فريق ترمب يراهن على «قمة تاريخية» على غرار «يالطا»

البيت الأبيض يضع اللمسات الأخيرة على «اجتماع ألاسكا» الجمعة

صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

 فريق ترمب يراهن على «قمة تاريخية» على غرار «يالطا»

صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)

يسارع المسؤولون في البيت الأبيض الوقت، لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا، وسط رهانات عالية عمّا ستخرج به هذه القمة التاريخية من نتائج ومدى تقبّل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي نتائجها.

ويؤكد فريق ترمب أهمية إجراء محادثات مباشرة بين القوى العظمى في ألاسكا، على غرار «قمة يالطا» التي عقدها الرئيس فرنكلين روزفلت مع الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، عام 1945، ورسمت خريطة أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وهو ما يُنبئ بأن القمة الحالية قد تفرض أمراً واقعاً جديداً على كييف وأوروبا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل التقاط صورة عائلية خلال قمة «مجموعة العشرين» في بوينس آيرس 30 نوفمبر 2018 (أ.ف.ب)

وصوّر مسؤولو البيت الأبيض القمة المرتقبة بوصفها خطوة جريئة نحو السلام، مؤكدين أن إدارة ترمب صعّدت ضغوطها الدبلوماسية، خلال زيارة المبعوث ستيف ويتكوف الأخيرة إلى موسكو، والتهديدات بفرض عقوبات قاسية إذا لم يلتزم بوتين بموعد وقف إطلاق النار. ويريد الرئيس ترمب استغلال علاقته مع بوتين لإنهاء الحرب؛ لكنه أعرب مراراً عن خيبة أمله من ازدواجية مواقف الرئيس الروسي. ويشير محللون إلى أن هذه القمة ستعد أكبر اختبار لترمب، لإيمانه الراسخ بالدبلوماسية المباشرة، ورغم عدم وضوح التفاصيل الدقيقة عما ستقدمه الإدارة الأميركية من مقترحات، إلا أن المؤشرات تؤكد أن تنازلات كبيرة من الأراضي الأوكرانية لروسيا ستكون قضية محورية في خطة ترمب.

كان التخطيط للقمة يشي بأن تبدأ بلقاء ثنائي، يعقبه اجتماع ثلاثي يشارك فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأعرب ترمب عن انفتاحه على دعوة الرئيس الأوكراني لنقاش ثلاثي، على الرغم من رفض بوتين الفكرة. وأكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، وجود جهود لترتيب مشاركة زيلينسكي، واصفاً عقد اجتماع منفصل بين زيلينسكي وبوتين مسبقاً بأنه «غير مثمر». لكن السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية قال لشبكة «إن بي سي» إنه يأمل أن يكون زيلينسكي جزءاً من العملية. وأضاف: «لديّ ثقة تامة بأن الرئيس ترمب سيذهب للقاء بوتين من موقع القوة، وأنه سيهتم باحتياجات أوروبا وأوكرانيا لإنهاء هذه الحرب بشرف».

ويحمل اختيار مكان اللقاء (ولاية أميركية باعتها روسيا سابقاً عام 1867) ثقلاً رمزياً، إذ يُعيد إلى الأذهان صفقات تاريخية بين قوى عظمى. ومع ذلك، تكمن وراء هذه الأجواء شبكة من الاستراتيجيات والشكوك والمخاطر التي قد تُعيد رسم ملامح المشهد الأمني في أوروبا.

جدول أعمال القمة

ومن المتوقع أن تركز النقاشات على أحدث مقترحات روسيا، الذي يطالب بانسحاب أوكراني أحادي الجانب من الأجزاء المتبقية من دونيتسك ولوغانسك، مقابل تجميد خطوط الصراع في أماكن أخرى. قد تشمل القضايا الأوسع نطاقاً «مبادلات» إقليمية؛ مثل مبادلة بقايا دونيتسك بمناطق تحت سيطرة روسيا في زابوريجيا وخيرسون، وضمانات أمنية لأوكرانيا قد تشمل نشر قوات حفظ سلام أوروبية بدلاً من عضوية كييف في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وهو ما استبعده ترمب.

ويحذّر خبراء من إقدام الإدارة الأميركية على تقديم تنازلات لموسكو، من أجل الترويج لنجاح القمة، مقابل تأجيل قضايا شائكة مثل مفاوضات السلام الشاملة، مما يسمح لبوتين بادعاء النصر دون الالتزام بنهاية دائمة.

دمى خشبية روسية تقليدية تصور الرئيسين بوتين وترمب معروضة للبيع في سانت بطرسبرغ 7 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتُروّج الإدارة الأميركية لاستراتيجية ترمب القائلة «السلام من خلال القوة»، وهو شعار مستلهم من عهد ريغان. وقد أجبر ترمب حلفاء «الناتو» على زيادة الإنفاق الدفاعي والمساعدات لأوكرانيا، وهدّد بفرض رسوم جمركية على دول، مثل الهند، لشرائها النفط الروسي، ولوّح بعقوبات جديدة.

ويقول الخبير الجيوسياسي، توماس مالينين، في «المجلس الأطلسي»، إن هذا يُمثّل وسيلة ضغط لفرض صفقة سريعة، حيث ينظر ترمب إلى بوتين بوصفه شريكاً قابلاً للتفاوض وليس عدواً لا يمكن الخلاص منه. ويضيف قائلاً: «يريد ترمب فوزاً سريعاً قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وهذا النهج قد يُعرّض أوكرانيا لعدوان متجدد».

بدوره، يقول الجنرال البريطاني المتقاعد، السير ريتشارد شيريف، إن تفاؤل ترمب بقدرته على فرض أجندته على الرئيس الروسي قد يُنذر بالسذاجة. ويضيف: «لا يمكن الوثوق بروسيا؛ ستختلق ذرائع لخرق أي وقف لإطلاق النار، وعقد القمة في حد ذاته ستروّج له موسكو بأنه فوز كبير لبوتين يُضفي الشرعية على مجرم حرب»، على حد تعبيره.

استراتيجية بوتين

وترى موسكو أن الأمور تسير لصالحها إلى حد كبير، إذ كتب أليكسي بوشكوف، العضو البارز في مجلس الشيوخ، المقرب من بوتين، في تغريدة: «استنتاجنا الرئيسي أن سياسة عزل روسيا انقلبت إلى عزلة كاملة لأوروبا وأوكرانيا في سياق المفاوضات الروسية - الأميركية».

ويرى خبراء أن استراتيجية بوتين تتمحور حول تعظيم المكاسب مع تجنّب نهاية حقيقية للحرب. وبفضل شعبيته المحلية، يسعى الرئيس الروسي إلى ترسيخ انتصاراته الإقليمية في دونباس، وإعلان انتهاء الصراع بعد القمة، وتصوير أوكرانيا على أنها الطرف العنيد إذا رفضت الشروط. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في تصريحات صحافية: «بوتين لا يستجيب إلا للضغوط»، وحث ترمب على تشديد العقوبات بعد القمة.

ويتوقع محللون أن يستغل بوتين أي وقف للنار من أجل إعادة تنظيم صفوفه، عادّاً المبادرات الغربية ضعفاً بعد سنوات من التصعيد دون عقاب. ويرفض بوتين المحادثات الثلاثية حتى تبقى أوكرانيا على الهامش، مما يسمح لروسيا بإملاء شروطها دون تنازلات. أما الهدف النهائي لبوتين فهو «صراع متجمد» يعزل أوكرانيا، ويُضعف عزيمة الغرب، ويُهيّئ روسيا لتحقيق تقدم مستقبلي، مع تجنب المحاسبة على الفظائع.

إلقاء اللوم على كييف

من جانبه، ندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإقصاء بلاده من القمة، بوصفه «غير دستوري»، مُصراً على أن أي تغييرات إقليمية تتطلب استفتاءً. وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الأوكرانيين الذين أنهكتهم الحرب يتقبلون بشكل متزايد التنازلات من أجل السلام، لكن زيلينسكي يستبعد التنازل الدائم عن الأراضي.

وتعتمد خطة زيلينسكي بالأساس على حشد الحلفاء الأوروبيين لمواجهة أي اتفاق بين ترمب وبوتين، وسط توقعات أن ترفض أوكرانيا الإنذارات الروسية، مما يدفع ترمب إلى إلقاء اللوم على كييف ويرفع العقوبات عن روسيا.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.