هيئة أميركية تتهم «طالبان» باستخدام القوة لتحويل المساعدات

شبهات حول «تواطؤ» و«عمولات» من موظفين في الأمم المتحدة

أفغانيات يسرن أمام أعلام «طالبان» في كابل عشية الذكرى الرابعة لاستيلاء الحركة على السلطة وسقوط الحكومة الأميركية عام 2021 الخميس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
أفغانيات يسرن أمام أعلام «طالبان» في كابل عشية الذكرى الرابعة لاستيلاء الحركة على السلطة وسقوط الحكومة الأميركية عام 2021 الخميس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

هيئة أميركية تتهم «طالبان» باستخدام القوة لتحويل المساعدات

أفغانيات يسرن أمام أعلام «طالبان» في كابل عشية الذكرى الرابعة لاستيلاء الحركة على السلطة وسقوط الحكومة الأميركية عام 2021 الخميس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
أفغانيات يسرن أمام أعلام «طالبان» في كابل عشية الذكرى الرابعة لاستيلاء الحركة على السلطة وسقوط الحكومة الأميركية عام 2021 الخميس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

أكد مكتب المفتش العام الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان («سيغار» اختصاراً)، وهو ذراع رقابية تابعة للجيش، أن «طالبان» تستخدم القوة وغيرها من الوسائل لتحويل مسار المساعدات الدولية، ومنع الأقليات من تلقي المعونات، وربما تتواطأ مع مسؤولين في الأمم المتحدة للحصول على عمولات غير مشروعة.

أفغانيات يرتدين البرقع يسرن أمام أعلام «طالبان» في كابل عشية الذكرى الرابعة لاستيلاء الحركة على السلطة وسقوط الحكومة الأميركية عام 2021 الخميس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وجاء ذلك في أحدث تقرير أعده «سيغار» استناداً إلى شهادات نحو 90 مسؤولاً أميركياً من الحاليين والسابقين ومسؤولين في الأمم المتحدة وآخرين، بينهم مواطنون من أفغانستان، حيث خلصت إلى أن «طالبان» التي وصلت إلى الحكم في كابل بعد انسحاب القوات الأميركية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) من البلاد في 30 أغسطس (آب) 2021، تستخدم كل الوسائل المتاحة لديها بما فيها القوة لضمان وصول المساعدات إلى حيث تريد هي وليس إلى حيث يريد المانحون.

رجل يزين دراجته النارية بأعلام «طالبان» وفلسطين في كابل قبل الاحتفالات بالذكرى الرابعة للانسحاب الأميركي من أفغانستان وبداية حكم الحركة 14 أغسطس 2025 (أ.ب)

وتتمثل مهمة الرقابة لمكتب المفتش العام في «إجراء وإشراف على عمليات التدقيق والتحقيقات المتعلقة بالبرامج والعمليات الممولة بالمبالغ المخصصة أو المتاحة بطريقة أخرى لإعادة إعمار أفغانستان»، بالإضافة إلى «منع واكتشاف الهدر والاحتيال وإساءة الاستخدام في مثل هذه البرامج والعمليات». وهو يرسل تقاريره ربع السنوية إلى وزيري الخارجية والدفاع.

رجل يبيع أعلام «طالبان» في كابل قبل الاحتفالات بالذكرى الرابعة للانسحاب الأميركي من أفغانستان وبدء حكم الحركة الخميس 14 أغسطس 2025 (أ.ب)

ورفض الناطق باسم «طالبان» حمد الله فطرت هذه الاتهامات، مؤكداً أن المساعدات الدولية توزع بشكل مستقل في أفغانستان. وأضاف أن الجهات الحكومية تتعاون لـ«ضمان الشفافية» ومنع تحويل مسار المساعدات.

وكشف «سيغار» عن أن موظفاً في منظمة إغاثة أفغانية شارك في إعداد التقرير قُتل بسبب فضحه تحويل مسار المساعدات الغذائية إلى معسكر تدريب تابع لـ«طالبان»، من دون أن يحدّد هوية الموظف. ولم ترد الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

وجاء في التقرير أن المانحين الدوليين قدموا 10.72 مليارات دولار مساعداتٍ، ومنها 3.83 مليارات دولار من الولايات المتحدة بين أغسطس2021 وأبريل (نيسان) 2025 عندما أنهت إدارة الرئيس دونالد ترمب معظم المساعدات الأميركية. واتهم «طالبان» بأنها استخدمت القوة والصلاحيات التنظيمية، وغير ذلك من الوسائل للسيطرة على المساعدات. وشمل ذلك تحديد المنظمات الإنسانية المسموح لها بالعمل وتوجيه المساعدات الممولة من الولايات المتحدة إلى مجتمعات الباشتون التي تمثل الغالبية على حساب الأقليات الأخرى، وابتزاز العاملين في مجال العمل الإنساني. ولفت إلى أن الهيئة استمعت أيضا لشهادات تضمنت ادعاءات عن أن مسؤولين في الأمم المتحدة طلبوا رشى من شركات ومنظمات إغاثة مقابل الحصول على عقود من الأمم المتحدة. وقال إن مسؤولين من الحركة المتشددة «تواطأوا مع مسؤولين في الأمم المتحدة لطلب رشى من المتعاقدين مع الأمم المتحدة، وقاموا لاحقاً بتقاسم ما جمعوه».

عمل النساء

من جهة أخرى، تلقت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) تقارير عن قيام سلطات «طالبان» بعرقلة حق المرأة في العمل، على رغم تأكيداتها أن الإسلام يسمح للنساء بالعمل وريادة الأعمال.

وبناءً على رصد قامت به دائرة حقوق الإنسان التابعة للبعثة؛ يشير تحديث جديد إلى أنه في مايو (أيار) الماضي، تعرضت العشرات من موظفات الأمم المتحدة الوطنيات لتهديدات صريحة بالقتل من أفراد مجهولين فيما يتعلق بعملهن مع بعثة الأمم المتحدة ووكالات وصناديق وبرامج أخرى تابعة للمنظمة الدولية.

شرطي من «طالبان» يوجّه حركة المرور في كابل عشية الاحتفالات بالذكرى الرابعة للانسحاب الأميركي من أفغانستان وبدء حكم الحركة الخميس 14 أغسطس 2025 (أ.ب)

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن ذلك «تطلب منا تنفيذ تدابير مؤقتة لحماية سلامة زملائنا». وأضاف أنه وفقاً للتحديث، أبلغت سلطات الأمر الواقع بعثة الأمم المتحدة في اتصالات لاحقة معها أن موظفيها غير مسؤولين عن ذلك، إلا أن وزارة داخلية السلطات الفعلية تجري تحقيقاً في هذا الشأن. وأشار إلى أن البعثة لاحظت أن مراقبة سلطات الأمر الواقع لالتزام النساء تعليمات الحجاب تكثفت على ما يبدو في بعض أنحاء البلاد، بالإضافة إلى تسجيل حوادث للعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات، بما في ذلك حالات اتُهم فيها مسؤولون في «طالبان» بفرض الزواج قسراً على عدد من النساء.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

استقالت سفيرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، الثلاثاء، على خلفية اتهامات بسلوك غير لائق، لكنها تعهّدت بالدفاع عن نفسها «بكل قوة». وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، في وقت سابق، الثلاثاء، أنها طلبت من غيلفويل مغادرة منصبها، بعدما واجهت انتقادات حادة إثر اتهامات بارتكاب تصرفات غير لائقة، وربما غير قانونية، قبل تولي مهامها في أثينا وخلالها. وقالت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كايتي زاكاريا، خلال أول إحاطة صحافية لها، إن غيلفويل «كانت إضافة قيّمة للغاية إلى الفريق، ونتمنى لها التوفيق». وأعرب ترمب، الاثنين، عن استيائه من التقارير المتعلقة بسلوك السفيرة، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن ننظر في الأمر. لسنا سعداء». ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو «غاضبان للغاية» من التقارير المتعلقة بسلوك غيلفويل.

اتهامات «نفوذ مقابل أموال»

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، سلسلة تقارير عن تصرفات مثيرة للجدل نُسبت إلى غيلفويل، شملت تهديداً مزعوماً لمسؤول يوناني، وقبول هدايا وخدمات بصورة غير لائقة، وعرض استغلال نفوذها داخل الإدارة الأميركية مقابل سداد فاتورة لبطاقتها الائتمانية.

وأفادت الصحيفة، استناداً إلى رسائل نصية، بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين لترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، قبيل جلسة المصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بإتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة. كما اتّهمتها بالترويج لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي البناء والطاقة، والسماح لأحد ممثلي جماعات الضغط التابعين لها بحضور اجتماعات دبلوماسية خاصة. ونفت غيلفويل الاتهامات، قائلة في منشور على منصة «إكس»: «هذه الاتهامات كاذبة، وأعتزم الدفاع بقوة عن اسمي وسمعتي ونزاهتي». وأضافت: «لن أسمح لاتهامات كاذبة بأن تختزل عقوداً من خدمتي العامة». وأكد محاموها أن الأموال التي طلبتها من المتبرع كانت مستحقات مقابل مشاركات وظهور علني يعودان إلى ما قبل ترشيحها لمنصب السفيرة، ولم تتلقَّ أجورها، كما نفوا ارتكابها مخالفات تتعلق بالسفر على متن طائرات خاصة.

مطالب بتحقيق

نقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي أن مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية ينظر في الاتهامات، من دون أن يتضح ما إذا كان قد فتح تحقيقاً رسمياً.

روبيو وغيلفويل يفتتحان جناحاً جديداً للسفارة الأميركية في أثينا يوم 7 أكتوبر (أ.ب)

وطالب ثلاثة من كبار المشرعين الديمقراطيين بفتح تحقيق، بينهم السيناتورة جين شاهين والنائبان غريغوري ميكس وروبرت غارسيا.

وفي اليونان، دعت أحزاب معارضة إلى استدعاء غيلفويل للرد على الاتهامات، معتبرة أن القضية تمس «الكرامة الوطنية»، لكن وزير الخارجية جورجوس جيرابيتريتيس أكّد أنها عوملت كسائر السفراء، وأن استدعاءها رسمياً لم يكن ضرورياً. وغيلفويل مقدمة برامج سابقة في «فوكس نيوز»، ومدعية عامة سابقة في كاليفورنيا، وكانت متزوجة من حاكم الولاية الحالي غافين نيوسوم، كما ارتبطت لاحقاً بخطوبة مع دونالد ترمب جونيور، نجل الرئيس الأميركي.


ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية» في ظل امتداد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى ‌منطقة الشرق ‌الأوسط ​الأوسع.

وأضاف لصحافيين أنه قد يطلب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التدخل ودعم ​المصالح ​السعودية. وأضاف «أعتقد أن الرئيس أردوغان سيلبي طلبي».

وأكد أنه سيتخذ «قرارا بشأن إيران قريبا جدا».


استقالة سفيرة أميركا لدى اليونان على خلفية مزاعم بسلوك غير لائق

السفيرة كيمبرلي غيلفويل إلى جانب الرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)
السفيرة كيمبرلي غيلفويل إلى جانب الرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

استقالة سفيرة أميركا لدى اليونان على خلفية مزاعم بسلوك غير لائق

السفيرة كيمبرلي غيلفويل إلى جانب الرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)
السفيرة كيمبرلي غيلفويل إلى جانب الرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)

استقالت كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، اليوم (الثلاثاء)، وذلك في أعقاب مزاعم حول سلوك غير لائق، لكنها أكدت أنها ستدافع عن نفسها «بكل قوة» ضد الادعاءات «الكاذبة»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق اليوم، أنه ​طلب من السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، الاستقالة.

وقالت كاتي زكاريا، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في مؤتمر صحافي: «طلبنا من السفيرة غيلفويل ‌الاستقالة». وأضافت: «كانت ‌إضافةً رائعة ​للفريق، ‌ونتمنى ⁠لها ​التوفيق».

وذكر الرئيس ⁠دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، أنه يفكر في إقالة غيلفويل، قائلاً للصحافيين: «نحن غير راضين».

وعبَّر مشرعون أميركيون ⁠في وقت سابق ‌عن ‌قلقهم إزاء اتهامات لغيلفويل ​بأنها ‌ربما هددت ‌بتقويض الحكومة اليونانية باستخدام نفوذ الولايات المتحدة.

ولم تردّ سفارة واشنطن في أثينا بعد ‌على طلب للتعليق موجّه إلى غيلفويل.

كيمبرلي غيلفويل يوم قدمت أوراق اعتمادها إلى الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس 4 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في الأيام الأخيرة سلسلة من المقالات المحرجة التي طالت الخطيبة السابقة لنجل الرئيس الأكبر دونالد جونيور، والمذيعة السابقة في «فوكس نيوز».

ووفقاً للصحيفة التي استندت إلى لقطات شاشة، تبادلت غيلفويل مراسلات على مدى أشهر مع إريك ديترز، وهو قانوني ومرشح سابق للكونغرس عن ولاية كنتاكي، سعياً لشطب ديون شخصية مترتبة عليها لبطاقة ائتمان بقيمة 100 ألف دولار. ومنذ عام 2020، قدّم هذا المانح الجمهوري الثري مئات آلاف الدولارات إلى عائلة ترمب، ودعماً لمعسكر المرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية لعام 2024؛ غير أن طلباً من غيلفويل في يوليو (تموز) 2025 بدا ذا طابع شخصي أكثر، إذ كان بشأن تسوية رصيد بطاقتها الائتمانية، وكتبت: «عزيزي، أحتاج منك أن تقوم بذلك من أجلي اليوم».

وأضافت، بحسب الصحيفة التي قالت إنه أرسل عبر تطبيق «سيغنال»: «لن يظهر ذلك إذا حوّلت المال إلى أميركان إكسبريس».

ولم يتابع إريك ديترز الأمر، مؤكداً أن ذلك سيعرّض زواجه للخطر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» التي أشارت إلى أن محامياً يمثل غيلفويل شكك في صحة الرسائل المنشورة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي أحدث ما كشفته، أفادت «وول ستريت جورنال»، السبت، مستندة هذه المرة إلى تسجيلات، بوجود محادثات تتباهى فيها السفيرة برحلات وإقامات فاخرة تكفل بتمويلها رجال أعمال يونانيون.

واليونان حليف ⁠مهم ⁠للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إذ توفر منشآت عسكرية رئيسية لحماية الأمن في شرق البحر المتوسط، وتقود بعثة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي لحماية الملاحة التجارية في البحر الأحمر.