محاولة اغتيال ترمب... إخفاق أمني وتداعيات سياسية

اتهامات متبادلة حول التحريض على العنف السياسي

مُطلِق النار كول توماس آلن في صورة التقطها قبل حفل العشاء بفندق «هيلتون»... 25 أبريل 2026 (رويترز)
مُطلِق النار كول توماس آلن في صورة التقطها قبل حفل العشاء بفندق «هيلتون»... 25 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محاولة اغتيال ترمب... إخفاق أمني وتداعيات سياسية

مُطلِق النار كول توماس آلن في صورة التقطها قبل حفل العشاء بفندق «هيلتون»... 25 أبريل 2026 (رويترز)
مُطلِق النار كول توماس آلن في صورة التقطها قبل حفل العشاء بفندق «هيلتون»... 25 أبريل 2026 (رويترز)

عزَّز استهداف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب للمرة الثالثة، في عشاء مراسلي البيت الأبيض التساؤلات عن خروقات أمنية، وفَتَحَ الباب أمام اتهامات متصاعدة بين الحزبين حول تصاعد خطاب الكراهية، والتحريض على العنف السياسي في ظلِّ أجواء مشحونة في الداخل الأميركي. يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» الإخفاقات الأمنية المرتبطة بالحادثة، وأسباب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف السياسي، بالإضافة إلى ربط هذا الملف بالدعوات إلى بناء قاعة احتفالات داخل البيت الأبيض.

من لغة الوحدة إلى تبادل الاتهامات

ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض بعد حادثة العشاء في 25 أبريل 2026 (رويترز)

بعد حادث إطلاق النار في فندق «هيلتون» تحدَّث الرئيس الأميركي بلغة الوحدة، داعياً الديمقراطيين والمستقلين والجمهوريين إلى حل خلافاتهم بسلمية، لكن وبعد أقل من 24 ساعة على هذه التصريحات، تغيَّرت اللهجة، وبدأ تبادل الاتهامات بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وتقول ساراكشي راي، نائبة رئيس التحرير في صحيفة «ذي هيل»، إن ترمب تحدَّث من البيت الأبيض بعد الحادثة بنوع من التحفظ غير المعتاد لأنَّ هناك إحساساً مشتركاً بالتجربة التي مرَّ بها مع الصحافيين في ذلك الوقت، ومن هنا أتت لهجته «رئاسية» على حدِّ وصفها، مضيفة: «لقد قال حتى إنه يريد البقاء في الحفل، وأعرب عن رغبته في استمرار فعاليات الأمسية، إذ إنه لم يرغب في مغادرة المكان، لكن أجهزة الأمن طلبت منه ذلك».

كما أشارت راي إلى أنه شارك الصحافيين معلومات كثيرة لم يعرفوها عن مُطلَق النار، وتفاصيل الحادثة عبر حسابه على «تروث سوشيال».

ويشير كيث واجيزيك، المسؤول السابق في الخدمة السرية، إلى محاولات الاغتيال المتكرِّرة التي تعرَّض لها ترمب، واستهدافه أكثر من أي رئيس آخر، عازياً السبب إلى ازدياد خطاب الكراهية والتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي من جهة، وشخصيته «الجدلية» من جهة أخرى. ويتحدَّث واجيزيك عن المخاطر الأمنية التي تحدق بمشاركة الرئيس الأميركي في مناسبات من هذا النوع، حيث تزداد فرص استغلال أشخاص، مثل مُطلِق النار كول توماس آلن، لثغرات أمنية محتملة لاستهداف ترمب.

ترمب في حفل العشاء... 25 أبريل 2026 (رويترز)

وفي ظلِّ الاتهامات المتبادلة بين الحزبين، يشدِّد لوك بومغارتنر، الباحث في برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن، على أنه لا يمكن إلقاء اللوم على طرف دون الآخر في هذه الحادثة بالتحديد، مشيراً إلى عدم وجود أي إشارة مسبقة في حسابات المشتبه به على وسائل التواصل الاجتماعي أو في أثره الرقمي على الإنترنت يدلُّ على تهديدات مسبقة أو تصريحات عنيفة تجاه ترمب. ويضيف: «يمكن قول الشيء نفسه عن المحاولات السابقة لاغتيال الرئيس ترمب، سواء في مارالاغو أو في بتلر، بنسلفانيا. المشكلة هي أن هؤلاء الأشخاص يبدو أنهم يخرجون من العدم».

لم يقتصر تبادل الاتهامات على الديمقراطيين والجمهوريين فحسب، فقد حمَّلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وسائل الإعلام مسؤولية التحريض؛ بسبب الانتقادات المتكرِّرة لترمب، لكن راي ترفض رفضاً قاطعاً هذه الاتهامات، مشددة على أنَّ دور الصحافة هو طرح الأسئلة والاستفسار عن الأسباب الكامنة وراء بعض الإجراءات التي تتخذها الإدارة. وتضيف: «أستطيع أن أفهم لماذا يشعر الرئيس بأنَّ وسائل الإعلام اتخذت موقفاً غير عادل إلى حد ما تجاهه، لكن مهمتنا هي طرح الأسئلة. وهو واضح جداً عندما يتعلق الأمر بمهاجمة وسائل الإعلام. يفعل ذلك على الفور إذا لم يعجبه سؤال أو إذا رأى أنَّ السؤال غير عادل. لكن بصفتنا صحافيين، فإنَّ مهمتنا هي استجواب الإدارة، وإبلاغ الجمهور بالأسباب الكامنة وراء بعض تحركاتها، وشرح ما يحدث بالضبط في واشنطن».

خروقات أمنية

عناصر الخدمة السرية بعد حادثة إطلاق النار في فندق «هيلتون»... 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أثار الحادث تساؤلات عن خروقات أمنية أدت إلى وصول مُطلِق النار إلى مسافة قريبة من موقع الحفل، كما تداول الكثيرون مقطع فيديو يظهر أن عناصر الخدمة السرية أخرجوا نائب ترمب، جي دي فانس، من قاعة الحفل قبل الرئيس، لكن واجيزيك لم يبدِ استغرابه من الأمر، مشيراً إلى أنَّ لكل مسؤول في الإدارة فريقه الخاص من الخدمة السرية وأن سبب إخراج جي دي فانس أولاً قد يكون قرب فريقه منه، ويفسر قائلاً: «هناك فريقان أمنيان مختلفان، أحدهما للرئيس، والآخر لنائب الرئيس. لذا عندما يحصل حادث من هذا القبيل يعتمد العناصر على تعليمات مسبقة بكيفية التصرف حينها مع مواقع محددة لنقل المسؤولين. الأمر أشبه بمسرح معد مسبقاً، ولذا ربما كان الأمر في ذلك الوقت أن العناصر كانوا أقرب إلى نائب الرئيس».

وأشار واجيزيك إلى وجود عنصر وقف على الفور على المنصة أمام ترمب لحمايته، مشدداً على عدم وجود ثغرات أمنية في تلك الحالة. أما بومغارتنر فيشير إلى أن الحفل أُقيم في فندق يضم الآلاف من النزلاء الآخرين غير المشاركين فيه، عادّاً أن إجراءات الأمن لا يمكنها أن تعرقل سير العمل اليومي للفندق، لذلك فإنَّ مستوى الأمن الذي كان موجوداً في مدخل الفندق في طابق منفصل عن قاعة الحفل كان منطقياً، لكنه يضيف: «كما هي الحال مع أي نوع من نقاط التفتيش الأمنية، ستكون هناك ثغرات. لكنني أعتقد أنه في المجمل، سارت الإجراءات كما ينبغي، وتمَّ القبض على المشتبه به قبل أن يصل إلى الأشخاص الذين تجب حمايتهم، وتصرفت قوات إنفاذ القانون بسرعة».

مُطلِق النار كول توماس آلن وهو يخترق الحاجز الأمني في فندق «هيلتون»... 25 أبريل 2026 (رويترز)

وتستغرب راي، التي كانت موجودة في الحفل من هذا التقييم فتقول: «لحسن الحظ، تمَّ القبض عليه في الطابق الذي يسبق مدخل قاعة الحفل مباشرةً. لكن كان هناك طابور طويل من الناس يلتقطون الصور في ردهة الفندق، كما كان مطعم الفندق يعج بأشخاص ينتظرون الدخول إلى الحفل، وينتظرون بدء الحفلات المرافقة للعشاء. كان هناك وزراء في الحكومة يتجولون في الفندق بانتظار تلك الحفلات. ماذا لو كان مُطلِق النار قرَّر استهداف تلك المنطقة بدلاً من قاعة العشاء؟». وقد أعربت راي عن دهشتها من عدم طلب الأجهزة الأمنية من حاضري حفل العشاء إبراز بطاقة هوية تعرف عنهم، وأنهم اكتفوا بإظهار الدعوة الرسمية للعشاء.

لكن واجيزيك ينفي أن تكون الخروقات الأمنية ناجمة عن عدم إظهار الهوية، بل يعدُّ أنها تكمن في نطاق الحماية الأمنية المحيطة بالمكان. ويقول: «لقد رأيت ذلك في بلدان مختلفة، فعندما تدخل فندقاً يستقبل حدثاً بهذا الحجم يتم إغلاقه بالكامل ووضع حواجز أمنية في الطرق التي تؤدي إليه». ويعدُّر واجيزيك أنَّ هذه الحادثة تثبت ضرورة توسيع الحزام الأمني مستقبلاً، معرباً عن دهشته من تمكن المسلح من التنقل في الفندق بالعتاد الذي كان يحمله دون أن يتم وقفه قبل الوصول إلى نقطة التفتيش.

قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض

ترمب يحمل صورة لتجديد الجناح الشرقي في البيت الأبيض... 29 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعد الحادث، اعتمدت الإدارة على استراتيجية مختلفة، عبر التركيز على أهمية بناء قاعة الحفل في البيت الأبيض، التي تواجه تحديات قضائية، لأسباب أمنية. كما عمد عدد من الجمهوريين إلى طرح تشريع يدعم بناءها ويخصص مبلغ 400 مليون دولار لهذا الهدف، لكن بومغارتنر يستغرب من هذه المقاربة، مشيراً إلى أنه حتى ولو كانت قاعة الاحتفالات موجودة لما عُقد العشاء فيها نظراً لمسألة الحياد الصحافي. ويضيف: «إن مسألة الحياد الصحافي مهمة هنا. لن يُعقَد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في البيت الأبيض. لقد أُقيم الحفل تقليدياً في فندق هيلتون أو في مكان محايد لأكثر من 50 عاماً حتى الآن من أجل الحفاظ على هذا الفصل بين الطبيعة السياسية للرئاسة والصحافة نفسها».

أمر توافقت معه راي، التي أكدت أن رابطة مراسلي البيت الأبيض لن تنظم أي فعالية في البيت الأبيض حفاظاً على الحياد.

لم تستغرب راي من ربط الحادثة بمشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض الذي يهم ترمب كثيراً. وتضيف: «إنه مشروعه المُفضَّل. ونرى كثيراً من الجمهوريين يؤيدون رسالته بشأن قاعة الاحتفالات التي تواجه كثيراً من التحديات القانونية.» وتشير راي إلى تعليق العمل على القاعة مرات عدة؛ لأنَّ ترمب قرَّر هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض من دون أي موافقة. لكنها تضيف: «هذا غير مستغرب، فهو جزء من مساعي الرئيس لترك بصمته على واشنطن العاصمة. لقد رأينا عدداً من المباني التي أُعيدت تسميتها تيمناً به، كما شهدنا أيضاً كثيراً من التغييرات في البيت الأبيض، حيث تم وضع الرخام الأسود ورص حديقة الورود بالرخام الأبيض وتزويدها بكراسي تشبه تلك الموجودة في المنتجعات. كما رأيناه يضع ممشى المشاهير الرئاسي، وهو يخطط لبناء قوسه الذي أطلق عليه اسم (قوس ترمب)».

وتعدُّ راي أن ترمب يسعى جاهداً إلى استكمال خططه بهذا الشأن قبل الانتخابات النصفية؛ نظراً للأغلبية الجمهورية الداعمة له حالياً في الكونغرس.


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».