تزايد اعتقالات الأفغان من قِبل إدارة الهجرة الأميركية في أعقاب هجوم الحرس الوطني

طلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
TT

تزايد اعتقالات الأفغان من قِبل إدارة الهجرة الأميركية في أعقاب هجوم الحرس الوطني

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)

في أحد أيام الأسبوع الماضي، اصطحبت جيزيل جارسيا، وهي متطوعة تساعد عائلة أفغانية على إعادة التوطين، الأب إلى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لمراجعة ملفه. وحذَّرت الأب وعائلته من الاستعداد للأسوأ. في اللحظة التي دخل فيها الأب مكتب الهجرة (ICE) في عاصمة كاليفورنيا، تم اعتقاله، بعد أيام قليلة من إطلاق النار على اثنين من جنود الحرس الوطني من قِبل مشتبه به أفغاني.

تم تصوير الأفغاني روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بمنزله في نورث هايلاندز- كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وشرعت السلطات الفيدرالية في حملة اعتقالات متزايدة بحق الأفغان في الولايات المتحدة، وفقاً لمحاميي الهجرة، حيث يخضع الأفغان داخل البلاد لرقابة شديدة من قِبل مسؤولي الهجرة، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الخميس.

وقالت غارسيا إن العائلة التي ساعدتها التزمت بجميع مواعيدها ونفذت جميع المتطلبات القانونية. وأضافت أيضاً: «كان يحاول أن يكون متماسكاً من أجل زوجته وأطفاله في السيارة، غير أن القلق والخوف كانا واضحين. كانت زوجته تحاول كبح دموعها، لكنني كنت أراها في المرآة الخلفية تبكي في صمت».

تم تصوير المهاجر الأفغاني روح الله ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بمنزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقالت غارسيا إنهم فرّوا من أفغانستان تحت تهديد «طالبان»؛ لأن والد الزوجة ساعد الجيش الأميركي، وطلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وهي لا تكشف عن هويته أو هويتها؛ خوفاً من اعتقال أفراد آخرين من العائلة. واعتقال رجال أفغان جاء في أعقاب حادثة إطلاق النار على الحرس في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتتبعت وكالة «أسوشييتد برس» ما يقرب من 24 حالة اعتقال لمهاجرين أفغان، أغلبها في شمال كاليفورنيا. في ساكرامنتو، موطن واحدة من أكبر الجاليات الأفغانية في البلاد، قال متطوعون يراقبون أنشطة إدارة الهجرة والجمارك إنهم شاهدوا ما لا يقل عن 9 حالات اعتقال في المبنى الفيدرالي الأسبوع الماضي بعد أن تلقى رجال أفغان مكالمات هاتفية تطالبهم بمراجعة مبنى الإدارة.

وكان الكثير من المعتقلين قد طلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في العامين الماضيين. وكان آخرون من بين 76 ألف أفغاني حضروا إلى الولايات المتحدة في إطار عملية «الترحيب بالحلفاء»، التي أنشأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بعد الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة من بلادهم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في 1 ديسمبر (كانون الأول) إن إدارة ترمب «تعيد النظر بنشاط» في جميع الرعايا الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن.

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)

لم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من تحديد وضع كل أفغاني من حيث الهجرة أو الأسباب التي قدمتها السلطات لاعتقالهم بشكل مستقل. في إحدى الحالات، اعتُقل رجل مرتين للاشتباه في ارتكابه عنفاً منزلياً، وفقاً للحكومة.

وصرحت تريشيا ماكلوغلين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، في رسالة بالبريد الإلكتروني، بأن الوكالة «تعمل بكامل طاقتها على تحديد هوية واعتقال الإرهابيين المعروفين أو المشتبه بهم والمجرمين الأجانب غير الشرعيين الذين دخلوا من خلال برامج الإفراج المشروط الاحتيالية التي وضعها بايدن، وتعمل على إخراج المجرمين ومن يُهددون الأمن العام من بلادنا». وحصل رحمان الله لاكانوال - المشتبه به الأفغاني، البالغ من العمر 29 عاماً، في حادثة إطلاق النار - على حق اللجوء في وقت سابق من هذا العام، وفقاً لمجموعة «#AfghanEvac» الحقوقية.

تعليق طلبات اللجوء

ويقول النقاد إن الأفغان يدفعون ثمن تصرف فرد واحد سيئ. فمنذ حادثة إطلاق النار، أدخلت الحكومة الأميركية تغييرات جذرية على سياسة الهجرة، بما في ذلك تعليق طلبات اللجوء وزيادة إجراءات فحص المهاجرين من بعض البلدان. كما اتخذت الإدارة خطوات تستهدف الأفغان على وجه التحديد، بما في ذلك تعليق جميع طلباتهم المتعلقة بالهجرة وتأشيراتهم للأفغان الذين ساعدوا بشكل وثيق في جهود الحرب.

ويقول أولئك الذين يعملون مع الأفغان إن تشديد الإجراءات يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي لشعب، خاطر الكثير منه بحياته لحماية القوات الأميركية.

قال النائب الديمقراطي آمي بيرا، الذي تشمل دائرته الانتخابية في كاليفورنيا مدينة ساكرامنتو، عن لاكانوال: «لا أريد أن أقلل من شأن جريمة القتل المروعة التي وقعت، ولكن هذا كان فاعلاً شريراً يجب أن يُحاكم بأقصى عقوبة ينص عليها القانون. لقد حافظ الكثير من هؤلاء الأشخاص على سلامة قواتنا وخدموا جنباً إلى جنب مع جنودنا لمدة عقدين في أفغانستان».

نساء وأطفال يخرجون من متجر بقالة أفغاني في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وصل رجال أفغان واحداً تلو الآخر إلى إدارة الهجرة (ICE) في 1 ديسمبر بعد أن طُلب منهم الحضور على الفور؛ ما لفت انتباه المتطوعين الذين كانوا في المبنى الفيدرالي لأكثر من 6 أشهر لمراقبة أنشطة إدارة «ICE» وتنبيه المهاجرين. وقالت غارسيا، وهي متطوعة في منظمة «نوركال ريسيست»، إن العملاء قيَّدوا أيدي كل رجل يدخل إلى المبنى.

وأضافت غارسيا: «ما رأيناه يوم الاثنين كان تدفقاً للمهاجرين الأفغان الذين تم استدعاؤهم عشوائياً بدءاً من الساعة 6 صباحاً وطُلب منهم تسجيل الدخول والتوجه إلى هناك على الفور. كان أغلب هؤلاء الرجال الأفغان يرتدون أجهزة مراقبة في الكاحل».

شهد متطوعو منظمة «نوركال ريسيست» اعتقال إدارة «ICE» لعدد 6 أفغان في ذلك اليوم.

الاعتقالات والإلغاءات تسبب الخوف في دي موين، أيوا، قالت آن نافيير، من حركة «أيوا للمهاجرين من أجل العدالة»، إن موكلها الأفغاني اعتقل في 2 ديسمبر وهو في طريقه إلى العمل من قِبل عملاء وصفوه بـ«الإرهابي». احتُجز لمدة ساعتين قبل أن يُفرج عنه مع الاعتذار.

وحيدة نورزاد هي محامية هجرة في شمال كاليفورنيا لديها عميلان أفغانيان اعتقلتهما إدارة «ICE» الأسبوع الماضي. دخل كلاهما الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة عبر الحدود الجنوبية. استخدم أحدهما التطبيق الذي أنشأته إدارة بايدن لتحديد موعد لطلب اللجوء على الحدود.

شعرت نورزاد بأن كليهما لديه حجج قوية للحصول في النهاية على اللجوء في الولايات المتحدة.

وقالت أيضاً إنها لم تجد أي سجلات جنائية لهما.

وقالت سبوجمي ناصري، محامية أخرى متخصصة في شؤون الهجرة في شمال كاليفورنيا، إنها تلقت الكثير من المكالمات من أفغان قلقين، بما في ذلك رجل اتصل بها وهو مرعوب بينما كان العملاء يقفون خارج منزله. وضعها على مكبر الصوت؛ حتى تتمكن من إخبارهم أن موكلها مواطن أميركي.

وقال إقبال وفا، مستشار هجرة أفغاني في سكرامنتو، إن المسؤولين أخبروا موكله عندما ذهب إلى موعده الأسبوع الماضي أن المقابلات مع الأفغان قد ألغيت، ولاحظ أن المقابلات مع مهاجرين أفغان آخرين قد ألغيت أيضاً داخل المبنى الفيدرالي في سكرامنتو.

وقال موكله، الذي طلب أن يُعرف باسم عائلته فقط، محمدي؛ خوفاً من أن تؤثر تعليقاته على سلامة أقاربه في أفغانستان، إنه جاء إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 2017 بعد أن عمل حارساً أمنياً لكل من سلاح المهندسين بالجيش الأميركي والسفارة الأميركية في أفغانستان لمدة 12 عاماً. وقال إنه شاهد الأسبوع الماضي أشخاصاً آخرين غير أفغان يدخلون مقابلاتهم قبل أن يعلم أن مقابلته قد ألغيت.

قال محمدي: «بدأت أفكر (أنا لم أفعل شيئاً)». وقال إنه شعر بالخيانة بعد العمل الشاق الذي قاده إلى مقابلة الحصول على الجنسية الأميركية. «ماذا سيحدث لمستقبلنا؟»

تساءل روح الله. ر. (30 عاماً) عن الشيء نفسه. كان يعمل في مأوى للحيوانات في كابُل، أفغانستان، وجاء إلى الولايات المتحدة في عام 2024 بعد أن رعته منظمة رعاية الحيوانات في نيويورك. لم يرغب في استخدام اسم عائلته خوفا من أن يضر ذلك بقضيته. قال إن توقف عملية طلب الحصول على البطاقة الخضراء «خلق الكثير من التحديات» وأن العديد من الأفغان مثله «محبطون».

عائلة غادرت وهي تبكي

وقالت غارسيا إنها سمعت من خلال جدار غرفة الانتظار في إدارة «ICE» العملاء يقيّدون والد العائلة التي كانت تساعدها. «كنت أصرخ بحقوقه من خلال الجدار حتى يسمعني. (ابق صامتاً! من فضلك لا توقّع على أي شيء!)». لقد غادرت بعد أن اقترب منها رجال الأمن. فعندما خرجت من المبنى من دونه، قالت إن زوجته انهارت باكية.

حاولت ابنتهما مواساتها، قائلة لها: «أمي، لا تبكي. كل شيء سيكون على ما يرام عندما يعود أبي».


مقالات ذات صلة

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

شمال افريقيا حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، السبت.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
أوروبا التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

مهّد المشرعون الأوروبيون الطريق أمام تشديد العقوبات على المهاجرين غير النظاميين مع إمكانية ترحيلهم إلى ما يسمى «مراكز العودة» خارج الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

عبَّرت تونس عن تطلعها إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا؛ لتجاوز العراقيل التي تحُول دون استرجاع الأموال المنهوبة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من زعماء، ارتبطوا غالباً بالحكم الشمولي، ممن حملت عملات بلادهم عبر التاريخ صورهم أو توقيعاتهم الشخصية خلال وجودهم في السلطة.

ومن شأن تلك الخطوة أن تنهي توقيع أمين الخزانة الأميركية على الأوراق النقدية وهو الأمر الذي دام 165 عاماً.

وغالباً ما تحمل الأوراق النقدية في أنحاء العالم توقيع البنك المركزي أو وزارة الخزانة أو أي مسؤول آخر مرتبط بطباعة وإصدار النقود، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحمل الأوراق النقدية من عملة اليورو توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي، كما أن جميع الأوراق النقدية من عملة الجنيه الإسترليني تحمل توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا، مكتوباً بخط اليد في الأصل.

وحمل الروبل في الحقبة السوفياتية توقيع وزير المالية أو محافظ البنك المركزي على مدى عقود حتى عام 1937.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن خطة لإصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترمب ابتداء من صيف العام الحالي في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة.

وكشفت وزارة الخزانة في وقت سابق عن خطط لإصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترمب في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، لكن قانوناً صدر عام 1866 يحظر وضع صور أي رئيس حالي أو سابق على العملات الورقية ما دام على قيد الحياة، وهذا هو سبب اللجوء للتوقيع بدلاً من الصورة.

وفيما يلي بعض الأمثلة على القادة الذين سينضم إليهم ترمب في نادي الأوراق النقدية ممن خُلدت أسماؤهم عليها وهم لا يزالون في السلطة:

الكونغو/ زائير

ظهرت صور الديكتاتور الكونغولي السابق موبوتو سيسي سيكو بقبعته الشهيرة المصنوعة من جلد الفهد أو بزيه العسكري على الأوراق النقدية التي صدرت بعد أن غير اسم بلاده إلى زائير عام 1971، وحكم البلاد حتى عام 1997.

وأزالت الحكومة، التي أطاحت به، صورته من الأوراق النقدية إلى أن جرى إصدار أوراق نقدية جديدة.

أوغندا

ظهرت صورة عيدي أمين دادا، الضابط الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و1979 بعد انقلاب عسكري، على الأوراق النقدية في أوغندا خلال فترة حكمه. كما ظهر منافسه أبولو ميلتون أوبوتي، الذي أطاح به أمين عام 1971 ثم عاد إلى السلطة عام 1980 بعد الإطاحة بأمين، على الأوراق النقدية للبلاد.

كينيا

كان الرئيس الكيني الراحل دانيال أراب موي، الذي تولى منصبه بين عامي 1978 و2002، يضع صورته على الأوراق النقدية، كما حملت الأوراق النقدية في كينيا صورة جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا.

وأُزيلت صور موي وكينياتا تدريجياً بعد اعتماد كينيا دستوراً جديداً وإعادة تصميم الأوراق النقدية.

إندونيسيا

ظهر أول رئيسين لإندونيسيا، سوكارنو وسوهارتو، على الأوراق النقدية خلال فترة ولايتيهما.

وسُحبت الأوراق النقدية التي تحمل صورة سوهارتو عام 2000، وذلك بعد استقالة الزعيم السلطوي عام 1998 على خلفية أزمة مالية شهدتها آسيا تسببت في اضطرابات مدنية مما أدى إلى تدخل صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ مالية.

الفلبين

حمل عدد من الأوراق النقدية والعملات المعدنية صورة الرئيس السابق فرديناند ماركوس الأب خلال فترة رئاسته بين عامي 1965 و1986، منها نحو عشرة أعوام تحت الأحكام العرفية.

وتحمل أوراق البيزو الفلبينية الآن توقيع ابنه، الرئيس الحالي فرديناند ماركوس الابن، ولكن مع صور لطيور وحيوانات محلية.

تنزانيا

أظهرت سجلات البنك المركزي في تنزانيا أن أول رئيس للبلاد جوليوس نيريري الذي تولى منصبه منذ الاستقلال عام 1961 وحتى عام 1985 وضع صورته على الأوراق النقدية خلال فترة ولايته.

وطرحت أولى الأوراق النقدية التي تحمل صورة نيريري عام 1966 بعد تأسيس البنك المركزي.


مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

بدأت، السبت، تحرّكات احتجاجية واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الولايات المتحدة وخارجها، رفضاً لما يعدّه ملايين الأشخاص نزعة سلطوية لدى سيّد البيت الأبيض، بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط.

وللمرة الثالثة في أقل من عام، دُعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع في إطار حركة شعبية أُطلق عليها اسم «لا ملوك»، وتعدّ أبرز الحركات المناهضة لترمب منذ بدأ ولايته الثانية مطلع 2025.

وسيكون لدى هؤلاء سبب إضافي للاحتجاج، وهو الحرب التي شنها ترمب إلى جانب إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويتخطى المزاج المناهض لترمب حدود الولايات المتحدة، إذ تُنظّم، السبت، مسيرات في مدن أوروبية عدة بينها أمستردام ومدريد وروما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الاحتجاجات في الولايات المتحدة بمدن عدة، بينها أتلانتا حيث تجمّع آلاف الأشخاص في متنزه للتنديد بالنزعة السلطوية.

متظاهرون يحتجون ضد سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية مينيسوتا (رويترز)

رفع أحد المشاركين في التحرّك لافتة كُتب عليها «نحن بصدد خسارة ديمقراطيتنا».

ونُظّم تحرّك احتجاجي في بلدة ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان، قرب ديترويت، في أجواء جليدية.

وفي العاصمة واشنطن، نُظّمت مسيرة حمل بعض المشاركين فيها لافتات كُتب عليها «يجب أن يرحل ترمب الآن!»، و«كافحوا الفاشية». وسار المشاركون على جسر يمتدّ فوق نهر بوتوماك متجهين إلى نصب لينكولن التذكاري، الموقع الذي شهد مظاهرات تاريخية من أجل الحقوق المدنية قبل عشرات السنين.

حشد عدد أكبر

أُقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو (حزيران)، وتزامن مع عيد ترمب التاسع والسبعين، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك وسان فرانسيسكو ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني فجرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واستقطب نحو سبعة ملايين شخص، حسب المنظّمين الذين يسعون، السبت، إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترمب إلى ما دون 40 في المائة.

احتجاج «لا ملوك» ضد سياسات إدارة دونالد ترمب في ولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

ويستعد ترمب لانتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) التي يواجه فيها حزبه الجمهوري احتمال فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساماً حاداً في الولايات المتحدة، بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية التي تنكر أسباب التغيّر المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العِرقي، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية منادياً بالسلام.

وقال نويد شاه، من منظمة «الدفاع المشترك»، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة «لا ملوك»: «منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورّط أكثر في الحرب».

محتجون يتظاهرون ضد دونالد ترمب في واشنطن (أ.ف.ب)

وأضاف: «في الداخل، شاهدنا مواطنين يُقتلون في الشوارع على أيدي قوات مُعَسكَرة (عناصر شرطة الهجرة). ورأينا عائلات تتفكك ومجتمعات المهاجرين تُستهدَف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكاً».

«نيران الكراهية والخوف»

ويقول المنظمون إنهم يحضّرون لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلَين الشرقي والغربي، بالإضافة إلى الضواحي والمناطق الريفية، وصولاً إلى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

وستكون ولاية مينيسوتا مركزاً أساسياً للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترمب العنيفة على الهجرة.

متظاهرون ضد الرئيس الأميركي بالقرب من نصب لنكولن التذكاري في واشنطن (أ.ف.ب)

وسيقدّم المغني بروس سبرينغستين عرضاً في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته «شوارع مينيابوليس». وكتب هذه الأغنية تخليداً لذكرى رينيه غود وأليكس بريتي، الأميركيَّين اللذَين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة، السبت، لا يقيمون في المدن الكبرى التي تُعدّ معاقل للديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.


إطالة أمد الحرب في إيران تعيد توزيع الأدوار داخل إدارة ترمب

الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في افتتاح «مجلس السلام» بواشنطن يوم 19 فبراير (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في افتتاح «مجلس السلام» بواشنطن يوم 19 فبراير (أ.ف.ب)
TT

إطالة أمد الحرب في إيران تعيد توزيع الأدوار داخل إدارة ترمب

الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في افتتاح «مجلس السلام» بواشنطن يوم 19 فبراير (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في افتتاح «مجلس السلام» بواشنطن يوم 19 فبراير (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتحدّث فيه الإدارة الأميركية عن استمرار حرب إيران بضعة أسابيع أخرى، برز اسم نائب الرئيس جي دي فانس أحد اللاعبين الأساسيين في المسار الدبلوماسي التي تقول واشنطن إنها بدأت فيه ولقي استجابة من طهران.
ورسمت التصريحات الأميركية خلال الأيام الماضية مشهداً متبايناً، يوحي بتقسيم واضح في الأدوار والرسائل. فالرئيس دونالد ترمب تحدث عن هزيمة إيران وكرر تهديداته، بينما أكّد وزير خارجيته ماركو روبيو استمرار الحملة العسكرية أسابيع إضافية. أما المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، فتحدّث عن مفاوضات متوقّعة هذا الأسبوع، فيما برز فانس بوصفه اسماً أكثر قبولاً لدى بعض الدوائر باعتباره أقل اندفاعاً نحو الحروب المفتوحة.
اللافت أن البيت الأبيض أبلغ حلفاءه سراً بأن أي اتفاق مع طهران سيستغرق وقتاً، حسب «سي بي إس نيوز»، وهو ما يعني عملياً أن واشنطن لا تتحرك على قاعدة وقف نار وشيك، بل على أساس مواصلة الحرب مع إبقاء باب التفاوض موارباً.

دور فانس

صعود جي دي فانس، الذي عُرف بتحفظه على الانخراط الأميركي في نزاعات الشرق الأوسط، لا يعني بالضرورة أن كفة «الحمائم» رجحت داخل الإدارة، بقدر ما يعكس محاولة من ترمب لإعادة توزيع الأدوار.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في البيت الأبيض يوم 27 مارس (أ.ب)

فانس يبدو بالنسبة إلى بعض المسؤولين الأميركيين أكثر قابلية للتسويق لدى الإيرانيين من المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، اللذين ارتبط اسماهما بجولات مفاوضات باءت بالفشل. لهذا، لم يكن مفاجئاً أن يقدمه ترمب خلال اجتماع الحكومة يوم الخميس الماضي بوصفه منخرطاً في المسار التفاوضي، أو أن تتحدث تسريبات أميركية عن أنه قد يكون كبير المفاوضين في أي لقاء محتمل بوساطة باكستانية.
غير أن أهمية فانس لا تكمن فقط في شخصه، بل في الرسالة التي يحملها. فالإدارة، وفق مراقبين، تريد تقديم مُحاورٍ جدي، لكنها في الوقت نفسه تتمسّك بالشروط التي طرحتها على إيران. بمعنى آخر، يبدو أن ما يجري هو تبديل «الواجهة» من دون تعديل جوهري في مضمون العرض الأميركي. وهذا ما يفسر المفارقة الحالية: فانس قد يكون محاوراً أكثر قبولاً بالنسبة للإيرانيين، لكنه سيدخل إلى التفاوض وهو يحمل عملياً الرزمة ذاتها من الشروط التي سبق لطهران أن رفضتها. لذا، فإن الرهان على فانس قد يكون في جوهره رهاناً على تغيير أسلوب التفاوض، لا على تغيير هدفه النهائي.

تعدّد مهام روبيو

إذا كان فانس يمثل في هذه اللحظة ما قد يُنظر إليه على أنه وجه «الفرصة الأخيرة» للتفاوض، فإن ماركو روبيو يجسد معسكراً آخر داخل الإدارة. صحيفة «بوليتيكو» أشارت إلى أنه من جهة يُعدّ من أكثر الشخصيات تشدّداً تجاه إيران، ومن جهة أخرى نجا نسبياً من موجة الغضب الموجهة إلى بعض أركان إدارة ترمب، لأن كثيرين في واشنطن ما زالوا يرونه «الأكثر عقلانية» مقارنة بغيره.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين عقب مشاركته في اجتماع مجموعة السبعة في فرنسا يوم 27 مارس (رويترز)

لكن هذه الصورة لا تلغي أن موقعه المزدوج، كوزير للخارجية ومستشار للأمن القومي في آن واحد، كشف مشكلة أكبر تتعلق بآلية صنع القرار نفسها. وبدلاً من أن يقود روبيو عملية تنسيق واسعة بين مؤسسات الدولة، بدا أن القرارات الكبرى تُطبخ داخل دائرة ضيقة في البيت الأبيض، بينما تُترك الأجهزة والوزارات لتلحق بها لاحقاً.
هذه النقطة ليست تفصيلاً إدارياً، وفق تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن نقص في التخطيط المسبق، وضعف في التنسيق بين الرسائل السياسية والاستعدادات العملية، وحتى عن محدودية إشراك الخبراء الفنيين في الملفات النووية الحساسة. وهذا ما يجعل التباين بين روبيو وفانس وويتكوف وكوشنر ليس مجرد تنافس شخصي، بل ما يراه بعض المراقبين مؤشراً على تعدّد استراتيجيات إدارة تحاول، وفق هذه التقديرات، أن تفاوض وتقصف وتردع وتنتزع نصراً في الوقت نفسه.

تسوية ليست وشيكة

حتى الآن، الأرجح أن الحديث عن التفاوض لا يعني أن التسوية باتت وشيكة، بل إن واشنطن تحاول تحضير مسار سياسي موازٍ لحملة عسكرية مستمرة، وربما متصاعدة. فالتقديرات التي تتحدث عن أسابيع إضافية من القتال، والحديث عن خيارات «الضربة النهائية»، واستمرار النقاش حول استهداف بنى استراتيجية أو جزر ومواقع مرتبطة بمضيق هرمز، كلها مؤشرات إلى أن الإدارة لا تتصرف بوصفها على أبواب اختراق دبلوماسي، بل بوصفها تريد تحسين شروط التفاوض بالقوة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي بولاية فلوريدا يوم 27 مارس (أ.ف.ب)

لهذا، فإن السؤال الأدق ليس ما إذا كانت المفاوضات «ممكنة»، بل ما إذا كان الطرفان يعتقدان أن الوقت مناسب لها. من جهة ترمب، ما دام يعتقد أن مزيداً من الضغط قد ينتج اتفاقاً أفضل أو يتيح له إعلان نصر أوضح، فلن يتعجل تقديم المقترحات اللازمة لتثبيت وقف النار. ومن جهة إيران، ما دامت ترى أن القبول بالشروط الأميركية الحالية سيُفسر داخلياً كهزيمة مذلة، فإنها ستفضل على الأرجح كسب الوقت والتمسك بشروط مضادة - وإن كان في العلن فقط، حتى لو أبقت نافذة الوساطات مفتوحة.

بهذا المعنى، قد يكون فانس بالفعل الشخصية الأنسب داخل إدارة ترمب لقيادة أي تفاوض محتمل، لأنه يجمع بين قربه من الرئيس وحساسيته تجاه أخطار الحروب الطويلة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended