساحة، حيث عُرضت الترسانة العسكرية، كُتب بأحرف سود كبيرة «كاراباخ أذربيجانية».

وقال المتحدث باسم جيش أذربيجان آنار إيفازوف، في مدينة شوشا: «بالتعاون الوثيق مع جنود حفظ السلام الروس، نعمل على نزع سلاح» القوات الانفصالية و«دعم المدنيين».

وفي شوشا، تم تركيز مدافع هاون على تلة وتوجيهها نحو ستيباناكيرت. ولم يجب إيفازوف عن سؤال عن عمود من الدخان منبعث من المدينة الواقعة في أسفل المرتفعات في وقت متأخر من أمس (السبت).

وأصيب جندي أذربيجاني في انتهاك لوقف إطلاق النار، وفق ما أعلنت أمس (السبت)، القوة الروسية لحفظ السلام المنتشرة في المنطقة، ما يشير إلى هشاشة الوضع.

وأكدت أذربيجان أن سكاناً يضرمون النار في منازلهم. وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية مساء أمس (السبت)، على منصة «إكس»، إن «السكان الأرمن يحرقون عدداً كبيراً من المنازل في أغدرة»، ناشرة صوراً جوية بدا أنها تظهر منازل محترقة.

واستسلم الانفصاليون في كاراباخ بعدما ألحقت بهم باكو هزيمة جراء هجوم خاطف استمر 24 ساعة، وانتهى الأربعاء، بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ويشعر السكان بالقلق على مستقبلهم في هذه المنطقة، حيث يواجه الآلاف حالة طوارئ إنسانية.

وأكد المتحدث باسم الجيش الأذربيجاني أن العمل جارٍ على إنشاء مخيمات لإيواء المدنيين.

ويشكّل جيب ناغورنو كاراباخ محور نزاع مديداً. وألحقت السلطات السوفياتية الإقليم ذا الغالبية الأرمينية بأذربيجان عام 1921. وخاضت الجمهوريتان السوفيتيان السابقتان، أذربيجان وأرمينيا، حربين بشأنه؛ إحداهما بين 1988 و1994، راح ضحيتها 30 ألف قتيل. وآنذاك سمحت الهزيمة التي منيت بها باكو ليريفان، بالسيطرة على المنطقة ومناطق أذربيجانية مجاورة.

صورة تظهر شاحنة عسكرية أذربيجانية في شوشا بمنطقة ناغورنو كاراباخ التي تسيطر عليها أذربيجان (أ.ف.ب)

في خريف 2020، اندلعت حرب جديدة أسفرت عن مقتل 6500 شخص خلال 6 أسابيع. لكن هذه المرة، انتهت الحرب بهزيمة أرمينيا التي أُجبرت على التنازل عن مناطق مهمّة لأذربيجان في كاراباخ ومحيطها.

وقال وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، خلال كلمة في الأمم المتحدة أمس (السبت)، إن على «المجتمع الدولي بذل قصارى جهده لنشر بعثة مشتركة من وكالات الأمم المتحدة على الفور في ناغورنو كاراباخ»، مكرراً الاتهامات بارتكاب «تطهير عرقي» في المنطقة الانفصالية.

وقبل ساعات قليلة ومن على المنبر نفسه في الجمعية العامة، وعد نظيره الأذربيجاني بأن غالبية الأرمن في كاراباخ سيُعامَلون بصفتهم «مواطنين متساوين».

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس (السبت)، أرمينيا، بأن الولايات المتحدة تشعر بـ«قلق عميق» حيال السكان من العرقية الأرمينية في ناغورنو كاراباخ، مضيفاً أنها سعت لتأمين الحماية لهم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن بلينكن «أكد أن الولايات المتحدة تدعو أذربيجان إلى حماية المدنيين والوفاء بالتزاماتها باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لسكان ناغورنو كاراباخ وضمان امتثال قواتها للقانون الإنساني الدولي».

من جهته، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت، قادة أرمينيا بمفاقمة التوتر في كاراباخ، لكنه أبدى أمله في أن تبقى البلاد في فلك موسكو رغم الاضطراب الذي تعيشه بعد استعادة أذربيجان السيطرة على الإقليم الانفصالي.

وفي كلمة ألقاها بالأمم المتحدة، عد لافروف أن القوى الغربية «تحرّك الخيوط» لتقويض النفوذ الروسي، مضيفاً: «للأسف، القيادة في أرمينيا تصبّ من وقت لآخر بنفسها الزيت على النار».

إجلاء

أكدت يانا أفانيسيان التي تتحدر من مدينة ستيباناكيرت، وهي محاضرة في مادة القانون تبلغ 29 عاماً، أن الوضع هناك «مروع». وهي على غرار كثير من الأرمن الآخرين تحاول الاتصال بأقاربها في الإقليم.

وانضمت الشابة إلى مجموعة صغيرة من الأشخاص تجمعوا أمام نقطة تفتيش يسيطر عليها الجيش الأرميني في بلدة كورنيدزور الأرمينية القريبة جداً من ناغورنو كاراباخ، للتعبير عن قلقهم.

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «نأمل بحصول عمليات إجلاء قريباً، خصوصاً للأشخاص الذين دُمّرت منازلهم».

وقال غاريك زاكاريان (28 عاماً) الذي كان يحاول أيضاً الوصول إلى أسرته داخل الإقليم: «انتظرت 3 أيام و3 ليالٍ. أنام في السيارة».

قوات حفظ السلام الروسية (يسار) وجنود أذربيجانيون (يمين) يقفون بجانب قاعدة قوات حفظ السلام الروسية بالقرب من شوشا في منطقة ناغورنو كاراباخ التي تسيطر عليها أذربيجان (أ.ف.ب)

وكان الشاب البالغ 28 عاماً يقطن في قرية إغتساهوغ، في إقليم كاراباخ حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وله أقارب وأصدقاء هناك. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا أمل لدي (بإجلائهم قريباً ورؤيتهم) لكنني أردت التحرّك». وأضاف: «مجرد وجودي هنا ورؤية القاعدة الروسية على بعد كيلومتر واحد يشعرني بتحسن».

ومدينة ستيباناكيرت محرومة من الكهرباء والوقود وسكانها يفتقرون أيضاً إلى الغذاء والدواء.

وقالت المتحدثة باسم الانفصاليين أرمين هايرابيتيان، إنّ القوات الأذربيجانية «منتشرة في كل مكان حول ستيباناكيرت، إنها على مشارفها».

وبحسب آخر حصيلة صادرة عن الانفصاليين الأرمن، فإنّ العملية العسكرية الأذربيجانية التي انتهت ظهر الأربعاء، خلّفت ما لا يقل عن 200 قتيل و400 جريح.

ويؤجج انتصار أذربيجان مخاوف من رحيل سكان الإقليم البالغ عددهم 120 ألفاً.

وطالب السيناتور غاري بيترز خلال زيارة إلى المنطقة على رأس وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي السبت، بإرسال «مراقبين دوليين» إلى كاراباخ.

ونقل عنه مراسل وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «أبلغتنا الحكومة الأذربيجانية بأنه ليس هناك ما يدعو للقلق. وإذا كان الأمر كذلك، يجب أن نسمح لمراقبين دوليين بالذهاب والمشاهدة بأنفسهم، حتى يتمكن العالم من معرفة ما يحدث بالضبط».

باشينيان تحت الضغط

تكثّفت الضغوط في أرمينيا على رئيس الوزراء نيكول باشينيان، الذي واجه انتقادات لاذعة لتقديمه تنازلات لأذربيجان منذ خسارته مساحات واسعة من الأراضي في حرب 2020.

وأقر باشينيان الجمعة، بأن «الوضع» ما زال «متوتراً» في كاراباخ، حيث «تتواصل الأزمة الإنسانية». لكنه رأى أن «هناك أملاً في ديناميكية إيجابية»، مشيراً إلى أن وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ الأربعاء، يتم احترامه «بشكل عام».

ويتظاهر مناهضون للحكومة في شوارع يريفان عاصمة أرمينيا يومياً منذ الأربعاء، احتجاجاً على تعاملها مع الأزمة في كاراباخ.

كذلك، أعلن زعماء المعارضة عزمهم على إطلاق إجراءات مساءلة بحق باشينيان في البرلمان.


مقالات ذات صلة

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

شؤون إقليمية مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة الإبادة الجماعية في غزة في وقت بلغ فيه التوتر ذروته بين أنقرة وتل أبيب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز) p-circle

تل أبيب تتهم أنقرة بالتحريض على «الإبادة الجماعية للإسرائيليين»

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نظيره التركي هاكان فيدان بتجريد الشعب اليهودي من إنسانيته والتحريض على الإبادة الجماعية ضده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب) p-circle

جدل «إبادة الأرمن» يصب زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي

صب قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بما سمتها «الإبادة الجماعية للأرمن» على يد الدولة العثمانية، زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي المتصاعد منذ 3 سنوات.

نظير مجلي (تل أبيب) سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ) p-circle

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن

ندّدت تركيا، الأحد، باعتراف إسرائيل بالمجازر التي تعرّض لها الأرمن بوصفها إبادة جماعية، معتبرة أن القرار «سياسي» يرمي إلى التغطية على «جرائم» الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

بحثت تركيا وأرمينيا إعادة تشغيل خط سكة حديد يربط بينهما، في إطار محادثات تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.