الديمقراطيون الأميركيون يرفضون التورط في عمل بري بفنزويلا

نشر إضافي لمقاتلات «إف 35» وطائرات لعمليات التشويش والإنقاذ

طائرة من طراز «سي 2 غرايهاوند» على مدرج فيه مقاتلات من طراز «إف 35» في قاعدة «روزفلت رود» البحرية في بورتوريكو (رويترز)
طائرة من طراز «سي 2 غرايهاوند» على مدرج فيه مقاتلات من طراز «إف 35» في قاعدة «روزفلت رود» البحرية في بورتوريكو (رويترز)
TT

الديمقراطيون الأميركيون يرفضون التورط في عمل بري بفنزويلا

طائرة من طراز «سي 2 غرايهاوند» على مدرج فيه مقاتلات من طراز «إف 35» في قاعدة «روزفلت رود» البحرية في بورتوريكو (رويترز)
طائرة من طراز «سي 2 غرايهاوند» على مدرج فيه مقاتلات من طراز «إف 35» في قاعدة «روزفلت رود» البحرية في بورتوريكو (رويترز)

غداة التصريحات المتجددة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن عمليات بريّة «قريباً جداً» في حوض البحر الكاريبي، عبّر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر عن شكوك حيال الأهداف النهائية للبيت الأبيض في فنزويلا، رافضاً بصورة قاطعة أي تورط بري للولايات المتحدة هناك.

وقال ترمب للصحافيين أخيراً: «قضينا على 96 في المائة من المخدرات التي تدخل عبر البحر، والآن نبدأ براً»، مضيفاً: «سيبدأ الأمر براً قريباً جداً».

ووصفت هيئة التحرير في صحيفة «وول ستريت جورنال» تحركات ترمب العسكرية بأنها تعهد لتغيير النظام. وكتبت أن ترمب «مُلزم الآن بتنفيذ» وعده بإزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

«نزاع لا داعي له»

أكد وارنر عبر شبكة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية أنه وبقية الأعضاء في «مجموعة الثماني» التي تضم قادة مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في لجان الاستخبارات، لم يطلعوا على نيات إدارة ترمب في ما يتعلق بفنزويلا، وقال: «لا أعرف ما هو هدف هذا الرئيس تجاه فنزويلا». وأضاف عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أنه في حين أن نظام مادورو «كان وحشياً تجاه الشعب الفنزويلي»، فإن تصرفات إدارة ترمب في المنطقة تُنذر بجر الولايات المتحدة إلى نزاع لا داعي له. كما دعا الإدارة إلى المثول أمام الكونغرس، وتوضيح نياتها فيما يتعلق بالكلام عن إطاحة مادورو، الذي قال ترمب إن «أيامه معدودة». وزاد: «لست متأكداً إلى أين يتجه (ترمب) هنا. أخشى أن يكون إرسال قوات برية إلى فنزويلا كارثة».

وعززت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الوجود العسكري للقوات بشكل كبير في منطقة القيادة الجنوبية الأميركية. وأذن الرئيس ترمب بتنفيذ ما لا يقل عن 22 غارة على قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ؛ ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى «جماعات مخدرات إرهابية». كما احتجزت ناقلة كانت محملة بأكثر من مليون برميل من النفط قبالة سواحل فنزويلا. وصعّدت هذه التحركات من حدة التوتر مع مادورو، الذي يصفه مسؤولون في الإدارة الأميركية بأنه «زعيم غير شرعي» يقود شبكة إرهابية لتهريب المخدرات.

حشد إضافي

ناقلة نفط قبالة فنزويلا (إ.ب.أ)

وبحسب تقارير نُشرت، الأسبوع الحالي، على موقعي «ذا وور زون» و«بريكينغ ديفانس»، يُسرع «البنتاغون» نشر مقاتلات متطورة في قواعد أميركية سابقة في بورتوريكو وجمهورية الدومينيكان، استعداداً لشن غارات جوية على الأراضي الفنزويلية.

وأفاد موقع «ذا وور زون» بأن مقاتلات شبحية من طراز «إف 35 إيه» التابعة للجناح 158 في الحرس الوطني الجوي بولاية فيرمونت تلقت أوامر تعبئة فيدرالية للانتشار في منطقة الكاريبي. ويمثل نشر هذه الطائرات القادرة على حمل قنابل موجهة زنة 2000 رطل وضرب أهداف في عمق المجال الجوي الفنزويلي، تصعيداً كبيراً للوجود العسكري الأميركي في المنطقة. ورأى الموقع أن «نشر طائرات إف 35 إيه يُعد مؤشراً مهماً إلى نوع العمليات التي قد تُشن قريباً».

وكذلك وصلت 6 طائرات حرب إلكترونية من طراز «إي إيه 18 جي غرولير» إلى قاعدة روزفلت رودز البحرية السابقة في بورتوريكو في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ووفقاً لموقع «بريكينغ ديفانس»، فإن طائرات «غرولير»، المصممة للتشويش على رادارات العدو واتصالاته ودفاعاته الجوية، ربما تعد «أبرز دليل على استعداد الولايات المتحدة لشن غارات جوية، أكثر من أي وقت مضى خلال الأشهر القليلة الماضية». كما وصلت إلى قاعدة روزفلت رودز طائرات البحث والإنقاذ القتالية من طراز «إتش سي - 130 جاي كومبات كينغ 2» وطائرات هليكوبتر من طراز «إتش إتش 60 دبليو جولي غرين». ورأى موقع «ذا وور زون» أن «نشر طائرات البحث والإنقاذ القتالية المخصصة في المنطقة يُشير إلى أن إدارة ترمب قد تصعّد ضغطها على مادورو بشكل كبير، وتستهدف عصابات المخدرات في الداخل بشن غارات. وتعد هذه الطائرات ضرورية لعمليات الإنقاذ السريع لأي أطقم جوية تُفقد في أثناء العمليات العسكرية، لا سيما فوق المناطق المتنازع عليها».

وإلى جانب مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وأكثر من 15 ألف جندي منتشرين في المنطقة، وعشرات الطائرات الموجودة بالفعل في المنطقة، يُمثل هذا الحشد العسكري أكبر قوة أميركية في منطقة الكاريبي منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

وتروج وسائل الإعلام الأميركية بنشاط لتغيير النظام في فنزويلا.

وعبّر الحلفاء الإقليميون لفنزويلا عن دعمهم حكومة مادورو خلال قمة عُقدت، الأحد، منددين باحتجاز إدارة ترمب ناقلة نفط، الأسبوع الماضي. وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل: «تواجه أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، اليوم، تهديدات غير مسبوقة». وفي إشارة إلى احتجاز الولايات المتحدة لناقلة النفط، وصف الرئيس النيكاراغوي دانيال أورتيغا الأميركيين بأنهم «لصوص».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص في «مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية» بواشنطن يوم 5 ديسمبر 2025 (أرشيفية- رويترز)

ترمب: ميلانيا تكره رقصي وتقول إنه «أمر غير رئاسي»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب ليست من محبي رقصه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

أضعفت وفاة النائب الجمهوري دوج لامالفا، أغلبية الحزب في مجلس النواب الأميركي، إذ تقلص عدد مقاعد الجمهوريين بالمجلس إلى 218 مقعداً مقابل 213 مقعداً للديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من ⁠النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يطالب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض للحصول على صفقة رعاية صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: ميلانيا تكره رقصي وتقول إنه «أمر غير رئاسي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص في «مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية» بواشنطن يوم 5 ديسمبر 2025 (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص في «مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية» بواشنطن يوم 5 ديسمبر 2025 (أرشيفية- رويترز)
TT

ترمب: ميلانيا تكره رقصي وتقول إنه «أمر غير رئاسي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص في «مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية» بواشنطن يوم 5 ديسمبر 2025 (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص في «مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية» بواشنطن يوم 5 ديسمبر 2025 (أرشيفية- رويترز)

يحظى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهتافات أنصاره عندما يرقص على خشبة المسرح في تجمعاته السياسية، ولكنه كشف أمس (الثلاثاء) أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب ليست من محبي رقصه.

وقال ترمب خلال خطاب أمام المشرعين الجمهوريين في واشنطن: «زوجتي تكره عندما أفعل هذا». وتابع: «إنها شخص راقٍ للغاية. أليس كذلك؟ لقد قالت: (إنه أمر غير رئاسي على الإطلاق). فقلت: لكنني أصبحت رئيساً».

ولم تكن السيدة الأولى حاضرة في هذا الحدث، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وغالباً ما يقوم ترمب بحركاته المميزة في نهاية خطاباته، عندما يتم تشغيل أغنية «YMCA» عبر مكبرات الصوت، ويمد ذراعيه بطريقة متشنجة بينما يظل بقية جسده متصلباً. وقال ترمب للمشرعين، مستذكراً ما قال إنه محادثة مع زوجته: «قلت إن الجميع يريدون مني أن أرقص، وتقول: (عزيزي، إنها ليست رئاسية) لقد قالت في الواقع: (هل يمكنك أن تتخيل فرانكلين يرقص؟) لقد قالت ذلك لي». وقال ترمب: «قلت إن هناك تاريخاً طويلاً ربما لا تعرفه؛ لأنه كان زميلاً أنيقاً، حتى عندما كان ديمقراطياً».

وأصيب الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت بالشلل من الخصر إلى الأسفل، بسبب مرض شلل الأطفال، ولكن نادراً ما تم تصويره على كرسي متحرك في أثناء توليه الرئاسة.

وقال ترمب إن السيدة الأولى أيضاً لم تعجبها الطريقة التي يتظاهر بها أحياناً برفع الأثقال خلال خطاباته، لإضفاء طابع درامي على جهوده لمنع المتحولين جنسياً من التنافس في مسابقات رفع الأثقال للسيدات. ونقل عنها قولها: «رفع الأثقال أمر فظيع».

وكرر ترمب التظاهر برفع الأثقال أمس (الثلاثاء) دون رادع. وعندما انتهى من كلمته، قام برقصة سريعة قبل أن يخرج من المسرح.

وانتقد الراقصون المحترفون تحركات ترمب، ووصفوها بأنها متصلبة وتفتقر إلى حركة كبيرة تتجاوز مجرد الوقوف في المكان، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.


وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)
أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)
TT

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)
أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)

أدت وفاة النائب الجمهوري دوج لامالفا، إلى إضعاف أغلبية الحزب في مجلس النواب الأميركي.

وبوفاته، تقلص عدد مقاعد الجمهوريين في المجلس إلى 218 مقعداً مقابل 213 مقعدا للديمقراطيين.

مكتب النائب الجمهوري دوج لامالفا في مجلس النواب الأميركي كما بدا أمس (رويترز)

ومع هذه الأغلبية الضئيلة للغاية، لم يعد بإمكان الجمهوريين تحمل خسارة أكثر من صوتين في التصويتات العامة داخل المجلس من دون صوت لامالفا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وأكدت القيادة الجمهورية في مجلس النواب وفاة لامالفا عن عمر 65 عاماً يوم الثلاثاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان لامالفا يمثل دائرة ريفية في شمال ولاية كاليفورنيا منذ عام .2013

وعرف بوصفه ممثلاً بارزاً لقطاع الزراعة، كما شغل منصب رئيس مجموعة برلمانية ثنائية الحزب تمثل مصالح ولايات غرب الولايات المتحدة.

وبموجب قانون ولاية كاليفورنيا، يتعين إجراء انتخابات فرعية لشغل المقعد الشاغر، غير أن تفاصيل الجدول الزمني أو الآلية الدقيقة ليست معروفة بعد. وسيبقى المقعد شاغراً إلى حين انتخاب خليفة له.


ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من ⁠النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الإطاحة بنيكولاس مادورو الذي ⁠اعتقلته القوات ‌الأميركية من ‍بلاده ‍في مطلع الأسبوع.

وأضاف ‍ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «​سيُباع هذا النفط بسعر السوق، ⁠وسأتحكم أنا، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، في هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة!».

من ناحية أخرى ​أفاد ثلاثة أشخاص مطلعين بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي على ‌رأس قائمة ‌أهدافها ما ‌لم ⁠يساعد الرئيسة ​المؤقتة ‌ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على النظام بعد الإطاحة بمادورو، ⁠وفقًا لثلاثة أشخاص مطلعين ‌على الأمر.

وقال ‍أحد ‍المصادر المطلعة على ‍تفكير الإدارة الأميركية، إن ديوسدادو كابيلو، الذي يسيطر على ​قوات الأمن المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ⁠لحقوق الإنسان، هو واحد من عدد قليل من الموالين لمادورو الذين قرر ترمب الاعتماد عليهم كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة ‌الانتقالية.