أصوات قدامى المحاربين تضيع... تقرير مصيري يستخلص عِبَر «حرب أفغانستان»

وثائق حكومية عبر 160 مقابلة مع مسؤولين وقادة عسكريين ودبلوماسيين

في هذه الصورة الملتقطة يوم السبت 21 أغسطس 2021 التي نشرها سلاح مشاة البحرية الأميركي يُقدّم مشاة البحرية مع فرقة المهام الجوية - الأرضية - البحرية للأغراض الخاصة - وحدة الاستجابة للأزمات - القيادة المركزية المساعدة خلال عملية إخلاء في «مطار كرزاي الدولي» بأفغانستان (أ.ب)
في هذه الصورة الملتقطة يوم السبت 21 أغسطس 2021 التي نشرها سلاح مشاة البحرية الأميركي يُقدّم مشاة البحرية مع فرقة المهام الجوية - الأرضية - البحرية للأغراض الخاصة - وحدة الاستجابة للأزمات - القيادة المركزية المساعدة خلال عملية إخلاء في «مطار كرزاي الدولي» بأفغانستان (أ.ب)
TT

أصوات قدامى المحاربين تضيع... تقرير مصيري يستخلص عِبَر «حرب أفغانستان»

في هذه الصورة الملتقطة يوم السبت 21 أغسطس 2021 التي نشرها سلاح مشاة البحرية الأميركي يُقدّم مشاة البحرية مع فرقة المهام الجوية - الأرضية - البحرية للأغراض الخاصة - وحدة الاستجابة للأزمات - القيادة المركزية المساعدة خلال عملية إخلاء في «مطار كرزاي الدولي» بأفغانستان (أ.ب)
في هذه الصورة الملتقطة يوم السبت 21 أغسطس 2021 التي نشرها سلاح مشاة البحرية الأميركي يُقدّم مشاة البحرية مع فرقة المهام الجوية - الأرضية - البحرية للأغراض الخاصة - وحدة الاستجابة للأزمات - القيادة المركزية المساعدة خلال عملية إخلاء في «مطار كرزاي الدولي» بأفغانستان (أ.ب)

انطلقت شهادات قدامى المحاربين الأميركيين في أفغانستان لتُروى أمام لجنةٍ تُدقِّق في قرارات صراعٍ استمر عقدين من الزمن، مُصوِّرةً تجربتهم ليست كجحيمٍ فقط، بل كغمامةٍ من الحيرة والإحباط والتصدع المعنوي، بل والإذلال في كثيرٍ من الأحيان.

وتنصبُّ مهمة «لجنة حرب أفغانستان»، المؤلفة من حزبين، على تصوير هذه التجارب بأمانة في تقريرها المصيري المزمع رفعه إلى الكونغرس العام المقبل، الذي سيتناول القرارات المحورية - الاستراتيجية والدبلوماسية والعسكرية - التي قادت مسار الحرب من يونيو (حزيران) 2001 وحتى الانسحاب الشائن في أغسطس (آب) 2021، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس».

وأصدرت المجموعة الثلاثاء تقريرها المرحلي الثاني من دون استخلاص نتائج بعد، لكنها أشارت إلى موضوعات بارزة ظهرت عبر آلاف الصفحات من وثائق حكومية؛ ونحو 160 مقابلة مع مسؤولين وزاريين، وقادة عسكريين، ودبلوماسيين، وزعماء أفغان وباكستانيين... وغيرهم؛ بالإضافة إلى منتديات مع قدامى المحاربين، مثل ذلك الذي عُقد مؤخراً ضمن «المؤتمر الوطني لقدامى المحاربين الأجانب» في كولومبوس بأوهايو.

في هذه الصورة الملتقطة يوم السبت 21 أغسطس 2021 التي نشرها سلاح مشاة البحرية الأميركي يُقدّم مشاة البحرية مع فرقة المهام الجوية - الأرضية - البحرية للأغراض الخاصة - وحدة الاستجابة للأزمات - القيادة المركزية المساعدة خلال عملية إخلاء في «مطار كرزاي الدولي» بأفغانستان (أ.ب)

«ما الذي يمكن أن نتعلمه من حرب أفغانستان؟» كان عنوان جلسة نقاش عُقدت في 12 أغسطس مع 4 من أعضاء «لجنة الـ16». ما تلقوه كان ساعتين متواصلتين من عشرات القصص الشخصية للمحاربين القدامى؛ لم تكن واحدة منها إيجابية بشكل ساطع، وغالبيتها غارق في الإحباط وخيبة الأمل.

جنديان من مشاة البحرية الأميركية من «الوحدة الاستكشافية الـ24 - MEU» يرشدان امرأة تحمل طفلاً بين ذراعيها خلال عملية إخلاء في «مطار حميد كرزاي الدولي» بكابل (أ.ب)

قالت المحاربة السابقة في سلاح مشاة البحرية، بريتاني دايموند، التي خدمت في أفغانستان عام 2012: «أعتقد أن أفضل وصف لتلك التجربة هو أنها كانت مروعة».

أما المحاربة السابقة في البحرية، فلورنس ويلش، فقالت إن انسحاب عام 2021 جعلها تشعر بالخزي لأنها خدمت هناك أصلاً. وأضافت: «لقد حوَّلنا الأمر إلى فيتنام؛ فيتنام لم يعمل أيٌّ منا لأجلها».

وأنشأ أعضاءُ الكونغرس، مدفوعين جزئياً بخدمتهم الشخصية في الحرب، اللجنةَ المستقلة بعد أشهر من الانسحاب، عقب تقييم من إدارة الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، حمّل إدارة الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترمب، مسؤولية تقييد خيارات الولايات المتحدة. فيما ألقى تقرير جمهوري باللوم على بايدن. ولا تزال الآراء منقسمة بشأن الأحداث، وقد أمر وزير الدفاع، بيت هيغسيث، بمراجعة أخرى هذا الربيع.

في هذه الصورة الملتقطة يوم السبت 21 أغسطس 2021 التي نشرها سلاح مشاة البحرية الأميركي يُقدّم مشاة البحرية مع فرقة المهام الجوية - الأرضية - البحرية للأغراض الخاصة - وحدة الاستجابة للأزمات - القيادة المركزية المساعدة خلال عملية إخلاء في «مطار كرزاي الدولي» بأفغانستان (أ.ب)

في حين قال الرئيس المشارك للجنة الدكتور كولن جاكسون إن اللجنة تريد فهم الصورة الأشمل لصراع امتد عبر 4 إدارات رئاسية وأودى بحياة نحو 2400 مواطن أميركي. وأضاف: «نحن مهتمون بالنظر بجدية إلى نهاية مشاركة الولايات المتحدة في أفغانستان، لكننا نهتم بالقدر نفسه بفهم البداية والوسط والنهاية».

وقالت الرئيسة المشاركة، شميلة شودري، إن اللجنة تدرس أيضاً أسئلة أوسع: «عملنا لا يتعلق فقط بما فعلته الولايات المتحدة في أفغانستان، بل بما يجب أن تفعله في أي بلد تعدّ أن لها فيه مصلحة أمنية وطنية. وليس فقط: هل يجب أن تكون هناك؟ بل كيف يجب أن تتصرف، وبأي قيم تهتدي، وكيف تنخرط مع أشخاص يختلفون عنها كثيراً؟».

وشدد جاكسون على أن أولويةً اللجنة المطلقة هي ضمان ألا يكون التقرير النهائي، المقرر في أغسطس 2026، «غريباً أو غيرَ معبّرٍ عن أي محارب قديم خاض غمار أفغانستان»، مضيفاً: «يجب أن يُمثّل التقرير تجربة كل جندي وبحّار وطيار ومشاة بحرية على أرض الواقع».

وقالت دايموند لأعضاء اللجنة إن المشكلة الكبرى كانت المهمة نفسها: «لا يمكنك فرض أجندة ديمقراطية، وهي جزء من سياستنا الخارجية، على ثقافة أناس لا يتبنون آيديولوجيتك. ماذا كنا نتوقع أن تكون النتيجة؟ وهكذا خسرنا على مدى عقدين من الزمان جنوداً بين قتيل وجريح؛ لأننا حاولنا تغيير آيديولوجية لم يطلبوه».

أما المحارب القديم ستيف أورف، الذي قضى 8 سنوات في الجيش، فقد خرج من التجربة محطم الروح، مؤكداً أنه لم يذهب إلى هناك «لهزيمة شريرٍ مجرد»، مضيفاً: «نحن الذين خدمنا أردنا أن نؤمن بأننا نساعد في تحسين العالم، وحملنا معنا آمال وقيم ومبادئ الولايات المتحدة؛ قيماً ومبادئ يبدو أنها كانت أيضاً من ضحايا هذه الحرب. بالنسبة إلى كثيرين منا، فقد تحطم إيماننا بقادتنا وتزعزعت ثقتنا ببلدنا».

وسلط التقرير المرحلي الضوء على ثيماتٍ رئيسية للمراجعة، منها الانجراف الاستراتيجي، وانعدام التنسيق بين المؤسسات، ومدى توافق أو تناقض أهداف الحرب داخل أفغانستان مع أهداف الحرب على الإرهاب خارجها.

كما أشار التقرير إلى الصعوبات التي واجهتها اللجنة في الحصول على وثائق أساسية. ووفق التقرير، فقد رفضت إدارة بايدن في البداية طلبات اللجنة بالحصول على مواد من البيت الأبيض تتعلق بتنفيذ اتفاق السلام المبرم في فبراير (شباط) 2020 بين ترمب و«طالبان»؛ المعروف باسم «اتفاق الدوحة»، وكذلك بشأن إدارة الانسحاب، مستندةً إلى أسباب سرية تنفيذية.

وأدّى الانتقال إلى ولاية ترمب الثانية لمزيد من التأخير والتعقيدات، غير أن اللجنة أكدت أن وتيرة تدفق الوثائق والمعلومات الاستخباراتية الحيوية قد تحسنت بشكل ملحوظ بعد أن شددت على إلحاح مهمتها وإصرارها على الشفافية أمام الإدارة الجديدة.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.