بعد معاناة مع «متلازمة هافانا»... وفاة المدير السابق لـ«سي آي إيه» جيمس وولسي

تولى قيادة وكالة المخابرات المركزية في عهد كلينتون

جيمس وولسي الابن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)
جيمس وولسي الابن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

بعد معاناة مع «متلازمة هافانا»... وفاة المدير السابق لـ«سي آي إيه» جيمس وولسي

جيمس وولسي الابن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)
جيمس وولسي الابن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)

تُوفي جيمس وولسي الابن، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد مسيرة امتدت لعقود في العمل المخابراتي والدفاعي، شغل خلالها مناصب بارزة في إدارات ديمقراطية وجمهورية.

وأعلنت زوجته كونشيتا سارنووف وولسي أن سبب الوفاة كان جلطة دماغية، مشيرة إلى أن حالته الصحية تدهورت، خلال السنوات الأخيرة، نتيجة إصابته بما يُعرَف بـ«متلازمة هافانا»، وهي الحالة الصحية الغامضة التي أبلغ مئات الدبلوماسيين وعناصر المخابرات الأميركيون بتعرضهم لها في دول مختلفة، وفق ما نقلت صحيفة «واشنطن بوست».

ومتلازمة هافانا هي حالة صحية غامضة أُبلغ عنها لأول مرة في عام 2016 بين دبلوماسيين وعناصر استخبارات أميركيين وكنديين كانوا يعملون في العاصمة الكوبية هافانا، ومن هنا جاءت تسميتها.

ويُطلق عليها رسمياً في الولايات المتحدة اسم «الحوادث الصحية غير المبررة» (Anomalous Health Incidents - AHIs)، ولا يزال سببها محل جدل بين العلماء وأجهزة المخابرات.

وأوضحت زوجته أن وولسي بدأ يعاني أعراض «متلازمة هافانا» بعد حادثتين وقعتا في واشنطن عام 2017، ثم في إسطنبول خلال العام التالي.

وتشمل أعراض هذه الحالة الدوار واضطرابات الذاكرة ومشكلات عصبية أخرى.

وقالت زوجته إنهما تنقّلا بين دول عدة بحثاً عن علاج أو وسيلة لتخفيف الأعراض، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل.

وتزوّج وولسي ثلاث مرات، وانتهى زواجه الأول من سوزان هايلي بالطلاق، ثم تزوج نانسي ميلر التي توفيت في عام 2019، قبل أن يتزوج، في عام 2020، من كونشيتا سارنووف، الناشطة في مكافحة الاتجار بالبشر. وله ثلاثة أبناء من زواجه الأول، وطفلان من أبناء زوجته، إضافة إلى عشرة أحفاد.

شخصية وولسي الحادة وعلاقته المتوترة مع البيت الأبيض أضعفتا موقعه (رويترز)

قيادة «سي آي إيه» في مرحلة انتقالية

وتولَّى وولسي منصب مدير المخابرات المركزية بين عاميْ 1993 و1995، خلال إدارة الرئيس بيل كلينتون، في فترة شهدت تحديات كبيرة للأجهزة المخابراتية الأميركية، عقب انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي.

وانصبّ جزء كبير من جهوده على حماية «الوكالة» من تقليصات حادة في الميزانية والكوادر، في وقت كانت الإدارة والكونغرس يسعيان فيه إلى جنْي ما سُمّي آنذاك «عائد السلام»، عبر خفض الإنفاق الدفاعي.

أزمة الجاسوس ألدريتش إيمز

وشهدت فترة ولايته واحدة من كبرى الأزمات في تاريخ وكالة المخابرات الأميركية، بعدما أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي، في عام 1994، المسؤول الكبير في مكافحة التجسس ألدريتش إيمز، الذي ثبت تجسسه لصالح موسكو لمدة تسع سنوات.

وأثار قرار وولسي الاكتفاء بتوجيه توبيخ إلى عدد من مسؤولي «الوكالة»، دون إقالة أو خفض رتبة أي منهم، انتقادات واسعة داخل «الكونغرس».

ورأى أن القضية تعكس «فشلاً مؤسسياً» داخل «الوكالة» أكثر من كونها مسؤولية أفراد بعينهم، مشيراً إلى أن التقصير الجماعي أدى إلى عدم كشف إيمز، الذي اتُّهم بالتسبب في مقتل ما لا يقل عن عشرة عملاء استخبارات.

علاقة متوترة مع البيت الأبيض

سعى وولسي إلى تغيير ثقافة العمل داخل «الوكالة»، واشتهر بين بعض موظفيها بلقب «المكنسة الكهربائية»؛ لشغفه بالحصول على أكبر قدر من المعلومات.

لكن شخصيته الحادة وعلاقته المتوترة مع البيت الأبيض أضعفتا موقعه، حتى إنه اشتكى عند مغادرته المنصب من عدم تمكنه من الحصول على موعد مع الرئيس كلينتون.

ورأت إدارة كلينتون أنه أخفق في إعادة هيكلة «الوكالة» وتحديد أولوياتها الجديدة، رغم إشادة الرئيس الأميركي آنذاك به بوصفه مدافعاً قوياً عن الحفاظ على جهاز استخباراتي «لا يُضاهى».

مسيرة أكاديمية وعسكرية

وُلد روبرت جيمس وولسي الابن في مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما عام 1941.

وتخرَّج بمرتبة الشرف في جامعة ستانفورد عام 1963، قبل أن يحصل على منحة «رودس» للدراسة في جامعة أوكسفورد البريطانية، ثم نال شهادة الحقوق من جامعة ييل عام 1968، حيث تولى رئاسة تحرير مجلة كلية الحقوق.

كما خدم في الجيش الأميركي قبل أن ينتقل إلى واشنطن، مطلع سبعينات القرن الماضي، للعمل مساعداً لمفاوض الحد من التسلح بول نيتزه، ثم مستشاراً قانونياً للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.

شغل وولسي منصب وكيل وزارة البحرية بين عامي 1977 و1979، خلال إدارة الرئيس جيمي كارتر، قبل أن يتولى لاحقاً مهام في إدارات الرئيسين الجمهوريين رونالد ريغان وجورج بوش الأب، منها المشاركة في مفاوضات الحد من الأسلحة، والتوصل إلى معاهدة أوروبية للحد من التسلح.

وخارج العمل الحكومي، مارس المحاماة في واشنطن، ومثَّل شركات دفاع أميركية وجهات أجنبية بصفته مستشاراً قانونياً.


مقالات ذات صلة

العثور على جثة زوج وزيرة الأسرة الإيطالية في بحيرة شمال روما

أوروبا خلال عملية البحث على جثة لويجي كافالاري البالغ من العمر 84 عاماً زوج وزيرة الأسرة الإيطالية أوجينيا روتشيلا 28 يونيو 2026 (د.ب.أ)

العثور على جثة زوج وزيرة الأسرة الإيطالية في بحيرة شمال روما

عُثر على زوج وزيرة الأسرة الإيطالية أوجينيا روتشيلا ميتاً بعد أكثر من شهر من اختفائه في بحيرة فيكو شمال روما.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق تامر حسني مع والده (صفحة منة فضالي على إكس)

تأجيل حفلَي تامر حسني في «العلمين» و«جرش» لوفاة والده

أعلن الفنان المصري تامر حسني عن تأجيل حفله ضمن مبادرة «يلا ساحل»، والمفترض إقامته مساء الجمعة 31 يوليو، بمدينة العلمين الجديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق عالم الآثار المصري محمد عبد المقصود (فيسبوك)

الموت يُغيّب محمد عبد المقصود أحد أبرز مكتشفي آثار سيناء

غيّب الموت، العالم الآثاري المصري الدكتور محمد عبد المقصود، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، وفق ما أعلنه نجله، السبت.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة (رويترز)

دراسة: البشر أصبحوا يعيشون لفترة أطول لكن صحتهم تدهورت

كشفت دراسة حديثة أن البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة والإعاقات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية صورة التُقطت في 7 مايو 2026 تظهر أنابيب اختبار لفيروس «هانتا» (رويترز)

وفاة 3 أشخاص في فنزويلا جراء فيروس «هانتا»

قالت وزارة الصحة في فنزويلا، الثلاثاء، إن ثلاثة أشخاص على الأقل توفوا بعد إصابتهم بفيروس «هانتا».

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)

العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي نقلا عن تقييمات لوزارة الدفاع (البنتاغون) إن العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا وإصابة 243 آخرين. يأتي هذا مقابل تقييم للبنتاغون أفاد بمقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين جراء العمليات العسكرية الأميركية في عام 2024.

وفيما يلي التفاصيل:

* ذكر تقرير للبنتاغون قدم إلى الكونغرس الأميركي ونشرته وسائل الإعلام الأميركية أن جميع القتلى والمصابين المدنيين المسجلين في عام 2025 سقطوا نتيجة ثلاث غارات أميركية في اليمن.

* أفاد تقرير البنتاغون بأن تقدير القيادة المركزية الأميركية يشير إلى أن الغارات الثلاث التي نفذت في أبريل (نيسان) 2025 في اليمن أسفرت «على الأرجح» عن إلحاق الأذى بالمدنيين.

* ذكر تقرير البنتاغون أيضا أنه حتى فبراير (شباط) 2026، كانت هناك 15 واقعة أخرى في اليمن تعمل القيادة المركزية الأميركية حاليا على تقييمها استجابة لتقارير وردت عبر منظمات غير حكومية.

* يقول الجيش الأميركي إنه يهدف إلى إضعاف قدرات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

* لم يتضمن تقرير البنتاغون أي قتلى أو مصابين جراء الضربات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي.

* ذكر التقرير أنه اعتبارا من أول فبراير (شباط) 2026، قدرت القيادة الجنوبية الأميركية أنه «لم تكن هناك وقائع يرجح أنها أسفرت عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين جراء العمليات العسكرية الأميركية في منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأميركية في عام 2025».

* شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب هجمات على سفن تتهمها بنقل المخدرات بمنطقة شرق المحيط الهادي، واصفة أهدافها «بإرهابيي المخدرات».

* استنادا إلى إحصاءات أعداد القتلى التي نشرت بعد كل ضربة، فقد أسفرت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على هذه السفن عن مقتل أكثر من 200 شخص منذ سبتمبر أيلول 2025.

* تعتبر منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية هذه الضربات عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء، ويصف الاتحاد الأميركي للحريات المدنية تصريحات إدارة ترامب بشأن من تستهدفهم بأنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى بث الخوف».


ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
TT

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة سرا في تركيا بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية الأميركي، لكنه أضاف أن ​الطائرة التي سافر عليها في النهاية كانت أكثر عرضة للخطر من طائرة الرئاسة (إير فورس وان).

وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه عقب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، نقل ترمب من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية على متن شاحنة لنقل الطعام، في عملية تمويه غير معتادة نجمت عن تهديد إيراني باغتياله. ولم يكشف البيت الأبيض عن هذا التبديل، وظل الأمر سرا حتى نشرت صحيفة واشنطن ‌بوست تقريرا عنه ‌لأول مرة يوم الاثنين.

وتساءل بعض المعلقين ​في ‌وسائل ⁠الإعلام ​عما إذا ⁠كانت هذه العملية قد عرضت مساعدي ترمب والصحفيين المسافرين معه للخطر على متن الطائرة التي كان يفترض أنها تقل الرئيس. وقال ترمب للصحفيين أمس الثلاثاء «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».

خطة تمويه سرية لحماية ترمب لدى عودته من أنقرة

وبعد يوم من انتشار صور ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تصور ترمب وهو ⁠يختبئ في شاحنة نقل الطعام، قال الرئيس الذي ‌يهتم بصورته العامة، والذي غالبا ما ‌يروج لصور معدلة على الإنترنت تظهره ​قائدا جريئا وشجاعا، إنه كان يتبع ‌توجيهات جهاز الخدمة السرية، الوكالة المسؤولة عن حماية الرئيس. وقال ترمب «الأمر متروك ‌لجهاز الخدمة السرية وحده. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله.. إذا أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش». وأضاف ترمب « أعتقد أنه كان هناك تهديد ما. لم أسأل كثيرا عن الأمر. فأنا أتلقى الكثير من التهديدات».

وقال ‌البيت الأبيض حينها إن الرئيس سيسافر على متن طائرة الرئاسة (إير فورس وان) من تركيا إلى ⁠بريطانيا. لكن ⁠بعد لحظات من صعود ترمب إلى الطائرة، غادرها سرا عبر شاحنة نقل الطعام وصعد على متن طائرة أخرى متجهة إلى بريطانيا، حسبما ذكرت واشنطن بوست يوم الاثنين، نقلا عن مصادر لم تسمها.

وخلال توجهه إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، استقل ترمب طائرة الرئاسة المقدمة من قطر والتي تم إدخال تعديلات عليها، لكن جرى الإعلان بشكل مفاجئ أنه سيستقل طائرة رئاسية أقدم عند مغادرته البلاد، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مدى أمان الطائرة الجديدة.

وكانت الرحلة إلى قمة حلف شمال الأطلسي هي أول رحلة ​دولية للطائرة الجديدة، التي أثارت عمليات ​تحديثها السريعة تساؤلات حول تكلفتها وأمنها. وجاءت الرحلة في وقت تصاعدت فيه حدة الأعمال القتالية مع إيران، الواقعة على الحدود مع تركيا.


واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)

حذّرت الولايات المتحدة ونحو 40 دولة أخرى، الثلاثاء، من مخاطر إجراء اختبارات للصواريخ البالستية من دون إخطار مسبق، وذلك في بيان مشترك صدر بعد شهر من إطلاق الصين صاروخا قادرا على حمل رؤوس نووية فوق المحيط الهادئ.

وجاء في البيان الذي وقّعته دول من أوروبا ومنطقة المحيطَين الهندي والهادئ، أن «إجراء اختبارات لصواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية من دون إخطار مسبق وتفاصيل واضحة، يُعدّ أمرا خطيرا ويقوّض السلم والأمن للدول القريبة من مسارات هذه الاختبارات».

وأضاف البيان أن هذه الممارسات «تنطوي على مخاطر سوء التقدير، وتقوّض الاستقرار والأمن العالميَّين، ولا تنسجم مع المسؤوليات المترتبة على امتلاك قدرات صاروخية بعيدة المدى».

ودعت الدول الموقّعة كل البلدان إلى تقديم إشعار قبل الإطلاق بما لا يقل عن 24 ساعة، يتضمّن نوع الصاروخ المزمع إطلاقه، والنافذة الزمنية للإطلاق، والمنطقة والاتجاه المتوقّعَين.

كما شدّد البيان على ضرورة إصدار إخطارات واضحة للطيران والملاحة البحرية وفق المعايير الدولية للحدّ من المخاطر، بما في ذلك في المناطق المتوقع سقوط الصاروخ أو حطامه فيها.

وكانت بكين أخطرت عددا محدودا من الدول قبل فترة وجيزة من اختبارها صاروخا بالستيا عابرا للقارات الشهر الماضي، في خطوة اعتُبرت استعراضا لقدراتها العسكرية في منطقة تسعى منذ سنوات إلى تعزيز نفوذها فيها.

وقال مراقبون إن الصاروخ سقط في منطقة بحرية تقع بين جزر سليمان وناورو وتوفالو في المحيط الهادئ.