البيت الأبيض يلقي باللوم على الديمقراطيين في الإغلاق الحكومي

فانس: الديمقراطيون يريدون رعاية صحية للمهاجرين غير الشرعيين على حساب الأميركيين

مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يلقي باللوم على الديمقراطيين في الإغلاق الحكومي

مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على الديمقراطيين، متهمة إياهم بـ«إغلاق الحكومة لأسباب حزبية خالصة»، لفرض رعاية صحية مجانية على المهاجرين غير الشرعيين. في مؤتمر صحافي عقدته المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، تلتها تصريحات نائب الرئيس، جيه دي فانس، أكدت فيها الإدارة الأميركية أن الجمهوريين في مجلس النواب أقروا «قانوناً نظيفاً وغير حزبي»، لتمديد التمويل حتى 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ صوتوا ضده جميعاً تقريباً.

وقالت ليفيت: «كان هذا بالضبط القانون ذاته الذي أقره الديمقراطيون قبل 6 أشهر فقط في مارس (آذار). إنه نفس نوع قوانين التمويل التي أقرها الديمقراطيون 13 مرة منفصلة، عندما كانوا يسيطرون على الأغلبية خلال إدارة جو بايدن. لذا، استيقظ الشعب الأميركي هذا الصباح، وسأل السؤال الواضح: لماذا أغلقت الحكومة الآن؟ الإجابة هي سياسة حزبية يلعبها حزب الديمقراطيين».

كارولين ليڤيت المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي مع نائب الرئيس جيه دي فانس بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 1 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وأكدت ليفيت أن الديمقراطيين «أغلقوا الحكومة لأن الرئيس ترمب والجمهوريين لن يجبروا دافعي الضرائب الأميركيين على دفع ثمن رعاية صحية مجانية للمهاجرين غير الشرعيين». وأشارت إلى الدَّيْن الوطني البالغ 37 تريليون دولار، وقالت: «لا يمكننا تحمل تقديم رعاية صحية مجانية ممولة من الضرائب للمهاجرين الذين انتهكوا القانون للدخول إلى بلدنا».

وألقت اللوم على الديمقراطيين في تعريض برامج الرعاية الصحية للأميركيين للخطر، مثل برنامج النساء والأطفال، وتمويل مراكز الصحة المجتمعية، وبرامج الرعاية الصحية (ميديكير). وقالت: «الأكثر ضعفا في بلدنا يُعاقبون لأن الديمقراطيين يريدون إعطاء الأولوية للمهاجرين غير الشرعيين على حساب المواطنين الأميركيين».

دافعت ليفيت عن إنجازات ترمب، مشيرة إلى اتفاقه مع شركة «فايزر» لخفض أسعار الأدوية، وأمره التنفيذي لتعزيز الذكاء الاصطناعي لعلاج سرطان الأطفال. وقالت: «إذا كان الديمقراطيون يهتمون حقاً بالرعاية الصحية، لصفقوا لإجراءات الرئيس ترمب... بدلاً من ذلك، يقاتلون لإعطاء فوائد صحية للمهاجرين غير الشرعيين».

كارولين ليڤيت المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 1 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

اشتراطات

من جانبه، كرر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلقاء اللوم على الديمقراطيين، واتهم المشرعين الديمقراطيين بعدم القيام بالعمل الشاق بدلاً من إغلاق الحكومة. وقال: «على الشعب الأميركي أن يعرف أن الحزب الديمقراطي أغلق الحكومة، والسبب أنهم قالوا لنا: سنفتح الحكومة، لكن فقط إذا أعطيتم مليارات الدولارات لتمويل رعاية صحية للمهاجرين غير الشرعيين. وهذا اقتراح سخيف».

أضاف فانس، موجهاً كلامه للديمقراطيين: «لا تستخدموا الخلافات السياسية أساساً لإغلاق حكومي. دعونا نتحدث عن كيفية إصلاح الرعاية الصحية الأميركية، عن كيفية جعل الرعاية الصحية أكثر سهولة. إنهم (الديمقراطيين) يتعاملون مع الوضع كرهائن، والرهينة هنا هي الخدمات الأساسية الحاسمة التي يحتاج إليها الشعب الأميركي». تُظهِر هذه التصريحات مدى التوتر السياسي المتفاقم بين الإدارة الجمهورية والديمقراطيين قبل الانتخابات النصفية في 2026، مع تحذيرات من تأثيرات مدمرة على الخدمات الحكومية والاقتصاد.

كارولين ليڤيت المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي مع نائب الرئيس جيه دي فانس بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 1 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

معركة انتخابية

تأتي هذه التصريحات في سياق خلافات عميقة حول مشروع «القانون الواحد الجميل» الذي قطع تمويل برنامج الرعاية الصحية (ميديكايد) لملايين الأميركيين ذوي الدخل المنخفض، وزاد تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 75 في المائة. يرى المحللون الإغلاق أداة انتخابية للجمهوريين لتصوير الديمقراطيين كـ«راديكاليين»، بينما يتهم الديمقراطيون ترمب بـ«تدمير الشبكة الاجتماعية».

ووفقاً لاستطلاع صحيفة «نيويورك تايمز»، يلوم 67 في المائة من الأميركيين الديمقراطيين جزئياً، لكن 60 في المائة يرون الجمهوريين مسؤولين أيضاً.


مقالات ذات صلة

غابارد: النظام الإيراني ضعف بشدة جراء الضربات على قياداته وقدراته العسكرية

الولايات المتحدة​ مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركي الفريق جيمس آدامز ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد والقائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الفريق ويليام هارتمان يدلون بشهادتهم أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بمبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن... 18 مارس الحالي (رويترز) p-circle 01:23

غابارد: النظام الإيراني ضعف بشدة جراء الضربات على قياداته وقدراته العسكرية

قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، إن إيران ووكلاءها ما زالوا قادرين على مهاجمة مصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كريستي نويم (أ.ف.ب)

ترمب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، إحدى مهندسات سياسة ترحيل المهاجرين غير النظاميين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيريمي كارل خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ يوم 12 فبراير (نيويورك تايمز)

اعتراض جمهوري على مرشح ترمب للمنظمات الدولية

اعترض مشرع جمهوري على مرشح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية جيريمي كارل بسبب تصريحات حول اليهود والبيض.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.