إدارة ترمب تعتزم تقليص مدّة الإقامة للطلاب والصحافيين

رغم مساهمة الطلاب الأجانب بـ50 مليار دولار عام 2023

متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعتزم تقليص مدّة الإقامة للطلاب والصحافيين

متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إجراء لتقليص مدة إقامة الطلاب والصحافيين في الولايات المتحدة؛ في خطوة إضافية على صعيد تشديد الهجرة النظامية.

وبموجب التعديلات المقترحة، لن يُسمح للأجانب الحاملين تأشيرات تعليمية بالبقاء لأكثر من أربعة أعوام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». إلى ذلك، ستحدد مدة إقامة الصحافيين الأجانب بـ240 يوماً، مع إمكانية التقدم بطلبات لتجديدها مدة مماثلة، باستثناء الصحافيين الصينيين الذين حدّدت مدة إقامتهم بتسعين يوماً.

إجراءات جديدة

وكانت الولايات المتحدة حتى الآن تمنح الطلاب تأشيرات تمتد طيلة فترة دراستهم الأكاديمية، والصحافيين طوال فترة انتدابهم للعمل على أراضيها. وباستثناء تلك المخصصة للهجرة، لا تمتدّ صلاحية أي تأشيرة لأكثر من 10 أعوام.

ونُشرت التعديلات المقترحة الخميس في السجل الاتحادي الأميركي، وهو الجريدة الرسمية في الولايات المتحدة. ويعطي ذلك مهلة وجيزة للتعليق العام عليها، قبل دخولها حيز التنفيذ.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، الأربعاء، إن العديد من الأجانب يُمدّدون فترات دراستهم بما يتيح لهم البقاء باعتبارهم «طلاباً إلى الأبد» في الولايات المتحدة.

وأوضحت في بيان: «لفترة طويلة جداً، سمحت الإدارات السابقة للطلاب الأجانب وحاملي التأشيرات الآخرين بالبقاء في الولايات المتحدة نظرياً إلى أجل غير مسمّى، ما سبّب مخاطر أمنية وكلّف مبالغ لا تحصى من أموال دافعي الضرائب، وأضرّ بالمواطنين الأميركيين».

استقبلت الولايات المتحدة ما يفوق 1.1 مليون طالب خلال العام الدراسي 2023 – 2024؛ أي أكثر من أي بلد آخر. ويوفر هؤلاء إيرادات مالية مهمة.

وحسب بيانات وزارة التجارة، ساهم الطلاب الأجانب بأكثر من 50 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي خلال عام 2023.

«عقبة بيروقراطية»

وانتقدت مجموعة تمثّل جامعات ومؤسسات تعليمية خطوة إدارة الرئيس الجمهوري، معتبرة أنها عقبة بيروقراطية بلا طائل، وقد تثني طلاباً من المحتمل أن يساهموا في البحث وخلق الوظائف، عن الانتقال إلى الولايات المتحدة.

وقالت ميريام فلدبلوم، رئيسة «تحالف الرؤساء للتعليم العالي والهجرة»، إن الإجراء «يبعث برسالة إلى الأفراد الموهوبين في أنحاء العالم بأن مساهماتهم لا تحظى بالتقدير في الولايات المتحدة». واعتبرت أن التعديل لا يضرّ فقط بالطلاب الأجانب، «بل يضعف أيضاً قدرة الجامعات والكليات الأميركية على استقطاب أبرز المواهب، ما يضعف قدرتنا التنافسية»، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتزامن الإعلان مع بدء العام الأكاديمي في الجامعات الأميركية، وتسجيل العديد منها انخفاضاً في عدد الطلاب الأجانب بسبب إجراءات سابقة لإدارة ترمب. لكن ترمب نفسه أعرب، الاثنين، عن رغبته في مضاعفة عدد الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة ليبلغ 600 ألف، مشيداً بالعلاقة التي تربطه بالرئيس الصيني شي جينبينغ.

إلغاء التأشيرات

وتعقيباً على ذلك، أعربت بكين عن أملها بأن تستقبل الولايات المتحدة المزيد من الطلاب الصينيين.

وأعلنت وزارة الخارجية أنها ألغت ستة آلاف تأشيرة تعليمية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض مطلع العام؛ جزء منها مرتبط بتحركات مناهضة لإسرائيل شهدتها الجامعات بسبب الحرب في غزة.

وبدأ وزير الخارجية ماركو روبيو حملته على الطلاب مستغلاً قانوناً غامضاً يسمح له بإلغاء تأشيرات الأشخاص الذين يُعتبرون معارضين لمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مما أشاع ارتياحاً في صفوف قاعدة ترمب اليمينية. وقال روبيو في مارس (آذار) لصحافيين إنه يلغي تأشيرات يومياً. ومشيراً إلى الطلاب الناشطين، قال: «في كل مرة أجد أحد هؤلاء المعتوهين ألغي تأشيراتهم»، مركزاً على الطلاب الذين احتجوا ضد إسرائيل والمتهمين بمعاداة السامية.

ويُشدّد روبيو على أن الميزات التي توفرها الهجرة، بما فيها الحق في العمل والإقامة في الولايات المتحدة، تبقى «امتيازاً وليست حقاً».

كما علّق ترمب منحاً بمليارات الدولارات للجامعات مخصصة للبحث العلمي، متهماً المؤسسات الأكاديمية بعدم مواجهة معاداة السامية. وكان نائب الرئيس جاي دي فانس أكد في تصريحات قبل انتخابه، ضرورة مواجهة الجامعات التي اعتبرها «معادية».

واقترح ترمب قبل نهاية ولايته الأولى عام 2021، تقليص مدة صلاحية التأشيرات للطلاب، لكن سلفه الديمقراطي جو بايدن لم يمضِ في ذلك.


مقالات ذات صلة

نفط أرخص وفائدة أقل وعجز أصغر... ماذا حدث لمعادلة ترمب الاقتصادية؟

خاص الرئيس دونالد ترمب يرسل قُبلة للجماهير خلال الجولة النهائية من كأس الرؤساء (رويترز)

نفط أرخص وفائدة أقل وعجز أصغر... ماذا حدث لمعادلة ترمب الاقتصادية؟

تصطدم معادلة ترمب الاقتصادية بالحرب والتضخم وعوائد السندات، مما يجعل الجمع بين الطاقة الأرخص والفائدة الأقل والمالية العامة الأكثر انضباطاً، أصعب.

هلا صغبيني (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي والصيني في آخِر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

عرض الرئيس دونالد ترمب على الصين شراء أسلحة أميركية، وفق ما صرّح به السفير الأميركي لدى بكين ديفيد بيرديو، خلال مقابلة بثتها شبكة «فوكس نيوز»، أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

الرئيسان الأميركي والصيني في آخِر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في آخِر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

الرئيسان الأميركي والصيني في آخِر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في آخِر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

عرض الرئيس دونالد ترمب على الصين شراء أسلحة أميركية، وفق ما صرّح به السفير الأميركي لدى بكين ديفيد بيرديو، خلال مقابلة بثتها شبكة «فوكس نيوز»، أمس الأحد.

وتُشكّل مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة بتزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

وقال بيرديو إن المسألة أُثيرت مجدداً خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي.

وأضاف: «يواصل الرئيس ترمب القول: نحن نبيع الأسلحة لدول أخرى حول العالم. وفي إحدى المرات سأل الرئيس شي إذا كان يرغب في شراء بعضها». وتابع: «تستمرّ المناقشات في شأن مبيعات أخرى، ويتحدث ترمب والرئيس شي عن هذا الأمر في كل مرة يلتقيان فيها»، مؤكداً أن الموقف الأميركي لم يتغيّر.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يميناً) عند الرواق الجنوبي قبيل حفل شاي في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

ونقلت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تعتزم بيع أسلحة إلى الصين.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان لصحيفة «نيويورك تايمز»، أن «القانون الأميركي يحظر بيع الأسلحة إلى الصين، ولا يوجد أي عرض أو خطة لبيع أسلحة إليها».

ولم تُجِب وزارة الخارجية الصينية مباشرة، الاثنين، عن سؤال بشأن هذه التصريحات، لكنها أكدت أن الصين «عززت دائماً قدراتها الدفاعية الوطنية، بناء على احتياجاتها الخاصة، ولا تزال ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار العالميين».

كانت الصين قد حذّرت تايوان، في يونيو (حزيران) الماضي، من أن السعي إلى الاستقلال «بالاعتماد على الولايات المتحدة أو عبر الوسائل العسكرية طريق مسدود».

وأقرت واشنطن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، قال بيرديو إنها «تفوق ما قدّمه أي رئيس أميركي آخر منذ عام 1979».

وخلال زيارته واشنطن، جدَّد شي تحذيره لترمب بضرورة التحلي «بالحكمة والتروي» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى إعلان معارضتها لاستقلال الجزيرة بشكل صريح، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مايو (أيار) الماضي، لمّح ترمب إلى أن حزمة أسلحة جديدة لتايبيه قد تُستخدم ورقة تفاوض مع الصين، مما أثار مخاوف من أن يتحوّل أمن تايوان إلى جزء من المساومات بين البلدين.

وأكد الزعيمان أنهما سيلتقيان مجدداً، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» المقررة في مدينة شينزن الصينية، خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم خلال قمة مجموعة العشرين التي يستضيفها منتجع ترمب دورال في ميامي، خلال ديسمبر (كانون الأول).


بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

دعا بيل غيتس المشرعين الفيدراليين وجهات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة إلى تنظيم عملية تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا -إذا تُركت دون رقابة- قد تتسبب في «مليار حالة وفاة»، مؤكداً أنه «لا أحد يعتقد أن التنظيم الذاتي كافٍ».

وقال المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، والناشط في مجال الأعمال الخيرية، خلال مقابلة مع كريستين ويلكر، مقدمة برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»: «لا بد أن يشارك المشرعون وجهات إنفاذ القانون في النقاش حول طبيعة الضمانات وآليات المراقبة المطلوبة»، مضيفاً: «ويجب أن يكون ذلك أمراً إلزامياً».

وفي معرض حديثه، استخدم غيتس مصطلحاً يُشير عادةً إلى التكاليف التشغيلية اللازمة لإدارة الأعمال، قائلاً: «سيمثل ذلك عبئاً إضافياً بسيطاً على هذا القطاع، لكنه لن يؤدي إلى تباطؤ كبير في وتيرة العمل الذي يقومون به».

وفي جزء آخر من المقابلة -نشرت شبكة «إن بي سي» مقتطفات منه مسبقاً- حذر غيتس بلهجة قوية من أن الذكاء الاصطناعي، إذا وقع في الأيدي الخطأ، سيكون «بالتأكيد قوياً بما يكفي للتسبب في أحداث تؤدي -كما تعلمون- إلى مليار وفاة».

مفتاح الوقف لا يكفي

كما تطرق غيتس إلى فكرة «مفتاح الوقف الطارئ» (kill switch) الذي يمكن استخدامه لتعطيل الذكاء الاصطناعي إذا ما أصبح قوياً للغاية، معتبراً أن هذا الحل غير كافٍ.

وقال غيتس: «لا يكفي وجود مفتاح للوقف الطارئ؛ فنحن لم نصل بعد إلى المرحلة التي... تستولي فيها الأنظمة ذاتياً على أجهزة الكمبيوتر وتصبح -كما تعلم- عصيةً على الوقف. لذا، فإن هذا النقاش... يكشف ببساطة عن مدى افتقار كثيرين إلى المعرفة التقنية».

وأضاف غيتس: «لم يشهد العالم قط سلاحاً بقوة الجمع بين أصحاب النيّات السيئة وأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي»، مردداً بذلك تحذيرات مماثلة صدرت مؤخراً عن طيف واسع من الشخصيات التقنية والسياسية.

طلب تشريع من الكونغرس

وتابع غيتس أن الذكاء الاصطناعي يتطلب إجراءات حماية تتجاوز نطاق التنظيم الذاتي، داعياً إلى إقرار تشريع في الكونغرس الأميركي.

وأضاف غيتس: «نحتاج إلى أجهزة إنفاذ القانون والسياسيين للمشاركة في نقاش حول شكل هذه الضمانات والرقابة... ويجب أن يكون ذلك أمراً إلزامياً».

واندلعت موجة مفاجئة من التأييد لتدخل الحكومة الاتحادية بعد أن أعلنت شركة «أوبن إيه آي» في يوليو (تموز) أن وكيلاً مستقلاً يعمل بالذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة خلال اختبار أمني واخترق شركة أخرى، ‌متجاوزاً بذلك الرقابة ‌البشرية. وانضم غيتس إلى هذا الرأي، قائلاً ‌إن ⁠الحكومة يجب أن ⁠تتدخل. وقال: «لا أحد يعتقد أن التنظيم الذاتي كافٍ».

وفي بادرة نادرة على الوحدة، دعا الرؤساء التنفيذيون لشركات متنافسة، وهي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«ديب مايند» التابعة لـ«غوغل» و«مايكروسوفت» و«إكس إيه آي»، إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تزداد قدراتها باستمرار.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومعارضين آخرين لفرض لوائح تنظيمية إضافية على الذكاء الاصطناعي ⁠يقولون إن القيود الحكومية الجديدة ستسمح للصين بأن ‌تكون لها اليد العليا في ‌ثورة الذكاء الاصطناعي. ووصف ترمب علناً الدعوات لسن قوانين جديدة بشأن ‌الذكاء الاصطناعي بأنها «خدعة».

وأكد غيتس أن الإجراءات الوقائية لن تعوق هذه ‌التكنولوجيا بشكل كبير، وأن مخاطر عدم تنفيذها حقيقية.

وقال لشبكة «إن بي سي»: «إنها ليست خدعة على الإطلاق».

والتحذيرات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي ليست جديدة. لكنها اكتسبت طابعاً أكثر إلحاحاً هذا الشهر بعد أن ربط باحثون في مختبرات رائدة في ‌مجال الذكاء الاصطناعي تلك المخاوف بجدول زمني واحتمالية حدوثها.

وحذر جاكوب كوكسون، الباحث السابق في شركة ⁠«أنثروبيك»، من ⁠أن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية بحلول نهاية هذا العقد، مما دفع المشرعين الأميركيين إلى المطالبة بوضع قواعد جديدة لتنظيم هذه التكنولوجيا.

وردد إيفان هوبينغر، رئيس قسم علوم التوافق في «أنثروبيك»، تحذير كوكسون، قائلاً إن احتمال وقوع مثل هذا الحدث خلال العقد المقبل يزيد على 10 في المائة.

واقترح بعض صانعي السياسات فرض «مفتاح وقف» يتيح للسلطات الاتحادية وقف نماذج الذكاء الاصطناعي. وقال غيتس إنه لا يعارض وجود نوع من «مفتاح الوقف»، إلا أن ذلك لن يكون كافياً ما لم يتم تنفيذ إجراءات وقائية أخرى أيضاً.

واتفقت الولايات المتحدة والصين على بدء حوار حول الذكاء الاصطناعي عقب زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لواشنطن مؤخراً.


ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.