الادعاء العام الأميركي سيُسقط تهمة اغتصاب ضد المنتج السينمائي وينستين

هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)
هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

الادعاء العام الأميركي سيُسقط تهمة اغتصاب ضد المنتج السينمائي وينستين

هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)
هارفي وينستين يمثل أمام المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك 25 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن مدّعو نيويورك، الخميس، أنه سيُسقِط تهمة الاغتصاب الموجهة ضد المنتج السينمائي هارفي وينستين، بدلاً من محاكمته للمرة الرابعة في قضية حركة «مي تو» MeToo#، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وMeToo# هي حركة اجتماعية عالمية مناهضة للتحرش والاعتداء الجنسي، تهدف إلى كسر حاجز الصمت وتشجيع ضحايا العنف الجنسي على مشاركة قصصهن علناً لإظهار مدى انتشار هذه الظاهرة ومحاسبة الجناة.

ولا يزال وينستين مداناً بجناية جنسية أخرى في نيويورك، وجرائم أخرى في كاليفورنيا، ولا يزال يقبع خلف القضبان. إلا أن تهمة الاغتصاب في نيويورك ظلت عالقة بعد نقض إدانة سابقة، ثم عدم التوصل إلى قرار من هيئتي محلفين.

وينفي المنتج الحائز جائزة الأوسكار جميع الاتهامات.

وتتعلق تهمة الاغتصاب بادعاء اغتصابه مصففة الشعر والممثلة جيسيكا مان في فندق بمانهاتن بنيويورك عام 2013.

وأدلت مان بشهادتها بأنها كانت على علاقة بالتراضي مع وينستين، الذي كان متزوجاً آنذاك.

الممثلة جيسيكا مان (يمين) تصل إلى المحكمة في قضية هيرفي وينستين بنيويورك 27 أبريل 2026 (أ.ب)

لكنها أخبرت هيئة المحلفين أنها حاولت مراراً وتكراراً المغادرة ورفضت أي نشاط جنسي عندما حاصرها في غرفة الفندق. وقالت إنه أصرّ، مطالباً إياها بخلع ملابسها، وممسكاً بذراعيها، حتى خافت من مواصلة الاحتجاج.

كتبت مان في رسالة قرأها المدعي العام أمام المحكمة: «بعد تفكير عميق وتأمل طويل، قررتُ عدم المضي قدماً في محاكمة رابعة ضد هارفي وينستين. لقد كان واضحاً لي في المحاكمة الأخيرة أنني لم أعد أحتمل هذا الوضع».

تركت المحاكمة الأخيرة أثراً واضحاً على مان، البالغة من العمر 40 عاماً، والتي أدلت بشهادتها لمدة خمسة أيام، وخضعت للاستجواب لأول مرة بشأن مذكرة شخصية كتبتها بعد يومين من حادثة الاغتصاب المزعومة، والتي لم تذكرها المذكرة. وفي إحدى مراحل شهادتها، قالت مان إنها تجد صعوبة في التركيز؛ ما دفع المحكمة إلى إنهاء الجلسة مبكراً.

في الوقت نفسه، أبلغ وينستين، البالغ من العمر 74 عاماً، عن آلام في الصدر أثناء المداولات؛ ما أدى إلى إنهاء الجلسة مبكراً مرة أخرى.

وقالت المدعية العامة نيكول بلومبرغ، الخميس، إن النيابة العامة تصدّق مان وتشيد بـ«شجاعتها وقوتها وإقدامها وإلهامها» للناجيات الأخريات، ولكن نظراً لمشاعرها تجاه المضي قدماً، «فإن إسقاط الدعوى هو القرار المناسب».

كان وينستين أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في صناعة السينما، ومنتجاً أفلاماً حققت نجاحاً باهراً وذات تأثير كبير، مثل «شكسبير عاشقاً» و«بالب فيكشن» و«شوكولاته».

ثم ظهرت سلسلة من مزاعم التحرش الجنسي ضده في عام 2017؛ ما أشعل فتيل حملة MeToo# للمطالبة بالمساءلة، وأدى في النهاية إلى توجيه اتهامات جنائية إليه.

أُدين وينستين في عام 2020 بتهمة اغتصاب مان. ثم نقضت محكمة الاستئناف الحكم لأسباب لا علاقة لها بشهادتها. وتعثرت مداولات هيئة المحلفين في إعادة المحاكمة عام 2025، ثم وصل المحلفون إلى طريق مسدود مجدداً في إعادة محاكمة أخرى هذا الربيع.

تُصنف تهمة الاغتصاب في هذه القضية جنايةً بسيطة يُعاقَب عليها بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات، وهي مدة أقل مما قضاه وينستين بالفعل بالسجن، علماً أنه يواجه أحكاماً أطول بكثير في قضايا جرائم جنسية منفصلة أدين بموجبها في نيويورك ولوس أنجليس.

لم يُدلِ وينستين بشهادته في أيٍّ من المحاكمات، رغم أنه اشتكى أثناء وبعد إعادة محاكمته في نيويورك عام 2025 من أنها كانت غير عادلة؛ إلا أن القاضي رفض ذلك.

وأكد محاموه أن جميع المُدّعيات، اللواتي كنّ يسعين للنجاح في عالم الفن، كنّ على علاقة جنسية بالتراضي التام مع رئيس استوديو سينمائي كان بإمكانه مساعدتهن. وقد صرّح وينستين نفسه بأنه «تصرّف بشكل خاطئ، لكنني لم أعتدِ على أحد قط».


مقالات ذات صلة

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

الولايات المتحدة​ الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

لم يتصل طاقم طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل الرئيس دونالد ترمب، واقتربت أكثر ‌من اللازم من ‌طائرة ​ركاب، ⁠بمراقبي الحركة الجوية قبل الإقلاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)

ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا «لن تهاجم» أراضي دول حلف (الناتو)، داحضاً تقارير إعلامية بشأن قلق واشنطن من إقدام موسكو على خطوة من هذا القبيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى جانبه وزير الداخلية دوغ بورغوم... وبدت خريطة عليها اسم «بحيرة أميركا» (رويترز) p-circle

ترمب يأمر بتغيير تسمية بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا»

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الخميس، أمراً تنفيذياً بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تكتسب زيارة إلبريدج كولبي إلى بروكسل أهميتها من كونها جزءاً من مراجعة مدتها ستة أشهر لمستقبل نحو 80 ألف جندي أميركي في أوروبا (رويترز)

واشنطن تعيد صياغة «الناتو»... تحالف للدفاع المشترك أم علاقة مشروطة بالولاء؟

لا تتجه واشنطن بالضرورة إلى الانسحاب من «الناتو» لكنها تكشف تحوّلاً أعمق: من التزام مؤسسي تُوزع أعباؤه جماعياً إلى علاقة أكثر انتقائية.

إيلي يوسف (واشنطن)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)
معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)
TT

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)
معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي، الأربعاء، خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة، وثلاثة متهمين آخرين، بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية في ‌يونيو (حزيران) 2028.

ويشكل تحديد موعد المحاكمة، ​الذي ‌أصدره اللفتنانت كولونيل ​في سلاح الجو مايكل شراما، أحدث تطور مهم في ملاحقة قضائية عسكرية تعرضت على مدى عقدين لجمود قانوني يتعلق بالمعتقلين الأربعة المحتجزين في خليج غوانتانامو بكوبا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي العام الماضي، رفضت محكمة استئناف أميركية السماح لمحمد واثنين من المتهمين بالإقرار بالذنب بموجب اتفاقات تسوية كانت ستجنبهم عقوبة الإعدام.

وألغى قرار محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة عن قاضٍ عسكري، ومحكمة مراجعة اللجان العسكرية الأميركية التي أيّدت صفقة الإقرار بالذنب.

خالد شيخ محمد بعد القبض عليه في باكستان يوم 1 مارس 2003 (أرشيفية - أ.ب)

وعُرض الاتفاق في 2024 وقبله المسؤول المشرف على محكمة ‌الحرب التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في غوانتانامو ‌قبل أن يلغيه وزير الدفاع آنذاك لويد أوستن ​في أغسطس (آب) الماضي وسط انتقادات ‌للاتفاق من مشرّعين جمهوريين.

وبموجب أمر شراما الذي جاء في 11 ‌صفحة، سيمثل محمد وثلاثة متهمين آخرين، هم وليد محمد صالح مبارك بن عطاش، ومصطفى أحمد آدم الهوساوي، وعلي عبد العزيز علي، للمحاكمة اعتباراً من الخامس من يونيو 2028.

وتبدأ الإجراءات باختيار هيئة تتألف بالكامل من أفراد في القوات المسلحة لتكون ‌هيئة محلفين تنظر في القضية وفقاً لقواعد القضاء العسكري.

وتبدأ المرافعات الافتتاحية بعد 30 يوماً من تشكيل الهيئة، يليها عرض أدلة الادعاء، وبعد ذلك يجوز للمتهمين تقديم طلبات للحصول على أحكام بالبراءة.

ويمنح الأمر الجانبين فرصاً للمرافعة بشأن هذه الطلبات والرد على بعضهما، وللادعاء إعادة فتح قضيته. ويبدأ الدفاع عرض أدلته الرئيسية بعد 60 يوماً من انتهاء الادعاء من عرض قضيته. وتنتهي المحاكمة بمرحلة إصدار الحكم.

ورفض شراما اقتراح الادعاء بدء المحاكمة في يناير (كانون الثاني) 2027، قائلاً إن ذلك لن يترك وقتاً كافياً لـ«الفصل في طلبات الأدلة والامتثال السابقة للمحاكمة».

ولا يزال محمد أشهر نزلاء مركز الاحتجاز في «غوانتانامو»، الذي أنشأه في 2002 الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش لاحتجاز المشتبه بهم من المتشددين الأجانب عقب هجمات ​11 سبتمبر 2001، وهو متهم ​بتدبير خطة لتحليق طائرات ركاب مخطوفة باتجاه مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك ومبنى «البنتاغون». وقتلت هجمات 11 سبتمبر نحو ثلاثة آلاف شخص.


طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
TT

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)

أفادت الهيئة الوطنية لسلامة النقل في ​الولايات المتحدة، الخميس، بأن طاقم طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل الرئيس دونالد ترمب، واقتربت أكثر ‌من اللازم من ‌طائرة ​ركاب ‌في ⁠الرابع ​من أغسطس (آب)، ⁠لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل الإقلاع.

وأثارت الواقعة، التي شملت طائرة كانت تقلع ⁠من مطار رونالد ريغان الوطني ‌في واشنطن، ‌تساؤلات عن ​سبب ‌السماح للطائرة المدنية بالإقلاع ‌في الوقت الذي كانت فيه الهليكوبتر المعروفة باسم «مارين وان» قريبة، وهو ‌وقت توقَف فيه عادة حركة الطيران التجاري.

وقالت ⁠الهيئة ⁠إن طاقم «مارين وان» حاول مرتين على الأقل إخطار المراقبين الجويين بالإقلاع قبل ثلاث دقائق كما هو مطلوب، لكن مشكلات في الاتصالات حالت دون ​ذلك، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
TT

ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن روسيا «لن تهاجم» أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، داحضاً تقارير إعلامية بشأن قلق واشنطن من إقدام موسكو على خطوة من هذا القبيل ضدّ دولة أوروبية.وقال ترمب، وفقاً لموقع «أكسيوس»، إنه أجرى «محادثات جيّدة» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّه «لن يهاجم أراضي الناتو».

وأثارت الزيارة الخاطفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جون راتكليف، إلى موسكو تكهنات واسعة.

وبقيت ملابساتها غامضة رغم بعض التسريبات التي ربطتها تحديداً بحرب أوكرانيا والتوتر الروسي الأوروبي. وبينما لم يُعلن رسمياً عن هوية الشخصيات التي التقاها مدير «سي آي إيه»، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن راتكليف لم يلتق الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أُحيط علماً بالمحادثات التي جرت «على مستوى أجهزة الاستخبارات».

وأضاف ترمب: «راتكليف يلتقي بنظيره الروسي مرة كل ستة أشهر أو مرة كل عام. وتجمعهما علاقة جيدة للغاية. لم تكن هناك أي رسالة، ولم يكن هناك أي شيء غير عادي».

ونقل موقع «أكسيوس» عن سيرغي ناريشكين مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي إن لقاءه بنظيره راتكليف كان لـ«مناقشة شؤون استخباراتية».