في خطوة تقصي دور إسرائيل... «مركز التنسيق» بقيادة أميركا سيشرف على المساعدات في غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تمر عبر خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تمر عبر خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)
TT

في خطوة تقصي دور إسرائيل... «مركز التنسيق» بقيادة أميركا سيشرف على المساعدات في غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تمر عبر خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تمر عبر خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

يحل «مركز التنسيق المدني العسكري» بقيادة الولايات المتحدة، المكلف بتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في غزة، مشرفاً على المساعدات الإنسانية للقطاع مكان إسرائيل، رغم أن كثيراً من الأشخاص المطلعين على الأسابيع الأولى من عمليات المركز وصفوها بأنها فوضوية، ومترددة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

في عملية انتقالية اكتملت يوم الجمعة، لا يزال الإسرائيليون «جزءاً من الحوار»، لكن القرارات ستتخذها الهيئة الأوسع، وفقاً لمسؤول أميركي، في إشارة إلى الانتقال من وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الوحدة التابعة للجيش الإسرائيلي المسؤولة عن تنظيم وتسهيل المساعدات في غزة، إلى مركز التنسيق المدني العسكري الذي أُنشئ في جنوب إسرائيل بالقرب من حدود غزة.

وقال كثير من الأشخاص المطلعين على عملية الانتقال إن هذه الخطوة تُقصي دور إسرائيل في تحديد نوعية الإغاثة الإنسانية وطريقة دخولها غزة، في حين يتولى مركز تنسيق المساعدات الإنسانية (CMCC) زمام المبادرة. ومنذ بدء وقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي، ظلت المساعدات الإنسانية، على الرغم من تحسنها، مقيدة بشكل كبير من جانب إسرائيل.

ويضم المركز الذي تقوده الولايات المتحدة أكثر من 40 دولة ومنظمة، وصرح الكابتن البحري تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، في مقابلة: «إحدى فوائد جمعهم جميعاً أنه يُمكّنك من التمييز بين الواقع والخيال، والحصول على فهم أوضح لما يحدث على الأرض، وأين تكمن الاحتياجات».

وكشف مسؤول أمني إسرائيلي اليوم السبت أن قوات أميركية تشارك في الإشراف على نقل وتنسيق المساعدات إلى قطاع غزة مع إسرائيل في إطار خطة ترمب لوقف إطلاق النار، بعد تقرير صحيفة «واشنطن بوست».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة على الأمر قولهم إن إسرائيل جزء من العملية، لكن مركز التنسيق المدني العسكري سيقرر ما المساعدات التي تدخل غزة؟ وكيف؟

وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستواصل المشاركة في وضع السياسات والإشراف والمراقبة، مع اتخاذ القرارات بشكل مشترك، وإن دمج لجنة التنسيق جارٍ بالفعل.

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية تمر عبر خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

وحتى الآن لم يفتح الجيش الإسرائيلي سوى مدخلين للمساعدات إلى غزة، حيث تأتي الغالبية العظمى من المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم في الجنوب. لم تكن هناك أي عمليات تسليم مباشرة إلى شمال غزة منذ أوائل سبتمبر (أيلول).

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن كثيراً من الشاحنات المسموح لها بالدخول هي شحنات تجارية من البضائع المعروضة للبيع في أسواق غزة التي لا يملك الكثيرون المال لشرائها. وأُغلقت نقطة العبور مع الأردن، حيث تنتظر كميات كبيرة من المساعدات، وإسرائيل عبر جسر اللنبي على نهر الأردن طوال معظم العام. ومُنع معظم منظمات الإغاثة الدولية من إدخال الغذاء إلى غزة لأشهر، منذ أن فرضت إسرائيل قواعد تسجيل جديدة مُتطفلة رفضت هذه المنظمات التوقيع عليها.

ولطالما اشتكت منظمات الإغاثة من القيود الإسرائيلية على «المواد ذات الاستخدام المزدوج» التي تعدّها إسرائيل قابلة للتحويل إلى أسلحة، والتي شملت أعمدة الخيام والمشارط الطبية والمراهم لعلاج التهابات الجلد.

وقال يان إيجلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يوم الخميس: «إسرائيل تعرقل البنود الإنسانية في خطة ترمب». وأضاف: «بالنسبة لنا، يُعدّ الانخراط الفعّال للولايات المتحدة خبراً ساراً للغاية».

وعلى الرغم من أن خطة ترمب للسلام تتضمن زيادة هائلة في حجم المساعدات، فإن الولايات المتحدة لم تُعلن عن أي من القيود الإسرائيلية قد تُرفع الآن، وكيف تخطط لإدارة مشروع المساعدات الضخم، وما إذا كانت القواعد الجديدة ستكون مقبولة لمنظمات الإغاثة التي تخشى أي نوع من الرقابة العسكرية.

وأفاد إيجلاند: «نناشد تحويل الخطة إلى واقع ملموس. بالطبع، مصداقية الولايات المتحدة على المحك هنا».

عائلات فلسطينية نازحة تعيش في مخيم مؤقت وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

عين يقظة

أقر ترمب بأنه ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقبول اتفاق السلام، لكن من غير الواضح إلى أي مدى هو مستعد للذهاب لضمان امتثال إسرائيل لجميع عناصر خطته المكونة من 20 نقطة.

وبوصفه جزءاً من التنفيذ، عززت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن تخطيط وتنسيق الجيش الأميركي في المنطقة، مراقبتها لغزة، بما في ذلك استخدام الطائرات من دون طيار لمراقبة توزيع المساعدات، ووقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

وفي الأسبوع الماضي، نشرت القيادة المركزية الأميركية (Centcom) مقطع فيديو مأخوذاً من طائرة مسيرة من طراز «MQ-9 Reaper»، يُظهر ما وصفته بـ«عناصر» من «حماس» ينهبون شاحنة مساعدات محملة بالوقود في خان يونس، جنوب غزة.

وصرح مسؤول أميركي ثانٍ بأن نشر الفيديو يأتي في إطار جهود الضغط على «حماس»، التي برز مسلحوها للسيطرة على أجزاء من غزة انسحبت منها إسرائيل بموجب وقف إطلاق النار. ويُعدّ هذا المسؤول واحداً من بين ما لا يقل عن اثني عشر شخصاً مطلعين على عمليات مركز تنسيق العمليات العسكرية (CMCC) الذين تمت مقابلتهم في هذا التقرير، والذين تحدث معظمهم عن تقدم العمل والصعوبات التي يواجهونها شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بحسب «واشنطن بوست».

ورغم وقف إطلاق النار الرسمي، احتفظت إسرائيل بحق الرد على أي شيء تراه تهديداً لأمنها، وواصلت شن غارات جوية متقطعة في غزة، وإطلاق النار على المدنيين الذين يقتربون من الأراضي الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال عامل إغاثة عاد مؤخراً إلى واشنطن من مركز التنسيق العسكري: «ما دامت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) نشطة وتعمل هناك، وما دامت الولايات المتحدة تُخاطر بسمعتها، إن جاز التعبير، فأعتقد أننا سنشهد مزيداً من الأصول الأميركية والعمليات التي يديرها الجيش الأميركي... وكان الإعلان العلني عن تحليق الطائرات المسيرة إشارة إلى أننا لا نعتمد على استخبارات الجيش الإسرائيلي أو طائراته المسيرة... لدينا أصولنا الخاصة التي نستخدمها».

وحتى مع استمرار الولايات المتحدة في مراقبة أنشطة «حماس»، يُعدّ ضغطها المستمر على إسرائيل أمراً بالغ الأهمية لدفع خطة السلام قدماً، وضمان استمرار الدعم من حكومات أوروبا والشرق الأوسط، والمنظمات غير الحكومية، التي يُعدّ دعمها أمراً حيوياً.

ورفضت إسرائيل بشدة أي تلميح إلى أنها تحت سيطرة الولايات المتحدة، وأن القيادة المركزية الأميركية تجمع معلوماتها الاستخباراتية الخاصة للتحقق من التزام إسرائيل بالاتفاق.

وقال يوسي كوبرفاسر، الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي الذي شغل منصب المدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية: «إن نشاط الأميركيين العاملين في غزة أمر جديد تماماً. لكن قواعد تبادل المعلومات، في رأيي، هي نفسها. كل ما هو قيّم لإسرائيل يُشارك».

مع تأكيد ترمب أن غزة تسير الآن على طريق مستقبل سلمي ومزدهر، قال شخص مطلع على تفكير البيت الأبيض، إن «المهمة الاستراتيجية الحيوية الوحيدة للولايات المتحدة الآن هي رعاية بيبي... لضمان عدم العودة إلى القتال»، في إشارة إلى لقب نتنياهو.

وفي الأسابيع التي تلت وقف إطلاق النار، أرسلت الإدارة الأميركية تدفقاً ثابتاً من المرافقين رفيعي المستوى لزيارة مركز التنسيق العسكري وحكومة نتنياهو، بما في ذلك نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، وفي نهاية الأسبوع الماضي، مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد.

قوات برية... لكن ليس في غزة

تقود القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بقيادة الفريق باتريك فرنك، وتضم 200 جندي أميركي، ويقع مقرها الرئيس في مبنى من 3 طوابق في مدينة كريات جات، على بُعد نحو 64 كيلومتراً جنوب غربي القدس و32 كيلومتراً شمال شرقي غزة. وقد عيّنت إدارة ترمب ستيفن فاجن، وهو ضابط مخضرم في الخدمة الخارجية، ومؤخراً سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، قائداً مدنياً.

ويشغل الأميركيون، المزودون بمعدات مراقبة عالية التقنية، طابقاً واحداً من المبنى، بينما يشغل أفراد من الجيش والمخابرات والمدنيين الإسرائيليين طابقاً آخر. ويوجد ممثلون لعشرات الدول، التي وصفها قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، بأنها «دول شريكة ومنظمات غير حكومية ومؤسسات دولية والقطاع الخاص»، في طابق منفصل. ومن بين الدول التي لديها تمثيل رسمي فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وفي إعلانٍ صدر في 21 أكتوبر (تشرين الأول) عن افتتاح المركز، صرّحت القيادة المركزية الأميركية بأن مهمته هي «دعم جهود الاستقرار»، و«المساعدة في تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية»، و«مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار». وأكد البيان أنه لن يتم نشر أي قوات أميركية في غزة.

مساعدات قليلة

وافقت إسرائيل وحركة «حماس» قبل شهر على المرحلة الأولى من خطة ترمب. وأوقفت هذه المرحلة الحرب المدمرة التي دامت عامين في غزة والتي اندلعت عقب هجوم عبر الحدود شنه مسلحو «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتم بموجب المرحلة الأولى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الأحياء، وتسليم رفات آخرين مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين.

وبدأ مركز التنسيق مهامه من جنوب إسرائيل في أواخر أكتوبر، وتتمثل المهام في المساعدة على تدفق المساعدات، وتحقيق الاستقرار الأمني في غزة، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.

وكان من المفترض أن يتيح وقف إطلاق النار تدفق المساعدات إلى القطاع الصغير المكتظ بالسكان الذي تأكدت فيه مجاعة في أغسطس (آب) الماضي وفقد جميع سكانه تقريباً البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة منازلهم.

إلا أن وكالات الإغاثة الإنسانية قالت الأسبوع الماضي إن المساعدات التي تدخل إلى غزة قليلة جداً.

وتقول إسرائيل إنها تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على إدخال 600 شاحنة إمدادات إلى غزة يومياً في المتوسط.

وأوردت «رويترز» في 23 أكتوبر أن واشنطن تدرس مقترحات جديدة لإدخال المساعدات الإنسانية.


مقالات ذات صلة

الصين: مستعدون لتحسين العلاقات مع أميركا مع الحفاظ على السيادة

آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في قمة قادة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية 29 يونيو 2019 (رويترز)

الصين: مستعدون لتحسين العلاقات مع أميركا مع الحفاظ على السيادة

قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم (الاثنين)، إن الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة لتحسين العلاقات مع الحفاظ الصارم في الوقت نفسه على سيادة بكين وأمنها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية صورة للقاء عاصف بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أ.ف.ب)

ترمب: أشعر بخيبة أمل لأن زيلينسكي لم يقرأ بعد مقترح خطة السلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه شعر «بخيبة أمل» تجاه نظيره الأوكراني، لعدم انخراط الأخير في الدفع قدماً بمقترح خطة السلام لإنهاء الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس») play-circle

مسؤول أميركي: الأمن في غرب أفريقيا «مصدر قلق بالغ» لواشنطن

أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ أن الوضع الأمني المضطرب في غرب أفريقيا يمثّل «مصدر قلق بالغ» لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
الولايات المتحدة​ المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (أ.ب) play-circle

تقرير: ويتكوف يستضيف اجتماعاً لمدير «الموساد» ومسؤول قطري في نيويورك

نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين قولهما إن نيويورك ستستضيف اجتماعاً ثلاثياً بين أميركا وإسرائيل وقطر بهدف إعادة بناء العلاقات بين الأطراف بعد ضربة استهدفت الدوحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية ديفيد بيكهام يحتفل بلقب الدوري الأميركي مع نجم ميامي ليونيل ميسي (أ.ب)

بيكهام يصنع تاريخ الدوري الأميركي... أول من يتوَّج بطلاً لاعباً ومالكاً

منذ أن وطئت قدم ديفيد بيكهام أرض الولايات المتحدة عام 2007، وهو يفتح أبواباً جديدة في عالم كرة القدم الأميركية.

The Athletic (ميامي)

دونالد ترمب جونيور: والدي قد ينسحب من مفاوضات السلام في أوكرانيا

دونالد ترمب جونيور خلال حديثه ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور خلال حديثه ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025 (أ.ف.ب)
TT

دونالد ترمب جونيور: والدي قد ينسحب من مفاوضات السلام في أوكرانيا

دونالد ترمب جونيور خلال حديثه ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور خلال حديثه ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025 (أ.ف.ب)

صرح دونالد ترمب جونيور، الابن الأكبر للرئيس الأميركي، بأن والده قد ينسحب من مفاوضات السلام في أوكرانيا؛ مشيراً إلى أن هذه القضية ليست أولوية للأميركيين.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، جاء ذلك خلال حديث ألقاه دونالد ترمب جونيور، ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025، تناول خلاله قضايا تشمل الجهود الدبلوماسية الأخيرة للإدارة الأميركية حول العالم.

وكان ترمب جونيور يتحدث في البداية بصفته رجل أعمال، عارضاً أجندته للاستثمارات في تكنولوجيا الدفاع والذكاء الاصطناعي.

ولكن عندما سُئل مباشرة عما إذا كان يعتقد أن الرئيس الأميركي سينسحب من المفاوضات المتعلقة بحرب أوكرانيا، أجاب: «أعتقد أنه قد يفعل ذلك. ما هو جيد في والدي وما يميزه هو أنه لا أحد يعلم ما سيفعله. إنه شخص لا يمكن توقع تصرفاته».

وقاد ترمب جهوداً واسعة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا في الأشهر الأخيرة.

وفي مقارنة مع «حرب» والده الحالية على عصابات المخدرات، وصف دونالد ترمب جونيور العصابات التي تُدخِل المخدرات غير المشروعة إلى أميركا بأنها «خطر أوضح وأكبر بكثير على الولايات المتحدة من أي شيء يحدث في أوكرانيا أو روسيا».

وبينما قال نجل ترمب إنه لا يعتقد أن أوكرانيا «سيتم التخلي عنها»، أضاف أن «الجمهور الأميركي لا يرغب في حروب لا تنتهي وتمويل إضافي للجهود العسكرية الأوكرانية».

كما وصف أوكرانيا بأنها «دولة أكثر فساداً بكثير من روسيا»، ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «أحد أعظم المسوِّقين على مر العصور» وأنه أصبح «مُقدَّساً، وخصوصاً لدى اليساريين».

وبالأمس، زعم ترمب أن زيلينسكي «ليس مستعداً» بعد للتوقيع على مقترح السلام الذي صاغته الولايات المتحدة، ويهدف إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وانتقد ترمب زيلينسكي بعد أن أكمل المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون ثلاثة أيام من المحادثات أول من أمس (السبت)، بهدف محاولة تضييق الخلافات حول مقترح الإدارة الأميركية. ولكن في تبادل للحديث مع الصحافيين مساء الأحد، أشار ترمب إلى أن الزعيم الأوكراني يعرقل تقدم المحادثات.


تقرير: ويتكوف يستضيف اجتماعاً لمدير «الموساد» ومسؤول قطري في نيويورك

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

تقرير: ويتكوف يستضيف اجتماعاً لمدير «الموساد» ومسؤول قطري في نيويورك

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (أ.ب)

نقل موقع «أكسيوس»، اليوم الأحد، عن مصدرين قولهما إن نيويورك ستستضيف اجتماعاً ثلاثياً بين أميركا وإسرائيل وقطر بهدف إعادة بناء العلاقات بين الأطراف بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حركة «حماس» أثناء وجودهم في الدوحة.

وأكد الموقع أن هذا الاجتماع هو «الأرفع مستوى» بين البلدان الثلاثة منذ التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، الذي لعبت قطر دوراً كبيراً في الوساطة من أجل إبرامه، كما يأتي الاجتماع بينما تستعد إدارة الرئيس دونالد ترمب لإعلان انتقال الاتفاق إلى المرحلة الثانية.

وأكد المصدران أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيستضيف الاجتماع الذي من المقرر أن يحضره رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، ومسؤول قطري رفيع المستوى.

وكانت إسرائيل استهدفت أحد المقرات السكنية لحركة «حماس» الفلسطينية في الدوحة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما أسفر عن مقتل عدد من أعضاء الحركة وفرد أمن قطري.

المبنى المتضرر من الهجوم الإسرائيلي على قادة «حماس» في الدوحة (رويترز)

وتتواصل المحادثات لدفع المرحلة التالية من خطة الرئيس ترمب لإنهاء الصراع المستمر منذ عامين في غزة.

وتنص الخطة على إدارة فلسطينية تكنوقراط مؤقتة في القطاع، يشرف عليها «مجلس سلام» دولي، وتدعمها قوة أمنية متعددة الجنسيات. وقد ثبتت صعوبة المفاوضات حول تشكيل هذه القوة وتفويضها.


قاضية أميركية تمنع استخدام أدلة قديمة لتوجيه اتهامات جديدة لكومي

جيمس كومي (رويترز)
جيمس كومي (رويترز)
TT

قاضية أميركية تمنع استخدام أدلة قديمة لتوجيه اتهامات جديدة لكومي

جيمس كومي (رويترز)
جيمس كومي (رويترز)

أصدرت قاضية فيدرالية أميركية، السبت، قراراً يمنع وزارة العدل، مؤقتاً، من استخدام مجموعة من الأدلة لتوجيه اتهامات جديدة إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي.

ومنذ عودته إلى السلطة في يناير (كانون الثاني)، يحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزارة العدل على الملاحقة القضائية لكومي، البالغ 64 عاماً، ولغيره من خصومه السياسيين.

وفي سبتمبر (أيلول)، وُجّه الاتهام إلى كومي بتقديم بيانات كاذبة إلى الكونغرس وعرقلة إجراءات الهيئة التشريعية، لكن القاضية الفيدرالية كامرون كاري ردّت في الشهر الماضي القضية، بعدما خلصت إلى أن المدعية العامة التي وجّهت الاتهام عُيّنت خلافاً للقانون.

وفي تطوّر جديد، السبت، أصدرت القاضية كولين كولار-كوتيلي أمراً يقع في 4 صفحات يمنع الحكومة، أقله حتى يوم الجمعة، من الوصول إلى فحوى اتصالات جرت بين كومي وحليفه المقرب والمحامي السابق دانيال ريتشمان.

هذا القرار يمنع عملياً إدارة ترمب من استخدام الأدلة نفسها لتوجيه اتهامات جديدة في الأيام المقبلة.

وكان محامي ريتشمان قد دفع أمام المحكمة بأن الإدارة الأميركية انتهكت حقه في التعديل الدستوري الرابع الذي ينص على عدم جواز المساس بحق الناس بأن يكونوا بمنأى من تفتيشهم وتفتيش منازلهم ومستنداتهم ومقتنياتهم من دون سبب، وكذلك من إصدار مذكرة بهذا الخصوص إلا في حال وجود سبب معقول.

وقال المحامي إن السلطات «تحتفظ بنسخة كاملة من جميع الملفات على حاسوبه الشخصي».

وعُيّن كومي مديراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2013، وأقاله ترمب في 2017.

وجاءت الاتهامات بعد أيام على حضّ ترمب وزيرة العدل بام بوندي علناً على التحرّك ضدّ كومي وغيره ممن يعدهم أعداءً وخصوماً سياسيين.

وجرى توجيه الاتهام إلى كومي على خلفية شهادة أدلى بها تحت القسم أمام لجنة في مجلس الشيوخ في عام 2020، في إطار تحقيق بشأن ما إذا كان أعضاء في فريق حملة ترمب للانتخابات الرئاسية تعاونوا مع موسكو من أجل إيصاله إلى السلطة في انتخابات عام 2016.

إضافة إلى قضية كومي، ردّت القاضية كامرون كاري القضية المرفوعة ضد المدعية العامة لنيويورك ليتيشا جيمس، للسبب نفسه.