ترمب يفتح باباً للدبلوماسية ويضاعف ضغوطه على فنزويلا

وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى الكاريبي واتهام مادورو بقيادة «منظمة إرهابية»

مجموعة حاملة الطائرات الهجومية «يو إس إس جيرالد فورد» التي تضم أيضاً «يو إس إس وينستون تشرشل» و«يو إس إس ماهان» و«يو إس إس بينبريدج» تبحر في اتجاه البحر الكاريبي تحت قيادة طائرات «سوبر هورنت إف إيه 18 إي إف» وقاذفة «بي 52 ستراتوفورتريس» في المحيط الأطلسي (رويترز)
مجموعة حاملة الطائرات الهجومية «يو إس إس جيرالد فورد» التي تضم أيضاً «يو إس إس وينستون تشرشل» و«يو إس إس ماهان» و«يو إس إس بينبريدج» تبحر في اتجاه البحر الكاريبي تحت قيادة طائرات «سوبر هورنت إف إيه 18 إي إف» وقاذفة «بي 52 ستراتوفورتريس» في المحيط الأطلسي (رويترز)
TT

ترمب يفتح باباً للدبلوماسية ويضاعف ضغوطه على فنزويلا

مجموعة حاملة الطائرات الهجومية «يو إس إس جيرالد فورد» التي تضم أيضاً «يو إس إس وينستون تشرشل» و«يو إس إس ماهان» و«يو إس إس بينبريدج» تبحر في اتجاه البحر الكاريبي تحت قيادة طائرات «سوبر هورنت إف إيه 18 إي إف» وقاذفة «بي 52 ستراتوفورتريس» في المحيط الأطلسي (رويترز)
مجموعة حاملة الطائرات الهجومية «يو إس إس جيرالد فورد» التي تضم أيضاً «يو إس إس وينستون تشرشل» و«يو إس إس ماهان» و«يو إس إس بينبريدج» تبحر في اتجاه البحر الكاريبي تحت قيادة طائرات «سوبر هورنت إف إيه 18 إي إف» وقاذفة «بي 52 ستراتوفورتريس» في المحيط الأطلسي (رويترز)

عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إجراء «بعض المناقشات» مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تتعرض بلاده لضغوط مضاعفة من الولايات المتحدة مع دخول كبرى حاملات الطائرات الأميركية، وأحدثها «يو إس إس جيرالد فورد» إلى البحر الكاريبي، وإعلان وزير الخارجية ماركو روبيو، خطوات لتصنيف «كارتيل دو لوس سوليس» للمخدرات في فنزويلا، بوصفها «منظمة إرهابية أجنبية».

ولم يكشف ترمب تفاصيل المناقشات المحتملة مع مادورو، لكنه قال إن «فنزويلا ترغب في التحدث». وعندما سأله صحافي الأحد عما يعنيه بقوله هذا، أجاب ترمب: «ماذا يعني ذلك؟ أخبرني أنت، لا أعرف». ثم أضاف بعد لحظات: «سأتحدث إلى أي شخص. سنرى ما سيحدث».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش الأميركي أنه نفذ أحدث غارة جديدة ضد قارب متهم بنقل مخدرات في شرق المحيط الهادئ، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص كانوا على متنه، في عملية هي الرقم 21 في منطقة الكاريبي. ونشرت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي مقطع فيديو يُظهر تفجير القارب. ومنذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، أدت الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، إلى مقتل 83 شخصاً على الأقل.

تدريبات عسكرية

ويمثل انضمام حاملة الطائرات وقوتها الضاربة إلى سفن حربية أخرى أرسلت سابقاً إلى منطقة الكاريبي نقطة تحول رئيسية، لأنها تمثل أكبر حشد للقوة النارية الأميركية في المنطقة منذ أجيال، ضمن مهمة «عملية الرمح الجنوبي» التي تشارك فيها الآن 12 سفينة حربية ونحو 12 ألف جندي من البحارة ومشاة البحرية «المارينز»، في وقت تصر فيه إدارة ترمب على أنها تقوم بعملية لمكافحة المخدرات.

وأعلنت البحرية الأميركية أن مجموعة حاملة الطائرات، التي تضم أسراباً من الطائرات المقاتلة ومدمرات الصواريخ الموجهة، عبرت ممر أنيغادا قرب جزر فيرجن البريطانية صباح الأحد. وقال قائد المجموعة الأدميرال بول لانزيلوتا، إن قواته ستعزز قوة كبيرة بالفعل من السفن الحربية الأميركية من أجل «حماية أمن بلادنا وازدهارها من إرهاب المخدرات في نصف الكرة الغربي» من الأرض.

وأفاد القائد المشرف على منطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية، الأدميرال ألفين هولسي في بيان، بأن القوات الأميركية «على أهبة الاستعداد لمواجهة التهديدات العابرة للحدود الوطنية التي تسعى إلى زعزعة استقرار منطقتنا». وأضاف أن نشر مجموعة حاملة الطائرات الهجومية «خطوة حاسمة في تعزيز عزمنا على حماية أمن نصف الكرة الغربي وسلامة الوطن الأميركي».

ويُجري الجيش الأميركي تدريبات في ترينيداد وتوباغو، التي تبعد 7 أميال فقط عن فنزويلا. وقال مسؤولون حكوميون هناك، إن القوات بدأت «تدريبات» مع الجيش الأمريكي ستستمر طوال معظم الأسبوع. ووصف وزير الخارجية شون سوبرز التدريبات المشتركة بأنها الثانية في أقل من شهر، مضيفاً أنها تهدف إلى التعامل مع الجرائم العنيفة في الجزيرة، التي أصبحت نقطة توقف لشحنات المخدرات المتجهة إلى أوروبا وأميركا الشمالية. وأيد رئيس الوزراء بقوة الضربات العسكرية الأميركية.

وكذلك أعلن وزير الجيش الأميركي دان دريسكول، أن قواته تتدرب في بنما، مؤكداً تركيز الإدارة المزداد على أميركا اللاتينية. وقال عبر شبكة «سي بي إس» للتلفزيون: «نعيد تفعيل مدرستنا التدريبية في بنما. سنكون مستعدين للتحرك في أي وقت» يحتاج إليه ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وأصرت إدارة على أن تعزيز القوات في المنطقة يهدف إلى وقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، لكنها لم تقدم بعد أي دليل يدعم تأكيداتها بأن قتلى القوارب من «إرهابيي المخدرات». وأشار ترمب إلى أن العمل العسكري سيتجاوز الضربات البحرية، قائلاً إن الولايات المتحدة «ستمنع وصول المخدرات براً».

وعندما سئل عما إذا كان حسم أمره حيال ما ينوي فعله بخصوص فنزويلا، أجاب ترمب: «حسمت أمري نوعاً ما».

منظمة إرهابية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو متحدثاً في كاراكاس الأحد (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة لا تعترف بمادورو زعيماً شرعياً لفنزويلا، بدعوى أنه سرق انتخابات العام الماضي. ووصف حكومة كراكاس بأنها «منظمة شحن» تتعاون علناً مع تجار المخدرات. وقال روبيو إن وزارة الخارجية تعتزم تصنيف «كارتيل دو لوس سوليس»، أي «كارتيل الشمس»، منظمة إرهابية أجنبية، مضيفاً أن مادورو وأعضاء حكومته يرأسون هذا «الكارتيل». وأضاف أن «كارتيل دو لوس سوليس، بالتعاون مع كارتيلات أجنبية أخرى مصنفة إرهابية، منها ترين دي أراغوا وكارتيل سينالوا، مسؤولون عن أعمال عنف إرهابية في كل أنحاء النصف الغربي للكرة الأرضية، بالإضافة إلى تهريب مخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا».

وعندما يدخل هذا التصنيف حيز التنفيذ في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سيُجرم تقديم «دعم مادي» لـ«الكارتيل» أو أعضائه.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

أصرّ الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية ملعب بوسطن حيث ستقام بعض مباريات مونديال 2026 (رويترز)

أميركا تفرض تأميناً قدره 15 ألف دولار على القادمين للمونديال

يتعين على المشجعين القادمين من بعض الدول لمساندة منتخباتهم في نهائيات كأس العالم، دفع مبلغ تأمين من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة في مواجهة ما وصفه بـ«الأمة المجنونة، التي أصبحت الآن منيعة عسكرياً في إيران»، كما أكد أن المفاوضين الإيرانيين يتوسلون لإبرام اتفاق.

وأكد ترمب، في تصريح نشره على «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة من «الناتو» في مواجهة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن بلاده قادرة على إدارة الوضع بمفردها.

وأضاف في منشوره: «لكن لا تنسوا هذه اللحظة المهمة في التاريخ!».

وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المستمرة مع إيران، حيث يعبر ترمب عن إحباطه من غياب دعم حلفائه الأوروبيين في مواجهة التحديات الإقليمية.

وفي تصريح آخر على «تروت سوشال»، وصف ترمب المفاوضين الإيرانيين بأنهم «مختلفون وغريبون للغاية»، مشيراً إلى أنهم «يتوسلون» لإبرام اتفاق، وهو ما اعتبره طبيعيّاً بعد أن تم «تدميرهم عسكرياً بالكامل» وبدون أي فرصة للعودة.

وأضاف ترمب أن إيران، رغم ذلك، تقول علناً أنها «تنظر فقط في مقترحاتنا»، واصفاً ذلك بأنه «خطأ فادح». وحذر قائلاً: «من الأفضل أن يأخذوا الأمور على محمل الجد قريباً، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك، لن يكون هناك أي عودة، ولن تكون النتيجة جميلة!».


السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، اليوم (الخميس)، شنَّ جماعات مسلحة موالية لإيران هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت السفارة الأميركية، في بيان: «قامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق ».

وأضافت: «لا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق مفتوحةً رغم إصدار أمر بالمغادرة، وذلك لمساعدة المواطنين الأميركيين داخل العراق»، مطالبة بـ«عدم التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ بسبب المخاطر المستمرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء العراقية».

وحذَّرت السفارة من أنَّ هذه الجماعات تحاول اختطاف أميركيين، داعية المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً لأن البقاء في العراق يعرِّضهم لمخاطر جسيمة.


ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
TT

ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)
إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز)

بعدما تسببت الحرب في إيران في انقطاع شبه كامل للإنترنت في البلاد، يكثِّف ناشطون من كل أنحاء العالم، خصوصاً الولايات المتحدة، جهودهم لمساعدة الإيرانيين على البقاء على اتصال عبر خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

ورغم حظرها، اكتسبت خدمة «ستارلينك» التابعة للملياردير إيلون ماسك زخماً في إيران بفضل شبكة من الناشطين الدوليين، وفق ما أفاد العديد من الأشخاص المشاركين في هذه الجهود «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت جهود الناشطين عام 2022، عندما اندلعت احتجاجات حاشدة في إيران عقب وفاة مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللبس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

300 جهاز

وقالت إميليا جيمس من منظمة «نت فريدوم بايونيرز» ومقرها الولايات المتحدة: «بحلول هذا العام، سلمنا أكثر من 300 جهاز إلى البلاد» لكنها رفضت تقديم تفاصيل إضافية حفاظاً على سرية العملية وحماية المستخدمين.

وأوضح أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لـ«هوليستيك ريزيليانس»، أن منظمته اشترت أجهزة «ستارلينك» في الدول الأوروبية وغيرها من الدول، قبل نقلها إلى إيران عبر «دول مجاورة».

وشنَّت الحكومة الإيرانية حملة صارمة على أجهزة «ستارلينك» في عام 2025، ويواجه من يتم ضبطهم وهم يستخدمونها عقوبة السجن.

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت 27 يناير (إ.ب.أ)

وقال أحمديان إن العقوبات قد يتم تشديدها إذا تبيَّن أن الجهاز أُرسل من منظمة أميركية.

وأشار إلى أن منظمته زودت «ما يصل إلى 200» هوائي لأفراد في إيران، وسهلت بيع «أكثر من خمسة آلاف جهاز ستارلينك» عبر ربط مواطنين عاديين ببائعي تجزئة خفيين.

ويُعد هذا النهج أقل خطورة على كل من الناشطين والمستخدمين.

ولهذه الأسباب، تستخدم منظمة «هوليستيك ريزيليانس» شبكات التهريب وتقدم نصائح أمنية وتعليمات استخدام عن بعد.

تكاليف باهظة

وأوضح أحمديان أنه من أجل الحصول على هوائي «ستارلينك» من السوق السوداء، كان على الإيرانيين سابقاً أن يدفعوا نحو «800 أو ألف دولار» في نهاية عام 2025، وهو مبلغ باهظ بالنسبة إلى كثيرين.

وتضاف إلى ذلك تكاليف الاستخدام.

يمكن هذه الأجهزة، نظرياً على الأقل، أن توفر الإنترنت لعائلة أو لمبنى سكني. لكن واقعياً، يبقى الاستخدام «محدوداً» لأن «التكاليف باهظة بالنسبة إلى معظم المستخدمين» وفق إميليا جيمس.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستطيعون تحمل التكاليف، فإن الدفع ببطاقات «فيزا» و«ماستركارد» غير متاح في إيران، مما يجبر المستخدمين على إيجاد حلول بديلة.

ومنذ حملة القمع الدامية ضد المتظاهرين في يناير (كانون الثاني)، مُنح المشتركون الجدد استخداماً مجانياً لـ«ستارلينك». لكن تكلفة الأجهزة ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى نحو 4 آلاف دولار، وفقاً لأحمديان.

والطلب عليها ليس العامل الوحيد الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف.

وأوضح أحمديان أن العديد من الأجهزة أُدخلت إلى إيران عبر «الحدود الجنوبية وعبر الممرات المائية». وبالتالي، فإن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب يؤدي إلى «خنق إمدادات» الأجهزة.

أكثر من 50 ألفاً

ورغم أن عدد الأجهزة داخل إيران غير معروف علناً، يقدّر أحمديان أن «هناك أكثر من 50 ألف جهاز ستارلينك في إيران، بالتأكيد».

من جهتها، تقدر جيمس أن هناك «عشرات الآلاف» من أجهزة «ستارلينك» في إيران التي يبلغ عدد سكانها 92 مليوناً.

ولم تستجب شركة ستارلينك لطلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للحصول على تفاصيل.

وقالت جيمس إنها سمعت تقارير تفيد بأن السلطات الإيرانية تفتّش أسطح المنازل والشرفات بحثاً عن الهوائيات منذ بداية الحرب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت السلطات الإيرانية رجلاً قُدّم على أنه رئيس شبكة تبيع خدمة الإنترنت عبر «ستارلينك».