تزايد اعتقالات الأفغان من قِبل إدارة الهجرة الأميركية في أعقاب هجوم الحرس الوطني

طلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
TT

تزايد اعتقالات الأفغان من قِبل إدارة الهجرة الأميركية في أعقاب هجوم الحرس الوطني

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)

في أحد أيام الأسبوع الماضي، اصطحبت جيزيل جارسيا، وهي متطوعة تساعد عائلة أفغانية على إعادة التوطين، الأب إلى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لمراجعة ملفه. وحذَّرت الأب وعائلته من الاستعداد للأسوأ. في اللحظة التي دخل فيها الأب مكتب الهجرة (ICE) في عاصمة كاليفورنيا، تم اعتقاله، بعد أيام قليلة من إطلاق النار على اثنين من جنود الحرس الوطني من قِبل مشتبه به أفغاني.

تم تصوير الأفغاني روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بمنزله في نورث هايلاندز- كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وشرعت السلطات الفيدرالية في حملة اعتقالات متزايدة بحق الأفغان في الولايات المتحدة، وفقاً لمحاميي الهجرة، حيث يخضع الأفغان داخل البلاد لرقابة شديدة من قِبل مسؤولي الهجرة، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الخميس.

وقالت غارسيا إن العائلة التي ساعدتها التزمت بجميع مواعيدها ونفذت جميع المتطلبات القانونية. وأضافت أيضاً: «كان يحاول أن يكون متماسكاً من أجل زوجته وأطفاله في السيارة، غير أن القلق والخوف كانا واضحين. كانت زوجته تحاول كبح دموعها، لكنني كنت أراها في المرآة الخلفية تبكي في صمت».

تم تصوير المهاجر الأفغاني روح الله ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بمنزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقالت غارسيا إنهم فرّوا من أفغانستان تحت تهديد «طالبان»؛ لأن والد الزوجة ساعد الجيش الأميركي، وطلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وهي لا تكشف عن هويته أو هويتها؛ خوفاً من اعتقال أفراد آخرين من العائلة. واعتقال رجال أفغان جاء في أعقاب حادثة إطلاق النار على الحرس في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتتبعت وكالة «أسوشييتد برس» ما يقرب من 24 حالة اعتقال لمهاجرين أفغان، أغلبها في شمال كاليفورنيا. في ساكرامنتو، موطن واحدة من أكبر الجاليات الأفغانية في البلاد، قال متطوعون يراقبون أنشطة إدارة الهجرة والجمارك إنهم شاهدوا ما لا يقل عن 9 حالات اعتقال في المبنى الفيدرالي الأسبوع الماضي بعد أن تلقى رجال أفغان مكالمات هاتفية تطالبهم بمراجعة مبنى الإدارة.

وكان الكثير من المعتقلين قد طلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في العامين الماضيين. وكان آخرون من بين 76 ألف أفغاني حضروا إلى الولايات المتحدة في إطار عملية «الترحيب بالحلفاء»، التي أنشأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بعد الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة من بلادهم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في 1 ديسمبر (كانون الأول) إن إدارة ترمب «تعيد النظر بنشاط» في جميع الرعايا الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن.

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)

لم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من تحديد وضع كل أفغاني من حيث الهجرة أو الأسباب التي قدمتها السلطات لاعتقالهم بشكل مستقل. في إحدى الحالات، اعتُقل رجل مرتين للاشتباه في ارتكابه عنفاً منزلياً، وفقاً للحكومة.

وصرحت تريشيا ماكلوغلين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، في رسالة بالبريد الإلكتروني، بأن الوكالة «تعمل بكامل طاقتها على تحديد هوية واعتقال الإرهابيين المعروفين أو المشتبه بهم والمجرمين الأجانب غير الشرعيين الذين دخلوا من خلال برامج الإفراج المشروط الاحتيالية التي وضعها بايدن، وتعمل على إخراج المجرمين ومن يُهددون الأمن العام من بلادنا». وحصل رحمان الله لاكانوال - المشتبه به الأفغاني، البالغ من العمر 29 عاماً، في حادثة إطلاق النار - على حق اللجوء في وقت سابق من هذا العام، وفقاً لمجموعة «#AfghanEvac» الحقوقية.

تعليق طلبات اللجوء

ويقول النقاد إن الأفغان يدفعون ثمن تصرف فرد واحد سيئ. فمنذ حادثة إطلاق النار، أدخلت الحكومة الأميركية تغييرات جذرية على سياسة الهجرة، بما في ذلك تعليق طلبات اللجوء وزيادة إجراءات فحص المهاجرين من بعض البلدان. كما اتخذت الإدارة خطوات تستهدف الأفغان على وجه التحديد، بما في ذلك تعليق جميع طلباتهم المتعلقة بالهجرة وتأشيراتهم للأفغان الذين ساعدوا بشكل وثيق في جهود الحرب.

ويقول أولئك الذين يعملون مع الأفغان إن تشديد الإجراءات يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي لشعب، خاطر الكثير منه بحياته لحماية القوات الأميركية.

قال النائب الديمقراطي آمي بيرا، الذي تشمل دائرته الانتخابية في كاليفورنيا مدينة ساكرامنتو، عن لاكانوال: «لا أريد أن أقلل من شأن جريمة القتل المروعة التي وقعت، ولكن هذا كان فاعلاً شريراً يجب أن يُحاكم بأقصى عقوبة ينص عليها القانون. لقد حافظ الكثير من هؤلاء الأشخاص على سلامة قواتنا وخدموا جنباً إلى جنب مع جنودنا لمدة عقدين في أفغانستان».

نساء وأطفال يخرجون من متجر بقالة أفغاني في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وصل رجال أفغان واحداً تلو الآخر إلى إدارة الهجرة (ICE) في 1 ديسمبر بعد أن طُلب منهم الحضور على الفور؛ ما لفت انتباه المتطوعين الذين كانوا في المبنى الفيدرالي لأكثر من 6 أشهر لمراقبة أنشطة إدارة «ICE» وتنبيه المهاجرين. وقالت غارسيا، وهي متطوعة في منظمة «نوركال ريسيست»، إن العملاء قيَّدوا أيدي كل رجل يدخل إلى المبنى.

وأضافت غارسيا: «ما رأيناه يوم الاثنين كان تدفقاً للمهاجرين الأفغان الذين تم استدعاؤهم عشوائياً بدءاً من الساعة 6 صباحاً وطُلب منهم تسجيل الدخول والتوجه إلى هناك على الفور. كان أغلب هؤلاء الرجال الأفغان يرتدون أجهزة مراقبة في الكاحل».

شهد متطوعو منظمة «نوركال ريسيست» اعتقال إدارة «ICE» لعدد 6 أفغان في ذلك اليوم.

الاعتقالات والإلغاءات تسبب الخوف في دي موين، أيوا، قالت آن نافيير، من حركة «أيوا للمهاجرين من أجل العدالة»، إن موكلها الأفغاني اعتقل في 2 ديسمبر وهو في طريقه إلى العمل من قِبل عملاء وصفوه بـ«الإرهابي». احتُجز لمدة ساعتين قبل أن يُفرج عنه مع الاعتذار.

وحيدة نورزاد هي محامية هجرة في شمال كاليفورنيا لديها عميلان أفغانيان اعتقلتهما إدارة «ICE» الأسبوع الماضي. دخل كلاهما الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة عبر الحدود الجنوبية. استخدم أحدهما التطبيق الذي أنشأته إدارة بايدن لتحديد موعد لطلب اللجوء على الحدود.

شعرت نورزاد بأن كليهما لديه حجج قوية للحصول في النهاية على اللجوء في الولايات المتحدة.

وقالت أيضاً إنها لم تجد أي سجلات جنائية لهما.

وقالت سبوجمي ناصري، محامية أخرى متخصصة في شؤون الهجرة في شمال كاليفورنيا، إنها تلقت الكثير من المكالمات من أفغان قلقين، بما في ذلك رجل اتصل بها وهو مرعوب بينما كان العملاء يقفون خارج منزله. وضعها على مكبر الصوت؛ حتى تتمكن من إخبارهم أن موكلها مواطن أميركي.

وقال إقبال وفا، مستشار هجرة أفغاني في سكرامنتو، إن المسؤولين أخبروا موكله عندما ذهب إلى موعده الأسبوع الماضي أن المقابلات مع الأفغان قد ألغيت، ولاحظ أن المقابلات مع مهاجرين أفغان آخرين قد ألغيت أيضاً داخل المبنى الفيدرالي في سكرامنتو.

وقال موكله، الذي طلب أن يُعرف باسم عائلته فقط، محمدي؛ خوفاً من أن تؤثر تعليقاته على سلامة أقاربه في أفغانستان، إنه جاء إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 2017 بعد أن عمل حارساً أمنياً لكل من سلاح المهندسين بالجيش الأميركي والسفارة الأميركية في أفغانستان لمدة 12 عاماً. وقال إنه شاهد الأسبوع الماضي أشخاصاً آخرين غير أفغان يدخلون مقابلاتهم قبل أن يعلم أن مقابلته قد ألغيت.

قال محمدي: «بدأت أفكر (أنا لم أفعل شيئاً)». وقال إنه شعر بالخيانة بعد العمل الشاق الذي قاده إلى مقابلة الحصول على الجنسية الأميركية. «ماذا سيحدث لمستقبلنا؟»

تساءل روح الله. ر. (30 عاماً) عن الشيء نفسه. كان يعمل في مأوى للحيوانات في كابُل، أفغانستان، وجاء إلى الولايات المتحدة في عام 2024 بعد أن رعته منظمة رعاية الحيوانات في نيويورك. لم يرغب في استخدام اسم عائلته خوفا من أن يضر ذلك بقضيته. قال إن توقف عملية طلب الحصول على البطاقة الخضراء «خلق الكثير من التحديات» وأن العديد من الأفغان مثله «محبطون».

عائلة غادرت وهي تبكي

وقالت غارسيا إنها سمعت من خلال جدار غرفة الانتظار في إدارة «ICE» العملاء يقيّدون والد العائلة التي كانت تساعدها. «كنت أصرخ بحقوقه من خلال الجدار حتى يسمعني. (ابق صامتاً! من فضلك لا توقّع على أي شيء!)». لقد غادرت بعد أن اقترب منها رجال الأمن. فعندما خرجت من المبنى من دونه، قالت إن زوجته انهارت باكية.

حاولت ابنتهما مواساتها، قائلة لها: «أمي، لا تبكي. كل شيء سيكون على ما يرام عندما يعود أبي».


مقالات ذات صلة

بعد سبتة... ملك إسبانيا يزور مليلية

شمال افريقيا ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا خلال زيارتهما مليلية الأربعاء (إ.ب.أ)

بعد سبتة... ملك إسبانيا يزور مليلية

قام ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا بزيارة مليلية الأربعاء، غداة زيارتهما جيب سبتة، حيث دافع عن السيادة الإسبانية على المدينتين.

«الشرق الأوسط» (مليلية)
شمال افريقيا  الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)

ملك إسبانيا يزور سبتة وسط توتر دبلوماسي مع المغرب إثر أزمة المهاجرين

بدأ ملك إسبانيا فيليبي السادس الثلاثاء زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً إلى مدينة سبتة بعد أكثر من شهرين على التدفق الهائل للمهاجرين إليها

«الشرق الأوسط» (سبتة)
شمال افريقيا ملك إسبانيا فيليبي والملكة ليتيزيا يحيِّيان المواطنين لدى وصولهما لزيارة مبنى بلدية سبتة (رويترز)

ملك وملكة إسبانيا يبدآن زيارتهما إلى سبتة

بدأ الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً، اليوم (الثلاثاء)، إلى سبتة، لإظهار التضامن مع سكان المدينة الواقعة في شمال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (سبتة)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.