المتهم باغتيال تشارلي كيرك يمثُل أمام المحكمة لأول مرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5187151-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D8%B1%D9%83-%D9%8A%D9%85%D8%AB%D9%8F%D9%84-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9
المتهم باغتيال تشارلي كيرك يمثُل أمام المحكمة لأول مرة
تايلر روبنسون المتهم بقتل تشارلي كيرك يظهر أمام قاضي المحكمة الجزئية الرابعة توني غراف (رويترز)
مثل تايلر روبنسون من ولاية يوتا، والمتهم بالقتل العمد في اغتيال تشارلي كيرك، فترة وجيزة أمام القاضي عبر الفيديو من السجن. واكتفى روبنسون (22 عاماً) بهز رأسه أحياناً، بينما ظل معظم الوقت يحدق مباشرة إلى الأمام، بينما كان القاضي يتلو عليه لائحة التهم، ويعيِّن محامياً للدفاع عنه.
وبرَّر روبنسون -الذي لم تُعرف دوافعه المحددة بعد- فعلته بـ«الحقد» الذي ينشره تشارلي كيرك برأيه، على ما قال المدعي العام في يوتا، جيفري غراي، خلال مؤتمر صحافي، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
واغتيل كيرك في العاشر من سبتمبر (أيلول) برصاصة أصابته في العنق، عندما كان يشارك في نقاش في حرم جامعي بولاية يوتا، غرب البلاد، في مأساة تبرز الانقسامات السياسية العميقة في الولايات المتحدة.
وقال جيفري غراي، إن تايلر روبنسون قال لوالديه: «هذا الرجل يبث كثيراً من الحقد»، في إشارة إلى تشارلي كيرك، في تبرير لفعلته. وكتب في رسالة موجهة إلى الشخص الذي كان يشاركه السكن: «لقد سئمت من هذا الحقد. ثمة حقد لا يمكن المساومة عليه»، حسبما أضاف المدعي العام.
تايلر روبنسون البالغ من العمر (22 عاماً) المشتبه به في مقتل تشارلي كيرك بالرصاص يظهر أمام القاضي توني غراف في محكمة المقاطعة الرابعة بولاية يوتا (رويترز)
وأوضح غراي أن المتهم كان يقيم علاقة عاطفية مع شريكه في السكن، وهو شخص «وُلد رجلاً وكان في طور تغيير جنسه». وأضاف المدعي العام أن روبنسون يواجه 7 تهم، من بينها القتل العمد «لتسببه عمداً في قتل تشارلي كيرك، في ظروف شكَّلت مخاطر كبيرة هدَّدت حياة أشخاص آخرين».
وتترافق التهمتان الرئيسيتان مع ظروف مشددة للعقوبة «إذ إن المتهم استهدف تشارلي كيرك، بسبب مواقفه السياسية، مع علمه بأن أطفالاً كانوا حاضرين، وسيشهدون جريمة القتل».
«إرهاب محلي»
وأكد المدَّعي العام: «بعد المؤتمر الصحافي، سأطلب رسمياً عقوبة الإعدام»، موضحاً أن نتيجة لذلك سيبقى تايلر روبنسون موقوفاً من دون إمكان الإفراج عنه بكفالة.
وفي جلسة استماع أمام لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، كاش باتيل، الثلاثاء، إن الأشخاص الذين كان جونسون يتواصل معهم عبر منصة «ديسكورد»، وقد يكونون قد اطلعوا على مخططاته: «هم الآن موضع تحقيقات واستجوابات».
قرأ قاضي المحكمة الجزئية الرابعة توني غراف وثائق الاتهام بينما مثل تايلر روبنسون البالغ من العمر 22 عاماً المشتبه به في مقتل تشارلي كيرك أمام الكاميرات (رويترز)
وكان كيرك (الذي قُتل وسنه 31 عاماً) ينتمي إلى اليمين الأميركي، وكان يستخدم الملايين من متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي ومداخلاته في الجامعات، للدفاع عن دونالد ترمب ونشر أفكاره القومية والمسيحية والتقليدية حول الأسرة في صفوف الشباب.
وسارع الرئيس الأميركي الذي يدين بالكثير لتشارلي كيرك، في فوزه أمام المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى التنديد بخطاب «اليسار الراديكالي» الذي حمَّله مسؤولية اغتياله. وسيشارك الرئيس الأميركي، الأحد، في حفل تأبين كيرك بملعب في أريزونا، جنوب غربي البلاد.
وكرَّر نائب الرئيس جاي دي فانس هذه الاتهامات، الاثنين، خلال تقديمه «البودكاست» الذي كان يُقدِّمه تشارلي كيرك من داخل البيت الأبيض. وقال إن كثيرين من اليسار «يهيئون مناخاً يؤدي حتماً إلى وقوع مثل هذه الجرائم».
وذهب ستيفن ميلر، المستشار المقرب من دونالد ترمب إلى حد القول: «إنها حركة واسعة النطاق من الإرهاب المحلي»، متعهداً بذل كل ما في وسعه «لاستئصال هذه الشبكات الإرهابية وتفكيكها».
تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض.
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن واشنطن تضغط لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وأكد دعوة الرئيس فلاديمير بوتين إلى «قمة الـ20»...
دعت وزارة الخارجية الأميركية إيران إلى التوقف عن تسليح الحوثيين، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية، رافضة هجمات الحوثيين على المملكة.
فتح الرحمن يوسف (الرياض)
وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5321878-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%B4%D9%8A-%D8%AC%D9%8A%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%86%D8%BA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9
وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان (ا.ب)
حطّت طائرة الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة، الأربعاء، قبيل قمة مرتقبة بشدة مع الرئيس دونالد ترمب الذي كان في استقبال نظيره في المطار.
طائرة الرئيس الصيني في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (ا.ف.ب)
وقد هبطت طائرة شي في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند قرب واشنطن، في مستهل زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام يخصّه خلالها ترمب بمراسم احتفالية وبروتوكولية زاخرة.
ترمب يفرض قيوداً على تأشيرات المتهمين بتسهيل «سياحة الولادة» في أميركا
ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، فرض قيود على تأشيرات تستهدف أشخاصا متهمين بالمشاركة في ما يعرف بـ«سياحة الولادة» أو تسهيلها، في إطار مواصلة الإدارة جهودها للحد من حق الحصول على الجنسية بالولادة في الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن السياسة الجديدة ستستهدف الأشخاص الذين يشاركون عن علم في أنشطة «سياحة الولادة» التجارية أو يسهلونها، بما في ذلك مشغلو الشبكات، و«وسطاء التأشيرات» الذين يُتهمون بتدريب المتقدمين على ارتكاب الاحتيال، ومقدمو الخدمات الطبية الأجانب الذين يُتهمون بالمساعدة في ترتيب مثل هذه الرحلات.
وقال روبيو في بيان: «لقد استغلت شبكات سياحة الولادة التجارية الأجنبية نظام الهجرة الأميركي لبيع الجنسية الأمريكية من أجل تحقيق الأرباح».
واتهم هذه الشبكات بتدريب الأجانب على الكذب في طلبات الحصول على التأشيرات، وتقاضي عشرات الآلاف من الدولارات لترتيب عمليات ولادة في الولايات المتحدة بهدف وحيد هو الحصول على الجنسية الأميركية.
وأضاف: «لن تسمح الولايات المتحدة للأجانب باستغلال نظام الهجرة لدينا وانتهاك قدسية الجنسية الأميركية.
وبموجب الدستور الأميركي، يحصل الأطفال المولودون على الأراضي الأميركية تلقائيا على الجنسية عند الولادة، مع وجود استثناءات محدودة للغاية.
ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية، سعى ترمب إلى تقييد حق الحصول على الجنسية بالولادة بالنسبة إلى بعض الفئات، لكن مساعيه واجهت طعونا قانونية. وكانت المحكمة العليا قد أبطلت مؤخرا أمرا تنفيذيا كان سيحرم الأطفال المولودين لأبوين غير موثقين أو لأبوين يحملان وضعا مؤقتا من الحصول على الجنسية.
بزشكيان في الأمم المتحدة: لن نخضع للضغوط والعقوباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5321787-%D8%A8%D8%B2%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%86-%D9%86%D8%AE%D8%B6%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA
بزشكيان في الأمم المتحدة: لن نخضع للضغوط والعقوبات
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
صعَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عبر منبر الأمم المتحدة، خطابه ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن بلاده «لن تركع» و«لن تستسلم أبداً» تحت الضغوط الأميركية والإسرائيلية.
وسجلت الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المرة الأولى في تاريخ المنظمة الدولية الممتد لـ81 عاماً التي يطأ فيها رئيس دولة في حالة حرب مع الولايات المتحدة، أرض نيويورك، لإلقاء كلمة أمام الجمعية، علماً بأنه كان يدير شؤون بلاده لسبعة أشهر من مكان غير معروف بسبب الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية.
ومنذ وصوله إلى نيويورك، يخضع بزشكيان لحماية جهاز الخدمة السرية، وفقاً للبروتوكول الأميركي، ويتنقل في شوارع مانهاتن ضمن قوافل سيارات الدفع الرباعي، فضلاً عن عقده سلسلة مكثفة من الاجتماعات الدبلوماسية.
ومع توجه بزشكيان إلى المنصة لإلقاء كلمته، التي بدأها بالإشارة إلى الخسائر المدنية الناجمة عن الحرب، واتهامه الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية في انتهاك للقانون الدولي، انسحبت الدبلوماسية الأميركية الوحيدة في قاعة الجمعية العامة.
وأكد بزشكيان أن الإيرانيين يتظاهرون «ليلاً كل يوم» على مدى الأشهر السبعة الماضية دعماً لبلادهم، في إشارة إلى ما يقوم به المتشددون المؤيدون للنظام من مسيرات ليلية منذ بداية الحرب.
وكذلك رفع بزشكيان صوراً للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول من الغارات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي. كما رفع صورة لتلاميذ مدارس إيرانيين قُتلوا في اليوم نفسه في غارات منفصلة. وصوّر بلاده «ضحية للعدوان» الأميركي - الإسرائيلي، قائلاً: «يجب أن تكون إيران قوية لتجنب التهديد، ولتجنب تهديد مستقبلها». وأضاف: «بُنيت أنظمتنا الدفاعية بحيث لا يمكن لأحد أن يعتقد أن قصف المدن الإيرانية سيمر من دون رد».
وإذ اتهم واشنطن بـ«الإرهاب» لاغتيالها خامنئي، قال إن ترمب «يجب أن يعلم أن مقاومة الشعب الإيراني ستزداد في مواجهة العقوبات والضغوط المتزايدة والترهيب. لن ننحني ولن نستسلم أبداً».
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
وأصرَّ على أن طهران لن تسمح باستخدام مضيق هرمز، الذي تُحاصره بشكل متقطع منذ بداية الحرب؛ ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، لشنّ عدوان على بلاده. وقال: «لا يمكننا السماح للبعض بالوصول الحرّ إلى هذا الممر المائي وتعزيز مصالحهم من خلاله، في حين يستخدمونه في الوقت نفسه لفرض عدوانهم علينا».
وادعى أيضاً أن إيران لا ترغب في امتلاك سلاح نووي، لكنها لن تقبل بأي قيود على برنامجها النووي المدني، مسجلاً الشكوك الدولية المتزايدة بهذا البرنامج، ولا سيما بعدما خصبت إيران اليورانيوم بكميات أكبر بكثير وبدرجات أعلى بكثير من النسب المتعارف عليها للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وقال بزشكيان: «بالنسبة لبلادنا، تُعدّ التكنولوجيا النووية السلمية جزءاً لا يتجزأ من تقدمنا». وكرر موقف إيران الداعي إلى انسحاب القوات الأميركية من الشرق الأوسط. وقال: «يجب حل قضايا منطقتنا داخل المنطقة، على أيدي دولها، من دون أن تصبح أدوات في يد قوى خارجية».
وانتقد بزشكيان إسرائيل لهجماتها على إيران. ولمح إلى وجود ازدواجية في المعايير لدى المجتمع الدولي، قائلاً إن «إسرائيل تقتل، في حين إيران... تخضع للعقوبات». وعدّ أنها «مأساة حقيقية، قد تُثير سخرية أي شخص يسمعها، في أحسن الأحوال».
ورداً على كلام ترمب قبل 24 ساعة، قال بزشكيان: «لن ننحني ولن نخضع. نحن مستعدون للحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لكننا لن نقبل أبداً لغة القوة»، مشدداً على أن بلاده «لن تُجبر على الاستسلام».
لقاءات ترمب
وقبل ذلك، ناقش ترمب أوضاع منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما الحرب مع إيران، مع عدد من الزعماء والمسؤولين الكبار من العرب والمسلمين في نيويورك، في حين قلل المسؤولون الإيرانيون من شأن المحادثات الأخيرة مع نظرائهم الأميركيين، الذين شددوا على ضرورة تسويّة كل المشاكل الراهنة مع النظام في طهران؛ من وقف تهديداته ضد الملاحة البحرية والدول المجاورة، إلى معالجة ملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والجماعات الموالية لها في كل من العراق واليمن ولبنان.
وجاء اجتماع ترمب هذا على هامش الدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بُعيد توجيهه إنذاراً حاداً لإيران بأن عليه اتخاذ «قرار كبير» بعد الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذا لم يستجب النظام الإيراني للمطالب الأميركية بشكل يزيل أي شكوك في إمكان حصوله على سلاح نووي، ووقف اعتداءاته ضد الدول المجاورة وضد السفن التجارية في مضيق هرمز، بالإضافة إلى وقف دعم الجماعات الموالية له، بما في ذلك باليمن، حيث تهدد جماعة الحوثي أمن دول الجوار والملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وكذلك في لبنان، حيث يعمل «حزب الله» كـ«رأس حربة» في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، فضلاً عن الميليشيات التي تزعزع استقرار العراق.
وتفيد تقارير بأن إدارة الرئيس ترمب باتت مقتنعة بضرورة رفض المطالب الإيرانية بـ«وقف الحرب على كل الجبهات»؛ لأنها «تعني فقط حماية وكلائها من الضغوط الهائلة التي تتعرض لها في الوقت الراهن».
مع العرب والمسلمين
وشارك في الاجتماع مع الرئيس الأميركي كل من الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والسوري أحمد الشرع، ورؤساء الوزراء العراقي علي الزيدي واللبناني نواف سلام والمصري مصطفى مدبولي، وولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ووزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، والبحريني عبد اللطيف الزياني، والأردني أيمن الصفدي، والسفير العماني طلال بن سليمان بن حبيب الرحبي.
في خطابه أمام الجمعية العامة، أعلن ترمب أنه «أمام قرار مصيري» و«كبير» إذا لم يتوصل إلى اتفاق مع إيران.
اجتماع جيد
وعلى رغم التهديد العلني بـ«تدمير» النظام الإيراني، أعلن ترمب أن مسؤولين أميركيين، بينهم صهر ترمب جايد كوشنر ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، اجتمعوا مع مفاوضين إيرانيين بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، الثلاثاء، لمدة ثلاث ساعات في مقر بعثة قطر لدى المنظمة الدولية، وفقاً لما كشف عنه أحد الدبلوماسيين لـ«الشرق الأوسط». وقال: «كان اجتماعاً جيداً للغاية».
وقال ويتكوف إن المحادثات أجريت عبر وسطاء تنقلوا بين الفريقين، معبراً عن أمله في أن «يُثبت هذا الجهد أنه بناء وواعد».
روبيو
وسبق اللقاء تصريح لوزير الخارجية ماركو روبيو، قال فيه إن ترمب منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي وصل إلى نيويورك قبيل عودة ترمب إلى واشنطن العاصمة استعداداً لاستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يأتي إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة. وأوضح روبيو أن «هذا رئيس يحرص على لقاء أي شخص في أكثر الأحيان؛ لأنه يؤمن بأهمية التواصل مع الناس لحل المشاكل. هذا لا يعني بالضرورة الموافقة على كل الآراء، ولكنه أمرٌ بالغ الأهمية».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
في المقابل، قلل الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من شأن المحادثات مع الجانب الأميركي، مطالباً واشنطن بإنهاء حصارها للموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة. وقال: «لم يكن هذا جديداً».
الجبهات والميليشيات
وأكد بقائي أن طهران نقلت شروطاً، تتضمن إنهاء الحرب على كل الجبهات ووقف «الأعمال العدوانية» الأميركية.
غير أن المسؤولين الأميركيين رفضوا خلال الأيام الأخيرة مطالبات النظام الإيراني بوقف الحرب على كل الجبهات، عادّين أن هذه محاولة لحماية جماعات مثل جماعة الحوثي في اليمن، و«الحشد الشعبي» و«كتائب حزب الله» وغيرهما من الميليشيات الموالية لإيران في العراق، و«حزب الله» في لبنان.
وأوضح مسؤولون إيرانيون لوكالة «رويترز» أن اللقاء الذي أشارت إليه بعض وسائل الإعلام بين عراقجي وويتكوف «لم يكن مباشراً، بل جرى عبر وسيط قطري»، يعتقد أنه رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأثارت أولى المحادثات المكوكية بين الولايات المتحدة وإيران منذ أشهر آمالاً، الأربعاء، بإمكان إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، على رغم أن أياً من الجانبين لم يُعلن أي تغيير في مواقفه.
منذ توقف المفاوضات الدبلوماسية في يوليو (تموز) الماضي، تبادل الطرفان إطلاق النار مراراً، إلا أن ترمب امتنع عن استئناف الضربات بشكل كامل بعد تلقيه نصيحة من قادته العسكريين بأن الذخيرة بدأت تنفد. وهذا ما نفاه ترمب بشدة.
وانهارت مذكرة التفاهم التي توصل إليها الأميركيون والإيرانيون قبل أشهر بسبب ظهور خلافات حادة على قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي قبل الحرب.
وعلى رغم من الهجمات شبه اليومية على ناقلات النفط، ازدادت حركة الملاحة عبر المضيق تدريجياً في الأسابيع الأخيرة. وقد دفع منتجو النفط لشركات الشحن رسوماً تصل إلى ربع قيمة الشحنة مقابل إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال، والملاحة في المضيق، ونقل النفط الخام إلى سفن أخرى خارجه.
ومع ذلك، لا تزال الاضطرابات تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية. وازداد خطر حدوث المزيد من الاضطرابات منذ عاود الحوثيون المدعومون من إيران تهديداتهم لمضيق باب المندب، واعتداءاتهم على المملكة العربية السعودية.