وسط خلافات بشأن إبستين... حليفة سابقة لترمب تستقيل من الكونغرس

غرين رجّحت خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين عن ولاية جورجيا خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين عن ولاية جورجيا خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

وسط خلافات بشأن إبستين... حليفة سابقة لترمب تستقيل من الكونغرس

النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين عن ولاية جورجيا خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين عن ولاية جورجيا خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعلنت مارجوري تايلور غرين، التي تُعدّ من الشخصيات المؤثرة في أوساط اليمين المتطرف، أنها ستستقيل من الكونغرس بعد أسبوع من سحب الرئيس دونالد ترمب، دعمه لها إثر خلافات بشأن ملف جيفري إبستين الذي اتُّهم بالاتجار الجنسي قبل وفاته في السجن، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقطع فيديو نُشر على الإنترنت، قالت النائبة الجمهورية، البالغة 51 عاماً، التي انتُخبت عام 2020 عن ولاية جورجيا، إنها كانت دائماً مهانة في العاصمة واشنطن، «ولم أتأقلم قط». وأضافت أنها لا تريد أن يتحمل أنصارها وأسرتها «انتخابات تمهيدية مؤذية ومليئة بالكراهية ضدي من قِبل الرئيس الذي ناضلنا جميعاً من أجله»، مشيرة إلى أنه «من المرجح أن يخسر الجمهوريون انتخابات منتصف الولاية» المقررة في العام المقبل. وقالت: «سأستقيل من منصبي، وآخر يوم عمل لي سيكون في 5 يناير (كانون الثاني) 2026».

مارجوري تايلور غرين الحليفة السياسية السابقة لترمب قالت إنها تعرضت لموجة تهديدات (أ.ف.ب)

انقسام قاعدة ترمب

وكانت غرين من الشخصيات البارزة في حركة ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا)، لكنه أعلن في وقت سابق من هذا الشهر، سحب دعمه لها.

وتُعدّ استقالة غرين المفاجئة الإشارة الأكثر وضوحاً حتى الآن، إلى الانقسام الذي يزداد داخل حركة «ماغا»، وفي ظل انتصارات انتخابية قوية حققها الديمقراطيون هذا الشهر.

صورة وزّعتها سلطات نيويورك بعد دخول جيفري إبستين السجن في مارس 2017 (رويترز)

وهاجم ترمب غرين في الآونة الأخيرة، ووصفها بأنها «مخبولة» عصية على الفهم، و«خائنة» للحزب الجمهوري. وعقب ذلك، قالت غرين إنها تعرضت لـ«سيل» من التهديدات بـ«تشجيع» من ترمب.

وانقسمت حركة «ماغا» بشكل خاص، بسبب تراجع ترمب عن موقفه بشأن قضية إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، الذي يُزعم أن شبكة اتصالاته شملت كثيراً من شخصيات النخبة الأميركية.

وأثار انتحار إبستين في زنزانته كثيراً من نظريات المؤامرة التي تفيد بأن رجل الأعمال الذي كان قد أقام علاقات واسعة في الدوائر السياسية والتجارية والترفيهية، قُتل لمنعه من نشر وثائق ستكون محرجة لشخصيات بارزة.

«نبأ سار»

بعدما وعد مؤيديه بكشف حقائق مثيرة خلال حملته الانتخابية، يبذل ترمب قصارى جهده لتهدئة الجدل منذ عودته إلى السلطة، ووصف القضية بأنها «خدعة» مبالغ فيها من المعارضة الديمقراطية، ما أثار غضباً حتى داخل حركة «ماغا».

وقالت غرين إن «الدفاع عن النساء الأميركيات اللاتي اغتُصبن في سن الرابعة عشرة، وتعرضن للاتجار بهن والاستغلال من قبل رجال أثرياء وذوي نفوذ، لا ينبغي أن يؤدي إلى وصفي بالخائنة وتهديدي من قِبل رئيس الولايات المتحدة الذي ناضلت من أجله».

مجلس النواب أقر بأغلبية ساحقة مشروع الإفراج عن وثائق إبستين في 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)

وفي تعليق على الإعلان، قال ترمب خلال مكالمة مع شبكة «إيه بي سي» الأميركية، إن استقالة غرين «نبأ سار للبلاد». وأشار إلى أنها لم تبلغه سابقاً بقرارها «لكن لا يهم، أعتقد أنه (أمر) عظيم. أعتقد أنها ستكون سعيدة».

وكان ترمب قد أعلن، ليل الأربعاء، أنه وقّع مشروع القانون الذي يُلزم إدارته بنشر وثائق تتعلق بإبستين المدان بالضلوع في شبكة واسعة للاتجار الجنسي أثارت إحدى كبرى الفضائح في البلاد. وكانت غرين من أبرز مؤيدي حركة «ماغا»، ومن المؤيدين لترحيل المهاجرين والحق بحمل السلاح، ومن المشككين بجدوى اللقاحات.

وأثار الشرخ المفاجئ بين ترمب وغرين تكهنات بأن الأخيرة تعدّ لإطلاق حملة للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة سنة 2028، رغم أنها رفضت هذه الشكوك، وعدّتها «شائعات لا أساس لها». ولم تتطرق غرين في بيان استقالتها، إلى الخطوات المقبلة في مسيرتها.

ورأت صحيفة «أتلانتا جورنال-كونستيتيوشن»، وهي الكبرى في ولاية جورجيا، أن انفصال غرين عن ترمب «جعلها تثير ضجة أكبر على المستوى الوطني» في الولايات المتحدة. وقالت غرين إنها «كافحت أكثر من أي جمهوري منتخب آخر تقريباً لانتخاب دونالد ترمب والجمهوريين»، وإنها أنفقت «الملايين» من أموالها الخاصة على ذلك، وقارنت بينها وبين «الجمهوريين التقليديين الذين يكرهونه سراً، والذين طعنوه في ظهره». وأضافت: «لطالما كان سجلّي في التصويت واضحاً لصالح حزبي ورئيسي»، لافتة إلى أن الولاء «يجب أن يكون متبادلاً».


مقالات ذات صلة

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء خمس طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل»، ‌بالإضافة ⁠إلى ​نموذجين أوليين ⁠تم التعاقد عليهما بالفعل.

وثارت شكوك حول مستقبل طائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم الجوي العام ⁠الماضي عندما تراجعت ‌وزارة ‌الدفاع عن ​خطط ‌لشراء 26 طائرة من ‌طراز «بوينغ إي-7إيه» لتحل محل أسطولها من طائرات مشابهة تعود إلى حقبة ‌الحرب الباردة. ودفع ذلك حلف شمال ⁠الأطلسي ⁠إلى إلغاء خططه لشراء ست طائرات من «بوينغ إي-7إيه».

وكانت الولايات المتحدة قد التزمت بالفعل بشراء نموذجين أوليين من هذا الطراز، الذي يستند ​إلى ​طائرة «بوينغ 737» الشهيرة.


مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​إن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وأضاف ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.