إدارة ترمب تتدخل في قضية مهاجر صار «رمزاً» لتحدّي سياساتها

مسؤولون في وزارة العدل طلبوا توجيه اتهامات ضد أبريغو غارسيا

كيلمار أبريغو غارسيا المهاجر الذي جعله ترحيله غير القانوني إلى السلفادور رمزاً لسياسات الهجرة التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير خارج محكمة في ميريلاند (رويترز)
كيلمار أبريغو غارسيا المهاجر الذي جعله ترحيله غير القانوني إلى السلفادور رمزاً لسياسات الهجرة التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير خارج محكمة في ميريلاند (رويترز)
TT

إدارة ترمب تتدخل في قضية مهاجر صار «رمزاً» لتحدّي سياساتها

كيلمار أبريغو غارسيا المهاجر الذي جعله ترحيله غير القانوني إلى السلفادور رمزاً لسياسات الهجرة التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير خارج محكمة في ميريلاند (رويترز)
كيلمار أبريغو غارسيا المهاجر الذي جعله ترحيله غير القانوني إلى السلفادور رمزاً لسياسات الهجرة التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير خارج محكمة في ميريلاند (رويترز)

كشفت ملفات رُفعت عنها السريّة أخيراً عن أن مسؤولين كباراً في وزارة العدل الأميركية تدخّلوا مع مدعين عامين فيدراليين في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، بغية مقاضاة المهاجر كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا بعدما طعن في قرار ترحيله بصورة غير قانونية إلى السلفادور، وصار رمزاً لمقاومة سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وجاء هذا الكشف في وقت تعارض فيه إدارة ترمب قراراً قضائياً أصدره قاضٍ في ولاية ميريلاند، وأعاد بموجبه أبريغو غارسيا، الذي حظيت قضيته باهتمام وطني واسع وصارت رمزاً لسياسات الإدارة المتشددة في مجال الهجرة ونهجها تجاه الأحكام القضائية غير المواتية.

ولطالما أصر المدعون الفيدراليون في ناشفيل، خلال الأشهر القليلة الماضية، على أن إدارة ترمب لم تتورط في قرارهم الخاص بتوجيه الاتهامات ضد أبريغو غارسيا الذي أُعيد إلى الولايات المتحدة بعد ترحيله ظلماً إلى السلفادور في مارس (آذار)، لمواجهة قرار اتهامي.

وظهر هذا التدخل بعد نشر السلطات، ليل الثلاثاء، قراراً أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ويفرلي كرينشو، في 3 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليكشف بذلك عن أحدث مؤشر على تدخل وزارة العدل في هذه القضية، علماً بأن أبريغو غارسيا يسعى إلى إسقاط التهم الموجهة إليه، بدعوى أنه ضحية ملاحقة قضائية انتقائية وانتقامية.

«تضليل» القاضي

نائب وزيرة العدل الأميركية تود بلانش متحدثاً في البيت الأبيض (أ.ب)

وتضمّن قرار القاضي كرينشو مقتطفات من رسائل بريد إلكتروني توضح أن المسؤولين الكبار في وزارة العدل، وبينهم نائب الوزيرة بام بوندي، تود بلانش، اضطلعوا بدور أكبر مما أقر به المدعون حتى الآن. وتعكس هذه الرسائل المراسلات التي دارت حول القضية بين القائم بأعمال وزيرة العدل في ناشفيل، روبرت ماكغواير، وأعضاء فريقه، مع المسؤول الرفيع في مكتب بلانش، أكاش سينغ. وأثار ذلك تساؤلات جدية حيال ما إذا كانت وزارة العدل ضلّلت القاضي كرينشو، المشرف على القضية، بإخباره أن المدعين المحليين تصرفوا بمفردهم في توجيه الاتهام إلى أبريغو غارسيا.

وكتب القاضي كرينشو في الأمر الذي رفع عنه السرية: «تُظهر هذه الوثائق أن ماكغواير لم يتصرف بمفرده، وإذا كان لماكغواير رأي في قرار المقاضاة، فقد شاركه مع سينغ وآخرين. وعلى وجه التحديد، قد تناقض وثائق الحكومة تصريحاتها السابقة بأن قرار المقاضاة اتُّخذ محلياً، وأنه لم تكن هناك أي تأثيرات خارجية». وأضاف في قراره المكون من تسع صفحات: «تُقر المحكمة بتمسك الحكومة بامتيازاتها، لكن حق أبريغو غارسيا في محاكمة عادلة وغير انتقامية يتقدم على الامتيازات العامة المتعلقة بالأدلة التي تدعيها الحكومة». وأوضح أن «الوثائق التي يجب تقديمها ترتبط بنائب المدعي العام بلانش؛ لأنها تشير إلى أن نائب المدعي العام المساعد سينغ كان له دور قيادي في قرار الحكومة بالمقاضاة، وسينغ يعمل في مكتب بلانش».

ويُجادل وكلاء الدفاع عن أبريغو غارسيا بأن التهم الجنائية التي نشأت عن توقيف مروري في تينيسي قبل سنوات، وجهت إليه انتقاماً بعدما طعن في ترحيله غير القانوني إلى السلفادور. وعلى الرغم من كونه مواطناً سلفادورياً، صرّح قاضي الهجرة عام 2019 بأنه لا يمكن إعادته إلى بلده الأم خشية من عنف العصابات هناك.

وفي رسالة بريد إلكتروني أرسلها سينغ إلى ماكغواير أواخر أبريل (نيسان)، أوضح سينغ أن «الملاحقة الجنائية لأبريغو تُعد أولوية قصوى لمكتب نائب المدعي العام»، كما كتب القاضي.

وفي رسالة أخرى أرسلها ماكغواير إلى موظفيه منتصف مايو (أيار) الماضي، ذكر أن بلانش وأحد نوابه «يرغبان في توجيه الاتهام إلى غارسيا في أقرب وقت ممكن».

وأُعيد أبريغو غارسيا في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي لمواجهة قضية تهريب البشر. وهو الآن مُفرج عنه بكفالة قبل المحاكمة في ولاية ميريلاند. وامتنع محاموه عن التعليق على حكم كرينشو.

«ملاحقة غير مشروعة»

وقال القاضي الفيدرالي المتقاعد جون جونز: «يُشير القاضي كرينشو إلى أن الوثائق التي راجعها تُظهر أن وزارة العدل هي من بدأت هذه الملاحقة القضائية»، مضيفاً أن هذا النوع من القضايا ليس من القضايا التي يبدأها عادةً قادة الوزارات في واشنطن. وأضاف أنه «على الرغم من ندرة قبول طلبات الملاحقة القضائية الانتقامية، فإن كل المؤشرات تُشير إلى نجاح هذه القضية».

مهاجرون غواتيماليون مُرحّلون من الولايات المتحدة على مدرج مطار في مدينة غواتيمالا (أ.ف.ب)

وسبق أن جادل أبريغو غارسيا بأن التصريحات العلنية لبلانش حول القضية الجنائية تُعد دليلاً على قرار الحكومة بملاحقته لأسباب غير مشروعة. وقال كرينشو في حكم أصدره في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إن هذه التصريحات تُشكل إشكالية بالنسبة إلى المدعين العامين. وأوضح في حكمه الصادر في ديسمبر (كانون الأول) أن الوثائق التي طلبها الدفاع «يجب الكشف عنها نظراً إلى اعتماد أبريغو غارسيا على تصريحات بلانش العلنية، ولإتاحة الفرصة للأطراف لعرض حججهم حول كيفية دعم هذه الوثائق أو عدم دعمها لطلب إسقاط الدعوى».

ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن مساعي أبريغو غارسيا لإسقاط التهمتين الموجهتين إليه في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026.


مقالات ذات صلة

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن دي سي (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي

في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

بعد تهديده بالانسحاب من «الناتو»… هل يدعم القانون ترمب؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الجدل في واشنطن والعواصم الأوروبية بعد تصريحاته الأخيرة التي تشير إلى أنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من «الناتو».

لينا صالح (بيروت)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.