استراتيجية ترمب للأمن القومي... من الاحتواء إلى إعادة الاصطفاف

واشنطن تراقب سياسات نيودلهي في مواجهة تصاعد النفوذ الصيني

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استراتيجية ترمب للأمن القومي... من الاحتواء إلى إعادة الاصطفاف

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)

ينهار النظام العالميّ عندما تختلّ التوازنات، وتختلّ التوازنات عندما يُضاف إلى التركيبة العالميّة القائمة قوّة جديدة تُحرّك «الستاتيكو» القائم، فتخلق ديناميكيّات جديدة.

وبهذه الحالة، يظهر فريقان. الأوّل، وهو من كان سيّداً على النظام العالميّ القديم، ويريد بقاءه لأنه المستفيد الأول. الثاني، القوة الصاعدة التي تريد تغيير النظام القديم، أو بالحدّ الأدنى تعديله كي يناسب طموحاتها. في هذه التحوّلات الكبرى. تبدأ الدول، ومن كل الأحجام، إعادة ترسيم دورها المستقبليّ، حيث تُحافظ على أمنها القوميّ. كما ترسم سُبل وطُرق واستراتيجيات الخروج إلى مكان آمن، وتأمين الوسائل لهذه العمليّة المُعقّدة. وإذا كنا قد تعوّدنا أن تغيير النظام العالمي كان يحصل قديماً بعد حرب عالميّة بين القوى العظمى، فكيف نُفسّر الآن التحوّلات القائمة في النظام العالميّ؟ وهل نحن في الطريق إلى صدام كبير؟ وهل سيمنع السلاح النوويّ الاقتتال المباشر بين القوى العظمى، ليشهد العالم حروباً بالوكالة؟

في هذا الإطار، يقول المفكر العسكري الكبير، كارل فون كلوزفيتز، عن الحرب ما معناه: «لكل عصر حربه الخاصة وظروفه المحّددة. ومن الصعب وصف الحرب في أيّ لحظة زمنيّة. كذلك، لا يمكن التنبّؤ بنوع الحرب المقبلة. ففي أغلب الأحيان، يكون شكلها مفاجئاً». أليست الحرب كالحرباء تغيّر لونها حسب الظروف؟!

العلاقة بين الحرب والتكنولوجيا

من المؤكّد أنه لا توجد استراتيجيّة مُستدامة في الزمان والمكان، وصالحة في أيّ ظروف. فسمة الحياة هي التطوّر، ومعها تتبدّل الاستراتيجيّة، خاصة أن الحرب تُعتبر توأماً لا ينفصل للتكنولوجيا المعاصرة لها. فالعلاقة جدليّة بين الحرب والتكنولوجيا. تستعمل الحرب التكنولوجيا المتوفّرة في العصر. وبعد التجربة، تصرّ الحرب على تكنولوجيا جديدة أكثر تطوّراً من القديمة والمُجرّبة. وهكذا دواليك.

جانب من لقاء جمع الرئيس ترمب بنظيره الأوكراني وقادة أوروبيين في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (أ.ب)

يُنظّر المفكّر الأميركي، غراهام إليسون، حول فخ توسيديدس (Thucydides)، وهو المُؤرّخ الذي كتب عن حرب البيليبونيز بين أسبارطة وأثينا. في ذلك الوقت، كان العالم ثنائيّ الأقطاب، حيث إن المعادلة كانت بين الاثنتين معادلة صفريّة تندرج تحت مفهوم «المعضلة الأمنيّة». بكلام آخر، إن أمن أيّ دولة منهما يعني هشاشة الدولة الأخرى، التي ستحاول تعديل موازين القوى.

وعندما تعدّل هذه الموازين، تنتقل الهشاشة إلى الدولة الأخرى، التي بدورها تحاول تعديل الوضع القائم مجدّداً حتى وقوع الصدام الأكبر. في هذا الإطار، يقول إليسون في كتابه «حتميّة الحرب» إن احتمال الحرب يرتفع مع صعود قوّة جديدة تريد تغيير الوضع القائم. لكن الحرب ليست حتميّة، بل يمكن تفاديها بعقل بارد، وإدارة ذكية للتنافس. فالميل للصدام والحرب هو بنيويّ، وليس قدراً محكوماً. فهل يتّبع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في استراتيجيّة الأمن القومي الأخيرة هذه المقاربة الذكيّة؟

تجديد التعاقدات الجيوسياسيّة

تُعدّ وثيقة الأمن القومي، التي صدرت عن إدارة ترمب هذا الشهر، أهم وثيقة جيوسياسيّة أميركيّة رسميّة، إذ تُبنى عليها كل القرارات الأميركية الداخلية، كما الخارجيّة، وذلك بهدف التنفيذ الفوريّ، وكل فيما يخصّه، وفي كل الأبعاد. وتعتمدها الدول في كل أرجاء العالم، المنافس منها، العدو كما الحليف، كبوصلة جيوسياسيّة لرسم سلوك المستقبل والاستراتيجيّات. وفي حال هكذه، يبدأ تفعيل مفهومي «التخليّ والاصطفاف» (Abandonment and Bandwagoning).

في التخلّي، يهدف الأقوى إلى التخلّي عن بعض الدول التي كانت حليفة، كونها لم تعد مفيدة في مرحلة الصراع المقبل، وقد تصبح عبئاً جيوسياسيّاً مُكلفاً. تندرج أوروبا، كما حلف الناتو في هذا التصنيف مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض.

زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا يوم 15 ديسمبر (د.ب.أ)

أما الاصطفاف، فهو عندما تسعى بعض الدول إلى عرض ما تملك من قدرات على القوة العظمى وإغرائها بأنها مفيدة في صراعها المستقبليّ، علّها تركب القطار الجديد. وعليه، يكثُر استعمال كلمة التحوّل الجيوسياسيّ في الخطاب السياسيّ العام. ففي عام 2011، أعلنت وزيرة الخارجيّة الأميركيّة هيلاري كلينتون استراتيجيّة التحوّل إلى منطقة الإندو - باسفيك. وفي عام 2017، أُعيد إحياء تجمّع دول الكواد (Quad) المؤلف من أميركا واليابان والهند وأستراليا. والهدف هو التعاون لجعل منطقة الإندو - باسفيك مفتوحة، حرّة وآمنة.

فُسّر هذا التجمّع آنذاك على أنه ثقل موازن للنفوذ الصيني المتزايد في المنطقة، من خلال مشروع الحزام والطريق. في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وخلال قمّة جنوب شرقي آسيا، قال الرئيس ترمب إنه «يحبّ باكستان». في المقابل، رشّحه المسؤولون الباكستانيون لنيل جائزة «نوبل» للسلام. فهل يُعدّ هذا السلوك تحوّلاً جيوسياسيّاً أم تصريحاً على طريقة الرئيس ترمب الفريدة من نوعها؟ وماذا عن الهند، والكواد، والتعاون النووي مع أميركا منذ أيام الرئيس بوش الابن؟ وهل تم التخلّي عن الهند كركيزة لمشروع احتواء الصين؟

وضع الهند

ردّاً على هذا التساؤل، يمكن العودة إلى استراتيجيّة الأمن القومي الأميركيّة، كونها مرجعاً جيوسياسيّاً رسمياً. ذُكرت الهند في الوثيقة 4 مرات بعدّة أمور، أهمها: الدعوة لمساهمة أكبر بأمن المحيط الهندي، واصطفاف أكبر، ومواقف أوضح، وعدم توقّع دعم إضافيّ من العم سام.

ترمب ومودي في مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض في فبراير الماضي (رويترز)

باختصار، تعتبر أميركا أن الهند كسولة في سعيها لرفع ميزانية الدفاع. فالهند دولة قاريّة - بحريّة، لكنها تتصرّف على أنه قاريّة فقط كون كل حروبها كانت بريّة حدوديّة ومع باكستان. لذلك يتساءل بعض المسؤولين الأميركيّين حول «كيف ستتصرّف الهند في حال هاجمت الصين تايوان؟ وهل هي انتهازيّة تستفيد فقط من التحالفات عندما تستطيع، وتتخلّف عن المساهمة إبّان الأزمات التي لا تمسّ أمنها القومي مباشرة؟».

وأخيراً وليس آخراً، ألا يؤكّد مشروع تشكيل محور في محيط الهند المباشر، يتألف من الصين وبنغلاديش وباكستان، على أنه إنذار لتراجع النفوذ الهندي؟ وإذا ما تحقّق المشروع، ستصبح الهند لاعباً عاديّاً في محيط سُمّي على اسمها، بدل أن تكون جوهرة التاج فيه.


مقالات ذات صلة

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

العالم من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».