لماذا لا يتوقع الخبراء فوز ترمب بنوبل للسلام هذا العام؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

لماذا لا يتوقع الخبراء فوز ترمب بنوبل للسلام هذا العام؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)

يرى خبراء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يفوز بجائزة نوبل للسلام التي يتطلع إليها بشدة، لأنه يعمل على تفكيك النظام العالمي الذي يحظى بتقدير اللجنة المانحة للجائزة.

ومن المرجح أيضاً أن يؤدي الضغط الذي يمارسه إلى نتائج عكسية.

وقال أحد أعضاء اللجنة لـ«رويترز» إنها تفضل العمل بشكل مستقل وبمعزل عن الضغوط الخارجية.

وقد ترغب اللجنة المكونة من خمسة أعضاء في تسليط الضوء على منظمة إنسانية تعمل في بيئة أصبحت أكثر صعوبة لأسباب من بينها تخفيض ترمب للمساعدات. وسيجري الإعلان عن الفائز بالجائزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول).

«جائزة نوبل للسلام»... (رويترز)

وقد يعني ذلك منح الجائزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أو الصليب الأحمر أو أطباء بلا حدود أو منظمة شعبية محلية مثل مبادرة غرف الطوارئ في السودان، وغيرها.

وقال المؤرخ المتخصص في الجائزة أسلي سفين: «ليس لديه أي فرصة للحصول على جائزة السلام على الإطلاق»، مشيراً إلى أسباب من بينها دعم ترمب لإسرائيل في الحرب على قطاع غزة ومحاولاته للتقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتنص وصية ألفريد نوبل، مؤسس الجائزة، على أن تذهب إلى الشخص «الذي قدم أكبر أو أفضل جهد لتعزيز الترابط بين الأمم».

وهذا شيء لا يفعله ترمب، وفقاً لنينا جرايجر، مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو.

وقالت لـ«رويترز»: «لقد سحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية ومن اتفاق باريس للمناخ وبدأ حرباً تجارية على الأصدقاء القدامى والحلفاء».

وأضافت: «هذا ليس بالضبط ما تنصرف أذهاننا إليه عندما نفكر في رئيس مسالم أو شخص مهتم حقاً بتعزيز السلام».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء (رويترز)

فائزون سابقون بنوبل للسلام على غير التوقعات

من المؤكد أن هناك بعض الفائزين السابقين بجائزة نوبل للسلام الذين كان لحصولهم عليها وقع المفاجأة، مثل باراك أوباما بعد أقل من ثمانية أشهر من توليه رئاسة الولايات المتحدة أو مستشار الأمن القومي الأميركي هنري كيسنجر في ذروة حرب فيتنام.

ويقول هنريك سيسيه، وهو عضو سابق في لجنة نوبل النرويجية: «في بعض الأحيان حصل أشخاص على جائزة السلام على الرغم من سجل وحشي أو استبدادي، أو تجارب سابقة ساهموا خلالها في أعمال شر، أو على الأقل في ارتكاب مخالفات».

وأضاف: «لكنهم أدركوا بوضوح أن الأشياء التي أسهموا فيها كانت خاطئة، ومن ثمّ اتخذوا الخطوات اللازمة لتصحيح تلك الأخطاء»، مشيراً إلى فريدريك ويليام دو كليرك، آخر زعيم لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، الذي فاز بالجائزة بالمناصفة مع نيلسون مانديلا في 1993.

وتقول جرايجر إنه إذا تمكن ترمب من الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا أو على الزعيم الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب في غزة، فمن الممكن أن يكون مرشحاً محتملاً للجائزة.

حملة ضغط مكثفة

ضغط كثيرون للفوز بجائزة نوبل للسلام، ولكن لم يشن أحد حملة ضغط مكثفة أكثر من ترمب. فقد استغل مركزه رئيساً للولايات المتحدة مراراً ليروج لجدارته بالفوز بالجائزة، بما في ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء.

لكن الضغط يؤدي عموماً إلى نتائج عكسية، بحسب نائب رئيس لجنة نوبل النرويجية الحالية، أسلي تويا.

وقال: «حملات الضغط من هذا النوع لها تأثير سلبي أكثر من تأثيرها الإيجابي. السبب في ذلك أننا نتحدث عنها في اللجنة. بعض المرشحين يضغطون بشدة ونحن لا نحب ذلك».

وأضاف: «نحن معتادون على العمل في غرفة مغلقة بمعزل عن محاولات التأثير علينا. من الصعب، بما فيه الكفاية، أن نتوصل إلى اتفاق فيما بيننا، دون أن يحاول المزيد من الأشخاص التأثير علينا».

بالنسبة لرئيس اللجنة الحالي، فإن هذا الاهتمام لا يؤثر على العمل.

نتنياهو يحمل نسخة من رسالة تُرشح ترمب لجائزة نوبل للسلام خلال عشاء بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)

وقال رئيس اللجنة يورغن واتن فريدنس لـ«رويترز»: «جميع السياسيين يريدون الفوز بجائزة نوبل للسلام».

وأضاف: «نأمل أن تكون المُثُل التي ترتكز عليها جائزة نوبل للسلام شيئاً يسعى إليه جميع القادة السياسيين... نحن نلاحظ الاهتمام، سواء في الولايات المتحدة أو في جميع أنحاء العالم، لكن بعيداً عن ذلك، نحن نعمل بالطريقة نفسها التي نعمل بها دائماً».

من يمكن أن يفوز بالجائزة؟

إلى جانب إمكانية منح الجائزة لمنظمة إنسانية، يمكن للجنة أيضاً أن تسلط الضوء على مؤسسات الأمم المتحدة مثل محكمة العدل الدولية أو الأمم المتحدة كلها، التي تحتفل هذا العام بالذكرى الثمانين لتأسيسها.

ويمكن أن تسلط اللجنة الضوء على الصحافيين، بعد عام شهد مقتل أكبر من عدد العاملين بالصحافة، معظمهم في غزة. وفي حال الاستقرار على ذلك، يمكن للجنة أن تمنح الجائزة للجنة حماية الصحافيين أو منظمة مراسلون بلا حدود.

ويمكنها أيضاً أن تسلط الضوء على الوسطاء المحليين الذين يتفاوضون على وقف إطلاق النار والحصول على المساعدات في النزاعات مثل لجان السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى أو شبكة غرب أفريقيا لبناء السلام أو لجنة الحكماء والوسطاء بالفاشر في دارفور السودانية.

وقال كريم حجاج، مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: «أي مرشح من هؤلاء يستحق الجائزة».


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.