لماذا صنف ترمب حركة «أنتيفا» منظمة إرهابية؟

الإدراج يثير مخاوف بشأن حرية التعبير والتظاهر ويواجه عوائق قانونية

يحمل متظاهرون مضادون علم «العمل المناهض للفاشية» خارج وقفة احتجاجية يوم 18 سبتمبر 2025 للصلاة من أجل تشارلي كيرك الناشط والمعلق اليميني الأميركي وحليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قُتل يوم 10 سبتمبر في بوسطن بماساتشوستس بالولايات المتحدة (رويترز)
يحمل متظاهرون مضادون علم «العمل المناهض للفاشية» خارج وقفة احتجاجية يوم 18 سبتمبر 2025 للصلاة من أجل تشارلي كيرك الناشط والمعلق اليميني الأميركي وحليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قُتل يوم 10 سبتمبر في بوسطن بماساتشوستس بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا صنف ترمب حركة «أنتيفا» منظمة إرهابية؟

يحمل متظاهرون مضادون علم «العمل المناهض للفاشية» خارج وقفة احتجاجية يوم 18 سبتمبر 2025 للصلاة من أجل تشارلي كيرك الناشط والمعلق اليميني الأميركي وحليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قُتل يوم 10 سبتمبر في بوسطن بماساتشوستس بالولايات المتحدة (رويترز)
يحمل متظاهرون مضادون علم «العمل المناهض للفاشية» خارج وقفة احتجاجية يوم 18 سبتمبر 2025 للصلاة من أجل تشارلي كيرك الناشط والمعلق اليميني الأميركي وحليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قُتل يوم 10 سبتمبر في بوسطن بماساتشوستس بالولايات المتحدة (رويترز)

أثار إقدام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تصنيف حركة يسارية معروفة باسم حركة «أنتيفا» على «لائحة المنظمات الإرهابية»، كثيراً من التساؤلات بشأن أسباب تحميل هذه الحركة مسؤولية العنف السياسي في الولايات المتحدة، وتساؤلات عن كيفية تطبيق الأمر التنفيذي بتصنيف الحركة «منظمةً إرهابيةً» على الرغم من عدم وجود قانون أميركي يسمح بهذا التصنيف.

ترمب يصنف حركة «أنتيفا» منظمة إرهابية (متداولة)

وقبل مغادرته إلى مدينة نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقع الرئيس ترمب، يوم الاثنين، أمراً يصنف حركة «أنتيفا» منظمةً إرهابيةً، ملقياً بالمسؤولية على هذه الحركة الآيديولوجية - التي تتبني أفكاراً وفلسفة يسارية - في العنف السياسي عقب مقتل الناشط اليميني تشارلي كيرك.

ووفقاً للأمر التنفيذي، فقد أمر ترمب جميع الوكالات الحكومية بالتحقيق في أي عمليات تقوم بها حركة «أنتيفا» وأنصارها، والعمل على تعطيلها وتفكيكها. وهدد ترمب باتخاذ إجراءات تحقيقية وملاحقة قضائية ضد كل من يدعم هذه الحركة مالياً. وقد وصف ترمب الأسبوع الماضي هذه الحركة، خلال زيارته إلى المملكة المتحدة، بأنها «كارثة يسارية راديكالية مريضة وخطيرة».

وكشف هذا الأمر التنفيذي عن كراهية الرئيس ترمب الحركات اليسارية، التي حاربها خلال ولايته الأولى، وأشار البعض إلى محاولات ترمب تشتيت الانتباه عن الأسباب الحقيقية وراء تصاعد العنف السياسي والاستقطاب بإلقاء المسؤولية على اليسار وربط الحركات اليسارية بجرائم قتل، مثل قتل الناشط اليميني تشارلي كيرك رغم عدم وجود أي أدلة تشير إلى انتماء قاتل كيرك إلى هذه الحركة.

ما «حركة أنتيفا»؟

اسم الحركة هو اختصار لكلمة ألمانية تعني «مناهض الفاشية»، وهي حركة دون هيكل قيادي هرمي، وتضم مجموعات وأفراداً مستقلين، ونشاطها يتخطى الحدود الوطنية والإقليمية، وهي ليست منظمة واحدة، بل شاملة الجماعات المسلحة ذات الميول اليسارية التي تقاوم النازيين الجدد والمتعصبين البيض، وهي كذلك حركة لا مركزية تنظم مسيرات احتجاج، وتتبني آراء مناهضة للرأسمالية والاستبداد، ومعظم المشاركين فيها من الشيوعيين والاشتراكيين الذين يصفون انفسهم بالثوريين، ومن بينهم دعاة حماية البيئة، و«مجتمع الميم»، والمدافعون عن حقوق السكان الأصليين.

وتشجع أدبيات حركة «أنتيفا» أتباعها على ممارسة أنشطة احتجاجية قانونية، ومراقبة أنشطة الجماعات العنصرية البيضاء، وتطوير برامج تدريبية للدفاع عن النفس، وإطلاق تهم على أي شخص يتبني الفكر اليميني بأنه شخص صاحب توجه فاشي. وقد نمت هذه الحركة بعد انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة عام 2016، ووجدت الحركة دعماً أحياناً، وانتقاداً أخرى لتنفيذها أعمال عنف خلال الاحتجاجات والمسيرات.

وقد شارك كثير من المنتمين إلى حركة «أنتيفا» في مظاهرات واسعة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك احتجاجات ضد العنصرية البيضاء في شارلوتسفيل وفي فرجينيا عام 2017، واشتبكوا مع جماعات اليمين المتطرف في بورتلاند بولاية أوريغون، وشارك أتباع الحركة في احتجاجات «حياة السود مهمة».

ويعتقد كثير من مؤيدي «أنتيفا» أن ترمب شخص ديماغوجي فاشي يهدد الديمقراطية الأميركية متعددة الأعراق، ويصف مؤيدو «أنتيفا» المنتمين إلى حركة «ماغا» اليمينية بالفاشيين.

عوائق وتحديات

ويعيد الأمر التنفيذي إلى الأذهان محاولات ترمب السابقة لتصنيف «أنتيفا» منظمة إرهابية خلال ولايته الأولى بعد انتشار الاحتجاجات ضد وحشية الشرطة ومقتل جورج فلويد؛ الرجل الأسود، على يد الشرطة في مينيابوليس خلال مايو (أيار) 2020 وتحول بعض الاحتجاجات إلى أعمال شغب. وفي ذلك الوقت، دفع ترمب بكل أجهزة إنفاد القانون لتحديد هوية النشطاء في حركة «أنتيفا» ورصد دورهم في الاحتجاجات ومحاولة إظهار وجود هيكل تنظيمي للحركة، لكن هذه الجهود باءت بالفشل. وأثار ذلك تساؤلات أخرى بشأن ما إذا كانت إدارة ترمب ستنجح هذه المرة في تحقيق نتيجة مختلفة.

ويشير الخبراء إلى عائقين أساسيين أمام هذا التصنيف، وتقول فايزة باتيل، مديرة «برنامج الحركة والأمن القومي» في «مركز برنان للعدالة»: «العائق الأول هو أن حركة (أنتيفا) معروفة بأنها حركة فكرية فضفاضة، وليس لها هيكل تنظيمي وإداري ومالي، والعائق الثاني هو الجانب القانوني، فلا يوجد قانون أميركي يعطي سلطة تصنيف حركة محلية مثل (أنتيفا) منظمةً إرهابيةً، والقانون يقتصر فقط على المنظمات الأجنبية».

وتضيف: «لا توجد طريقة قانونية لتصنيف منظمة محلية (إرهابيةً)، فالقانون الحالي ينص على تصنيف جماعات معينة (منظمات إرهابية أجنبية)، وهي عملية تقع على عاتق وزارة الخارجية الأميركية، وهذه الآلية هي التي على أساسها صُنّفت تنظيمات مثل (القاعدة) و(داعش) على لائحة المنظمات الإرهابية. وهذا التصنيف يتطلب شروطاً؛ منها أن يكون مقر المنظمة في الخارج، وأن تكون كياناً متهماً بممارسة أنشطة إرهابية، وأن تكون هناك أدلة دامغة على تورطها في أنشطة إرهابية، وأن تشكل هذه المنظمة تهديداً لمصالح الأمن القومي الأميركي... وبالتالي؛ فلا تنطبق هذه المعايير على حركة (أنتيفا)، ولا يوجد قانون لتصنيف حركات محلية (إرهابيةً)».

الخلط الخطابي والتمويل

وتشير باتيل إلى أن قرار ترمب التنفيذي «ركز على التمويل المالي، ونص على ملاحقة أي شخص يقدم الدعم المالي لهذه الحركة، وهو ما قد يعوق قدرات بقية المنظمات المحلية التي تعمل في مجال العدالة المجتمعية والعرقية والاجتماعية في الحصول على المال من الداعمين؛ بسبب هذا الخلط الخطابي الخاطئ بين (أنتيفا) و(الإرهاب)، وبالتالي؛ يمكن توقع أن إدارة ترمب سيكون بإمكانها استهداف أي شخص تعدّه مناهضاً يسارياً».

وقال جيسون بلازاكيس، الأستاذ في «معهد ميدلبري للدراسات الدولية» المدير السابق لمكتب مكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، إن «إصدار ترمب أمراً تنفيذياً يصنف حركة (أنتيفا) جماعةً إرهابيةً قد يقود إلى رفع طعون قانونية على هذا القرار؛ لأنه لم يسبق على مدى التاريخ فرض عقوبات على أي جماعات فكرية محلية».

وأوضح توم برزوزوفسكي، المستشار السابق لشؤون الإرهاب الداخلي في وزارة العدل، الفارق بين تعامل القانون مع المنظمات الإرهابية الأجنبية والمنظمات المحلية، ويقول: «إذا أرسلت هدية بقيمة 20 دولاراً إلى منظمة مدرجة على قائمة وزارة الخارجية الأميركية على أنها (منظمة إرهابية أجنبية)، فقد أواجه عقوبة السجن 20 عاماً. أما إذا أرسلت الهدية نفسها إلى الجماعة المحلية (كو كلوكس كلان)، (وهي جماعة يمينية متطرفة من المسيحين البروتستانت نفذت أعمال عنف وأنشطة إرهابية ضد السود) فلن أتعرض لأي عقوبة جنائية على الإطلاق».

ويشير برزوزوفسكي إلى أن ترمب قد يطلب من الكونغرس إقرار تشريع يسمح لوزارتي الخارجية والخزانة بتصنيف منظمات محلية «منظماتٍ إرهابيةً»، «لكن مثل هذه الخطوة قد تواجه تحديدات قانونية ودستورية، فمن المؤكد أنها ستثير اعتراضات بوصفها تنتهك بنود الدستور الذي يحمي حرية التجمع والتعبير، كما أن (التعديل الثاني للدستور الأميركي) يحمي حرية حمل السلاح، وكل هذه العوامل تفسر القلق العميق لدى المسؤولين الحكوميين من تصنيف الجماعات المحلية (منظماتٍ إرهابيةً). وحتى إذا فشل التصنيف نتيجة هذه العوائق، فسيثير كثيراً من التداعيات واسعة النطاق».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.