«الخارجية» الأميركية تلغي تأشيرات بسبب تعليقات على منصات التواصل

ترمب يكرم تشارلي كيرك بأرفع الأوسمة المدنية

TT

«الخارجية» الأميركية تلغي تأشيرات بسبب تعليقات على منصات التواصل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمشي مع إيريكا كيرك زوجة تشارلي كيرك بعد منحه وسام الحرية الرئاسي في حديقة الورود بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمشي مع إيريكا كيرك زوجة تشارلي كيرك بعد منحه وسام الحرية الرئاسي في حديقة الورود بالبيت الأبيض (أ.ب)

ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرات لما لا يقل عن 6 أجانب بسبب تعليقات مسيئة نُسبت إليهم في شأن الناشط المحافظ تشارلي كيرك الذي اغتيل في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي خلال مناسبة في جامعة فالي يوتاه، ومنحه الرئيس دونالد ترمب، الثلاثاء، وسام الحريّة الرئاسي، وهو الأرفع مدنياً في الولايات المتحدة.

وأفادت وزارة الخارجية، في بيان على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بأن «الولايات المتحدة ليست مُلزمة باستضافة أجانب يتمنون الموت للأميركيين»، مضيفة أنها «تواصل تحديد هوية حاملي التأشيرات الذين احتفلوا بالاغتيال الشنيع لتشارلي كيرك».

وتُعدّ عمليات إلغاء التأشيرات جزءاً من جهد بدأته إدارة ترمب، يشمل على نطاق واسع حتى الإدارات الحكومية، لإسكات الانتقادات الموجهة لتشارلي كيرك من المواطنين وغير المواطنين على حد سواء.

وفي منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت وزارة الخارجية لقطات شاشة لما وصفته بستة أمثلة لحاملي تأشيرات أجانب يحتفلون بوفاة كيرك. ومع أنها لم تعلن أسماء هؤلاء الأجانب، أفادت بأن جنسياتهم أرجنتينية وبرازيلية وألمانية ومكسيكية وباراغوايانية وجنوب أفريقية.

قيم أميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حفل منح تشارلي كيرك وسام الحرية الرئاسي في حديقة الورود بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

في مقابلة أُجريت معه الأربعاء، أكد المواطن الجنوب أفريقي نهلامولو بالويي (35 عاماً)، وهو مدير تنفيذي يعمل في الموسيقى، أن تأشيرته ألغيت بعدما كتب في أحد المنشورات: «لن يذكر تشارلي كيرك كبطل»، واصفاً أتباعه بأنهم «حركة من حثالة القوميين البيض». وأفاد بأنه تلقى إشعاراً الأسبوع الماضي بإلغاء تأشيرة عمل في الولايات المتحدة، والتي كان من المقرر أن تنتهي صلاحيتها عام 2032. وأضاف أنه لم يعش سابقاً في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين لم يقدموا أي تفاصيل عن سبب إلغاء تأشيرته، باستثناء الإشارة إلى «معلومات» غير محددة تلقوها. وأكد أنه لم يفهم طبيعة «المعلومات» التي كانوا يشيرون إليها إلا عندما اطلع على منشور وزارة الخارجية على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال إن «هذا يتعارض مع كل القيم الأميركية المعروفة»، مضيفاً أنه يُدين كل أشكال العنف السياسي، وإنه كان يُحاول إثبات وجود معايير مزدوجة فيما يتعلق بالعرق.

وبين الذين ألغيت تأشيراتهم أيضاً مواطن باراغواياني نسبت إليه وزارة الخارجية أنه اعتبر أن كيرك «مات بقواعده الخاصة»، مستخدماً ألفاظاً نابية لوصفه. ويبدو أن المنشور يتعلق بالصحافي الباراغواياني كيكي غامارا، الذي استخدم نفس اللغة في تعليقاته في مقابلة تلفزيونية الشهر الماضي. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن غامارا أن منشور وزارة الخارجية «تعسفي وخطير»، وقرارها «نكسة ديمقراطية واجتماعية هائلة» في الولايات المتحدة.

وأتت عملية إلغاء التأشيرات وسط حملة أوسع نطاقاً ضد ما تعتبره إدارة ترمب مسيئاً بعد مقتل كيرك، الذي كان نجماً بين المحافظين، ولكنه أيضاً شخصية مثيرة للجدل بسبب خطابه حول العرق والجندر وقضايا أخرى. ونفذت شركات ومؤسسات عمليات صرف أو تأديب لموظفين بسبب منشورات حول مقتل كيرك. وخلال الأسبوع الماضي، أفادت الصحيفة بأن وزارة الدفاع (البنتاغون) حققت مع نحو 300 موظف لديها بسبب تعليقات نُشرت على الإنترنت بعد إطلاق النار على كيرك. وخلال الشهر الماضي، حضّ نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو الناس على الإبلاغ عن منشورات الأجانب «الذين يمجّدون العنف».

وألغت حكومة ترمب الكثير من التأشيرات بسبب الآراء السياسية لحامليها، وهي ممارسة مثيرة للجدل لكن يدافع عنها وزير الخارجية ماركو روبيو، خاصة ضد طلاب مؤيّدين للفلسطينيين.

تكريم كيرك

وتزامن إعلان وزارة الخارجية مع تكريم ترمب لكيرك بوسام الحرية الرئاسي خلال حفل في البيت الأبيض. واعتبر ترمب أن كيرك سقط «شهيداً للحقيقة والحرية»، مذكّراً بالدور الفعال للغاية الذي لعبه هذا المسيحي القومي في حشد الشباب لصالح حملته الانتخابية الأخيرة. وهاجم اليسار المتطرف باتباع «آيديولوجية الشيطان». وقال: «نحن نرى جحافل من المتطرفين اليساريين يلجأون إلى العنف».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُقدِّم «وسام الحرية» لإيريكا كيرك في البيت الأبيض يوم 14 أكتوبر (د.ب.أ)

وتسلمت الوسام إيريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، قبل أن تلقي خطاباً توقفت خلاله مراراً لتتمالك نفسها من الانفعال. وقالت: «إلى كلّ من يشاهد: هذا ليس احتفالاً، إنه انطلاق» فيما كان يسعى إليه زوجها عبر منظمة «تورنينغ بوينت يو إس إيه» اليمينية التي أسسها. وأضافت أن «مهمّته لم تتم». وأكدت أنه لو بقي زوجها على قيد الحياة، «لكان على الأرجح ترشح» للانتخابات الرئاسية.


مقالات ذات صلة

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.