إدارة ترمب تبدأ نشر جزء من ملف إبستين بعد أشهر من المماطلة

صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)
صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)
TT

إدارة ترمب تبدأ نشر جزء من ملف إبستين بعد أشهر من المماطلة

صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)
صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)

بدأت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، نشر ملفات طال انتظارها تتعلق بالتحقيق في قضية الاتجار بالجنس التي تورط فيها جيفري إبستين.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب تستعد في الأيام الأخيرة لكشف مئات آلاف الوثائق المتعلقة بفضيحة إبستين، وهو إجراء ينتظره الأميركيون بفارغ الصبر بعد أشهر من المماطلة.

وقال المسؤول الكبير في وزارة العدل، تود بلانش، الجمعة، إنه من المتوقع أن تنشر الحكومة، قبل انقضاء المهلة القانونية عند منتصف الليل، جزءاً فقط من ملف الممول النافذ والمجرم الجنسي الذي قضى عام 2019.

وصرّح، لشبكة «فوكس نيوز»: «أتوقع أن ننشر مئات الآلاف من الوثائق اليوم»، مضيفاً أن «مئات الآلاف» من الوثائق ستُنشر «في الأسابيع المقبلة».

وأكد بلانش أن للوزارة الصلاحية الكاملة في حجب الأسماء والمعلومات الحساسة، وسيتم تعديل الوثائق جزئياً لحماية الضحايا الشباب لجيفري إبستين.

كما أشار هذا المحامي الشخصي السابق لدونالد ترمب إلى أنه لا يتوقع إصدار أي لوائح اتهام جديدة في الفضيحة التي تهز الولايات المتحدة منذ سنوات.

وأثار قرار نشر الوثائق على مراحل، غضب زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الذي أشار إلى أن القانون «واضح تماماً» ويفرض على الحكومة كشف «كل الوثائق» بحلول منتصف الليل، وليس جزءاً منها فقط.

وأضاف شومر، في بيان: «هذا ببساطة يوضح أن وزارة العدل ودونالد ترمب و(وزيرة العدل) بام بوندي يريدون فعل كل ما في وسعهم لإخفاء الحقيقة» حول الفضيحة.

وكان جيفري إبستين، وهو من أبرز الشخصيات في أوساط النخبة بنيويورك، محور شبكة لاستغلال فتيات قاصرات جنسياً، يشتبه في أنها ضمت وجوهاً بارزة. وعثر عليه ميتاً في السجن عام 2019، ما أثار العديد من نظريات المؤامرة بشأن قتله للتستر على تورط شخصيات بارزة.

ورغم أنه خاض حملته الانتخابية عام 2024 واعداً بتوخي الشفافية الكاملة بشأن هذه القضية، فإن دونالد ترمب تلكأ لفترة طويلة في تنفيذ وعده، واصفاً القضية بأنها «خديعة» دبرتها المعارضة الديمقراطية، وحضّ الأميركيين على طي صفحتها.

لكنه لم يستطع منع الكونغرس من إصدار قانون يلزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق غير المصنفة بشأن إبستين، وشريكته غيلين ماكسويل وجميع الأشخاص المتورطين في القضية.

صدر القانون في 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأمهل الحكومة 30 يوماً للامتثال.

«طال الأمر كثيراً»

قال مايك كوستاريل (58 عاماً)، وهو من مؤيدي دونالد ترمب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طال الأمر كثيراً. من المهم محاسبة أي شخص يستغل الأطفال جنسياً. ولا يهمني انتماؤه السياسي أو مقدار ثروته».

جيفري إبستين وهو يتحدث مع أستاذ اللغويات والناشط السياسي نعوم تشومسكي (أ.ب)

لكن لا يزال هناك غموض بشأن ما ستكشفه الوثائق، إذ يشعر مسؤولون ديمقراطيون بالقلق إزاء إمكان تلاعب الإدارة بها.

وقال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، الخميس: «الحقيقة هي أننا لا نعلم ما ستفعله وزارة العدل غداً. ما نعرفه هو ما فعلته في الماضي: لقد حاولت التستر على أمور، وحاولت تشتيت الانتباه».

وفي يوليو (تموز)، أعلنت الوزارة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنهما لم يعثرا على أيّ عنصر جديد من شأنه أن يبرّر نشر مستندات إضافية أو البدء بملاحقات جديدة. وقد أثار هذا الإعلان سخط أنصار ترمب المتشدّدين الذين يرفعون شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» مختصراً بـ«ماغا».

صورة من المجموعة الشخصية لجيفري إبستين والتي قدمها الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب بتاريخ 12 ديسمبر 2025... الرئيس ترمب (في الوسط) وهو يقف مع مجموعة من النساء يضعن أكاليل الزهور (أ.ف.ب)

وقد تحرج الوثائق المرتقبة عدّة شخصيات من أوساط المال والسياسة والترفيه كانت تدور في فلك إبستين، بمن فيهم دونالد ترمب الذي كان لفترة طويلة مقربّاً منه قبل أن يتخاصم معه في مطلع الألفية.

الأسبوع الماضي، نشر نواب ديمقراطيون في الكونغرس مجموعة جديدة من الصور المرتبطة بجيفري إبستين، يظهر فيها الأخير في مكتب برفقة ستيف بانون المستشار السابق لترمب، وفي ما يشبه طائرة خاصة برفقة المفكر اليساري نعوم تشومسكي، ومع المخرج الأميركي وودي آلن، والرئيس الأسبق بيل كلينتون. كما أظهرت الصور دونالد ترمب إلى جانب نساء تم إخفاء وجوههن.

صورة تُظهر الرئيس السابق بيل كلينتون (وسط) برفقة إبستين (على اليمين) وغيسلين ماكسويل (الثانية يميناً) (أ.ف.ب)

وتتضمن المجموعة الضخمة من الوثائق التي نُشرت سبع صفحات تحتوي على أسماء 254 «مدلِّكة» حُجبت تماماً بحجة «حماية معلومات عن ضحية محتملة». وتضمنت أيضاً العديد من الصور التي لم تنشر من قبل، ومنها صورة تُظهر الرئيس الأسبق بيل كلينتون وهو يبدو أصغر سنا مستلقيا في حوض استحمام ساخن، مع إخفاء جزء من الصورة بواسطة مستطيل أسود.

وتُظهر صورة أخرى كلينتون وهو يسبح مع امرأة ذات شعر داكن يبدو أنها شريكة إبستين، غيلين ماكسويل. وتظهر هذه في صورة منفصلة مع الأمير البريطاني السابق أندرو.

ويرد اسم ترمب في دفتر اتصالات عُثر عليه في الملفات، لكن من غير الواضح لمن يعود.

 

وعلّق كبير موظفي مكتب الرئيس الاسبق كلينتون، آنجيل أورينا، على الملفات التي كُشفت حديثا بالقول إن البلاد «تتوقع إجابات، لا أكبش فداء». وأضاف عبر «إكس»: «لم يقم البيت الأبيض بإخفاء هذه الملفات لأشهر ثم قام بنشرها في وقت متأخر الجمعة لحماية بيل كلينتون. الأمر يتعلق بحماية أنفسهم».

جدير بالذكر أن ماكسويل (63 عاماً)، شريكة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي أدين في القضية، وتنفذ عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بجرم استقطاب فتيات قاصرات لمصلحة إبستين الذي اعتُبرت وفاته انتحارا.

وقد توضح السجلات المنشورة كيف كان إبستين يعمل، ومن ساعده، ولماذا تأخر المدعون العامون سنوات قبل توجيه الاتهامات إليه.

 

 


مقالات ذات صلة

العثور على فرنسي متهم باستدراج نساء لصالح إبستين ميتاً قرب باريس

أوروبا نُسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

العثور على فرنسي متهم باستدراج نساء لصالح إبستين ميتاً قرب باريس

عُثر مساء الاثنين على دانيال سياد، وهو مكتشف عارضات أزياء ومتّهم باستدراج نساء لصالح الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق وارن بافيت (أ.ب)

بافيت: علاقة غيتس بإبستين «مقززة»... لكنها ليست السبب بتغيير قراراتي الخيرية

أعلن الملياردير الأميركي وارن بافيت أن قراره استبعاد مؤسسة بيل غيتس من تبرعاته الخيرية يعود لقناعته بأن أبناءه أصبحوا جاهزين لتولي مسؤولية كيفية توزيع ثروته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

توقف وارن بافيت عن التبرع بالمال لمؤسسة غيتس، منهياً بذلك شراكة خيرية استمرت 20 عاماً، وذلك في أعقاب الكشف عن علاقات غيتس بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز) p-circle

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

أثار خطاب السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب عن قضية جيفري إبستين، في أبريل الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت عن صمتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (رويترز) p-circle

بيل غيتس: ربما تواجدتُ في أماكن ضمّت ضحايا لإبستين

قال الملياردير الأميركي بيل غيتس، خلال شهادة مغلقة أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، إنه لم يتعامل قط مع أي من ضحايا جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب في قلب معركة الانتخابات النصفية

ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)
ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)
TT

ترمب في قلب معركة الانتخابات النصفية

ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)
ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)

أقل من ثلاثة أشهر تفصل الولايات المتحدة عن الانتخابات النصفية، ومعها تحتدم المعارك بين الديمقراطيين والجمهوريين لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد، التي تضمن الأغلبية في مجلسي الكونغرس. فالنتيجة مصيرية لكل من الحزبين وسترسم مسار المرحلة المقبلة والعلاقة بين المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية المتمثلة بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب؛ ولهذا السبب لا توفر قيادات الحزبين جهداً للفوز بالمعركة.

تحديات حزبية

لكن التحديات كثيرة، أبرزها بالنسبة للحزب الديمقراطي تنامي النزعة التقدمية والاشتراكية في الحزب مع فوز عدد من المرشحين الذين يدعمون هذه الأجندة في الانتخابات التمهيدية. وتواجه قيادات الحزب تحديات جمة في محاولة التوازن بين الاستماع إلى نبض الشارع واسترضاء الشريحة الانتخابية التي مكّنت هؤلاء المرشحين من الفوز، وضمان الأصوات الديمقراطية التقليدية والمستقلة في الانتخابات النصفية، والتي من شأنها أن تحسم نتيجة السباقات في الولايات المتأرجحة. وبدا هذا واضحاً في التصريحات الأخيرة لزعيم الحزب في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي سعى لفصل أجندة الحزب عن الأجندة الاشتراكية، فقال في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» إنه لا يدعم أجندة الاشتراكيين، خاصة فيما يتعلق بإلغاء إدارة الهجرة والجمارك (أيس) وتوفير الرعاية الصحية الحكومية (ميديكير) لجميع الأميركيين.

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز يتحدث بالكونغرس 23 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

لكن جيفريز يواجه موقفاً صعباً في حال فوز هؤلاء المرشحين في الانتخابات النصفية، ووصولهم إلى مجلس النواب بأغلبية ديمقراطية، فمن دونهم لا يستطيع انتزاع لقب رئيس مجلس النواب؛ لأنه يحتاج إلى تصويت أغلبية الأعضاء؛ ولهذا ترك الباب مفتوحاً أمام دمج المرشحين التقدميين في صفوف الحزب، فقال: «هناك أعضاء (من الاشتراكيين) فازوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وإذا فازوا في الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فسيصبحون جزءاً من الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب. وستكون كتلة واسعة ومتنوعة، تضم تقدميين، تضم ديمقراطيين جدداً، وتضم ديمقراطيين محافظين».

وسعى جيفريز لتحويل الانتباه من تحديات الحزب الداخلية إلى الحزب المنافس وتحديداً لترمب، فقال: «ما يثير حماستي هم المرشحون الذين يخوضون السباقات لقلب مقاعد لصالحنا في نوفمبر، بما يمنحنا الأغلبية التي تتصدى لتطرف دونالد ترمب وتدفع البلاد في الاتجاه الصحيح».

التصدي للفساد

ترمب يحمل منشوراً له على «تروث سوشيال» خلال توقيع أوامر تنفيذية في البيت الأبيض 10 أغسطس الحالي (أ.ب)

وهذا ما يسعى الكثير من الديمقراطيين للتركيز عليه؛ إذ يكررون فكرة التطرف الجمهوري واتهامات بالفساد الذي استشرى على حد تعبيرهم في عهد ترمب. ويتحدثون مراراً وتكراراً عن الصفقات التي أبرمها الرئيس في عهده ودرّت عليه مكاسب شخصية، خاصة مردود العملات المشفرة؛ إذ تكشف إقرارات ترمب المالية عن أنه حقق أكثر من 1.4 مليار دولار من مشاريعه في العملات المشفّرة خلال العام الماضي، كما ذكر البعض تقارير عن مساعيه لبيع اشتراكات تتيح للمشتركين الاطلاع مبكراً على إعلانات رئاسية عبر منصته «تروث سوشيال»، فقال السيناتور الديمقراطي جون أوسوف: «يجب أن ندرك ما الذي يعرض للبيع هنا: تصريحات الرئيس الحالي بشأن الحرب والسلام والسياسة الاقتصادية تُقدَّم أولاً للعملاء الذين يدفعون المال».

وتتعهد القيادات الديمقراطية بالتصدي لترمب في حال فوزها بالأغلبية، وهو ما توقعه جيفريز الذي رجح حصول حزبه على 220 مقعداً أو أكثر من أصل 435 في الانتخابات، وقال إن هذا سيضمن «عمل الديمقراطيين في مجلس النواب، على خفض تكاليف المعيشة المرتفعة.... وفي الوقت نفسه، التصدي للفساد الذي تفشّى وأثقل كاهل الشعب الأميركي، ومحاسبة الفاسدين، بدءاً من اليوم الأول في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل».

تحذيرات جمهورية من الاشتراكية

زعيم الجمهوريين في مجلس النواب ستيف سكاليس يتحدث بالكونغرس 21 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

لكن الجمهوريين يرفضون هذه المقاربة ويسعون لتصوير الفوز الديمقراطي بفوز «الشيوعية» في أميركا، محذرين الأميركيين من إيصال الوجوه التقدمية والاشتراكية إلى الكونغرس، وقد توقع زعيمهم في مجلس النواب، ستيف سكاليس، أن يحتفظ حزبه بالأغلبية في مجلس النواب بسبب هذه الموجة الاشتراكية، وقال في سعيه لدفع الناخبين الجمهوريين للتصويت: «إذا بقينا جميعاً في منازلنا ولم نشارك في التصويت، فماذا سيحدث برأيكم؟ سيفوز الاشتراكيون. الاشتراكيون موجودون على ورقة الاقتراع في نوفمبر المقبل، لا شك في ذلك». وتحدث سكاليس عن الانقسامات الحزبية، مُقرّاً بأن البلاد تشهد انقسامات حادة، لكنه أضاف: «إنها لا تزال بلاداً تميل إلى يمين الوسط. إنها ليست بلداً اشتراكياً، وسترون الاشتراكية تُرفض عبر صناديق الاقتراع على المستوى الوطني في نوفمبر المقبل».

وهكذا، بينما يسعى الديمقراطيون إلى جعل ترمب واتهامات الفساد محور الانتخابات النصفية، يعمل الجمهوريون على تسليط الضوء على صعود التيار الاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي. ويبقى الحكم النهائي على أداء كل من الحزبين بأيدي الناخبين المستقلين في الدوائر المتأرجحة وأصواتهم القادرة على حسم هوية الحزب الذي سينتزع الأغلبية في نوفمبر.


طائرة «بوينغ 787» عادت لميونيخ بعد احتكاك ذيلها وتحذير عن الإطارات (فيديو)

طائرة تابعة للخطوط الجوية الفيتنامية بعد عودتها إلى مطار ميونيخ (د.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الفيتنامية بعد عودتها إلى مطار ميونيخ (د.ب.أ)
TT

طائرة «بوينغ 787» عادت لميونيخ بعد احتكاك ذيلها وتحذير عن الإطارات (فيديو)

طائرة تابعة للخطوط الجوية الفيتنامية بعد عودتها إلى مطار ميونيخ (د.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الفيتنامية بعد عودتها إلى مطار ميونيخ (د.ب.أ)

قالت هيئة الطيران المدني الفيتنامية إن تحذيرات بشأن احتكاك ذيل الطائرة بمدرّج الإقلاع وانخفاض ضغط ​الإطارات انطلقت، بعد وقت قصير من إقلاع طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة للخطوط الجوية الفيتنامية من ميونيخ، أمس الأحد، ما دفع الطائرة للعودة إلى المطار الألماني، مطلع الأسبوع.

ووفقاً لموقع تتبُّع الرحلات «فلايت رادار ‌24»، ظلت ‌الطائرة المتجهة إلى هانوي ​تُحلق ‌لأكثر ⁠من ​ساعتين لاستهلاك ⁠الوقود، قبل أن تعود إلى ميونيخ، بعد أن تجاوزت المدرّج أثناء الإقلاع، وفق ما أفادت التقارير.

وقالت هيئة الطيران المدني الفيتنامية، في بيان صدر في وقت متأخر، أمس: «بعد الإقلاع، صدرت تحذيرات ⁠تشير إلى حدوث تلامس بين ‌ذيل الطائرة والمدرّج، وانخفاض ‌ضغط الإطارات».

وذكرت الخطوط الجوية ​الفيتنامية، في ‌وقت سابق، أن الرحلة عادت بسبب «مشكلة فنية». ‌وأضافت الشركة أن جميع الركاب، البالغ عددهم 271 راكباً، إلى جانب أفراد الطاقم البالغ عددهم 16، بخير.

وقال مطار ميونيخ إن ‌الطائرة لم تتمكن من التحرك على المدرج الشمالي بطاقتها الذاتية بعد ⁠الهبوط، ⁠وبقيت عالقة في مكانها، ما أثّر على عمليات المطار.

وأضافت هيئة الطيران المدني الفيتنامية أنها «تتواصل حالياً مع جهة التحقيق الألمانية لتنسيق الجهود وطلب توفير المعلومات المتعلقة بالواقعة وإجراءات التحقيق في أسرع وقت».

وأوضحت الهيئة أن السلطات الألمانية تتولى قيادة التحقيق وفقاً للقواعد الدولية للطيران، مشيرة إلى أن المجلس ​الفيتنامي للتحقيق في الحوادث ​الخطيرة وحوادث الطائرات سيساعد في التحقيق.


«بي بي سي» تسعى لاستدعاء أفراد من عائلة ترمب للشهادة في دعوى التشهير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تسعى لاستدعاء أفراد من عائلة ترمب للشهادة في دعوى التشهير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أظهرت وثيقة قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» طلبت المساعدة من محكمة أميركية للحصول على وثائق وشهادات من أفراد عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيما يتعلق بدعوى التشهير التي رفعها ضد هيئة الإذاعة البريطانية بقيمة 10 مليارات دولار، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفاد محامو «بي بي سي» بأن إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر ودونالد ترمب جونيور، لديهم «معرفة شخصية»، ومن المرجح أن لديهم سِجلاً متعلقاً بعناصر ادعاءات ترمب ضد هيئة الإذاعة، وفقاً لطلب قُدّم يوم الجمعة في محكمة اتحادية بفلوريدا.

وجاء في الطلب أن هيئة الإذاعة لم تتمكن من تسليم مذكرات الاستدعاء لأن الثلاثة يحظون بحماية الخدمة السرية وأفراد أمن آخرين من حولهم.

كان ترمب قد رفع الدعوى القضائية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، للمطالبة بالتعويض عن أضرار بقيمة 10 مليارات دولار من «بي بي سي»، متهماً إياها بالتشهير، فضلاً عن ممارسات تجارية مُخادعة وغير عادلة.

وتُركز الاتهامات على الطريقة التي جرى بها تحرير فيلم وثائقي في عام 2024 لخطابٍ ألقاه ترمب، في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، قبل أن يهاجم المحتجّون مبنى «الكابيتول» في واشنطن. وتتهم الدعوى القضائية «بي بي سي» بـ«دمج أجزاء منفصلة تماماً من خطاب الرئيس ترمب» لـ«التحريف المتعمَّد لمعنى ما قاله الرئيس ترمب».

وأضافت الدعوى أن عملية التحرير كانت «محاولة وقِحة للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024 والتأثير عليها».

واعتذرت «بي بي سي» لترمب عن التحرير المضلّل، لكنها قالت إنها لم تُشهّر به.

وذكر أحدث طلب قضائي أن أفراد عائلة ترمب لديهم علم بقضايا ذات صلة بحجة ترمب «بأنه سيكون من الخطأ، بشكل جوهري، الإيحاء بأنه حرَّض على العنف» في 6 يناير 2021.

واستشهد الطلب بأن دونالد ترمب جونيور وإيفانكا ترمب كانا حاضرين في المكتب البيضاوي عندما كان ترمب لا يزال يراجع خطابه، مضيفاً أن دونالد ترمب جونيور تحدَّث مباشرة مع والده بعد اندلاع العنف في «الكابيتول».

وجاء في الطلب أن «بي بي سي» طلبت من ترمب قبول مذكرات الاستدعاء، نيابة عن ابنه وابنته وصِهره، أو توجيه الخدمة السرية للسماح بتسليم مذكرات الاستدعاء، لكنه رفض. وطلبت هيئة الإذاعة من المحكمة السماح بتسليم مذكرات الاستدعاء عبر البريد الإلكتروني والبريد المسجل.