بالتفاصيل... القصة الكاملة لسقوط قاتل تشارلي كيرك

والدته رأته على التلفاز ووالده تعرَّف على بندقيته... ورسالة تحت لوحة المفاتيح

يظهر تايلر روبنسون عبر بث فيديو من السجن في أول ظهور له أمام محكمة مقاطعة يوتا في بروفو (رويترز)
يظهر تايلر روبنسون عبر بث فيديو من السجن في أول ظهور له أمام محكمة مقاطعة يوتا في بروفو (رويترز)
TT

بالتفاصيل... القصة الكاملة لسقوط قاتل تشارلي كيرك

يظهر تايلر روبنسون عبر بث فيديو من السجن في أول ظهور له أمام محكمة مقاطعة يوتا في بروفو (رويترز)
يظهر تايلر روبنسون عبر بث فيديو من السجن في أول ظهور له أمام محكمة مقاطعة يوتا في بروفو (رويترز)

نشرت السلطات الأميركية روايتها الأكثر تفصيلاً حتى الآن، بشأن تحقيقها المرتبط بمقتل الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك، والذي انتهى بتسليم المشتبه به نفسه إلى الشرطة.

فيما يأتي لمحة عن أبرز التفاصيل التي نشرها المدعي العام في مقاطعة يوتا، جيفري غراي، بشأن القضية المرتبطة بالمشتبه تايلر روبنسون البالغ 22 عاماً، والتي نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية».

مواقع القنَّاص

عندما سمع أزيز الطلقة النارية الوحيدة في أثناء الفاعلية التي كان يشارك فيها كيرك في الهواء الطلق، يوم العاشر من سبتمبر (أيلول)، أدرك عنصر شرطة في جامعة يوتا فالي أن السلاح المستخدم هو بندقية «نظراً إلى الصوت» الصادر، حسب غراي، وبدأ البحث عن «مواقع محتملة قد يستخدمها قنَّاص».

وعلى بعد نحو 150 متراً، رصد الشرطي وجود سطح «يمكن أن يستخدم موقعاً لإطلاق النار».

وهناك، وجد الشرطي «آثاراً في الحصى» تكشف أن شخصاً ما كان في المكان «في وضعية لإطلاق النار وهو منبطح».

نُصب تذكاري لتشارلي كيرك في فينيكس (أ.ف.ب)

وأكدت تسجيلات مصوَّرة من كاميرات المراقبة، أنه شخص كان يرتدي ملابس داكنة، كان هناك نحو الساعة 12:15 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، حسب غراي.

وشكَّل ذلك بداية عملية المطاردة التي استمرت 33 ساعة.

الهجوم

وقال غراي: «دخل المشتبه به حرم الجامعة عند الساعة 11:51 بالتوقيت المحلي، مرتدياً قميصاً أسود اللون عليه العلم الأميركي، وقبعة بيسبول داكنة، ونظارة شمسية كبيرة».

ولم يشِ مظهره بشيء، إلا أن مشيته كانت تدل على أنه يخفي شيئاً ما.

وأفاد غراي بأن «المشتبه به أبقى رأسه منحنياً. وشوهد يمشي بشكل غير طبيعي، بينما كان يثني ساقه اليمنى كثيراً، وكأن هناك بندقية مخفيَّة في سرواله».

أظهرت كاميرات المراقبة أيضاً المشتبه به ينزل من السطح مباشرة بعد إطلاق النار، ويهرب من حرم الجامعة سيراً.

وعُثر على بندقية مع منظار في غابة قريبة تم لفَّها بمنشفة.

وذكر غراي أنها كانت «تحتوي على طلقة واحدة مستهلكة، وثلاث طلقات غير مستهلكة».

ونُقشت رسائل غامضة على الطلقات غير المستخدمة، على غرار «يا فاشي خُذ»، ورموز أسهم يُعتقد بأنها رمز غش مستخدم في ألعاب الفيديو، وأغنية «بيلا تشاو» الشهيرة المناهضة للفاشية، إضافة إلى «إذا قرأت هذه (الرسالة) فإنك مِثليٌّ».

وعُثر على حمض روبنسون النووي على زناد البندقية وغلاف الرصاصة وخرطوشتين والمنشفة؛ حسب السلطات.

لكن هذه الأدلة لم تكن الوحيدة التي قادت إليه.

والده يعرف... ووالدته رأته على التلفاز

في اليوم التالي، شاهدت والدة تايلر روبنسون تسجيلاً مصوَّراً لمطلق النار في نشرة الأخبار، وأدركت أنه يشبه ابنها. وأشار غراي إلى أنه عندما اتصلت الأم به «قال إنه مريض ويلزم المنزل» كما فعل في اليوم السابق.

كذلك، تعرَّف والد روبنسون «على البندقية التي تشتبه الشرطة بأن مطلق النار استخدمها، لتطابقها مع بندقية أُهديت لابنه».

وذكر غراي أن والدة روبنسون أكدت للمحققين أن نجلها بات مؤخراً «مسيَّساً أكثر، وبدأ يميل أكثر إلى اليسار» متبنياً قضايا حقوق المثليين والمتحولين جنسياً، وفق غراي.

وأضاف: «أفادت بأن روبنسون بدأ مواعدة شريكه في السكن، وهو وُلد ذكراً لكنه في طور التحول جنسياً. أثار ذلك نقاشات كثيرة مع أفراد العائلة، ولكن خصوصاً بين روبنسون ووالده اللذين يتبنيان معتقدات سياسية متباينة جداً».

وذكر غراي أن روبنسون وصف والده بأنه بات مناصراً «متشدداً لماغا» (MAGA) منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، في إشارة إلى حركة الرئيس الأميركي «أعيدوا لأميركا عظمتها» (Make America Great Again). وعندما تواصل والداه معه هاتفياً، لمَّح روبنسون إلى أنه مطلق النار، وقال إنه لا يريد أن يُسجَن، وإنه مستعد للانتحار. وعمل والداه على إقناعه بتسليم نفسه.

تايلر روبنسون البالغ من العمر 22 عاماً المشتبه به في مقتل تشارلي كيرك بالرصاص يظهر أمام قاضي المحكمة الجزئية الرابعة توني غراف (رويترز)

رسالة مخبأة

بعد إطلاق النار، تبادل روبنسون الرسائل مع شريكه في السكن، وكتب: «اترك كل ما تقوم به، وانظر تحت لوحة مفاتيحي».

وجاء في الرسالة المتروكة هناك: «أتيحت لي الفرصة للقضاء على تشارلي كيرك، وسأستغلها».

وفيما يأتي مقتطفات من المحادثة حسب وثائق المحكمة:

- شريك السكن: «ماذا؟ أنت تمزح، أليس كذلك؟».

- روبنسون: «ما زلت بخير يا حبيبي، ولكنني عالق في أوريم لمدة أطول. لن أحتاج وقتاً كثيراً قبل العودة، ولكن ما زال عليَّ أخذ بندقيتي. في الحقيقة، كنت آمل أن أُبقي الأمر سِراً إلى يوم وفاتي. آسف لإقحامك» فيما حصل.

- شريك السكن: «لم تكن أنت من فعل ذلك، أليس كذلك؟».

- روبنسون: «أنا هو. أنا هو. آسف».

- شريك السكن: «لماذا؟».

- روبنسون: «لماذا فعلتها؟ سئمت من كراهيته. هناك أنواع من الكراهية لا يمكن المساومة بشأنها. إذا كان بإمكاني استعادة بندقيتي من دون أن يراني أحد، فلن أكون تركت أي أدلة».

وأوضح روبنسون بعد ذلك لشريكه في السكن أنه كان يخطط لعملية إطلاق النار منذ أكثر من أسبوع، قبل أن يضيف: «أخشى مما قد يفعله والدي إن لم أُعِد بندقية جدِّي. كيف سيكون بإمكاني تفسير فقدانها لوالدي؟».

وبعد مدة، أضاف روبنسون: «احذف هذه المحادثة، سأسلِّم نفسي طوعاً»، وهو ما قام به بالفعل بعد 33 ساعة على عملية القتل.


مقالات ذات صلة

ترمب يدعو الدول للسيطرة على مضيق هرمز للحصول على النفط

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يدعو الدول للسيطرة على مضيق هرمز للحصول على النفط

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء الدول التي «لا تستطيع الحصول على على وقود الطائرات» بسبب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب) p-circle

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

نفى البنتاغون صحة تقرير صحافي أميركي ذهب إلى أن وسيطاً لوزير الحرب بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل حرب إيران، وطالب بسحب التقرير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب منتخب أميركا (أ.ب)

بوكيتينو يريد مواصلة تدريب أميركا بعد المونديال

قال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إنه منفتح على فكرة البقاء كمدرب للمنتخب الأميركي بعد نهاية كأس العالم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هغسيث: الأيام المقبلة ستكون «حاسمة» في الحرب على إيران

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
TT

هغسيث: الأيام المقبلة ستكون «حاسمة» في الحرب على إيران

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الثلاثاء إن الأيام المقبلة من الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستكون «حاسمة».

وأضاف في مؤتمر صحافي في البنتاغون أن «إيران تدرك ذلك، ولا يمكنها فعل شيء عسكرياً إزاءه»، مشيراً إلى أنه تفقد في الآونة الأخيرة وحدات عسكرية أميركية منتشرة بالشرق الأوسط في إطار هذه الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف هيغسيث: «لدينا خيارات أكثر فأكثر، بينما خياراتهم أقل... في شهر واحد فقط حددنا الشروط، والأيام المقبلة ستكون حاسمة. إيران تدرك ذلك، ولا تكاد تملك أي قدرة عسكرية على فعل أي شيء حيال ذلك».

وتابع وزير الدفاع الأميركي، مستنداً إلى معلومات استخباراتية، أن الضربات تُلحق الضرر بمعنويات الجيش الإيراني، مما يؤدي، على حد قوله، إلى حالات فرار واسعة النطاق، ونقص حاد في الكوادر الأساسية، وإحباط بين كبار القادة.

كما أشار هيغسيث إلى أنه زار القوات في الشرق الأوسط يوم السبت للاطلاع على العملية العسكرية ضد إيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


ترمب يدعو الدول للسيطرة على مضيق هرمز للحصول على النفط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو الدول للسيطرة على مضيق هرمز للحصول على النفط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، الدول التي «لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز»، وذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران.

وكتب ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «إلى جميع الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، مثل المملكة المتحدة التي رفضت التدخل لإضعاف إيران، لديّ اقتراح: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، فلدينا ما يكفي. وثانياً، تحلّوا بالشجاعة الكافية واذهبوا إلى المضيق واستولوا عليه».

وأضاف: «ستضطرون عندها إلى تعلّم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا. لقد دُمّرت إيران، بشكل أساسي، وانتهى الجزء الأصعب. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم!».

وتباطأ الشحن عبر مضيق هرمز في لأسابيع الأخيرة مع إغلاق إيران الكامل تقريبا للممر المائي بعد الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على البلاد، فيما أشارت إيران إلى أن المضيق مفتوح أمام سفن «البلدان الصديقة».

ووجّه الرئيس الأميركي انتقاداً خاصاً لفرنسا في منشور آخر عبر منصة «تروث سوشيال»، قال فيه: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة بالإمدادات العسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. لقد كانت فرنسا غير متعاونة على الإطلاق فيما يتعلق بـ(جزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ولن تنسى الولايات المتحدة ذلك أبداً!».


حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.