ممداني يتقدّم لرئاسة بلدية نيويورك رغم «مرارة» المناظرة

التصويت المبكّر ينطلق السبت وسط اهتمام وطني

أندرو كومو (يسار) وزهران ممداني وكورتيس سليوا في المناظرة الثانية الأخيرة في نيويورك يوم 22 أكتوبر (أ.ب)
أندرو كومو (يسار) وزهران ممداني وكورتيس سليوا في المناظرة الثانية الأخيرة في نيويورك يوم 22 أكتوبر (أ.ب)
TT

ممداني يتقدّم لرئاسة بلدية نيويورك رغم «مرارة» المناظرة

أندرو كومو (يسار) وزهران ممداني وكورتيس سليوا في المناظرة الثانية الأخيرة في نيويورك يوم 22 أكتوبر (أ.ب)
أندرو كومو (يسار) وزهران ممداني وكورتيس سليوا في المناظرة الثانية الأخيرة في نيويورك يوم 22 أكتوبر (أ.ب)

تنطلق السبت الانتخابات المبكرة لمنصب رئيس بلدية نيويورك بعد مناظرة أخيرة، أجريت ليل الأربعاء ووصفت بأنها «مريرة»، حاول خلالها المرشح الديمقراطي زهران ممداني المحافظة على تقدمه الكبير ضد أقرب منافسيه الحاكم السابق للولاية أندرو كومو، الذي ترشح مستقلاً وسعى إلى تقليص الفارق مع ممداني، بما في ذلك عبر الضغط لإبعاد المرشح الجمهوري كورتيس سليوا.

وفيما بدا أنه إقرار بواقع الحال في نيويورك، أبلغ الرئيس دونالد ترمب حلفاءه أنه يعتقد أن ممداني، البالغ 36 عاماً من العمر، لن يُهزم في السباق أمام سليوا وكومو في الانتخابات التي ستجرى في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وعدّ مسؤولو البيت الأبيض أن الأوان فات للتغلب على التقدم الكبير الذي أحرزه ممداني.

وتعكس هذه التسريبات قلق ترمب من انتخاب ممداني رئيساً لبلدية المدينة، التي وُلد فيها ترمب وأقام فيها إمبراطوريته العقارية، علماً أن ممداني خاض حملته، وأعلن تكراراً أنه سيقف في وجه ترمب، واعداً برفع الضرائب على أغنى أثرياء المدينة لتمويل أجندته الخاصة بتكاليف المعيشة. وهدد الرئيس ترمب، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بقطع التمويل الفيدرالي عن نيويورك إذا انتخب ممداني.

هجمات شخصية

المرشح المستقل حاكم نيويورك السابق أندرو كومو خلال المناظرة (أ.ف.ب)

وشهدت مناظرة الأربعاء سيلاً من الهجمات الشخصية بين المرشحين الثلاثة. وركز كومو على توجيه ضربات متكررة لممداني، أملاً في تقليص الفارق الكبير الذي حققه الأخير. وظهر تقدّم ممداني جلياً عندما تفوق على كومو (67 عاماً) خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في يونيو (حزيران) الماضي، في مفاجأة صدمت المؤسسة السياسية، بمن في ذلك معظم الديمقراطيين، لأن ممداني يعد اشتراكياً ديمقراطياً يناهض الصهيونية، ويترشح في نيويورك - العاصمة المالية للولايات المتحدة والعالم - التي تضم أكبر عدد من اليهود خارج إسرائيل.

ولكن كومو، الذي غادر منصب الحاكم وسط ادّعاءات التحرش الجنسي، ترشح مستقلاً. وسعى مراراً إلى دفع سليوا، وهو شخصية بارزة في المشهد السياسي لمدينة نيويورك، إلى الانسحاب من السباق للحصول على فرصة أفضل ضد ممداني. ولكن سليوا رفض هذه الدعوات. وكذلك انسحب الحاكم الحالي أريك آدامز خلال السباق بسبب تضاؤل حظوظه.

ورغم أدائه القوي في المناظرة، بدا أن كومو أخفق في تغيير قواعد اللعبة وأن فرصه آخذة في النفاد. وقد اضطر إلى صد الهجمات المستمرة حول فضائح التحرش التي طاردته في نهاية فترة ولايته وما بعدها.

القضية الفلسطينية

المرشح الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك زهران ممداني يصافح الحضور خلال مباراة لكرة القدم في نيويورك يوم 19 أكتوبر (أ.ف.ب)

ورغم أن كومو حضّ سليوا مراراً على سحب ترشيحه لتجنب تشتيت أصوات المعارضين لممداني، فإنه لم يطلب ذلك خلال المناظرة. واستعاض عن ذلك بتصوير ممداني بوصفه خطراً، مسلطاً الضوء على دفاعه عن القضية الفلسطينية وتهديدات الرئيس ترمب بالاستيلاء على المدينة في حال فوز ممداني.

في المقابل، بدأ ممداني المناظرة باتهام منافسيه بالانغماس في السياسة، معلناً أنه سيحاول التركيز بدلاً من ذلك على رؤيته لسكان نيويورك. وحاول خلق لحظات انتشار واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك عبر دعوة إحدى متهمات كومو للظهور بين الجمهور. وقال إن كومو وسليوا «يتحدثان فقط عن الماضي لأن هذا كل ما يعرفانه»، عادّاً أن كومو «رجل يائس، ينتقد بشدة لأنه يعلم أن الشيء الوحيد الذي يهتم به، السلطة، يفلت من بين يديه».

ولكن كومو رد بالترويج لتجربته، فخاطب ممداني: «لم تشغل وظيفة قط. لم تُنجز شيئاً قط»، مصراً على أن ممداني يفتقر إلى الكفاءة والمؤهلات اللازمة لإدارة أكبر مدينة في البلاد أو التعامل مع حالات الطوارئ.

وعلق سيلوا باتهام الرجلين بـ«التشاجر كأطفال في ساحة مدرسة». وانتقدهما بشدة. وقال مازحاً: «زهران، سيرتك الذاتية تتسع على منديل ورقي. وأندرو، إخفاقاتك تملأ مكتبة مدرسة عامة في مدينة نيويورك». كما أشار مراراً إلى قرار كومو الاستقالة من منصبه حاكماً وسط وابل من مزاعم التحرش، التي ينفيها كومو.

الجريمة والمترو... وترمب

المرشح الجمهوري كورتيس سليوا خلال المناظرة (أ.ف.ب)

ورغم أن السباق الانتخابي في نيويورك غالباً ما سيطر عليه أسئلة حول الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وترمب، ومواضيع وطنية أخرى، تعرض المرشحون خلال المناظرة لوابل من الأسئلة حول الجريمة، ومترو الأنفاق، ومجمع سجن جزيرة رايكرز السيئ السمعة.

وتعرض ممداني خصوصاً لانتقادات لاذعة بعد رفضه اتخاذ موقف من مجموعة من المبادرات التي ستُطرح في الانتخابات بعد أسبوعين. وقال إنه إذا انتخب، فسيطلب من مفوضة الشرطة في نيويورك جيسيكا تيش البقاء في منصبها، علماً أنه كان ينتقد شرطة المدينة بشدة في الماضي.

كما انتقد المرشحون حملة إنفاذ قوانين الهجرة هذا الأسبوع التي استهدفت بائعين في أحد شوارع مانهاتن، وأدّت إلى اعتقال 14 شخصاً. وقال كومو إن المدينة لا تحتاج إلى وكلاء إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك للتعامل مع الجرائم المتعلقة بجودة الحياة، مثل الاتجار بالحقائب المزيفة.

كما تعهّد ممداني بمعارضة التدخل الفيدرالي في المدينة، قائلاً إن «إدارة الهجرة والجمارك كيان متهور لا يكترث للقانون، ولا يكترث للأشخاص الذين يُفترض أن يخدمهم».

وعدّ كل من المرشّحين أنه سيكون الأمهر في التعامل مع الرئيس ترمب. وأشار كومو مراراً إلى كيفية إبعاده ترمب خلال الأيام الأولى لجائحة «كوفيد - 19»، محذراً من أن فوز ممداني سيكون بمثابة «حلم» للرئيس الأميركي.

في المقابل، حاول ممداني تصوير كومو على أنه «دمية» لترمب ومتحالف معه. وقال إنه «يريد أن يكون أندرو كومو رئيس بلدية المدينة، ليس لأن ذلك سيكون مفيداً لسكان نيويورك، بل لأنه سيكون مفيداً له». وحذّر سليوا من أن كليهما يتبع نهجاً خاطئاً باستعداء الرئيس. وقال: «لا يمكنكما هزيمة ترمب».


مقالات ذات صلة

ترمب يرشِّح مدعي عام نيويورك لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية

الولايات المتحدة​ جاي كلايتون المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك يستمع خلال مؤتمر صحافي في نيويورك 9 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يرشِّح مدعي عام نيويورك لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية

رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، مدعي عام نيويورك جاي كلايتن لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كودي خاكبو سجل ثنائية فوز هولندا على أوزبكستان (رويترز)

«وديّات المونديال»: هولندا تنهي تحضيراتها بفوز شاق على أوزبكستان

استعادت هولندا توازنها، الاثنين، بفوز شاق في نيويورك على أوزبكستان 2-1 في مباراتها التحضيرية الأخيرة لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: نيكس يتطلع لأول لقب منذ 53 عاماً

يتطلع فريق نيويورك نيكس لإهداء مدينته أول لقب في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين منذ عام 1973.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية لمتابعي المونديال في نيويورك (أ.ب)

«مونديال 2026»: تطبيق من أجل سلامة المشجعين في نيويورك

سيكون في تصرف الجمهور الذي سيحضر مباريات مونديال 2026 في ملعب ميتلايف في ضاحية نيويورك، أو في مناطق المشجعين في المنطقة، تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق آخر المرتجلين الكبار يغيب (غيتي)

وداعاً «عملاق الساكسفون»

رحل عازف الجاز الأسطوري سوني رولينز، الذي عُرف بـ«عملاق الساكسفون»، عن 95 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
TT

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، نقلاً عن مسؤولَيْن أوروبيين كبيرَيْن، أن الولايات المتحدة تعتزم إجراء تخفيض كبير في عدد الطائرات والسفن الحربية التي تتيحها لعمليات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في أوروبا.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هذا القرار سيحد من قدرة «حلف شمال الأطلسي» على شن ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات المراقبة. وأضاف أن الخطة الأميركية تشمل خفض عدد الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16» و«إف - 15إي» من نحو 150 إلى 100 طائرة، بالإضافة إلى تقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، وسحب جميع طائرات إعادة التزود بالوقود في الجو التي أتاحتها سابقاً لأوروبا وعددها ثماني طائرات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تهدف أيضاً إلى إعادة نشر غواصة لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، إلى جانب عدة سفن حربية وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهام الحاملة. وأشارت إلى أن إحدى مجموعتَيْ قاذفات القنابل التي كانت مخصصة سابقاً للدفاع في أوروبا قد تُرسَل أيضاً لمهام في مواقع أخرى.

وذكرت وكالة «رويترز» في مايو (أيار)، أن الولايات المتحدة تعتزم تقليص ما تتيحه من قدرات عسكرية لحلفائها خلال أزمة كبرى.


أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

طالبت نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتوقف عن استخدام موسيقاها للترويج لسياساتها.

جاء هذا التعليق بعد أن نشر البيت الأبيض مقطع فيديو على منصة تيك توك في وقت سابق من هذا الأسبوع يسلط الضوء على سياسته المتعلقة بالهجرة. ويظهر في الفيديو عملاء اتحاديين وهم يعتقلون أشخاصا ويقيدون أيديهم بالأصفاد، وفي الخلفية أغنية «باي» أو (وداعا) التي أطلقتها عام 2024 المغنية الحائزة على جوائز غرامي.

وكتبت غراندي في تعليق على مقطع الفيديو أمس الخميس «أرجوكم لا تستخدموا موسيقاي أبدا في سياق هذا الهراء الوحشي وغير الإنساني والشنيع». ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مصدر مقرب من غراندي إن فريقها يبحث في كيفية إزالة الموسيقى من الفيديو في أقرب وقت ممكن. وانتقدت غراندي، المغنية والممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار، إدارة ترمب العام الماضي بعد كتابة منشور على إنستغرام تسأل فيه من صوتوا لترمب عما إذا كانت حياتهم باتت أفضل منذ عودته إلى منصبه.


القوات الأميركية أسقطت مسيرتين إيرانيتين

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
TT

القوات الأميركية أسقطت مسيرتين إيرانيتين

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)

قال مسؤول أميركي لرويترز اليوم الجمعة إن القوات الأميركية أسقطت طائرتين مسيرتين هجوميتين أطلقتهما إيران في محاولة على ما يبدو لاستهداف سفن تجارية عابرة لمضيق هرمز، في أحدث اشتباكات بين البلدين.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته «حركة الملاحة عبر المضيق مستمرة».