«إيباك» تنفق الملايين في انتخابات أميركا... ودعم إسرائيل يتحول إلى عبء

شخص يغادر مقر انتخابات مقاطعة ميامي-ديد في فلوريدا (إ.ب.أ)
شخص يغادر مقر انتخابات مقاطعة ميامي-ديد في فلوريدا (إ.ب.أ)
TT

«إيباك» تنفق الملايين في انتخابات أميركا... ودعم إسرائيل يتحول إلى عبء

شخص يغادر مقر انتخابات مقاطعة ميامي-ديد في فلوريدا (إ.ب.أ)
شخص يغادر مقر انتخابات مقاطعة ميامي-ديد في فلوريدا (إ.ب.أ)

يواصل «إيباك»، أبرز لوبي مؤيّد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إنفاق أموال طائلة على انتخابات التجديد النصفي الأميركية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني)، رغم تزايد حدّة الانتقادات لدوره السياسي وتحوّل دعمه، الذي كان يُعدّ سابقاً مكسباً انتخابياً، إلى عبء على بعض المرشحين، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

فقد أنفقت «لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (إيباك) عشرات ملايين الدولارات عبر ذراعها الانتخابية الرئيسية «مشروع الديمقراطية المتحدة» (UDP)، وهو لجنة عمل سياسي فائقة (Super PAC) يُسمح لها بإنفاق مبالغ غير محدودة للتأثير في الانتخابات شرط أن تعمل بشكل مستقلّ عن المرشحين.

ووفقاً لبيانات منظمة «أوبن سيكريتس» المتخصصة في تمويل الحملات الانتخابية، أنفق المشروع 54 مليون دولار على انتخابات الكونغرس، ما جعله أكبر جهة خارجية إنفاقاً خلال الدورة الانتخابية الحالية.

وبلغ إجمالي إنفاق شبكة المانحين المؤيدين لإسرائيل 71 مليون دولار، لتحتلّ المرتبة الثانية بعد قطاع العملات المشفرة.

وفي حين يعكس هذا الإنفاق الضخم استمرار نفوذ «إيباك» في واشنطن، لكنه يسلّط الضوء أيضاً على تنامي الاعتراضات على السياسة الأميركية تجاه إسرائيل كما على تأثير جماعات الضغط الثرية في الانتخابات.

وركّزت المنظمة جانباً كبيراً من إنفاقها على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، دعماً لمرشحين مؤيدين لإسرائيل، وسعياً إلى إقصاء منتقدي المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة للدولة العبرية.

وعلى الرغم من نجاحها في إيصال عدد كبير من المرشحين الفائزين، فإن بعض تدخلاتها شهدت إخفاقات مكلفة.

- أموال كثيرة... ونتائج محدودة

في ولاية ميشيغن، أنفقت «إيباك» وجماعات حليفة لها نحو 30 مليون دولار لإقصاء الطبيب عبد الرحمن السيد المحسوب على الجناح التقدّمي للحزب الديمقراطي من الانتخابات التمهيدية، من دون جدوى.

وتمكّن مرشّحون تقدميون من هزيمة منافسين مدعومين من «إيباك» في انتخابات الكونغرس في كاليفورنيا وإلينوي ونيويورك، حيث تحوّل حجم الإنفاق نفسه إلى مادة للهجوم السياسي.

ويقول إيلاي كليفتون من معهد «كوينسي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن 97 في المائة من المساهمات الكبيرة التي حصل عليها «مشروع الديمقراطية المتحدة» في ميشيغن جاءت من خارج الولاية، بينما أبرز مموّليه من المليارديرات الجمهوريين.

ويضيف: «إنها جماعة مصالح خاصة تعمل خارج الأطر الحزبية التقليدية، وتركّز أساساً على تعزيز مصالح دولة أجنبية».

على أن التحفّظ على دور المنظمة لم يَعُد يقتصر على الديمقراطيين، إذ أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مقرّبين من مايك روجرز، مرشح الجمهوريين لمقعد مجلس الشيوخ في ميشيغن، طلبوا من «إيباك» عدم نشر إعلانات تُظهر دعمها له، خشية أن يستفيد خصومه من هذا الارتباط، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة العربية الأميركية.

- تحوّل في المزاج الأميركي

يعكس هذا الحذر تحوّلات أوسع في الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل بعد سنوات من الحرب في غزة واتّساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة «كوينيبياك» في يونيو (حزيران) أن 48 في المائة من الناخبين الأميركيين يعتقدون أن واشنطن تدعم إسرائيل أكثر ممّا يجب، بينهم 66 في المائة من الديمقراطيين، وهي أعلى نسبة تسجّلها الدراسة منذ تسع سنوات.

وتبرز هذه التحوّلات بصورة جليّة داخل الجناح التقدّمي للحزب الديمقراطي، والذي يسلّط بعض مرشّحيه الضوء خصوصاً على العلاقات القوية التي تجمع «إيباك» برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

لكن الانتقادات لا تقتصر على التقدميين الديمقراطيين، بل امتدّت أيضاً إلى تيّار «أميركا أولاً» داخل الحزب الجمهوري، والذي يهاجم أركانه الدعم الذي توفّره واشنطن لإسرائيل، محمّلين جماعات الضغط المؤيدة لها مسؤولية دفع الولايات المتحدة للانخراط بشكل أعمق في صراعات خارجية.

مع ذلك، يواصل النفوذ المالي لـ«إيباك» النمو، إذ تشير بيانات «أوبن سيكريتس» إلى أن المنظمة نفسها ضخّت نحو 30 مليون دولار في «مشروع الديمقراطية المتحدة»، فيما لا يزال الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل يحظى بتأييد واسع داخل الكونغرس.

غير أن الانتخابات التمهيدية أظهرت أن الإنفاق القياسي لا يضمن الفوز دائماً، وأن التأييد الذي كان يُعدّ يوماً ورقة رابحة أصبح في بعض الدوائر عبئاً على المرشحين.

ويقول كيسي كينيدي، الشريك المؤسس لمنصة «تراك إيباك» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لهذا السبب تحديداً، تتجنّب المنظمة الحديث عن السياسة الخارجية الأميركية أو إسرائيل في إعلاناتها الانتخابية».

ويضيف: «إيباك تدرك أن صورتها أصبحت سلبية، وكلما زاد إنفاقها زاد النفور لدى الناخبين من مختلف التوجهات السياسية».


مقالات ذات صلة

الأحزاب المغربية تتجند لاستمالة الشباب للمشاركة في الانتخابات التشريعية

شمال افريقيا تحاول الأحزاب المغربية استمالة ‌الشباب للمشاركة في الانتخابات التشريعية عبر وعود بخلق فرص عمل (إ.ب.أ)

الأحزاب المغربية تتجند لاستمالة الشباب للمشاركة في الانتخابات التشريعية

تحاول أحزاب سياسية مغربية استمالة الناخبين ‌الشباب للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة الأسبوع المقبل، عبر وعود بخلق فرص عمل، وتوفير سكن بأسعار مناسبة...

«الشرق الأوسط» (الرباط - القاهرة)
أوروبا الاشتراكية الديمقراطية ماغدالينا أندرسون تتحدث خلال فعالية انتخابية في استوكهولم (أ.ف.ب)

المعارضة اليسارية تفوز في الانتخابات التشريعية السويدية

فاز معسكر اليسار المعارض، بقيادة الاشتراكية الديمقراطية ماغدالينا أندرسون، في الانتخابات البرلمانية السويدية، وفق ما أظهرت إحصاءات الهيئة الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال بيان لوسائل الإعلام (رويترز - أرشيفية)

إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة

كشف مستشار بارز لرجب طيب إردوغان، عن أن الرئيس التركي سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة يُرجح إجراؤها في أبريل (نيسان) 2028.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

تقرير: فانس سعى إلى دعم انتخاب هيلاري كلينتون وهزيمة ترمب عام 2016

قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه حركة «اجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA)» ونائباً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان جي دي فانس يتخذ مواقف سياسية مختلفة تماماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لورا ماكاليستر (رويترز)

نائبة رئيس «اليويفا»: نبحث عن مرشح يتمتع بمصداقية لمنافسة إنفانتينو

قالت لورا مكاليستر نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إن الاتحاد لا يزال في طريقه لإيجاد مرشح يتمتع بمصداقية لمنافسة رئيس فيفا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
TT

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)
صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وتواجه واشنطن نقصاً في ذخائر الدفاع الجوي جراء الحرب التي أطلقتها مع إسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط)، بحسب تقرير صدر هذا الأسبوع عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع، وتحدث عن «نقص في المخزونات الاستراتيجية... وعراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة».

ونفى الرئيس دونالد ترمب وإدارته بشكل متكرر التقارير الإعلامية التي كشفت منذ يونيو (حزيران) عن أن الولايات المتحدة تعمد إلى ترشيد استخدام الصواريخ، خصوصاً تلك الاعتراضية، إثر تراجع مخزونها جراء الحرب التي قامت خلالها طهران بإطلاق كميات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد أميركية منتشرة فيها.

ولطالما قلّل ترمب من شأن المخاوف المتّصلة باستنفاد مخزونات الأسلحة، مؤكداً توافر «كميات هائلة» منها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتج «جنرال موتورز» مكوّنات معدنية تُستخدم في تصنيع أغلفة صواريخ «باك - 3» (PAC - 3) التي تعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، والتي تصفها «لوكهيد مارتن» بأنها «أكثر صواريخ الدفاع الجوي تطوراً في العالم».

وسبق أن تعاونت «جنرال موتورز» مع البنتاغون في الحرب العالمية الثانية. لكن هذه المكوّنات هي الأولى التي تسلّمها الشركة لصالح برامج الصواريخ في العصر الحديث، وفقاً لمتحدث باسم صانع السيارات الأميركي.

وأشادت «لوكهيد مارتن» بسرعة «جنرال موتورز» في تسليم المكوّنات باعتبارها دليلاً على تحرّكها بوتيرة تواكب متطلبات زمن الحرب.

وقالت «لوكهيد مارتن» إنها وقّعت مع «جنرال موتورز» اتفاقاً تعاقدياً في السادس من أغسطس (آب)، وتم تسليم الدفعة الأولى من مكوّنات «باك - 3» في الثامن والعشرين من الشهر ذاته.

وقال تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ في «لوكهيد مارتن»، إن «إنجاز هذه العملية خلال 22 يوماً فقط يجسّد تركيز الشركة المستمر على التنفيذ وتسريع وتيرة تلبية احتياجات القوات الأميركية مع تعزيز القدرات الإنتاجية».

وقال متحدث باسم «جنرال موتورز» إن الشركة مستمرة في إنتاج مكوّنات صواريخ «باك - 3».

في يوليو (تموز)، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«جنرال موتورز» ماري بارا إن الشركة تتوقع إيرادات دفاعية تبلغ 700 مليون دولار في عام 2026، ووصفت هذه الخطوة بأنها وسيلة لـ«تحسين هوامش الربحية والحد من تداعيات تقلّب الدورات الاقتصادية».


اختراقات جديدة تُفاقم المخاوف من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة

متظاهرون يحملون لافتات خلال «احتجاج طارئ» نظمته مجموعة تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات خلال «احتجاج طارئ» نظمته مجموعة تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ف.ب)
TT

اختراقات جديدة تُفاقم المخاوف من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة

متظاهرون يحملون لافتات خلال «احتجاج طارئ» نظمته مجموعة تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات خلال «احتجاج طارئ» نظمته مجموعة تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ف.ب)

كشفت شركة «أوبن إيه آي» ست حالات جديدة لسلوك «غير متوقع أو مثير للقلق» من نماذجها الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بعدما أخفت أخطاء واختلقت بيانات ونقلت ملفات إلى الإنترنت المفتوح دون إذن، وسط نقاش محتدم حول سلامة هذه التكنولوجيا.

يأتي هذا الكشف في ظل تدقيق متزايد حول ما إذا كان تطوير الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى إبطاء لمعالجة الأخطار المحتملة لهذه التقنية. وتصاعد الجدل جزئياً بسبب خروج أنظمة «أوبن إيه آي» عن السيطرة، في وقت سابق من هذا العام، ومهاجمتها شركة «هاغينغ فايس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. ولم تكن «أوبن إيه آي» على علم بالاختراق إلا بعد أسابيع عندما أبلغتها «هاغينغ فايس» بذلك.

تزامن ذلك مع تعبير مسؤولين كبار بشركات التكنولوجيا الأميركية عن مخاوف بالغة تتعلق بالسلامة، بما في ذلك خطر محاول هذه الأنظمة قتل البشر. وأدت هذه التحذيرات إلى زيادة اهتمام الرأي العام بهذه القضية، قبيل قمة الأسبوع المقبل بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، وسط تساؤلات حول ما إذا كان التنافس بين القوتين العظميين سيحول دون التعاون في هذا الشأن.

وتركزت تحذيرات الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان وغيره من قادة القطاع جزئياً على المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي الخارق نما بوتيرة أسرع من قدرة القطاع على رصد حالات السلوك الشاذ.

كانت «أوبن إيه آي» قد كشفت، في يوليو (تموز) الماضي، اختراق مئات من وكلائها مستودع نماذج «هاغينغ فايس»، وإخفاء آثارهم. ومن الحالات الجديدة التي أُبلغ عنها، الأربعاء، حادثة مماثلة استخدمت فيها نماذج «أوبن إيه آي» برمجيات داخلية كلوحة رسائل لتبادل المعلومات حول استجاباتها أثناء حل مهمةٍ ما.

وتبادلت النماذج ملاحظات أفادت «أوبن إيه آي» بأنها يمكن أن «تعزز القدرات دون قصد وتُقوض افتراض استقلالية عينات التدريب أو التقييم».

النتائج «غير المتوافقة»

أعلنت «أوبن إيه آي» أن عوامل مثل «صعوبة إنهاء التفاعل» ربما أسهمت في هذه النتائج غير المتوافقة. ويحصل عدم التوافق عادةً أثناء عملية تدريب النموذج، والتي تجرى أخيراً باستخدام تقنية تسمى التعليم المعزز، إذ تكلف النماذج بمهمات متعددة، وتكافأ على السلوك الذي يعدّه مُصمموها متوافقاً، بينما يعاقب السلوك الذي يُعدّ خطيراً أو غير متوافق.

وتبنّت شركات مختلفة مناهج متباينة لتدريب نماذجها الرائدة، إلا أن الشركات الأميركية عبّرت، في الأيام الأخيرة، عن إجماع واسع النطاق حول الأخطار الوجودية التي تراها.

ووجه الرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت» مصطفى سليمان تحذيراً لمصممي النماذج، الأربعاء، قائلاً إنه يجب عدم إضفاء صفات الشخصية على النماذج أثناء عملية تدريبها؛ لأن ذلك سيجعل مهمة التوافق والاحتواء أكثر صعوبة.

وكتب في تدوينة: «قد يكون من المستحيل التحكم في شيء يعتقد أنه واع، وأنه يستحق رفاهيتنا وله حقوقه الخاصة».

وحتى الآن، لم توجد طريقة منهجية للإبلاغ عن وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يخرجون عن المسار الصحيح. وبدلاً من تقديم تقارير مخصصة، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها اعتمدت نظاماً موحداً جديداً لتتبُّع حالات عدم التوافق والتحقيق فيها ونشر إفصاحات عندما تُظهر نماذجها سلوكيات غير متوقعة أو خطيرة.

وأفادت، في بيان: «لا نعتقد أن صناعة الذكاء الاصطناعي حلّت مشكلة التوافق والمراقبة بشكل كافٍ لمواصلة التوسع بمسؤولية وبأقصى سرعة لفترة أطول».

وأمِلت أن يكون إطار عملها الجديد خطوة أولى نحو وضع معيار موحد لدى مطوّري النماذج الآخرين. وتُشجع الشركة موظفيها على الإبلاغ عن حالات عدم التوافق عبر قنوات داخلية مخصصة، والتي تُحال للتحقيق، ويمكن أن تشمل أحياناً جهات خارجية في الحالات المعقدة.

حوادث وتصحيحات

ومن الحوادث الست التي أُبلغ عنها واحدة أضاف فيها النموذج تعليمات أثناء إنشاء الملخصات «لتذكير نفسه بإخفاء معلومات، مثل الأخطاء أو عدم التوافق، عن المستخدم».

وابتكر النموذج «قيماً تاريخية معقولة» عندما لم يتمكن من العثور على البيانات المطلوبة في المهمة، وأخفى هذه المعلومة حتى طُلب منه ذلك صراحة.

وأكدت «أوبن إيه آي» أنها حسّنت عملية التعلم المعزز، وأن هذا السلوك انخفض.

وفي حادثة تدريبية أخرى، حاول العملاء اختراق نظام المكافآت عبر اختصارات غير مصرَّح بها. فعلى سبيل المثال، لم يتمكن النموذج من العثور على البيانات المطلوبة، بل قام باختلاقها، واستغلّ ثغرات في مستودع بيانات عام للوصول إلى البيانات من خلاله.

وقالت الشركة إن هذه الحادثة «شهدت معدلاً مرتفعاً من اختراق نظام المكافآت والخداع، حيث أظهر النموذج في كثير من الأحيان طرقاً مبتكرة للغش أو التحايل على القيود».

وأكدت «أوبن إيه آي» أنها ستعاقب هذا النوع من السلوك بشكل أكثر اتساقاً.

وللفوز بمكافأة تدريبية في حادثة أخرى، قام العميل، بالفعل، بحل المهمة عبر الكود، لكنه قام بتحميل إجابته على الإنترنت، حتى يتمكن من التظاهر بأنه حصل على الإجابة من خلال المتصفح.


الخارجية الأميركية توافق على بيع محتمل لطائرات «إف-35» إلى السعودية

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» في أثناء عمليات مراقبة بمضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» في أثناء عمليات مراقبة بمضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الخارجية الأميركية توافق على بيع محتمل لطائرات «إف-35» إلى السعودية

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» في أثناء عمليات مراقبة بمضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» في أثناء عمليات مراقبة بمضيق هرمز (سنتكوم)

قالت الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، إنها وافقت على بيع محتمل لطائرات مقاتلة من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» إلى المملكة العربية السعودية مقابل ما يقدر بنحو 24.3 مليار دولار.

وذكر بيان للخارجية الأميركية أن «المملكة العربية السعودية طلبت شراء 48 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 لايتنينغ 2 ذات الإقلاع والهبوط التقليدي؛ و49 محركاً من طراز برات أند ويتني إف 135».

وأضافت: «ستدعم هذه الصفقة المقترحة أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن حليف رئيسي من خارج الناتو يُعدّ قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج».