الدنمارك تحذّر: أطماع ترمب في غرينلاند ستقضي على «الناتو»

الرئيس الأميركي يكرر تهديداته ويقول إنه سيناقش الموضوع بعد 20 يوماً

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك تحذّر: أطماع ترمب في غرينلاند ستقضي على «الناتو»

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)

في تصعيد غير مسبوق للتوترات عبر الأطلسي، حذرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، يوم الاثنين، من أن أي محاولة أميركية لضم غرينلاند عسكرياً ستؤدي إلى «نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو)» وانهيار الأمن الذي بني منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

جاء التحذير رداً على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المتكررة بأن الولايات المتحدة «بحاجة إلى غرينلاند» لأسباب أمن قومي، خاصة بعد العملية العسكرية الناجحة في فنزويلا

وفي مقابلة مع قناة «TV2» الدنماركية، قالت فريدريكسن: «إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة عضو في الناتو عسكرياً، فإن كل شيء يتوقف، بما في ذلك الناتو والأمن الذي أنشئ منذ الحرب العالمية الثانية»، وأضافت: «سأفعل كل ما في وسعى لمنع حدوث ذلك». وأكدت أن غرينلاند، كجزء من المملكة الدنماركية، مشمولة بضمانات الناتو الأمنية، وأن اتفاقاً دفاعياً موجوداً بالفعل يمنح واشنطن وصولاً واسعاً إلى الجزيرة، بما في ذلك قاعدة بيتوفيك الفضائية. ورفضت فريدركسن الادعاءات بأن الأمن في القطب الشمالي غير مضمون، وأشارت إلى أن الدنمارك خصصت 90 مليار كرونة (1.2 مليار يورو) لتعزيز الأمن في المنطقة.

وجاء رد فعل غرينلاند أكثر حدة، إذ نشر رئيس وزرائها، جينس فريدريك نيلسن، بياناً على «فيسبوك»، يوم الاثنين، يقول فيه: «كفى الآن... لا مزيد من الضغوط أو التلميحات أو الأوهام بالضم». ووصف نيلسن الخطاب الأميركي بأنه «غير مقبول تماماً»، مشدداً على أن غرينلاند «شعب وأرض وديمقراطية» يجب احترامها، خصوصاً من «أصدقاء مخلصين».

وأثار ترمب جدلاً جديداً بتصريح غامص حول غرينلاند، في حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، يوم الأحد، عائداً إلى واشنطن (عقب العملية العسكرية في فنزويلا) مكرراً تصريحاته بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مشيراً إلى أن سفناً روسية وصينية تنشط حول الجزيرة، وأن الاتحاد الأوروبي يحتاج أن تكون غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، وهي التصريحات التي فسرت على أنه يرى غرينلاند باعتبارها منطقة منافسة عالمية مع كل من روسيا والصين.

القوات الدنماركية تتدرب على البحث عن التهديدات المحتملة خلال مناورة عسكرية مع عدة دول أوروبية في كانغيرلوسواك غرينلاند في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

وتجنب ترمب الخوض في التفاصيل، وتحت إلحاح أسئلة الصحافيين، قال: «سنفكر في غرينلاند في غضون حوالي شهرين... دعونا نتحدث عن غرينلاند خلال عشرين يوماً»، متجنباً التأكيد أو النفي ما زاد من التساؤلات حول نواياه في القطب الشمالي ونصف الكرة الغربي، خصوصاً مع نقل قاعدة بيتوفيك العسكرية في غرينلاند إلى إشراف القيادة الشمالية الأميركية خلال العام الماضي، وهي خطوة عززت المخاوف من نوايا ترمب.

من يحمي غرينلاند؟

وتكررت تصريحات ترمب خلال العام الماضي حول رغبته في ضم غرينلاند من منطلق الأمن القومي الأميركي، وأشعل إعلانه تعيين مبعوث أميركي إلى غرينلاند قبل عدة أسابيع عاصفة دبلوماسية بين واشنطن وكوبنهاغن، إلا أن تصريحاته الأخيرة أعادت إشعال الجدل الدولي حول الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، وإصراره على تأكيد النفوذ الأميركي وحماية المصالح الأميركية، في المناطق التي تعتبر حيوية للأمن القومي. وأشعلت أيضاً التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والجانب الأوروبي على خلفية ضغوط الرسوم الجمركية ومتطلبات الإنفاق الدفاعي والمواقف المتباينة حول الحرب الروسية الأوكرانية.

وما زاد من مستويات القلق ما قاله ترمب إن الدنمارك «لن تكون قادرة على القيام بذلك»، وتلميحاته إلى أن كوبنهاغن لا تستطيع حماية الجزيرة بشكل كامل من النفوذ الأجنبي. وأثارت هذه التلميحات التساؤلات حول إمكانية أن يسعى ترمب إلى الاستيلاء على غرينلاند بالقوة العسكرية، وإذا سلكت الولايات المتحدة هذا المسار فكيف سيكون موقف حلف الناتو بمجرد دخول أول جندي أميركي إلى أراضي غرينلاند؟

ودافع نائب رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، عن موقف ترمب في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قائلاً إن الموقف الرسمي للحكومة الأميركية هو أن غرينلاند «يجب أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة» لأنها «مستعمرة دنماركية»، وقال: «بأي حق تدعي الدنمارك السيطرة على غرينلاند وما هو الأساس لمطالبتها الإقليمية؟». ورفض ميلر استبعاد القوة العسكرية صراحة، مؤكداً أن «لا أحد سيحارب الولايات المتحدة عسكرياً بشأن غرينلاند»، وأن أميركا هي «قوة الناتو».

أثار الجدل أيضاً منشور لزوجة ميلر، كاتي ميلر، على منصة «إكس»، يظهر خريطة غرينلاند مغطاة بعلم أميركي مع كلمة «قريباً»، مما اعتبرته كوبنهاغن ونوك إهانة.

وتحتل غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك، موقعاً استراتيجياً بين أميركا الشمالية وأوروبا. وقد جعلها موقعها مهمة للمراقبة العسكرية وأنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الدفاعي. ويبلغ عدد سكانها 57 ألف شخص وتتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1979، وتحتوي غرينلاند على معادن أرضية نادرة وقد تلعب دوراً حيوياً مع ذوبان الجليد القطبي، وظهور طرق ملاحة جديدة. كما أن غرينلاند تعد ضمن أقصر طريق للصواريخ بين روسيا والولايات المتحدة.

صورة جوية تُظهر مضيقاً بحرياً في غرب غرينلاند في 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

ويرى المحللون أن ترمب يستغل الأهمية المتزايدة لغرينلاند في التنافس القطبي مع الصين وروسيا، ولدى الولايات المتحدة بالفعل قاعدة عسكرية في ثول، وهي قاعدة تابعة لقوات الفضاء الأميركية، وتقع على الساحل الشمالي العربي لغرينلاند بموجب اتفاقية دفاع بين الولايات المتحدة والدنمارك ويتمركز بها 150 جندياً.

دعم أوروبي وترقب

لطالما قلل القادة الأوروبيون من نزعة ترمب التوسعية وتجاهلوا تصريحاته، لكن الوضع تغير بعد ما حدث في فنزويلا وأصبحوا يأخذون تهديدات الرئيس الأميركي على محمل الجد حينما يقول إنه يريد غرينلاند.

وقد تدفق الدعم الأوروبي للموقف الدنماركي، يوم الثلاثاء، وأصدرت عدة دول أوروبية بياناً مشتركاً لتقديم الدعم، حيث أكد قادة فنلندا ونرويج والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبولندا احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند. كما أكدت الناطقة باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أنيتا هيبر، أن التكتل متمسّك بالدفاع عن سلامة أراضي دوله الأعضاء.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على أن «وحدهما غرينلاند ومملكة الدنمارك» يمكنهما تقرير مصير الجزيرة. أما الناطق باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو فأكد لقناة «تي إف1» التلفزيونية أنه «لا يمكن تغيير الحدود بالقوة» معرباً عن «تضامن» بلاده مع الدنمارك.

وحث وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، الاتحاد الأوروبي، على اتخاذ موقف حازم. وقال للإذاعة الإيطالية: «سنرى ما هي نوايا دونالد ترمب الحقيقية تجاه غرينلاند»، مضيفاً أن على الاتحاد الأوروبي ضمان استقلال إقليم يقع تحت التاج الدنماركي.


مقالات ذات صلة

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.


توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».