ترمب يتحدث عن تدمير «منشأة كبيرة» لصلتها بالمخدرات وفنزويلا

مادورو يؤكد أن «قواتنا المسلحة أكثر استعداداً» للحفاظ على البلاد

مسيّرة مقاتلة من طراز «إم كيو- 9 ريبر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في سماء أغواديا ببورتوريكو (رويترز)
مسيّرة مقاتلة من طراز «إم كيو- 9 ريبر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في سماء أغواديا ببورتوريكو (رويترز)
TT

ترمب يتحدث عن تدمير «منشأة كبيرة» لصلتها بالمخدرات وفنزويلا

مسيّرة مقاتلة من طراز «إم كيو- 9 ريبر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في سماء أغواديا ببورتوريكو (رويترز)
مسيّرة مقاتلة من طراز «إم كيو- 9 ريبر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في سماء أغواديا ببورتوريكو (رويترز)

كشف الرئيس دونالد ترمب أن القوات الأميركية دمرت «منشأة كبيرة» لم يحدد طبيعتها في إطار حملة إدارته ضد عصابات صناعة المخدرات وتهريبها بفنزويلا، في حين شوهدت مسيّرات أميركية من طراز «إم كيو- 9 ريبر» المتطورة لدى تحليقها قرب أحد مطارات بورتوريكو. وأكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن قواته «أكثر استعداداً» في مواجهة الضغوط المتواصلة من الولايات المتحدة.

وخلال مقابلة صحافية أجراها معه الملياردير الجمهوري جون كاتسيماتيديس الذي يملك محطة إذاعية كبيرة في نيويورك، لم يربط الرئيس ترمب بين ذلك وظهور المسيّرات المتطورة التي تنتجها شركة «جنرال آتوميكس» في منطقة الكاريبي قرب الحدود الفنزويلية، إلا أن هذه الطائرات مجهزة لمهمات الاستطلاع والمراقبة البعيدة المدى، ويُعتقد أنها مزودة بصواريخ، وهي تشكل إضافة مهمة لأكبر حشد عسكري أميركي في منطقة البحر الكاريبي منذ أزمة الصواريخ الكوبية في مطلع الستينات من القرن الماضي.

ويأتي هذا الحشد العسكري في وقت أمر فيه الرئيس ترمب بفرض حصار على كل ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، والتي تدخل فنزويلا أو تغادرها.

وخلال مناقشة الحملة العسكرية الأميركية لعرقلة تهريب المخدرات من أميركا اللاتينية عبر ضرب قوارب يُشتبه في نقلها للمخدرات، قال ترمب: «لديهم مصنع كبير أو منشأة كبيرة تنطلق منها السفن»، من دون أن يحدد موقعها أو يشير صراحة إلى فنزويلا كهدف. وأضاف: «قبل ليلتين، دمرنا ذلك».

وعلى أثر المقابلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، أفاد مسؤولون أميركيون بأن ترمب كان يشير إلى منشأة لتهريب المخدرات جرى تدميرها في فنزويلا، لكنهم لم يقدموا أي تفاصيل. وامتنع المسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) عن الإدلاء بأي معلومات إضافية حول طبيعة «المنشأة الكبيرة» ومكانها. ولم يصدر أي تقرير علني عن هجوم من الحكومة الفنزويلية أو أي سلطات أخرى في المنطقة.

هجوم بري؟

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس في أذن الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وإذا صحّ كلام ترمب بأن الولايات المتحدة قصفت موقعاً في المنطقة، فسيكون ذلك أول هجوم بري معروف منذ بدء حملته العسكرية ضد فنزويلا. وبينما وصف بعض المسؤولين الموقع المستهدف بأنه موقع لإنتاج المخدرات، فإنه ليس من الواضح ما هو الدور الذي لعبه في عمليات التهريب في فنزويلا، التي تشتهر بدورها في تهريب المخدرات، وبخاصة الكوكايين المنتج في كولومبيا، لكنها ليست منتجاً رئيسياً للمخدرات.

ومنذ أسابيع، يتوعد ترمب بشنّ ضربات برية في فنزويلا، في إطار حملة ضغط متصاعدة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه اتهامات في الولايات المتحدة لدوره في تجارة المخدرات.

وفوّض ترمب وكالة «سي آي إيه» للقيام بذلك. وبدأت الولايات المتحدة التخطيط لعمليات سرية داخل فنزويلا قبل أشهر. ومنذ 2 سبتمبر (أيلول) الماضي، تشن الولايات المتحدة غارات عسكرية على قوارب في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وتتهم إدارة ترمب هذه القوارب بتهريب المخدرات. وأدت هذه العمليات حتى الآن إلى مقتل 105 أشخاص على الأقل. ووصفها منتقدون بأنها عمليات قتل خارج نطاق القانون، مؤكدين أن الجيش الأميركي لا يملك أي أساس قانوني لشن ضربات مميتة ضد المدنيين. ولكن الإدارة دافعت عن هذه الهجمات بأن الولايات المتحدة في نزاع مع «إرهابيي المخدرات» الذين لا يمكن إيقافهم إلا بالقوة العسكرية.

وكانت هذه الغارات البحرية قد طُورت في الأصل كجزء من عملية من مرحلتين. وذكرت مصادر مطلعة على التخطيط أن المرحلة الثانية، التي لم تعلن رسمياً بعد، ستشمل غارات على منشآت المخدرات داخل فنزويلا.

«قواتنا أكثر استعداداً»

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس يشاركان في مراسم تحية نهاية العام للقوات المسلحة في لا غوايرا بفنزويلا (رويترز)

في المقابل، ألقى مادورو خطاباً في كاراكاس بثته قناة «غلوبوفيزيون»، قال فيه إنه «على مدى 27 أسبوعاً، تعرضت فنزويلا لتهديدات من قوة عملاقة. وعلى مدى 27 أسبوعاً، انتشرت قواتنا المسلحة بذكاء وحكمة وصبر استراتيجي»، رداً على حملة الضغط العسكري والحصار البحري التي تنفذها القوات الأميركية في منطقة الكاريبي. وأضاف مخاطباً المهاجرين الفنزويليين في الخارج الذين يُقال إنهم عائدون إلى البلاد: «قواتنا المسلحة أكثر استعداداً من أي وقت مضى لمواصلة تحقيق السلام والحفاظ على سلامة أراضي شعبنا بأكمله». وتابع: «نرحب بأذرع مفتوحة بجميع إخواننا الذين هاجروا، وقد عاد الكثيرون منهم مستغلين شهر ديسمبر (كانون الأول الحالي) للبقاء هنا»، في إشارة إلى عطلة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة.


مقالات ذات صلة

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن نقل إعدام منفّذ هجوم «فورت هود» بالبثّ الحي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن، المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستكون رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة للغاية يوم الخميس، ألمح ترمب إلى أن اتفاق السلام لن يكون ممكناً إلا بدون القائد الأوكراني. وقال: «زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب: «إنهم لا يريدون التسوية. هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي»، مضيفاً أنه يتوقع أن تنتهي الحرب، التي بدأت بالغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، قريباً.

وأوضح أنه يعتقد أن كلا القائدين يريد السلام ولكنه وجد تفاوض زيلينسكي أكثر صعوبة من تفاوض بوتين.

إلى ذلك، قال ​⁠ترمب ​لشبكة «نيوزماكس» ⁠‌إنه ‌يُجري ​محادثات مع ‌روسيا ‌والصين ‌بشأن نزع ⁠السلاح ⁠النووي.

وقد اشتبك ترمب وزيلينسكي مراراً. وعبّر زيلينسكي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن خيبة أمله بعد أن اتفق ترمب مع موسكو على السماح لروسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات.

وقال زيلينسكي للصحافي البريطاني بيرس مورغان: «إنه لمن المؤسف أننا نخسر شريكاً قوياً».

واتهم ترمب زيلينسكي برفع أسعار النفط العالمية من خلال الهجمات على المصافي الروسية. وعدّ الرئيس الأميركي أنه «لا يقدّم خدمة جيدة للعالم».

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية للدفاع الجوي وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك». وقد اشتكى زيلينسكي من وجود ثغرات في مشاركة المعلومات الاستخباراتية وقيود على الإنترنت، التي قال إنها تسببت في فشل عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومن المقرر أن ينضم زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.


3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل ثلاثة أطفال ومُعلّمة عندما فتح فتى يبلغ 16 عاماً النار داخل مدرسة ابتدائية في ولاية أوريغون بشمال غرب الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت الشرطة، مضيفة أن منفذ الهجوم قُتل هو الآخر برصاص أحد المارة.

ويتلقى طفل آخر ومعلمة العلاج من إصابات بالغة جرّاء إطلاق النار الذي وقع في مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند، البالغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة.

وقال قائد شرطة بند، مايك كرانتز، للصحافيين إن أول من قدّم بلاغاً أفاد بتعرّضه لإطلاق النار مرات عدة من جانب شخص يحمل سلاحاً طويلاً.

وأضاف أن عشرات الاتصالات الطارئة وردت بعد ذلك للإبلاغ عن دخول مسلح إلى المدرسة، ما دفع السلطات إلى استدعاء جميع عناصر أجهزة الأمن في المنطقة إلى الموقع.

وأوضح كرانتز أن عناصر الشرطة وصلوا إلى المدرسة عند الساعة 13:02 بالتوقيت المحلي (20:02 بتوقيت غرينتش)، بعد دقائق من تلقي البلاغات.

وتابع: «بعد لحظات، أفاد أحد الضباط بأن المشتبه فيه أُصيب برصاص أحد الأفراد الذي شاهده يدخل المدرسة، فتبعه إلى داخل المبنى واشتبك معه»، مضيفاً: «دخل عناصرنا المبنى وأكدوا وفاة المشتبه فيه».

وقال قائد الشرطة إن الأطفال الثلاثة الذين قضوا في المكان كانوا يبلغون خمسة أعوام وثمانية أعوام و11 عاماً، في حين أُعلن مقتل مُعلمة في الحادث.

ووفقاً لكرانتز، فإن طفلاً يبلغ سبعة أعوام ومعلمة تبلغ 54 عاما أُصيبا بجروح خطيرة، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، مبيناً أن مُطلق النار كان من سكان مدينة بند.

وشدد على أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، لكنه قال إن المعطيات الأولية تشير إلى أن «مطلق النار شق طريقه إلى داخل المدرسة بإطلاق النار على الأبواب المغلقة».

«مأساة لا يمكن تصورها»

وكان متحدث باسم الشرطة أفاد بأن ما بين 400 و450 طفلاً يتابعون دراستهم في مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية التي يعمل فيها أكثر من 40 موظفاً.

وبعد فرض الإغلاق الاحترازي، أعلنت السلطات المحلية أن قوات الأمن بدأت مرافقة التلاميذ بحافلات إلى موقع آخر لإتاحة لمّ شملهم بعائلاتهم.

ووصف المشرف على المنطقة التعليمية في بند، ستيف كوك، ما جرى بأنه «مأساة لا يمكن تصورها».

وقال للصحافيين: «قلوبنا مكسورة. نحن مصدومون. هذا النوع من الأحداث نسمع عنه في أماكن أخرى ونصلي ألا يحدث هنا أبداً».

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وكان أولياء أمور ينتظرون بقلق في موقع قريب من إحدى الكنائس، حيث قال أب يُدعى درو شارب لشبكة «سي بي إس نيوز»: «لدي إيمان بأنه بخير وأنه سيكون على ما يرام».

وأضاف أن ابنه يدرس في الصف الخامس، وهو أعلى صف في المدرسة، وأن التلاميذ كانوا ينزلون من الحافلات بدءا من الأصغر سناً وصولاً إلى الأكبر. وتابع: «هذا منطقي، لكنه يعني مزيداً من الانتظار».

وتقع المدرسة على بعد نحو 270 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ المرحلة الابتدائية من رياض الأطفال حتى الصف الخامس.

«لا يمكننا قبول هذا»

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً، وتُسجل أعلى معدل وفيات مرتبطة بالأسلحة بين الدول المتقدمة.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.

وقالت منظمة «جيفوردز» المعنية بالسلامة من الأسلحة على منصة «إكس»: «قلوبنا مع الأطفال المذعورين والعائلات التي تنتظر بقلق الاطمئنان إلى سلامة أحبائها». وأضافت: «لا يمكننا الاستمرار في التعامل مع هذا باعتباره أمراً عادياً».

وأثار إطلاق النار دعوات متجددة إلى تشديد الرقابة على الأسلحة، وهي مطالب تتكرر بعد كل حادث مماثل من دون أن تؤدي إلى تغييرات جوهرية.

ورغم عقود من حوادث إطلاق النار الجماعي، واصل لوبي الدفاع عن حيازة السلاح في الولايات المتحدة دعم سياسيين، معظمهم من المحافظين، بملايين الدولارات للحفاظ على قوانين الأسلحة بصيغتها الحالية.

وقالت النائبة عن ولاية أوريغون، جانيل باينوم، في بيان: «إنهم يقتلون أبناءنا. يمزقون أجساد أطفالنا بالرصاص. ويجبروننا على العيش في خوف».

وأضافت لشبكة «سي إن إن»: «هذا الأمر يتكرر باستمرار، ويبدو وكأن البالغين لا يكترثون».


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».