إدارة ترمب تطالب كوبا بـ«تغييرات جذرية»

أنباء عن «محادثات سريّة» بين روبيو وحفيد راؤول كاسترو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين يوم 18 فبراير (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين يوم 18 فبراير (د.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تطالب كوبا بـ«تغييرات جذرية»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين يوم 18 فبراير (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين يوم 18 فبراير (د.ب.أ)

طالبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوبا بإجراء «تغييرات جذرية»، عادّةً أن ‌النظام الشيوعي هناك «ينهار». بينما استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز لتأكيد دعم موسكو لهافانا في مواجهة ضغوط واشنطن.

وإذ أشارت إلى المسؤولين الكوبيين، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «إنهم نظام آخذ في الانهيار. بلدهم ينهار، ‌ولهذا ‌السبب نعتقد أنه من ‌مصلحتهم إجراء ‌تغييرات جذرية في أقرب وقت ممكن». وأضافت أن الولايات المتحدة ‌تريد أن ترى ديمقراطيات مزدهرة وتنعم بالرخاء في كل أنحاء العالم، خصوصاً في النصف الغربي من الأرض، لكنها أوضحت أنها لن تناقش أي إجراءات ربما تتخذها إدارة ترمب لتحقيق ذلك. ولم تتطرّق ليفيت إلى الأنباء عن «محادثات سريّة» يجريها وزير الخارجية ماركو روبيو مع حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، بموازاة تصعيد الضغوط الأميركية على النظام الشيوعي.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في واشنطن يوم 18 فبراير (أ.ب)

في غضون ذلك، عقد وزير الخارجية الكوبي محادثات مع موسكو شملت الرئيس فلاديمير بوتين، الذي تحدث عن القيود الأميركية ضد كوبا. وقال لرودريغيز: «أنتم تعلمون موقفنا من هذا الأمر. نحن لا نقبل بأي شيء من هذا القبيل»، مضيفاً: «لطالما كنا إلى جانب كوبا في نضالها من أجل الاستقلال، ومن أجل حقّها في رسم مسارها التنموي، ولطالما دعمنا الشعب الكوبي».

وأشار الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إلى أن «روسيا، مثل غيرها من الدول، لطالما عارضت الحصار المفروض على الجزيرة». وقال: «لدينا علاقات مع كوبا، ونحن نُقدّر هذه العلاقات تقديراً كبيراً. ونعتزم تعزيزها، لا سيما في الأوقات العصيبة، من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا». ورداً على سؤال حول ما إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا يمكن أن يُعرقل التحسن الملحوظ في العلاقات مع واشنطن، أجاب بيسكوف: «لا نعتقد أن هاتين المسألتين مرتبطتان».

كذلك التقى رودريغيز نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي حضّ الولايات المتحدة على «التحلي بالحكمة، واتخاذ نهج مسؤول، والامتناع عن خططها لفرض حصار بحري» ضد كوبا. ووعد بأن موسكو «ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها».

وكانت وكالة أنباء «أزفستيا» الروسية نقلت الأسبوع الماضي عن السفارة الروسية في هافانا أن موسكو تستعد لإرسال شحنة وقود إنسانية إلى كوبا في المستقبل القريب. وأجبر نقص الوقود في كوبا شركات السياحة الروسية على وقف بيع الرحلات السياحية المنظمة إلى الجزيرة، بعدما أعلنت الحكومة الكوبية أنها لن تزود الطائرات التي تهبط في الجزيرة بالوقود.

المعارضة الكوبية

عبّر المعارض الكوبي، خوسيه دانيال فيرير (55 عاماً)، عن أمله في تغيير النظام الشيوعي في بلاده، حتى لو تطلب الأمر عملية عسكرية أميركية على غرار تلك التي نفذت في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي ضد فنزويلا، وأدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

المعارض الكوبي خوسيه دانيال فيرير خلال مؤتمر صحافي في ميامي يوم 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن فيرير، وهو مؤسس حركة الاتحاد الوطني الكوبي، أن «الكوبيين لا يزالون يموتون جوعاً في السجون والشوارع، بينما لا يزال (النظام) في السلطة»، في إشارة إلى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وقادة الحزب الشيوعي الحاكم. وأضاف: «إذا كانت هناك عملية على غرار العملية الفنزويلية تستحق الاحتفال، فسأحتفل بها، مثل كثيرين من الكوبيين، بكل سرور».

ولطالما رفض فيرير مغادرة كوبا على الرغم من أنه أمضى عقوبة بالسجن بين عامي 2003 و2011. ولكنه غادرها أخيراً، وهو يقيم في مدينة ميامي الأميركية منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكتب في رسالة مؤرخة 10 سبتمبر (أيلول) 2025: «أمام الإجراءات المستمرة التي تمارسها الشرطة السياسية لإجبارنا على مغادرة كوبا، قبلت أخيراً المنفى».

وإذ ندّد بـ«قسوة الديكتاتورية تجاهي التي تجاوزت كل الحدود»، تحدّث عن صنوف «الضرب والتعذيب والإذلال والتهديدات والظروف القاسية، وسرقة المواد الغذائية ومنتجات النظافة التي أمر بها أتباع النظام». ومع ذلك، رحب بالمفاوضات بين الحكومة الكوبية ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي ينحدر والداه من أصول كوبية.

ويحلم الزعيم المعارض بإجراء انتخابات حرة في الجزيرة الكاريبية قريباً، لكنه يدرك أن العملية «لن تكون سهلة بعد سنوات طويلة من الحكم الديكتاتوري، في ظل غياب الحرية والديمقراطية».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: انعقاد محادثات بين أوكرانيا وأميركا خلال اليومين الماضيين

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي: انعقاد محادثات بين أوكرانيا وأميركا خلال اليومين الماضيين

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الأوكرانية رستم عمروف، أجرى محادثات مع جاريد كوشنر، صهر ‌الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية  لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز. (التلفزيون الإيراني الرسمي/أ.ب)
p-circle

إيران تهدد ناقلات النفط المخالفة لمساراتها في «هرمز» بـ«رد قوي»

هددت إيران، الخميس، بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
رياضة عالمية إنفانتينو يحضر مباراتين يومياً (رويترز)

الأموال تتدفق بلا توقف... إنفانتينو و«فيفا» تحت مجهر الإنفاق الباذخ

يُثير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو مزيداً من الجدل خلال كأس العالم 2026، ليس بسبب ما يحدث داخل الملاعب، بل نتيجة حجم الإنفاق الضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص لقطة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد p-circle

خاص داخل «صولة الفجر»... عملية سرية لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران

تكشف مصادر عراقية لـ«الشرق الأوسط» عن مسار سري لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران نُفذ خلال حملة الاعتقالات الأخيرة في البلاد.

علي السراي (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

لا تقتصر ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى مصادر دخل غير مألوفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدكتور ترمب» يعود عبر الذكاء الاصطناعي... ووصفة ساخرة لعلاج منتقديه

«الدكتور ترمب» (Truth Social)
«الدكتور ترمب» (Truth Social)
TT

«الدكتور ترمب» يعود عبر الذكاء الاصطناعي... ووصفة ساخرة لعلاج منتقديه

«الدكتور ترمب» (Truth Social)
«الدكتور ترمب» (Truth Social)

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إثارة الجدل، بعد نشره مقطع فيديو مُولّداً بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه مرتدياً معطف طبيب، وهو يقدّم نفسه بوصفه معالجاً لما يُسمى «متلازمة اضطراب ترمب»، وهو المصطلح الذي يستخدمه منذ سنوات لوصف منتقديه. وفقاً لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ويستعرض الفيديو، الذي نشره ترمب مساء الأربعاء عبر منصة «Truth Social»، نسخاً افتراضية لعدد من نجوم هوليوود، والشخصيات العامة الذين عُرفوا بمواقفهم المعارضة له، من بينهم ووبي غولدبرغ، وروبرت دي نيرو، وجوليا روبرتس، وروزي أودونيل، في قالب ساخر يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويبدأ المقطع، الذي يمتد لنحو 90 ثانية، بسؤال يطرحه «الدكتور ترمب» على المشاهدين: «هل شُخّصت أنت أو أحد معارفك بمتلازمة اضطراب ترمب؟»، قبل أن يضيف: «قد تكون الأعراض مستمرة، ولا تهدأ، لكن لحسن الحظ لديّ خطة علاج».

بعد ذلك، يستعرض الفيديو شهادات مفترضة لشخصيات شهيرة، إذ يظهر روبرت دي نيرو وهو يقول إنه لم يعد قادراً على الأكل، أو النوم، وإن الغضب كان يسيطر على حياته، بينما تقول النسخة الافتراضية من جوليا روبرتس إنها تشعر كأنها تقدمت في العمر عشرين عاماً خلال العامين الماضيين، معبرةً عن قلقها تجاه المستقبل.

أما روزي أودونيل، فتزعم في الفيديو أنها تعاني من هذه الحالة منذ أكثر من عقد، في حين تقول النسخة الافتراضية من ووبي غولدبرغ إنها كانت تعتقد أن حالتها «ميؤوس منها». كما يتضمن المقطع إشارات ساخرة إلى الممثلين إدوارد نورتون، وجون ليغويزامو، وكلاهما من المنتقدين البارزين للرئيس الأميركي.

وفي ختام الفيديو، يكشف «الدكتور ترمب» عن «العلاج» الذي يقترحه، قائلاً: «توقفوا عن متابعة الأخبار الكاذبة، وداوموا على الصلاة، وإذا شعرتم بالقلق، اشربوا مشروب دايت كولا مثلي، وستلاحظون فرقاً كبيراً في حياتكم».

ويُعد مصطلح «متلازمة اضطراب ترمب» من أكثر العبارات التي دأب ترمب على استخدامها في خطاباته، وتصريحاته السياسية للإشارة إلى خصومه، بل سبق أن قال داخل المكتب البيضاوي إنه سمع أن هذه «المتلازمة» أصبحت بالفعل «مرضاً».

ويعود أصل التسمية إلى مصطلح «متلازمة اضطراب بوش» (Bush Derangement Syndrome) الذي صاغه الكاتب المحافظ تشارلز كراوثامر عام 2003، لوصف ما اعتبره ردود فعل مبالغاً فيها تجاه سياسات الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش. وقد وصف كراوثامر المصطلح آنذاك بأنه «حالة حادة من الارتياب تصيب أشخاصاً يبدون طبيعيين ظاهرياً، كرد فعل على سياسات بوش، أو رئاسته، بل وحتى مجرد وجوده».

ويأتي الفيديو في سياق علاقة متوترة استمرت سنوات بين ترمب وعدد من مشاهير هوليوود الذين لم يُخفوا معارضتهم له. وكان روبرت دي نيرو قد وصف ترمب في أكثر من مناسبة بأنه «تهديد وجودي لحرياتنا، وأمننا»، فيما يعود الخلاف العلني بين ترمب وروزي أودونيل إلى عام 2006، حيث تبادل الطرفان الانتقادات، والهجمات الإعلامية على مدى ما يقرب من عقدين.


من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
TT

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)

لا تقتصر ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى مصادر دخل غير مألوفة نجح في تحويلها إلى أعمال تدر ملايين الدولارات. فمن الساعات الفاخرة والعطور والأحذية الرياضية، إلى الكتب والغيتارات المرخصة وحتى العملات المشفرة، تكشف أحدث بيانات الإفصاح المالي عن قدرة استثنائية على توظيف اسمه وصورته التجارية لتحقيق عوائد ضخمة، في نموذج يجمع بين النفوذ السياسي والعلامة التجارية الشخصية.

ومن بين أكثر هذه المنتجات إثارة للانتباه ساعة محدودة الإصدار تحمل صورته الشخصية، وتتضمن قطعة من الملابس التي كان يرتديها أثناء توقيفه عام 2023، في خطوة تعكس كيف استطاع تحويل حتى أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته إلى فرصة تجارية مربحة.

ساعة تذكارية تحقق ملايين الدولارات

حقق ترمب 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني) من بيع مجموعة من الساعات، من بينها ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به بعد مثوله في سجن مقاطعة فولتون بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا عام 2023، على خلفية توجيه اتهامات إليه تتعلق بالابتزاز والتدخل المزعوم في الانتخابات، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ونفدت جميع نسخ هذه الساعة محدودة الإصدار، التي بلغ سعر الواحدة منها 2999 دولاراً (2300 جنيه إسترليني)، إذ لم يُطرح منها سوى 50 نسخة، وهو ما يعكس القوة التسويقية الكبيرة التي يتمتع بها ترمب، حتى وإن كانت فكرة الساعة نفسها لا تحظى بقبول جميع الأذواق.

ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما ترمب أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به (غيت ترمب واتشز)

اتفاقيات ترخيص بعوائد ضخمة

تُباع مجموعة ساعات ترمب عبر شركة TheBestWatchesonEarth LLC، التي تستخدم اسمه وصورته بموجب اتفاقية ترخيص مدفوعة. وكشفت أحدث بيانات الإفصاح المالي، وللمرة الأولى عن حجم الإيرادات التي حققتها هذه الساعات، إذ بلغت أرباح ترمب منها 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني)، بينما لا تزال تفاصيل اتفاقية الترخيص غير معلنة.

وعادةً ما تحصل الشخصيات العامة أو العلامات التجارية على ما يتراوح بين 5 و10 في المائة من قيمة مبيعات المنتجات المرخصة، إلا أن أحد المطلعين على تعاملات ترمب التجارية أشار إلى أن الرئيس قد يحصل على نسبة أعلى بكثير، قد تصل إلى 50 في المائة من قيمة المبيعات.

ويعرض الموقع الإلكتروني gettrumpwatches.com، التابع لشركة TheBestWatchesonEarth LLC، عشرات الطرازات من ساعات ترمب للبيع.

وبحسب الوثائق المقدمة إلى الحكومة الأميركية، فإن جزءاً كبيراً من العائدات المحققة من مبيعات الساعات يعود إلى سنوات سابقة، لكنه أُدرج في التقرير الحالي بعدما كان قد «أُغفل سهواً» من تقرير سابق عن دخل ترمب.

تشكيلة ساعات خاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب كما تظهر على موقع «غيت ترمب واتشز»

عطور وأحذية تحمل اسمه

كما حقق ترمب 67 ألفاً و634 دولاراً من بيع العطور والأحذية الرياضية التي تحمل علامته التجارية. ورغم أن هذا المبلغ يزيد بنحو ألف دولار على متوسط الأجر السنوي في الولايات المتحدة، فإنه لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي دخله.

ومن بين هذه المنتجات عطر «فيكتوري 47» النسائي، الذي يُباع بسعر 249 دولاراً للزجاجة سعة 100 مل، ويأتي في عبوة ذهبية تحمل هيئة ترمب.

وتُباع الأحذية الرياضية والعطور من خلال شركة 45Footwear LLC بموجب اتفاقية ترخيص مع ترمب. كما تسوق الشركة أحذية غولف ذهبية تحمل اسمه، يبلغ سعر الزوج منها 499 دولاراً، وقد صُممت – بحسب وصف الشركة – «للاعبي الغولف الذين يسعون إلى التميز ويلفتون الأنظار في الملعب». ولم يُنتج منها سوى ألف زوج، وقد نفدت بعض المقاسات بالفعل.

أحذية تحمل علامة ترمب التجارية تعرض للبيع عبر الإنترنت (موقع غيت ترمب سنيكرز)

الكتب والغيتارات... مصادر دخل إضافية

ولم تقتصر مصادر دخل ترمب على المنتجات الاستهلاكية، إذ حصل أيضاً على 35 ألف دولار من ترخيص غيتار صُنع خصيصاً باسمه، كما حقق من ثلاثة كتب فقط أكثر من 3 ملايين دولار خلال العام الماضي، وهو ما وضعه بين أعلى المؤلفين أجراً في العالم.

العملات المشفرة تتصدر الإيرادات

وأظهرت الحسابات التي نُشرت يوم الثلاثاء، بموجب الإفصاح المالي الإلزامي، أن الرئيس الأميركي حقق إجمالاً نحو 2.2 مليار دولار خلال عام 2025.

وشكلت أنشطته في مجال العملات المشفرة المصدر الأكبر لهذه الإيرادات، بعدما حققت وحدها نحو 1.4 مليار دولار، متجاوزة بفارق كبير جميع مصادر دخله الأخرى.

وأثارت الأنشطة التجارية لترمب انتقادات حادة من معارضيه، الذين اتهموه باستغلال موقعه في البيت الأبيض لتحقيق مكاسب مالية، معتبرين أن أي رئيس أميركي لم يسبق له أن حقق مثل هذه الإيرادات الضخمة أثناء وجوده في المنصب.

في المقابل، يرى مؤيدوه أن هذه الأنشطة لا تمثل امتداداً للرئاسة بقدر ما تعكس مسيرة رجل أعمال سبق دخوله إلى السياسة، إذ كان ترمب قد بنى اسمه كرجل أعمال وشخصية تلفزيونية ومؤلف قبل سنوات طويلة من فوزه بالرئاسة، وأن نجاحه في تسويق علامته التجارية يعود إلى تلك المكانة التي رسخها على مدى عقود.


قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

أوقف قاض اتحادي، الأربعاء، القيود التي اقترحتها خدمة البريد الأميركية على التصويت عبر البريد، بعد أن وجد أنها ​تنتهك اتفاق تسوية مع إحدى المنظمات الرائدة في مجال الحقوق المدنية ينص على التعامل مع بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد على وجه السرعة.

ويشكل القرار الذي اتخذه القاضي الاتحادي إيميت سوليفان ومقره واشنطن، الهزيمة الثانية أمام القضاء خلال أسبوعين لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لفرض قيود ‌صارمة على ‌التصويت عبر البريد قبل انتخابات ​التجديد ‌النصفي ⁠المقررة في ​الثالث ⁠من نوفمبر (تشرين الثاني)، في الوقت الذي يخوض فيه حزبه الجمهوري معارك حامية للحفاظ على سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ.

ويكرر ترمب كثيرا، دون تقديم أدلة، أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير. ويشكل هذا الادعاء أحد أركان حملته المستمرة منذ سنوات ⁠لتقويض الثقة في الانتخابات الأميركية، ‌إلى جانب ادعائه بأن هزيمته ‌في انتخابات عام 2020 كانت ​نتيجة تزوير واسع ‌النطاق.

واقترحت خدمة البريد الأميركية في مايو (أيار) ‌لائحة تنص على إلزام الولايات بتقديم قوائم الناخبين واعتماد إجراءات اقتراع جديدة قبل أن تقوم الخدمة بعمليات التوصيل. وفي حال عدم امتثال الولايات، فإن الخدمة سترفض تسليم ‌بطاقات الاقتراع.

وانحاز سوليفان، الذي جرى تعيينه من قبل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل ⁠كلينتون، إلى ⁠جانب منظمة حقوقية قالت إن القاعدة الجديدة تتعارض مع تسوية قانونية تعود لعام 2021 وتلزم مسؤولي خدمة البريد الأميركية باتخاذ «تدابير استثنائية» لضمان تسليم بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد في الوقت المحدد حتى عام 2028.

ولم ترد كل من خدمة البريد ووزارة العدل، التي تمثل الإدارة أمام المحكمة، على الفور على طلبات التعليق.

وأوقفت قاضية اتحادية في بوسطن في 25 يونيو (حزيران) ​تطبيق أمر تنفيذي أصدره ​ترامب بهدف تشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد، لتحول دون تطبيقه قبل انتخابات التجديد النصفي.