ترمب في زيارة دولة إلى المملكة المتحدة للمرة الثانية

اتفاق تعاون في الطاقة النووية والتجارة ولا اختراقات في ملفي غزة وأوكرانيا

الرئيس الاميركي دونالد ترمب في زيارته السابقة إلى المملكة المتحدة في 2018 (أ.ب)
الرئيس الاميركي دونالد ترمب في زيارته السابقة إلى المملكة المتحدة في 2018 (أ.ب)
TT

ترمب في زيارة دولة إلى المملكة المتحدة للمرة الثانية

الرئيس الاميركي دونالد ترمب في زيارته السابقة إلى المملكة المتحدة في 2018 (أ.ب)
الرئيس الاميركي دونالد ترمب في زيارته السابقة إلى المملكة المتحدة في 2018 (أ.ب)

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى المملكة المتحدة يوم الثلاثاء في زيارة دولة يستضيفهما خلالها الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في قلعة وندسور. وتستمر الزيارة ثلاثة أيام وتبرز «العلاقة الخاصة» بين البلدين، على رغم تقلبات المشهد السياسي، وعدم اليقين الاقتصادي.

وتأتي الزيارة، التي أعلن عنها قصر باكنغهام رسمياً في يوليو (تموز) 2025، في لحظة محورية؛ فمع انطلاق ولاية ترمب الثانية، تسعى المملكة المتحدة بقيادة رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر إلى الاستفادة من القوة الناعمة للتأثير على السياسة الأميركية في قضايا رئيسية مثل التعريفات الجمركية، والصراع في أوكرانيا، والتعاون التكنولوجي.

علم الولايات المتحدة أمام قلعة وندسور في 15 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وتراهن المملكة المتحدة على تنظيم زيارة تعزز العلاقات مع أحد أقوى رجال العالم، في وقت تعكر سياسات ترمب القائمة على مبدأ «أميركا أولاً» صفو العلاقات التجارية والأمنية الراسخة. وتضغط المملكة المتحدة من أجل الحصول على شروط تجارية مواتية والحصول على مساعدة أميركية لأوكرانيا.

ومن المقرر أن توقع الدولتان اتفاقية تركز على تسريع برامج تطوير الطاقة النووية وتعزيز أمن الطاقة في بريطانيا في إطار «الشراكة الأطلسية للطاقة النووية المتقدمة» لتسريع بناء جيل جديد من محطات طاقة نووية في كلا البلدين وتوفير آلاف الوظائف. ويأمل الجانبان أن تفتح هذه الاتفاقية الباب أمام استثمارات خاصة تقدر بتريليونات الدولارات مع ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية. ومن المتوقع أن تتم مناقشة صفقات تعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والمعادن الأرضية النادرة.

غزة وأوكرانيا

في الملف الروسي الأوكراني، يأمل ستارمر أن تعزز اتفاقات شراء طائرات إف 35 الأميركية ذات القدرات النووية التعاون الأمني عبر الأطلسي وتظهر العلاقات الدفاعية الوثيقة بين البلدين.

أما في ما يتعلق بغزة، فإن المملكة المتحدة تتمتع ببعض النفوذ على الولايات المتحدة وتحاول اللعب بهذه الورقة بمهارة في إبراز الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، لكن تهديد ستارمر بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في اجتماعات الأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري يثير غضب واشنطن بشدة. وتحاول بريطانيا استكشاف مدى الاهتمام الأميركي باستخدام النفوذ للتوصل إلى اتفاق ينهي القتال في غزة، واستغلال الفرصة الضئيلة المتاحة للدبلوماسية البريطانية والأوروبية والعربية قبل الاجتماعات الأممية في نيويورك.

وعلى رغم أن ترمب وستارمر يشغلان طرفين متعارضين من الطيف السياسي فإن ستارمر وضع نموذجاً للإطراء والثناء والتعامل مع ترمب ومخاطبته بـ«عزيزي دونالد»، وهو ما أثمر عن نتائج ملموسة وكانت المملكة المتحدة أول دولة توقع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة وتتجنب انقلابات ترمب التجارية ورغبته في فرض رسوم جمركية عالية.

سابقة غير معتادة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملكة إليزابيث الثانية يتفحصان حرس الشرف في قلعة وندسور خلال زيارة له في 13 يوليو 2018 (أ.ب)

وهذه المرة الأولى التي يمنح فيها رئيس هذا الامتياز مرتين، فقد اقتصر الأمر على دعوة القصر الملكي الرؤساء الأميركيين خلال ولايتهم الثانية مثل جورج بوش وباراك أوباما لتناول الشاي أو تناول الغذاء فقط مع الملكة إليزابيث في قلعة وندسور.

الجدول التفصيلي للزيارة

من المتوقع أن يستقبل الأمير ويليام وزوجته كيت آل ترمب لدى وصولهما مساء الثلاثاء، ويسافرون إلى قلعة وندسور حيث سيتم استقبال ترمب بتحية ملكية وموكب بعربة تجرها الخيول عبر حديقة وندسور الكبرى، وتحليق لطائرات إف 35 الأميركية والبريطانية. ثم يقوم بتفقد حرس الشرف الملكي حيث يشارك مئات العسكريين في المراسم من جنود وحرس مشاة وموسيقيين.

ويشارك ترمب وزوجته في مأدبة عشاء رسمية مع الملك تشارلز والملكة كاميلا على مائدة واترلو الضخمة التي يبلغ طولها نصف ملعب كرة قدم تقريباً وتتسع لـ 160 ضيفاً. ويضم الوفد الأميركي عدداً كبيراً من الرؤساء التنفيذيين لشركات تقنية أميركية تمت دعوتهم رسمياً، مثل سام ألتمان من شركة «أوبن إيه آي»، وجينسن هوانغ من «إنفيديا»، وتيم كوك من «أبل».

ويتوقع أن يشارك ترمب في مراسم وضع إكليل من الزهور على قبر الملكة إليزابيث الثانية في وندسور يوم الأربعاء ويزور كنيسة القديس جورج في قلعة وندسور، ويقوم بجولة في أرشيف ونستون تشرشل الذي يعتبره ترمب أحد أعظم الشخصيات السياسية ويحتفظ بتمثال نصفي له في المكتب البيضاوي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاملاً خطاب الدعوة من الملك تشارلز خلال لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في واشنطن نهاية فبراير 2025 (رويترز)

كذلك يعقد ترمب اجتماعاً مع ستارمر في 10 داونينغ ستريت، حيث تجري المحادثات حول التجارة والأمن وشراكة تكنولوجية بمليارات الدولارات. من المقرر أن يوقع ترمب اتفاقية حوسبة كمية مع ستارمر لمواجهة هيمنة الصين التكنولوجية ويلتقي بعض رجال الأعمال البريطانيين، ويختتم اليوم بحفل عشاء خاص.

ويستقبل ستارمر ضيفه الأميركي يوم الخميس في منزله الريفي بمنطقة تشيكرز على بعد 80 كلم شمال غرب لندن ويعقدان معاً سلسلة من الاجتماعات الثنائية ثم يعقدان مؤتمراً صحافياً يليه حفل استقبال تجاري. ومن المتوقع أن يغادر ترمب وزوجته بعد ظهر الجمعة، إلى ولاية أريزونا لحضور جنازة الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل يوم الأربعاء الماضي.

إجراءات أمنية واحتجاجات

دمى تذكارية تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملك تشارلز والملكة إليزابيث تباع بمتجر في وندسور (إ.ب.أ)

سيتم تشديد الإجراءات الأمنية، مع توقع احتجاجات من جماعات معارضة لسياسات ترمب بشأن غزة، وتغير المناخ، والتجارة. وقد أعلن زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، إد ديفي، مقاطعة المأدبة احتجاجاً على موقف الولايات المتحدة من إسرائيل. ويخطط ائتلاف «أوقفوا ترمب» البريطاني تنظيم مسيرات احتجاج في ساحة بورتلاند لدى وصول ترمب إلى العاصمة البريطانية. وتشير وسائل الإعلام البريطانية إلى الصلة المتنامية بين اليمين المتطرف بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتنامي موجات العنصرية والكراهية. ويتهم النشطاء حكومة ستارمر بإضفاء الشرعية على زعيم يصفونه بأنه يؤجج الانقسامات ما يضعف المعايير الديمقراطية.

ويجادل آخرون بأن الدبلوماسية تتطلب نوعاً من البراغماتية وأنه بغض النظر عن الرأي في شخص ترمب، فإنه يظل رئيس الولايات المتحدة، وهي الدولة الحليف الرئيسي للمملكة المتحدة تجارياً ودفاعياً. ومع تصاعد التوترات في أوروبا والشرق الأوسط يعتقد البعض أن المملكة المتحدة لا تستطيع تحمل عزلة واشنطن مهما كان رئيسها مثيراً للجدل.


مقالات ذات صلة

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي «الناتو».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

خبراء يتحدثون عن محاولة الرئيس الأميركي عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات وفرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، قائلاً إن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم يعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

ويُعد هذا أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً به، وذلك بعد رفض طلب ترمب من الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء النزاع، فأجاب: «بالتأكيد. أقول إن الأمر لا رجعة فيه. لم أقتنع يوماً بـ(الناتو). لطالما عرفت أنه نمر من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة».

وأضاف أن الولايات المتحدة لطالما كانت حاضرة لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يظهر الحلفاء الدعم نفسه تجاه المصالح الأميركية.

واستهدف ترمب المملكة المتحدة بشكل خاص، منتقداً رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في الحرب، مُلمّحاً إلى أن «البحرية الملكية غير مؤهلة لهذه المهمة».

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على ستارمر زيادة الإنفاق على الدفاع، قال ترمب: «لن أملي عليه ما يفعل. فليفعل ما يشاء. لا يهم. كل ما يريده ستارمر هو طواحين هواء باهظة الثمن ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى مستويات فلكية».

وفي وقت لاحق، دافع ستارمر عن حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياه بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».

وأبدت واشنطن استياءها المتزايد من موقف الحلفاء خلال الحرب؛ حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن «الناتو» أصبح «طريقاً باتجاه واحد»؛ مشيراً إلى رفض الحلفاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدهم العسكرية.

وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز» قبل ساعات من المقابلة مع ترمب، قال روبيو إن على أميركا «إعادة النظر» في عضويتها في حلف «الناتو» عند انتهاء الحرب في إيران.

وكانت صحيفة «التلغراف» قد كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يدرس اتخاذ إجراءات تتعلق بـ«الناتو» تهدف إلى معاقبة الأعضاء الذين لا يلبُّون مطالبه التمويلية.

ومساء أمس (الثلاثاء) قال ترمب، إن الحرب على إيران قد تنتهي في غضون «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مؤكداً أن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.


روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.


ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».