ترمب: إسرائيل لن تضم الضفة الغربية وإذا فعلت ستفقد كل الدعم الأميركي

قال إن التهديد النووي الإيراني لم يَعُد قائماً

TT

ترمب: إسرائيل لن تضم الضفة الغربية وإذا فعلت ستفقد كل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 22 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 22 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع مجلة «تايم» نشرت، اليوم الخميس، إن إسرائيل لن تضم الضفة الغربية وإنها إذا فعلت ذلك فستخسر كل الدعم الأميركي.

وعدّ ترمب أن إيران ضعفت بشدة بعد الهجوم عليها وأصبح هناك شرق أوسط مختلف.

وأتى نشر المقابلة في يوم أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في ختام زيارة لإسرائيل، رفض واشنطن أي خطوة من الدولة العبرية لضمّ الضفة الغربية، محذّرا من أن ذلك قد يقوّض اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف ترمب أنه يعتقد أن إيران حاليا «تقاتل من أجل البقاء» وليس من أجل البرنامج النووي، وشدد على أنه يعتبر أن التهديد النووي الإيراني لم يعد قائماً، واصفاً الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية بأنه «كان مثاليا».

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار ترمب خلال المقابلة إلى أنه سيزور القطاع لكنه لم يحدد موعداً.

وقال الرئيس الأميركي إنه أبلغ نتنياهو أنه «ليس بوسعه محاربة العالم، وإسرائيل مكان صغير. لقد أوقفت نتنياهو».

كما أكد مجدداً أنه لن يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بضم الضفة الغربية.

وقال «لن يحدث هذا، لن يحدث هذا، لن يحدث هذا... لأني وعدت دولاً عربية بأن ذلك لن يحدث... لدينا دعم عربي كبير، وإسرائيل ستخسر كل الدعم الأميركي إذا ضمت الضفة».

واعتبر ترمب أن الفلسطينيين «ليس لديهم قائد واضح حالياً»، مضيفاً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يكون على الأرجح ضمن السلطة الحاكمة في غزة.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صوت، الأربعاء، لصالح مناقشة مشروعي قانونين يمهّدان لتوسيع سيادة الدولة العبرية في الضفة الغربية، بعد أيام من نجاح ترمب في رعاية اتفاق لوقف إطلاق النار يهدف إلى إنهاء عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة المدمّر والمحاصر.

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم بناء على مقترح لترمب.

أدى اتفاق وقف إطلاق النار حتى الآن إلى إطلاق سراح 20 رهينة إسرائيليا ومئات المعتقلين الفلسطينيين. كما أعادت حركة «حماس» 15 من إجمالي 28 جثمانا لرهائن، بينما تسلّمت وزارة الصحة في القطاع جثامين 30 فلسطينيا.

وقال ترمب للمجلة إنه «سيتخذ قراراً» بشأن ما اذا كان يجب على إسرائيل الافراج عن القيادي البارز في حركة «فتح» مروان البرغوثي المعتقل منذ أكثر من عقدين. وكان البرغوثي من بين عدد من المعتقلين البارزين الذين سعت «حماس» إلى تأمين إطلاق سراحهم خلال صفقة التبادل الأخيرة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية أكدت أنها لن تشمله.

وكان فانس قال في ختام زيارته إلى الدولة العبرية، الخميس، «إذا كان هذا التصويت مجرد مناورة سياسية، فهي مناورة سياسية غبية جداً، وشعرت شخصياً ببعض الإهانة جراء ذلك»، وذلك في إشارة إلى تصويت الكنيست، الأربعاء، لصالح مناقشة مشروعي قانونين يمهّدان لتوسيع سيادة إسرائيل في الضفة.

كما استبق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وصوله إلى الدولة العبرية، الخميس، بتحذيرها من أن خطوة الضم قد تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقال روبيو، للصحافيين، إنّ إقرار أيّ من النصوص المطروحة «سيهدّد» وقف إطلاق النار و«سيؤتي نتائج عكسية».


مقالات ذات صلة

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع ‌الأميركي بيت ‌هيغسيث (أ.ف.ب)

هيغسيث: إيران أمامها فرصة لعقد «صفقة جيدة» معنا

كشف وزير الدفاع ‌الأميركي بيت ‌هيغسيث ​اليوم ‌الجمعة أن ​إيران لديها ⁠فرصة ⁠لعقد «صفقة ‌جيدة» ‌مع الولايات ​المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

كشف مسؤولون عسكريون أميركيون أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب وإيران... سياسة على إيقاع «تروث سوشيال»

يدير ترمب حرب إيران بمنشورات على «تروث سوشيال» (د.ب.أ)
يدير ترمب حرب إيران بمنشورات على «تروث سوشيال» (د.ب.أ)
TT

ترمب وإيران... سياسة على إيقاع «تروث سوشيال»

يدير ترمب حرب إيران بمنشورات على «تروث سوشيال» (د.ب.أ)
يدير ترمب حرب إيران بمنشورات على «تروث سوشيال» (د.ب.أ)

بين الترغيب والتهديد، بين التصعيد والتهدئة، بين الحرب والمفاوضات، يقود الرئيس الأميركي دونالد ترمب سياسته تجاه إيران على منصة «تروث سوشيال» بتقلبات أربكت حتى حلفاءه. فمن الحديث عن اتفاق وشيك إلى التلويح باستئناف الحرب وتدمير البلاد، ومن إعلان تحركات تفاوضية إلى نفيها بعد ساعات، تتزايد التساؤلات ما إذا كانت هذه التصريحات ناجمة عن استراتيجية ضغط مدروسة أم تصريحات تُصاغ على وقع اللحظة؟

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» خلفيات هذا المسار المتقلب وكيف تترجم هذه الرسائل المتناقضة على الأرض.

حرب أم مفاوضات؟

ترمب في البيت الأبيض 23 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن ترمب مطلع هذا الأسبوع عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. وترى جينيفر غافيتو، المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي ونائبة مساعد وزير الخارجية سابقاً، أن الطرفين الأميركي والإيراني بدآ يدركان تدريجياً أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، وأن المَخرج الوحيد هو المَخرج الدبلوماسي، لكن رغم ذلك يواصلان اتخاذ مواقف متطرفة من دون إبداء أي استعداد للتوصل إلى تسوية حقيقية.

أضافت غافيتو: «لذا؛ أعتقد أن هذا المأزق الذي نجد أنفسنا فيه، حيث لا يوجد صراع مفتوح، ولكن في الوقت نفسه يستمر الحصار وتواصل إيران تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. إنها حالة قد نجد أنفسنا فيها إلى أن تقرر إدارة ترمب ما إذا كانت تريد، من ناحية، تصعيد الصراع مرة أخرى أو بدلاً من ذلك محاولة إيجاد مخرج سيتطلب على الأرجح درجة ما من التسوية. ولا أعتقد أننا نعرف بعد إلى أي اتجاه يتجه الأمر».

من ناحيته، يرى لستر مانسون، مدير الموظفين السابق في لجنة العلاقات الخارجية في الشيوخ، أن حالة من الجمود ستسيطر على الوضع لفترة؛ لأن الأمر أشبه بلعبة «من يرمش أولاً»، على حد تعبيره. وتابع: «ترمب يحاول إيصال رسالة مفادها أنه مستعد للانتظار مهما طال الأمر، وأنه راضٍ بإغلاق مضيق هرمز. وهو مستعد لتحمل أي صعوبات اقتصادية أو سياسية قد يتعرض لها شخصياً فقد تراجعت شعبيته بالفعل بشكل ملحوظ في الكثير من استطلاعات الرأي الأخيرة بسبب هذه الحرب، وهو لا يمانع ذلك؛ إذ إنه يبحث عن فوز طويل الأمد هنا». وأشار مانسون إلى أنه إذا فهم الإيرانيون هذه الرسالة؛ فقد يدفعهم ذلك إلى طاولة المفاوضات. ويقربهم من التوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «إيران تريد إدارة ترمب لترى إلى متى هم مستعدون لتحمل إغلاق مضيق هرمز، وهذه هي اللعبة حالياً».

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي بالبنتاغون 16 أبريل 2026 (أ.ب)

ويقول أليكس فاتانكا، كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن الجانب الإيراني مهتم حقاً بالتوصل إلى حل دبلوماسي إذا أمكنه التوصل إلى حل يلبي حداً أدنى من مطالبه الأساسية، رافضاً صحة تقييم إدارة ترمب عن وجود انقسام في إيران وفراغ في السلطة، عادَّاً أن النظام الإيراني، أو ما تبقى منه، قد توطد. وأضاف: «إنه (النظام) يريد إنهاء هذه الحرب، لكنه لن يمنح الولايات المتحدة دبلوماسياً ما لم تتمكن تحقيقه عسكرياً. الأمر يتعلق بفكرة من سيتراجع أولاً. عليهم أن يضعوا ذلك جانباً ويمضوا قدماً في جوهر ما يحتاجون إلى التفاوض عليه حقاً، وهو في الواقع الجزء الأصعب. عندها تبدأ المفاوضات الحقيقية ولن تستغرق أياماً ولا أسابيع، بل ربما أشهراً عدة». وأعرب فاتانكا عن أسفه بأن الجانبين يخوضان هذه المعركة في حرب كلامية، على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الملأ ما يعرقل مسار الحل.

حرب عبر «تروث سوشيال»

منشور لترمب يعلن فيه عن اتفاق وقف إطلاق نار مع إيران لأسبوعين 7 أبريل 2026 (رويترز)

يصدر ترمب غالبية مواقفه عبر «تروث سوشيال» بعيداً عن القنوات الدبلوماسية التقليدية برسائل متناقضة بعض الأحيان، وفي حين يقول مانسون إن ما يراه البعض تناقضاً قد يكون براعة ترمب في التلاعب بالناس في الشرق الأوسط والولايات المتحدة والأحزاب السياسية المختلفة، إلا أنه يرجح أن يكون هذا الأسلوب نوعاً من التعبير الفوري عن رد فعله تجاه الأحداث، وأنه يريد أن يعيش اللحظة عبر سرعة الاستجابة، وأن يكون الشخص الذي يدفع الأخبار إلى الأمام مهما كان الثمن.

يضيف مانسون: «إنه (ترمب) يفضّل أن يكون هو من يدفع بدلاً من أن يُدفع. ولذلك؛ فهو استفزازي للغاية. يقول أشياء تسيء إلى الناس. يقول أشياء تتجاوز الحدود العادية عن قصد لإثارة الفوضى وجعل الأشخاص يتخذون موقفاً مختلفاً. ثم يحاول الاستفادة من ذلك في المفاوضات أو في صفقات إبرام الاتفاقات. ومن الواضح أنه يحاول فعل ذلك هنا فيما يتعلق بإيران».

ورأى مانسون أن هذا الأسلوب هو نوع من الاستراتيجية التي تعتمد على التفاعل مع اللحظة في كل وقت، «قد تنجح أحياناً وتفشل أحياناً أخرى». لكن فاتانكا يؤكد أن نتيجة هذا الأسلوب هي «عكس النجاح» مع الإيرانيين، ويفسّر قائلاً: «إن الفوضى التي يخلقها في هذه الحالة لم تخلق فوضى في طهران. بل العكس هو الصحيح. فقد أعطت الإيرانيين انطباعاً بأن الرئيس الأميركي يشعر بإحباط شديد. ولا يعرف ماذا يفعل وأن الوقت في صالحهم».

وأشار إلى أن ما فعله الرئيس الأميركي هو الخلط بين مسألة الظهور بمظهر رائع وجيد وقوي أمام الرأي العام الأميركي، مع إغفال حقيقة أنه يحاول التوصل إلى اتفاق مع هذا النظام الإيراني؛ لأن خيار الحرب لم ينجح حقاً، مقوضاً هدفه الخاص وهو إحياء الدبلوماسية. وأضاف: «إن أكبر أداة في صندوق أدوات الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالنظام الإيراني، ليست سلاح الجو الأميركي مهما كان قوياً، بل المشاعر العامة الإيرانية الغاضبة من ذلك النظام. وماذا تفعل حيال هذا الشعور العام الإيراني عندما تقول إنك تريد القضاء عليهم جميعاً؟ لذا؛ أعتقد أن حملته على وسائل التواصل الاجتماعي قد جاءت بنتائج عكسية، وأضعفت موقفه».

يسعى ترمب لإرباك النظام الإيراني (إ.ب.أ)

وتوافق غافيتو مع هذا التقييم، عادَّة أن استراتيجية ترمب تأتي بنتائج عكسية، فتقول: «أخشى أن الرئيس ومؤيديه ينظرون إلى الأمر على أنه مفاوضات مستوحاة من كتاب (فن الصفقة)، لكننا لا نتعامل هنا مع صفقة تجارية أخرى. نحن لا نتعامل حتى مع عملية صنع قرار عقلانية بالطريقة التي نفهمها. أعتقد أن هناك عقلانية في عملية صنع القرار لدى النظام الإيراني هنا، لكنها ليست لإبرام صفقة».

وأشارت غافيتو إلى قلقها من أن ترمب «محاط بالكثير من الأشخاص الذين يسيئون فهم الدوافع التي تحرك النظام الإيراني»، مضيفة: «إلى أن يجمعوا الخبرة اللازمة لتقييم ذلك بشكل مناسب، أخشى أن تستمر هذه الأخطاء بطرق تعيدنا إلى حافة تصعيد خطير للغاية. ورغم أني أعتقد أن الرئيس يفضل عدم العودة إلى الصراع المفتوح، وأنه يرغب في التوصل إلى اتفاق، لكن هذه التصريحات الاستفزازية تبعدنا عن ذلك أكثر فأكثر».

إقالة وزير البحرية

وزير البحرية المُقال جون فيلان مع ترمب في فلوريدا 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وفي خضم هذه التجاذبات، أعلنت وزارة الحرب عن مغادرة وزير البحرية الأميركي جون فيلان لمنصبه مع تسريبات أشارت إلى إقالته، ويقول مانسون إنه رغم أن أسباب فصل فيلان غير مرتبطة بإيران، فإن إقالة وزير البحرية هو تحرك غير معتاد «عندما تكون البحرية تنفذ حصاراً ضد دولة معادية».

ويشير مانسون إلى أن التأثير العملي لهذه الإقالة لن يكون كبيراً، لكن خطوة من هذا النوع في خضم أزمة هو أمر مثير للجدل، ويضيف: «هذا رئيس يتبنى الفوضى عن قصد كآلية للحصول على ما يريد في أي موقف. لذا؛ قد يكون راضياً تماماً عن إرباكنا جميعاً بشأن دوافعه وراء هذا التغيير في الموظفين. وبينما نتساءل عن سبب قيامه بمثل هذا الأمر، هذه هي البيئة التي يشعر فيها بالراحة عند اتخاذ القرارات».

من ناحية أخرى، يشدد مانسون على ضرورة إعطاء ترمب فرصة للنجاح في ملف إيران، مشيراً إلى أن اتباع نهج مختلف في السياسات قد يؤتي ثماره؛ لأن المحاولات التقليدية فشلت في تحقيق أهدافها. ويذكر بأن الرئيس الأميركي حقق بالفعل الكثير من النتائج التي أعلن عنها من تدمير الجيش الإيراني، والبحرية، وأنظمة الصواريخ، وقدرتهم على صنع الصواريخ، والتدمير المستمر لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني، ويختم قائلاً: «هذا، في نهاية المطاف، يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة».


هيغسيث: إيران أمامها فرصة لعقد «صفقة جيدة» معنا

وزير الدفاع ‌الأميركي بيت ‌هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع ‌الأميركي بيت ‌هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: إيران أمامها فرصة لعقد «صفقة جيدة» معنا

وزير الدفاع ‌الأميركي بيت ‌هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع ‌الأميركي بيت ‌هيغسيث (أ.ف.ب)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الجمعة، أن إيران لا تزال تملك فرصة لإبرام «صفقة جيدة» مع الولايات المتحدة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن البحرية الأميركية أعادت 34 سفينة من مضيق هرمز حتى الآن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث أن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران آخذ في الاتساع ليصبح ذا طابع عالمي، موضحاً: «حصارنا يتوسع ويتجه نحو العالمية... ولا يُسمح لأي سفينة بالإبحار من مضيق هرمز إلى أي مكان في العالم دون إذن من البحرية الأميركية».

وأكد الوزير أن القوات البحرية الأميركية قامت بالفعل بإعادة 34 سفينة من المضيق حتى الآن، في إطار تنفيذ هذه الإجراءات، مشدداً على ان الحصار سيستمر ما دام الأمر يستدعي ذلك. وأشار إلى انه «إذا كانت هناك محاولات لزرع المزيد من الألغام فهذا يمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار».

وفيما يرتبط بأوروبا، قال هيغسيث: «أوروبا بحاجة إلى مضيق هرمز أكثر بكثير مما نحتاج إليه نحن»، وأفاد: «سنرحب بجهود أوروبية جادة للقيام بشيء حيال المضيق».


تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تزداد المخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار القائم، وتنامي المؤشرات على أن المؤسسة العسكرية الأميركية تستعد لسيناريوهات أكثر حدة إذا انهارت الهدنة الحالية، خصوصاً في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

فقد كشف مسؤولون عسكريون أميركيون عن أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها شبكة «سي إن إن».

وتتضمن هذه الخيارات، من بين عدة سيناريوهات قيد الدراسة، تنفيذ ضربات تركز على ما يُعرف بـ«الاستهداف الديناميكي» للقدرات الإيرانية المنتشرة حول مضيق هرمز وخليج عُمان. وتشمل الأهداف المحتملة الزوارق الهجومية السريعة الصغيرة، وسفن زرع الألغام، وغيرها من الأصول غير التقليدية التي تعتمد عليها إيران في تعطيل حركة الملاحة، واستخدام هذه الممرات الحيوية ورقة ضغط على الولايات المتحدة.

وقد تسبب ذلك في تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة البحرية، كما بات يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى خفض معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل (نيسان) وأوقف الضربات الأميركية مؤقتاً.

وخلال الفترة الماضية، ركزت الضربات الأميركية على أهداف تابعة للبحرية الإيرانية، بينما استهدفت العمليات العسكرية في الشهر الأول من التصعيد مواقع بعيدة عن المضيق، ما أتاح للجيش الأميركي إمكانية توسيع نطاق الضربات داخل العمق الإيراني. إلا أن الخطط الجديدة تشير إلى تحول نحو حملة قصف أكثر تركيزاً على الممرات المائية الاستراتيجية نفسها.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن نسبة كبيرة من صواريخ الدفاع الساحلي الإيرانية لا تزال سليمة، كما تمتلك طهران أسطولاً كبيراً من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات بحرية مفاجئة ضد السفن، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الولايات المتحدة في محاولة تأمين أو إعادة فتح المضيق.

وأكدت مصادر متعددة، من بينها مسؤولون في قطاع الشحن، أن الضربات العسكرية في محيط المضيق وحدها قد لا تكون كافية لإعادة فتحه بشكل فوري أو ضمان استقرار الملاحة فيه.

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع على التخطيط العسكري: «ما لم تتمكنوا من إثبات تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل بشكل قاطع، أو التأكد شبه التام من قدرة الولايات المتحدة على الحد من المخاطر باستخدام قدراتها، فسيتوقف الأمر على مدى استعداد ترمب لتحمل المخاطر وبدء إرسال السفن عبر المضيق».

كما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي قد ينفذ تهديدات سابقة أطلقها ترمب، تتعلق باستهداف منشآت ذات استخدام مزدوج، إضافة إلى بنى تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في محاولة للضغط على إيران ودفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان ترمب قد صرّح بأن العمليات القتالية ستُستأنف في حال فشل التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

في المقابل، حذر عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين من أن استهداف البنية التحتية المدنية أو الحيوية قد يمثل تصعيداً كبيراً ومثيراً للجدل في مسار الصراع.

كما أشار أحد المصادر إلى وجود خيار إضافي قيد الدراسة من قبل المخططين العسكريين، يتمثل في استهداف قادة عسكريين إيرانيين محددين وشخصيات وُصفت بأنها «معرقِلة» داخل النظام، في إشارة إلى مسؤولين يعتقد الجانب الأميركي أنهم يساهمون في تعطيل مسار المفاوضات.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترمب التأكيد على أن النظام الإيراني «مفتت» داخلياً، خاصة بعد العمليات العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.