لماذا لا يتوقع الخبراء فوز ترمب بنوبل للسلام هذا العام؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

لماذا لا يتوقع الخبراء فوز ترمب بنوبل للسلام هذا العام؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)

يرى خبراء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يفوز بجائزة نوبل للسلام التي يتطلع إليها بشدة، لأنه يعمل على تفكيك النظام العالمي الذي يحظى بتقدير اللجنة المانحة للجائزة.

ومن المرجح أيضاً أن يؤدي الضغط الذي يمارسه إلى نتائج عكسية.

وقال أحد أعضاء اللجنة لـ«رويترز» إنها تفضل العمل بشكل مستقل وبمعزل عن الضغوط الخارجية.

وقد ترغب اللجنة المكونة من خمسة أعضاء في تسليط الضوء على منظمة إنسانية تعمل في بيئة أصبحت أكثر صعوبة لأسباب من بينها تخفيض ترمب للمساعدات. وسيجري الإعلان عن الفائز بالجائزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول).

«جائزة نوبل للسلام»... (رويترز)

وقد يعني ذلك منح الجائزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أو الصليب الأحمر أو أطباء بلا حدود أو منظمة شعبية محلية مثل مبادرة غرف الطوارئ في السودان، وغيرها.

وقال المؤرخ المتخصص في الجائزة أسلي سفين: «ليس لديه أي فرصة للحصول على جائزة السلام على الإطلاق»، مشيراً إلى أسباب من بينها دعم ترمب لإسرائيل في الحرب على قطاع غزة ومحاولاته للتقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتنص وصية ألفريد نوبل، مؤسس الجائزة، على أن تذهب إلى الشخص «الذي قدم أكبر أو أفضل جهد لتعزيز الترابط بين الأمم».

وهذا شيء لا يفعله ترمب، وفقاً لنينا جرايجر، مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو.

وقالت لـ«رويترز»: «لقد سحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية ومن اتفاق باريس للمناخ وبدأ حرباً تجارية على الأصدقاء القدامى والحلفاء».

وأضافت: «هذا ليس بالضبط ما تنصرف أذهاننا إليه عندما نفكر في رئيس مسالم أو شخص مهتم حقاً بتعزيز السلام».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء (رويترز)

فائزون سابقون بنوبل للسلام على غير التوقعات

من المؤكد أن هناك بعض الفائزين السابقين بجائزة نوبل للسلام الذين كان لحصولهم عليها وقع المفاجأة، مثل باراك أوباما بعد أقل من ثمانية أشهر من توليه رئاسة الولايات المتحدة أو مستشار الأمن القومي الأميركي هنري كيسنجر في ذروة حرب فيتنام.

ويقول هنريك سيسيه، وهو عضو سابق في لجنة نوبل النرويجية: «في بعض الأحيان حصل أشخاص على جائزة السلام على الرغم من سجل وحشي أو استبدادي، أو تجارب سابقة ساهموا خلالها في أعمال شر، أو على الأقل في ارتكاب مخالفات».

وأضاف: «لكنهم أدركوا بوضوح أن الأشياء التي أسهموا فيها كانت خاطئة، ومن ثمّ اتخذوا الخطوات اللازمة لتصحيح تلك الأخطاء»، مشيراً إلى فريدريك ويليام دو كليرك، آخر زعيم لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، الذي فاز بالجائزة بالمناصفة مع نيلسون مانديلا في 1993.

وتقول جرايجر إنه إذا تمكن ترمب من الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا أو على الزعيم الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب في غزة، فمن الممكن أن يكون مرشحاً محتملاً للجائزة.

حملة ضغط مكثفة

ضغط كثيرون للفوز بجائزة نوبل للسلام، ولكن لم يشن أحد حملة ضغط مكثفة أكثر من ترمب. فقد استغل مركزه رئيساً للولايات المتحدة مراراً ليروج لجدارته بالفوز بالجائزة، بما في ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء.

لكن الضغط يؤدي عموماً إلى نتائج عكسية، بحسب نائب رئيس لجنة نوبل النرويجية الحالية، أسلي تويا.

وقال: «حملات الضغط من هذا النوع لها تأثير سلبي أكثر من تأثيرها الإيجابي. السبب في ذلك أننا نتحدث عنها في اللجنة. بعض المرشحين يضغطون بشدة ونحن لا نحب ذلك».

وأضاف: «نحن معتادون على العمل في غرفة مغلقة بمعزل عن محاولات التأثير علينا. من الصعب، بما فيه الكفاية، أن نتوصل إلى اتفاق فيما بيننا، دون أن يحاول المزيد من الأشخاص التأثير علينا».

بالنسبة لرئيس اللجنة الحالي، فإن هذا الاهتمام لا يؤثر على العمل.

نتنياهو يحمل نسخة من رسالة تُرشح ترمب لجائزة نوبل للسلام خلال عشاء بالبيت الأبيض مساء الاثنين (د.ب.أ)

وقال رئيس اللجنة يورغن واتن فريدنس لـ«رويترز»: «جميع السياسيين يريدون الفوز بجائزة نوبل للسلام».

وأضاف: «نأمل أن تكون المُثُل التي ترتكز عليها جائزة نوبل للسلام شيئاً يسعى إليه جميع القادة السياسيين... نحن نلاحظ الاهتمام، سواء في الولايات المتحدة أو في جميع أنحاء العالم، لكن بعيداً عن ذلك، نحن نعمل بالطريقة نفسها التي نعمل بها دائماً».

من يمكن أن يفوز بالجائزة؟

إلى جانب إمكانية منح الجائزة لمنظمة إنسانية، يمكن للجنة أيضاً أن تسلط الضوء على مؤسسات الأمم المتحدة مثل محكمة العدل الدولية أو الأمم المتحدة كلها، التي تحتفل هذا العام بالذكرى الثمانين لتأسيسها.

ويمكن أن تسلط اللجنة الضوء على الصحافيين، بعد عام شهد مقتل أكبر من عدد العاملين بالصحافة، معظمهم في غزة. وفي حال الاستقرار على ذلك، يمكن للجنة أن تمنح الجائزة للجنة حماية الصحافيين أو منظمة مراسلون بلا حدود.

ويمكنها أيضاً أن تسلط الضوء على الوسطاء المحليين الذين يتفاوضون على وقف إطلاق النار والحصول على المساعدات في النزاعات مثل لجان السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى أو شبكة غرب أفريقيا لبناء السلام أو لجنة الحكماء والوسطاء بالفاشر في دارفور السودانية.

وقال كريم حجاج، مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: «أي مرشح من هؤلاء يستحق الجائزة».


مقالات ذات صلة

ترمب يستقبل شي في البيت الأبيض

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن، 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يستقبل شي في البيت الأبيض

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس) نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض في زيارة دولة حافلة بالمراسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجمهوريون يضخّون 900 مليون دولار إعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

ضخ الجمهوريون نحو 900 مليون دولار في الإعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي، مستفيدين من تفوق مالي كبير رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وشي في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: سأناقش مع شي الذكاء الاصطناعي... ونرغب بترك الأمور على حالها

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ​ترمب، أن الذكاء الاصطناعي سيكون «موضوع النقاش الرئيسي» عندما يلتقي الرئيس الصيني ‌شي ‌جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ منصة شبكة «سي إن إن»  في البيت الأبيض... وذلك بعد أن أعلن ترمب عزمه منع كل من «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من دخول البيت الأبيض (رويترز)

قاضٍ أميركي يوقف مؤقتاً حظر ترمب لوسائل إعلام من دخول البيت الأبيض

أصدر قاضٍ اتحادي أميركي أمراً تقييدياً مؤقتاً بوقف قرار إدارة ترمب بحظر شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» من دخول مقر البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أسعار البنزين العادي تتجاوز 6 دولارات للغالون والديزل تتجاوز 8 دولارات للغالون بمدينة كارسون - كاليفورنيا (أ.ف.ب)

حظر صادرات الديزل الأميركية يصطدم بتحذيرات من ارتفاع أسعار الوقود

يدفع ارتفاع أسعار الديزل في أميركا دونالد ترمب لبحث حظر الصادرات، في حين يحذر وزير الطاقة من أن الخطوة قد ترفع أسعار البنزين ووقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أنه يحقق في مزاعم مجموعة قرصنة إلكترونية باختراق أنظمته وسرقة بيانات حساسة تتعلق بآلاف الموظفين، وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت مجموعة «شايني هانترز» (Shiny Hunters) إنها استحوذت على بيانات جميع موظفي المكتب، البالغ عددهم نحو 38 ألفاً، إضافةً إلى أشخاص تقدّموا بطلبات للعمل لديه.

وتزعم المجموعة أن البيانات تشمل أسماء العملاء ومهامهم وأرقام شاراتهم وعناوين منازلهم وأرقام هواتفهم ومعلومات عن أزواجهم. واطلعت «بي بي سي» على عينة محدودة من البيانات قالت إنها تبدو حقيقية.

عناصر من «إف بي آي» يستجيبون لبلاغ عن حزمة مشبوهة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

ونقلت وكالة «رويترز» أن بعض المعلومات تتضمن تفاصيل عن مهام مسؤولين يعملون في ملفات حساسة، بينها مكافحة أنشطة الاستخبارات الصينية والروسية وعصابات المخدرات.

وقالت المجموعة إنها استغلت ثغرة في نظام تخزين سحابي تابع لشركة «أوراكل» يستخدمه المكتب، للوصول إلى عدة أنظمة، بينها أنظمة للتوظيف والتحقق من خلفيات الموظفين والسجلات الطبية والتحقيقات.

وأكد «إف بي آي» أنه «يحقق بنشاط وبشكل مكثف» في الواقعة، ويتعاون مع مزودي خدمات خارجيين لتحديد ما إذا كان الاختراق طال أنظمته مباشرة أم جهة خارجية.

وقالت «شايني هانترز» إن هدفها ليس المال، وطالبت المكتب بسحب تحذير أصدره عنها في مايو (أيار)، مهددةً بنشر قواعد البيانات كاملة خلال أسبوع إذا لم يستجب.


الجمهوريون يضخّون 900 مليون دولار إعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون يضخّون 900 مليون دولار إعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخ الجمهوريون نحو 900 مليون دولار في الإعلانات خلال الأسابيع الستة الأخيرة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في رهان على أن إنفاقاً قياسياً قد يعوّض مناخاً سياسياً انقلب بوضوح ضدهم، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدد انتخابات التجديد النصفي، التي تُنظّم في منتصف الولاية الرئاسية الممتدة أربع سنوات، السيطرة على الكونغرس، وعدد كبير من مناصب حكام الولايات، وقد ترسم إلى حد بعيد قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تمرير برنامجه خلال العامين الأخيرين من ولايته.

ومن الآن وحتى يوم الاقتراع في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، حجز الجمهوريون وحلفاؤهم إعلانات بنحو 888 مليون دولار، في مقابل نحو 666 مليون دولار للديمقراطيين، بحسب شركة «أد إمباكت» المتخصصة في تتبع الإنفاق السياسي.

لافتة لمركز اقتراع في مدينة دالاس الأميركية في 26 مايو 2026 (أ.ب)

لكن شعبية ترمب تراجعت إلى مستويات تقارب 30 في المائة، فيما يتأخر الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ، بفارق كبير في استطلاعات الرأي المتعلقة بالكونغرس.

وأنتج ذلك مشهداً غير مألوف في المرحلة الأخيرة من الحملة: حزب يستفيد من مناخ سياسي مواتٍ، وآخر يملك إمكانات مالية أكبر بكثير.

وقالت كارولاين ويلز، المستشارة السياسية التي عملت سبع سنوات في اللجنة الوطنية لـ«الحزب الديمقراطي» إن «المال مهم، ولا ينبغي للديمقراطيين التقليل من شأن فارق يتجاوز 200 مليون دولار في الإنفاق الإعلاني».

وأضافت: «لكن المال لا يعيد ضبط المناخ السياسي، خصوصاً في هذه المرحلة المتأخرة من الانتخابات».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تجمع انتخابي جمهوري في كاونسل بلافز بولاية أيوا في 18 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مبالغ بلا سقف

تبدو الأرقام ضخمة حتى بالمعايير الأميركية. وتتوقع «أد إمباكت» و«كينيتيك بوليتيكال إنسايتس» إنفاقاً إجمالياً بنحو 12 مليار دولار على الإعلانات خلال الدورة الانتخابية 2025 - 2026، وهو رقم يفوق أي انتخابات أميركية سابقة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية عام 2024.

ويعود ذلك جزئياً إلى أن القانون الأميركي يفرض قيوداً محدودة على المجموعات المستقلة ما دامت لا تنسق مباشرة مع المرشحين.

ويمكن لأكبر هذه المجموعات، المعروفة باسم «سوبر باكس»، جمع مبالغ غير محدودة من الأفراد الأثرياء، والشركات.

ويعكس سباق حاكمية كاليفورنيا حجم الإنفاق، إذ جرى إنفاق نحو 330 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية وحدها، أي في الجولة الأولى لاختيار المرشحين.

ويفوق ذلك بأكثر من مرتين ونصف المرة إجمالي الإنفاق في الانتخابات العامة البريطانية عام 2024، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو ضعف عدد سكان كاليفورنيا.

ويأتي جزء كبير من تفوق الجمهوريين المالي من مجموعات «سوبر باكس». ودخلت مجموعة «ماغا إنك»، أبرز جهة داعمة لترمب، شهر سبتمبر (أيلول) وفي حوزتها نحو 416 مليون دولار.

وتظهر الفجوة أيضاً على مستوى الحزبين. فقد كانت اللجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري» تملك نحو 126 مليون دولار في نهاية أغسطس (آب)، في حين كانت نظيرتها الديمقراطية تملك نحو 17 مليون دولار نقداً، مقابل ديون تتجاوز هذا المبلغ بقليل.

كما يملك الجمهوريون ميزانية إعلانية أكبر في ثمانية من أصل تسعة سباقات لمجلس الشيوخ تُعد الأكثر تنافسية، بحسب «أد إمباكت».

وتبدو الفجوة الأوضح في تكساس، حيث يتوقع أن ينفق الجمهوريون ما يصل إلى 200 مليون دولار ضد جيمس تالاريكو.

ويتصدر المرشح الديمقراطي متوسط استطلاعات الرأي في ولاية فاز بها ترمب بفارق نحو 14 نقطة في 2024، لكنه يواجه إنفاقاً جمهورياً يفوق إنفاقه بنحو خمسة أضعاف، بحسب صحيفة «تكساس تريبيون».

وقال مايك مارينيلا، المتحدث باسم لجنة حملة الجمهوريين في مجلس النواب، إن «الجمهوريين يسيطرون على موجات البث، وديمقراطيو مجلس النواب لا يملكون القدرة المالية للرد».

صور لتجمّع انتخابي خلال كلمة لترمب أمامهم بغاستونيا في ولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

المال في مواجهة المزاج العام

وتُلزم القواعد الأميركية محطات البث بمنح المرشحين أدنى الأسعار المتاحة للإعلانات خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، وهو امتياز سعري لا تستفيد منه مجموعات «سوبر باكس» التي تنفق بصورة مستقلة عن حملات المرشحين.

وبما أن المرشحين الجمهوريين يعتمدون عادة أكثر على المجموعات الخارجية، ويجمعون تبرعات مباشرة أقل من منافسيهم، فقد يشتري الدولار الديمقراطي أحياناً وقتاً إعلانياً أكبر بكثير.

ويعكس حجم الإنفاق الجمهوري أيضاً صعوبة البيئة السياسية التي يواجهها الحزب.

فقد دفع غضب الناخبين من كلفة المعيشة والحرب المطولة مع إيران الجمهوريين إلى إنفاق مبالغ كبيرة في ولايات مثل تكساس، وأيوا، وأوهايو، كانوا يتوقعون عادة الاحتفاظ بها بسهولة.

ومع بدء التصويت المبكر بالفعل في بعض الولايات، تقل فرص الإنفاق المتأخر في تغيير آراء الناخبين، بحسب ويلز.

وأشارت إلى أن اللجان الوطنية الجمهورية تفوقت على نظيراتها الديمقراطية في جمع الأموال في عامي 2006 و2018، إلا أن الديمقراطيين كسبوا 31 مقعداً في مجلس النواب في الانتخابات الأولى، و41 مقعداً في الثانية.

ومع ذلك يخشى الديمقراطيون أن يغرقهم التفوق المالي للجمهوريين.

وقال الخبير الاستراتيجي السياسي مايك فاهي إن هذا التفوّق قد يكون أكثر تأثيراً في السباقات المتقاربة التي لا يعرف فيها الناخبون الكثير عن أي من المرشحين.

وأضاف: «قد يخلق المزاج الوطني فرصة، لكن سباقات مجلسي النواب والشيوخ تُحسم في النهاية مرشحاً بمرشح، وسوقاً بسوق».


ترمب: سأناقش مع شي الذكاء الاصطناعي... ونرغب بترك الأمور على حالها

ترمب وشي في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وشي في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سأناقش مع شي الذكاء الاصطناعي... ونرغب بترك الأمور على حالها

ترمب وشي في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وشي في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ​ترمب، أن الذكاء الاصطناعي سيكون «موضوع النقاش الرئيسي» عندما يلتقي الرئيس الصيني ‌شي ‌جينبينغ ‌اليوم ⁠(الخميس)، لكنه ​أشار إلى أن ⁠الزعيمين يرغبان في ترك الأمور على حالها.

وكتب ترمب ⁠في منشور ‌على ‌وسائل ​التواصل ‌الاجتماعي، مستخدماً المصطلح ‌الذي يفضِّله للإشارة إلى الذكاء الاصطناعي: «يوم مهم ‌مع الرئيس الصيني شي. سيكون الذكاء الفائق ⁠موضوعاً ⁠رئيسياً للنقاش، لكنني أريد ترك الأمور تماماً كما هي».

وقال: «هذا هو موقف الصين أيضاً. ووسيلة الحماية ​لدينا ​هي وزارة العدل!».