روبيو يتعرض لانتقادات بسبب سياسة ترحيل المهاجرين

السيناتورة شاهين تسأل عن دفع 7.5 مليون دولار لغينيا الاستوائية

كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ الأميركي السيناتورة جين شاهين يوم 10 نوفمبر (رويترز)
كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ الأميركي السيناتورة جين شاهين يوم 10 نوفمبر (رويترز)
TT

روبيو يتعرض لانتقادات بسبب سياسة ترحيل المهاجرين

كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ الأميركي السيناتورة جين شاهين يوم 10 نوفمبر (رويترز)
كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ الأميركي السيناتورة جين شاهين يوم 10 نوفمبر (رويترز)

انتقدت كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتورة جين شاهين، قرار وزير الخارجية ماركو روبيو دفع مبلغ 7.5 مليون دولار لحكومة غينيا الاستوائية، من أجل الموافقة على استقبال مهاجرين مُرحّلين من الولايات المتحدة ليسوا من مواطنيها.

وهذا أكبر مبلغ معروف دفعته إدارة الرئيس دونالد ترمب لحكومة أخرى من استقبال مرحلين ليسوا من مواطنيها.

ووجهت شاهين رسالة إلى روبيو، الاثنين، قائلة إن «هذا المبلغ غير المعتاد - لواحدة من أكثر الحكومات فساداً في العالم - يثير مخاوف جدية في شأن الاستخدام المسؤول والشفاف لأموال دافعي الضرائب الأميركيين». وإذ أشارت إلى أن «منظمة الشفافية الدولية» للأبحاث صنفت غينيا الاستوائية في المرتبة 173 من 180 دولة من حيث الفساد، ذكّرت بأن وزارة الخارجية نفسها أفادت عام 2023 بأن «رئيس البلاد وأعضاء دائرته المقربة واصلوا جمع ثروات شخصية من الإيرادات المرتبطة بالاحتكارات في جميع المشاريع التجارية المحلية». ونسبت عام 2025 إلى «مصادر موثوقة» معلومات عن تورط مسؤولين حكوميين في عمليات الاتجار بالبشر.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر (إ.ب.أ)

وكتبت شاهين: «لديّ مخاوف جدية في شأن إمكانية استخدام دفعة مباشرة لحكومة غينيا الاستوائية لتسهيل الاتجار بالبشر، في غياب آليات الرقابة المناسبة والحواجز الأمنية»، معبرة أيضاً عن «القلق في شأن الحماية المتاحة لضمان عدم تعرض مواطني الدول الثالثة المرحلين إلى غينيا الاستوائية أنفسهم للاتجار بالبشر أو التهريب أو انتهاكات حقوق الإنسان».

ورفضت وزارة الخارجية التعليق على اتفاقها مع غينيا الاستوائية، قائلة في بيان إن «تطبيق سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة يمثل أولوية قصوى لوزارة الخارجية». وأضافت: «كما قال الوزير روبيو، فإننا لا نزال ثابتين على التزامنا بإنهاء الهجرة غير الشرعية والجماعية وتعزيز أمن الحدود الأميركية».

في واحدة من أكثر سياساتها إثارة للجدل، سعت إدارة ترمب إلى ترحيل مجموعة كبيرة من المهاجرين من الولايات المتحدة. وأمر روبيو الدبلوماسيين بمحاولة توقيع اتفاقات مع دول أخرى لاستقبال المرحلين من غير مواطنيها.

وخلص تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، استند في معظمه إلى مراجعات للبرقيات الدبلوماسية الأميركية ووثائق فيدرالية أخرى، إلى أنه حتى يونيو (حزيران) الماضي، تواصل مسؤولون أميركيون مع 58 حكومة على الأقل في شأن هذا المسعى. لدى العديد من الدول التي طلب منها استقبال المرحلين سجلات في انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان والتعذيب، وكانت غينيا الاستوائية إحداها.

ووافقت وزارة الخارجية على دفع مبالغ كبيرة في بعض الحالات. وهي دفعت لرواندا مائة ألف دولار لاستقبال رجلٍ عراقي. ووافقت على دفع 4.76 مليون دولار للسلفادور لاستقبال ما يصل إلى 300 شخص جرى ترحيلهم بعد اتهامهم بأنهم ينتمون لعصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية.

وفي رسالتها، أشارت شاهين إلى أن مبلغ 7.5 مليون دولار المدفوع لغينيا الاستوائية يبدو كبيراً مقارنة بالمساعدات الخارجية السابقة التي تقدم لهذا البلد. فعلى مدار الإدارتين الماضيتين، بلغ أكبر مبلغ مساعدات قدمته الولايات المتحدة لغينيا الاستوائية مليوني دولار في عامٍ واحد. وكان أكبر مبلغ منح في عام واحد خلال إدارة ترمب الأولى 780 ألف دولار.

وفي السنوات السابقة، لم تقدم الولايات المتحدة المساعدات مباشرة للحكومة، باستثناء الإمدادات الطبية المحدودة. بل أرسلتها إلى شركاء معتمدين، من بينهم منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

شمال افريقيا لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)

تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

أثار تقرير أممي مسرّب حالة من الجدل في ليبيا دفعت عدداً من المهتمين إلى تساؤلات تتعلق بدلالة تسريبه قبل اعتماده رسمياً، وهل سيوظف أداةَ ضغطٍ لانتزاع تنازلات؟

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجر أفريقي يحاول تسلق الجدار الفاصل بين مليلية المحتلة وإسبانيا (رويترز)

المغرب ينجح في إحباط ⁠73640 محاولة ​للهجرة غير ⁠الشرعية

ذكرت وزارة الداخلية المغربية، أمس الخميس، أن السلطات أحبطت في عام 2025 عدداً يقل بنسبة 6.4 في المائة من محاولات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

كشفت عملية تفتيش عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين ​في الولايات المتحدة، والموجود في إل باسو بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية»

شهدت العلاقات الجزائرية-البلجيكية تحولاً استراتيجياً بارزاً بتوقيع اتفاقيتين جديدتين في بروكسل، يتصدرهما اتفاق مهم لإعادة قبول المهاجرين في وضعية غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
آسيا عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

مصرع 19 مهاجراً أفغانياً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

لقيَ 19 مهاجراً أفغانياً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم بجنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
TT

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة «أرتيميس 2» إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة، بحسب معطيات وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

وأصبحت مركبة «أوريون» التي تنقل الرواد الأربعة على مسافة 219 الف كيلومتر من الأرض، ويتعين قطع مسافة مماثلة للوصول إلى جوار القمر.

وكتبت وكالة «ناسا» في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت الشرق الأوسط): «لقد أصبحنا في منتصف الطريق».


ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

ويطالب مقترح الميزانية للسنة المالية 2027، الذي أصدره البيت الأبيض يوم الجمعة، تمويل إعادة بناء سجن «ألكاتراز» باعتباره «مرفق سجن آمن على أحدث طراز».

ويغطي التمويل السنة الأولى من تكاليف المشروع وهو جزء من طلب أكبر بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل «منشآت الاحتجاز المتداعية» في الولايات المتحدة.

وفي مايو (أيار)، قال ترمب إنه أعطى تعليمات للسلطات المعنية لإعادة بناء السجن وإعادة فتحه.

وكان الكاتراز، المعروف باسم «الصخرة»، سجناً شديد الحراسة يقع على جزيرة تجتاحها الرياح في خليج سان فرانسيسكو.

ولمدة 29 عاماً، كانت الجزيرة بمثابة مكان لنفي «أسوأ الأسوأ» من مثيري الشغب وأسياد الهروب. وتم إطلاق سراح آخر السجناء المحتجزين هناك في عام .1963


هيغسيث يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين

الجنرال راندي جورج (أ. ب)
الجنرال راندي جورج (أ. ب)
TT

هيغسيث يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين

الجنرال راندي جورج (أ. ب)
الجنرال راندي جورج (أ. ب)

أكد «البنتاغون» أن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج، تنحى فوراً من منصبه، بالتوازي مع إقالة جنرالين آخرين بناء على طلب وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي أصدر قراراً آخر يسمح للعسكريين بحمل أسلحتهم الفردية الخاصة داخل القواعد، من دون تقديم تفسير حقيقي لخلفية القرار.

ويرى الديمقراطيون وبعض الأوساط العسكرية ما يجري، أنه ليس مجرد «اختيار فريق جديد»؛ بل عملية فرز ولاء سياسي داخل مؤسسة يفترض أنها تبقى على مسافة من الصراع الحزبي. وتزداد حساسية هذه المخاوف لأن عدداً من الذين استهدفهم هيغسيث كانوا مرتبطين بقيادات عسكرية خدموا في ظل إدارة جو بايدن، أو غير منسجمين مع خط ترمب الثقافي والسياسي. والقرارات، كما عكستها الصحف الأميركية، لا تُقرأ فقط بوصفها أمنية أو إدارية؛ بل أيضاً بوصفها جزءاً من معركة على هوية الجيش الأميركي وحدود حياده التقليدي.