الانتخابات الأميركية: اختبار مبكر لمستقبل ترمب والديمقراطيين قبل منتصف 2026

قلق أوروبي من أن خسارة الجمهوريين قد تدفع الرئيس الأميركي إلى تشدد خارجي أكبر

سيدة تحمل لافتة تدل الناخبين على مركز الاقتراع بمدينة ميامي (أ.ب)
سيدة تحمل لافتة تدل الناخبين على مركز الاقتراع بمدينة ميامي (أ.ب)
TT

الانتخابات الأميركية: اختبار مبكر لمستقبل ترمب والديمقراطيين قبل منتصف 2026

سيدة تحمل لافتة تدل الناخبين على مركز الاقتراع بمدينة ميامي (أ.ب)
سيدة تحمل لافتة تدل الناخبين على مركز الاقتراع بمدينة ميامي (أ.ب)

فتحت صناديق الاقتراع في طول ولايات الساحل الشرقي للولايات المتحدة، صباح الثلاثاء، في مشهدٍ يتجاوز حدود المنافسات المحلية المعتادة، ليتحول إلى امتحان سياسي مبكر لإدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد تسعة أشهر على عودته إلى البيت الأبيض.

والواضح أن سلسلة الانتخابات المحلية تلك تتجاوز بأهميتها الطابع المناطقي، لتتحول إلى استفتاء سياسي مبكر على أداء الإدارة الجمهورية وعلى قدرة الديمقراطيين، في المقابل، على إعادة تنظيم صفوفهم.

فمن انتخابات حكام ولايتيْ فيرجينيا ونيوجيرسي، إلى الاستفتاء في كاليفورنيا حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، تتقاطع هذه الاستحقاقات في كونها مقياساً دقيقاً، وبروفة وطنية لمزاج الناخب الأميركي، ومؤشراً على الاتجاهات التي قد تحكم الانتخابات النصفية عام 2026، التي قد تحدد ملامح النصف الثاني من ولاية ترمب الثانية.

فيرجينيا: معركة في «حديقة ترمب الخلفية»

تتجه الأنظار أولاً إلى فيرجينيا، الولاية التي كانت دوماً مقياساً لاتجاه الرياح السياسية في واشنطن. فالتاريخ الانتخابي للولاية يُظهر أن الحزب الذي يخسر البيت الأبيض، غالباً ما يفوز بحكمها في العام التالي، وهو ما يضع الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر، النائبة السابقة وعميلة الاستخبارات السابقة، في موقع مريح نسبياً في مواجهة الجمهورية وينسوم إيرل-سيرز، نائبة الحاكم الحالية ذات الأصول الجامايكية، التي تخوض معركة صعبة في ظل انقسام قاعدتها بسبب الرئيس ترمب.

هذه الانتخابات تُعدّ تاريخية، على أي حال، فمهما كانت النتيجة، ستشهد فيرجينيا أول حاكمة امرأة في تاريخها، مع احتمال أن تصبح سيرز أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب في أي ولاية أميركية. لكن خلف الرمزية الجندرية والعِرقية، تتوارى معركة أعمق حول هوية الحزبين الكبيرين واتجاهاتهما المقبلة.

مركز اقتراع في نيوجيرسي (أ.ب)

في مقالة افتتاحية لصحيفة «واشنطن بوست»، وُصفت سبانبرغر بأنها تمثل «النزعة البراغماتية» في الحزب الديمقراطي، في مقابل صعود الجناح اليساري المتأثر بأسماء، مثل زهران ممداني في نيويورك. وسبانبرغر، التي دعت سابقاً الديمقراطيين، إلى الكف عن استخدام كلمة «اشتراكية»، تمثل بوضوح التيار الوسطي، الذي يسعى قادة الحزب إلى تعزيزه في مواجهة اليسار الشعبوي. أما سيرز فتكابد ثقل ارتباطها السابق بترمب، الذي وصفته، قبل عامين، بأنه «عبء على الحزب»، قبل أن تضطر إلى طلب دعمه الانتخابي المتأخر في الأيام الأخيرة من الحملة.

ووفق مراقبين، فإن أهمية انتخابات فيرجينيا تتجاوز حدود الولاية لأنها تقع في «فناء ترمب الخلفي»؛ حيث يعيش عشرات الآلاف من الموظفين الفيدراليين والعاملين في العقود الحكومية الذين تأثروا مباشرة بسياسات تقليص الجهاز الحكومي والإغلاق الإداري الأطول في التاريخ الأميركي. وبالتالي، ستكون نسب التصويت في ضواحي شمال فيرجينيا، القريبة من واشنطن، مؤشراً على مدى الغضب الشعبي من سياسات ترمب الاقتصادية والإدارية.

ويقول المحلل الجمهوري ويت آيرز، للصحيفة: «إذا ارتفعت نسبة المشاركة في شمال فيرجينيا، مقارنة بالسنوات السابقة، فسنكون أمام رد فعل حقيقي على أداء ترمب في الحكم». وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم سبانبرغر بنحو 10 إلى 12 نقطة، في وقتٍ يبدو الجمهوريون أقل حماسة، مقارنة بانتخابات 2021 التي أوصلت غلين يونغكن إلى الحكم.

ناخب وصل باكراً إلى مركز الاقتراع في نيوجيرسي (رويترز)

نيوجيرسي: اختبار الأعصاب للديمقراطيين

في ولاية نيوجيرسي المجاورة، يخوض الجمهوري جاك شاتاريلي، في محاولته الثالثة، معركة متقاربة أمام الديمقراطية ميكي شيريل، النائبة السابقة وطيارة البحرية السابقة التي تمثل الجيل الجديد من الديمقراطيين الوسطيين.

ورغم أن الولاية تميل تاريخياً إلى المعسكر الديمقراطي، فإن ارتفاع تكلفة المعيشة، وتآكل الثقة بالحكومة المحلية ذات الأغلبية الديمقراطية، جعلا السباق أكثر احتداماً مما كان متوقعاً.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن شيريل تتقدم بفارق ضئيل يتراوح بين 3 و5 نقاط فقط، وهو ما يثير قلقاً في صفوف الحزب، الذي يخشى تكرار تجربة عام 2021، حين خسر حاكم الولاية الديمقراطي فيل مورفي شعبيته، وكاد يهزم في اللحظات الأخيرة أمام شاتاريلي نفسه. ووفق «واشنطن بوست» فإن الجمهوري نجح في «اختراق القواعد الديمقراطية التقليدية»، عبر التركيز على الفئات اللاتينية والسوداء العاملة، التي انزلقت نحو ترمب عام 2024، مدفوعة بشعور الإحباط من الأداء الاقتصادي والضرائب المرتفعة.

في المقابل، تُراهن شيريل على سيرتها المهنية المنضبطة، وخطابها الوسطي الذي يركز على الأمن الاقتصادي، منتقدة سياسات ترمب التجارية التي أسهمت في رفع الأسعار، ومهاجمة منافِسها، بسبب علاقات شركته السابقة مع شركات الأدوية المصنِّعة للأفيونيات. وتحولت حملتها، في الأسابيع الأخيرة، إلى هجوم مباشر، إذ اتهمت خصمها بأنه «مسؤول عن وفاة عشرات الآلاف من الأميركيين» جراء الترويج الخاطئ لتلك العقاقير، ما أدخل السباق في منطقة توتر غير مسبوقة.

لكن خلف هذا الاشتباك المحلي، يرى مراقبون أن السباق في نيوجيرسي هو معركة على استعادة ثقة الطبقة الوسطى في الحزب الديمقراطي، وسط مؤشرات على اهتزاز الدعم بين الناخبين المستقلين. وإذا خسر الديمقراطيون الولاية أو فازوا بفارق ضئيل، فسيُعد ذلك تحذيراً مبكراً لقيادتهم قبل الانتخابات النصفية المقبلة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كاليفورنيا: معركة الخرائط والمقاعد

في الساحل الغربي، يراقب البيت الأبيض باهتمام نتائج الاستفتاء على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كاليفورنيا، الذي قد يغير خريطة التمثيل في مجلس النواب بشكل جذري.

الاقتراح المدعوم من الحاكم الديمقراطي غافن نيوسوم يهدف إلى تعزيز حصة الحزب في الكونغرس، عبر إعادة رسم بعض الدوائر بما قد يُقصي ما بين أربعة إلى خمسة نواب جمهوريين ويُحصّن مقاعد ديمقراطية هشة.

الاستفتاء يأتي في سياق «سباق تسلح سياسي» بين الولايات، حيث تعمل حكومات جمهورية في تكساس ونورث كارولاينا وميزوري على تمرير خرائط انتخابية أكثر انحيازاً لحزبها. ويقول محللون إن الجمهوريين قد يجنون، في المدى القصير، مكاسب تتراوح بين مقعدين وستة، لكن في حال أقرّت كاليفورنيا خريطتها الجديدة، قد تتغير المعادلة بالكامل، مما يجعل السيطرة على مجلس النواب في 2026 مرهونة بنتائج هذا التصويت تحديداً.

وإلى جانب أثره الوطني، يحمل الاستفتاء في طياته جدلاً دستورياً متنامياً. فإذا ما قررت المحكمة العليا إلغاء المادة الثانية من «قانون حقوق التصويت»، فقد تزول أي قيود فيدرالية تمنع الولايات من رسم حدود انتخابية تمنح حزباً واحداً السيطرة الكاملة على مقاعدها التشريعية، وهو سيناريو يقول خبراء إنه قد «يعيد أميركا إلى خرائط القرن التاسع عشر».

دلالات سياسية أوسع

من وجهة نظر الحزبين، هذه الانتخابات تمثل بروفة وطنية قبل منتصف 2026. فالديمقراطيون يرون فيها فرصة «للنهوض مجدداً» بعد سلسلة نكسات انتخابية، كما قال كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية للحزب، الذي أكد، أن فوز حزبه في فيرجينيا أو نيوجيرسي «سيمنحنا رياحاً خلفية قوية نحو الانتخابات المقبلة». أما الجمهوريون فيسعون إلى تقليل التوقعات، إذ قال رئيس اللجنة الوطنية جو غروترز إن«النتائج في ولايات زرقاء لا تعني شيئاً على المستوى الوطني»، وعَدَّ أن مجرد بقاء المنافسة متقاربة «دليل على أننا أفضل حالاً مما كنا عليه».

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركي يراقبون السياج المحيط بالبيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

لكن من الواضح أن هذه الانتخابات تتجاوز معادلة الربح والخسارة، فهي أول اختبار لمدى عمق الانقسام الأميركي، بعد عودة ترمب إلى الحكم، ومدى قدرة الديمقراطيين على بناء خطاب اقتصادي واقعي يجمع بين مقاومة سياسات البيت الأبيض، واستعادة ثقة الطبقة العاملة.

كما أنها تقدم قياساً لمستقبل التيارات داخل الحزب الديمقراطي نفسه: هل ينتصر نهج الوسطيين من أمثال سبانبرغر وشيريل، الذين يرفعون شعار الواقعية والتوازن، أم يفرض اليسار الراديكالي منطقه كما في تجربة نيويورك. وإجمالاً، يرى المحللون أن نتائج يوم الثلاثاء الطويل ستعطي إشارات مبكرة حول التحالفات الجديدة داخل الحزبين، وما إذا كان الأميركيون مستعدين بعد عام من حكم ترمب الثاني، للعودة إلى الاعتدال أم لمزيد من الاستقطاب.

وتجري هذه المعارك المحلية على خلفية غير مسبوقة من الجمود الفيدرالي، إذ لا يزال الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة يُلقي بظلاله على الحياة اليومية لملايين الموظفين الفيدراليين، خصوصاً في ولايات كفيرجينيا وميريلاند ونيوجيرسي. وبينما يتبادل ترمب والديمقراطيون الاتهامات حول المسؤولية، يجد الناخب الأميركي نفسه أمام خيار رمزي: إما تأييد سياسة الصدام مع المؤسسات التقليدية، أو منح فرصة للقوى الوسطية لاستعادة التوازن.

قلق الحلفاء

لا تتابع أوروبا هذه الانتخابات بوصفها شأناً داخلياً فحسب، بل باعتبارها مؤشراً على استقرار الشريك الأميركي في مرحلةٍ تشهد اضطراباً متزايداً في النظام الدولي.

ونقلت صحف عدة عن دبلوماسيين أوروبيين قلقهم من أن تؤدي الخسارة المبكرة للجمهوريين في ولايات أساسية إلى دفع إدارة ترمب نحو تشدد أكبر في السياسة الخارجية، سواء عبر تصعيد المواجهة الاقتصادية مع الصين أم إعادة النظر في التزامات واشنطن داخل حلف «الناتو»، كما يخشى الأوروبيون أن تتكرر تجربة عام 2018، حين لجأ ترمب إلى التصعيد التجاري والعسكري الخارجي لتعويض التراجع الشعبي الداخلي. أما إذا حقق الجمهوريون مكاسب رمزية، فقد يُعد ذلك تفويضاً غير مباشر لاستمرار النهج الأحادي الذي يُقلق الحلفاء، خصوصاً بعد خفض المساهمات الأميركية في برامج الدفاع المشترك.

في كل الأحوال، يدرك الأوروبيون أن نتائج الانتخابات المحلية الأميركية لم تعد شأناً داخلياً، بل مؤشر على الاتجاه الذي ستسلكه القوة العظمى في تعاملها مع العالم، خلال العامين المقبلين.


مقالات ذات صلة

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

الولايات المتحدة​ طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل».

المشرق العربي قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة.

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة الخميس إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

تبدو لحظة هرمز الراهنة أقل وضوحاً من أن تُقرأ بوصفها تهدئة صافية أو مقدمة مباشرة لانفجار عسكري جديد.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء خمس طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل»، ‌بالإضافة ⁠إلى ​نموذجين أوليين ⁠تم التعاقد عليهما بالفعل.

وثارت شكوك حول مستقبل طائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم الجوي العام ⁠الماضي عندما تراجعت ‌وزارة ‌الدفاع عن ​خطط ‌لشراء 26 طائرة من ‌طراز «بوينغ إي-7إيه» لتحل محل أسطولها من طائرات مشابهة تعود إلى حقبة ‌الحرب الباردة. ودفع ذلك حلف شمال ⁠الأطلسي ⁠إلى إلغاء خططه لشراء ست طائرات من «بوينغ إي-7إيه».

وكانت الولايات المتحدة قد التزمت بالفعل بشراء نموذجين أوليين من هذا الطراز، الذي يستند ​إلى ​طائرة «بوينغ 737» الشهيرة.


مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​أن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وقال ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».

وكان أمام ترمب مهلة حتى اليوم الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.

وقال المسؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة «فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال ‌القتالية التي ‌بدأت يوم السبت 28 فبراير قد ​انتهت».

وقال محللون ومساعدون في الكونغرس في وقت سابق إنهم يتوقعون أن يخطر ترمب الكونغرس بنيته التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل الموعد النهائي على اعتبار أن الإدارة ⁠ترى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية للصراع.

ويتيح ‌القانون الذي يعود لعام ‌1973 للرئيس 60 يوما لشن عمل عسكري ​لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس أو طلب تمديد لمدة 30 يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة.

وبدأت الحرب مع إيران بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير. وأبلغ ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة مما يعني انتهاء مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار).

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام جلسة استماع ⁠في مجلس ⁠الشيوخ أمس الخميس إن ما يفهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال الهدنة. واعترض الديمقراطيون على ذلك وقالوا إنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنفها الإدارة على أنها قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس. وحاول الديمقراطيون مرارا ​منذ بداية الحرب تمرير قرارات ​لإجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين ظلوا يعرقلون هذه المحاولات.


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.