فريق ترمب يراهن على «قمة تاريخية» على غرار «يالطا»

البيت الأبيض يضع اللمسات الأخيرة على «اجتماع ألاسكا» الجمعة

صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

 فريق ترمب يراهن على «قمة تاريخية» على غرار «يالطا»

صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة مركبة لرؤساء روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا (أ.ف.ب)

يسارع المسؤولون في البيت الأبيض الوقت، لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا، وسط رهانات عالية عمّا ستخرج به هذه القمة التاريخية من نتائج ومدى تقبّل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي نتائجها.

ويؤكد فريق ترمب أهمية إجراء محادثات مباشرة بين القوى العظمى في ألاسكا، على غرار «قمة يالطا» التي عقدها الرئيس فرنكلين روزفلت مع الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، عام 1945، ورسمت خريطة أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وهو ما يُنبئ بأن القمة الحالية قد تفرض أمراً واقعاً جديداً على كييف وأوروبا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل التقاط صورة عائلية خلال قمة «مجموعة العشرين» في بوينس آيرس 30 نوفمبر 2018 (أ.ف.ب)

وصوّر مسؤولو البيت الأبيض القمة المرتقبة بوصفها خطوة جريئة نحو السلام، مؤكدين أن إدارة ترمب صعّدت ضغوطها الدبلوماسية، خلال زيارة المبعوث ستيف ويتكوف الأخيرة إلى موسكو، والتهديدات بفرض عقوبات قاسية إذا لم يلتزم بوتين بموعد وقف إطلاق النار. ويريد الرئيس ترمب استغلال علاقته مع بوتين لإنهاء الحرب؛ لكنه أعرب مراراً عن خيبة أمله من ازدواجية مواقف الرئيس الروسي. ويشير محللون إلى أن هذه القمة ستعد أكبر اختبار لترمب، لإيمانه الراسخ بالدبلوماسية المباشرة، ورغم عدم وضوح التفاصيل الدقيقة عما ستقدمه الإدارة الأميركية من مقترحات، إلا أن المؤشرات تؤكد أن تنازلات كبيرة من الأراضي الأوكرانية لروسيا ستكون قضية محورية في خطة ترمب.

كان التخطيط للقمة يشي بأن تبدأ بلقاء ثنائي، يعقبه اجتماع ثلاثي يشارك فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأعرب ترمب عن انفتاحه على دعوة الرئيس الأوكراني لنقاش ثلاثي، على الرغم من رفض بوتين الفكرة. وأكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، وجود جهود لترتيب مشاركة زيلينسكي، واصفاً عقد اجتماع منفصل بين زيلينسكي وبوتين مسبقاً بأنه «غير مثمر». لكن السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية قال لشبكة «إن بي سي» إنه يأمل أن يكون زيلينسكي جزءاً من العملية. وأضاف: «لديّ ثقة تامة بأن الرئيس ترمب سيذهب للقاء بوتين من موقع القوة، وأنه سيهتم باحتياجات أوروبا وأوكرانيا لإنهاء هذه الحرب بشرف».

ويحمل اختيار مكان اللقاء (ولاية أميركية باعتها روسيا سابقاً عام 1867) ثقلاً رمزياً، إذ يُعيد إلى الأذهان صفقات تاريخية بين قوى عظمى. ومع ذلك، تكمن وراء هذه الأجواء شبكة من الاستراتيجيات والشكوك والمخاطر التي قد تُعيد رسم ملامح المشهد الأمني في أوروبا.

جدول أعمال القمة

ومن المتوقع أن تركز النقاشات على أحدث مقترحات روسيا، الذي يطالب بانسحاب أوكراني أحادي الجانب من الأجزاء المتبقية من دونيتسك ولوغانسك، مقابل تجميد خطوط الصراع في أماكن أخرى. قد تشمل القضايا الأوسع نطاقاً «مبادلات» إقليمية؛ مثل مبادلة بقايا دونيتسك بمناطق تحت سيطرة روسيا في زابوريجيا وخيرسون، وضمانات أمنية لأوكرانيا قد تشمل نشر قوات حفظ سلام أوروبية بدلاً من عضوية كييف في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وهو ما استبعده ترمب.

ويحذّر خبراء من إقدام الإدارة الأميركية على تقديم تنازلات لموسكو، من أجل الترويج لنجاح القمة، مقابل تأجيل قضايا شائكة مثل مفاوضات السلام الشاملة، مما يسمح لبوتين بادعاء النصر دون الالتزام بنهاية دائمة.

دمى خشبية روسية تقليدية تصور الرئيسين بوتين وترمب معروضة للبيع في سانت بطرسبرغ 7 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتُروّج الإدارة الأميركية لاستراتيجية ترمب القائلة «السلام من خلال القوة»، وهو شعار مستلهم من عهد ريغان. وقد أجبر ترمب حلفاء «الناتو» على زيادة الإنفاق الدفاعي والمساعدات لأوكرانيا، وهدّد بفرض رسوم جمركية على دول، مثل الهند، لشرائها النفط الروسي، ولوّح بعقوبات جديدة.

ويقول الخبير الجيوسياسي، توماس مالينين، في «المجلس الأطلسي»، إن هذا يُمثّل وسيلة ضغط لفرض صفقة سريعة، حيث ينظر ترمب إلى بوتين بوصفه شريكاً قابلاً للتفاوض وليس عدواً لا يمكن الخلاص منه. ويضيف قائلاً: «يريد ترمب فوزاً سريعاً قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وهذا النهج قد يُعرّض أوكرانيا لعدوان متجدد».

بدوره، يقول الجنرال البريطاني المتقاعد، السير ريتشارد شيريف، إن تفاؤل ترمب بقدرته على فرض أجندته على الرئيس الروسي قد يُنذر بالسذاجة. ويضيف: «لا يمكن الوثوق بروسيا؛ ستختلق ذرائع لخرق أي وقف لإطلاق النار، وعقد القمة في حد ذاته ستروّج له موسكو بأنه فوز كبير لبوتين يُضفي الشرعية على مجرم حرب»، على حد تعبيره.

استراتيجية بوتين

وترى موسكو أن الأمور تسير لصالحها إلى حد كبير، إذ كتب أليكسي بوشكوف، العضو البارز في مجلس الشيوخ، المقرب من بوتين، في تغريدة: «استنتاجنا الرئيسي أن سياسة عزل روسيا انقلبت إلى عزلة كاملة لأوروبا وأوكرانيا في سياق المفاوضات الروسية - الأميركية».

ويرى خبراء أن استراتيجية بوتين تتمحور حول تعظيم المكاسب مع تجنّب نهاية حقيقية للحرب. وبفضل شعبيته المحلية، يسعى الرئيس الروسي إلى ترسيخ انتصاراته الإقليمية في دونباس، وإعلان انتهاء الصراع بعد القمة، وتصوير أوكرانيا على أنها الطرف العنيد إذا رفضت الشروط. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في تصريحات صحافية: «بوتين لا يستجيب إلا للضغوط»، وحث ترمب على تشديد العقوبات بعد القمة.

ويتوقع محللون أن يستغل بوتين أي وقف للنار من أجل إعادة تنظيم صفوفه، عادّاً المبادرات الغربية ضعفاً بعد سنوات من التصعيد دون عقاب. ويرفض بوتين المحادثات الثلاثية حتى تبقى أوكرانيا على الهامش، مما يسمح لروسيا بإملاء شروطها دون تنازلات. أما الهدف النهائي لبوتين فهو «صراع متجمد» يعزل أوكرانيا، ويُضعف عزيمة الغرب، ويُهيّئ روسيا لتحقيق تقدم مستقبلي، مع تجنب المحاسبة على الفظائع.

إلقاء اللوم على كييف

من جانبه، ندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإقصاء بلاده من القمة، بوصفه «غير دستوري»، مُصراً على أن أي تغييرات إقليمية تتطلب استفتاءً. وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الأوكرانيين الذين أنهكتهم الحرب يتقبلون بشكل متزايد التنازلات من أجل السلام، لكن زيلينسكي يستبعد التنازل الدائم عن الأراضي.

وتعتمد خطة زيلينسكي بالأساس على حشد الحلفاء الأوروبيين لمواجهة أي اتفاق بين ترمب وبوتين، وسط توقعات أن ترفض أوكرانيا الإنذارات الروسية، مما يدفع ترمب إلى إلقاء اللوم على كييف ويرفع العقوبات عن روسيا.


مقالات ذات صلة

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أوروبا دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

واشنطن: لن نسمح لإيران باستعادة قدراتها النووية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس على ضرورة منع إيران من استئناف أنشطتها النووية، وأكدا تدمير برنامجها خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle 02:21

ترمب يؤيد نتنياهو بقوة... وآيزنكوت يرفض تدخله في الانتخابات

أعلن ‌الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، اليوم ⁠(الأحد)، ‌تأييده لحليفه ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو، ‌في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية ⁠المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث للصحافيين وخلفه سوزي وايلز وسط تسريبات عن تحميله كبار مستشاريه مسؤولية تراجع حظوظ الحزب «الجمهوري» في الاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس (أ.ب)

شبح خسارة الكونغرس يشعل حرب الاتهامات بين ترمب ومساعديه

انتقلت أزمة الحزب «الجمهوري» من منافسة الديمقراطيين على مقاعد الكونغرس في الانتخابات النصفية الوشيكة إلى الدائرة الضيقة للرئيس دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)

روبيو يسعى في أوزبكستان لتعزيز النفوذ الأميركي بآسيا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)
TT

روبيو يسعى في أوزبكستان لتعزيز النفوذ الأميركي بآسيا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، في سمرقند بأوزبكستان جولة خاطفة على آسيا الوسطى والجنوبية يزور خلالها الهند أيضاً؛ سعياً لتعزيز العلاقات التجارية مع منطقة غنية بالموارد الطبيعية وتواجه فيها بلاده منافسة كبيرة من الصين.

وبعد وصوله، مساء الأحد، إلى أوزبكستان، يزور روبيو، الاثنين، الوسط التاريخي لسمرقند، المدينة التي كانت محطة مهمة على طريق الحرير، قبل أن يشارك في سلسلة من الاجتماعات الثنائية والمشتركة لدول ما يُعرف بصيغة «سي5+1» التي تضم كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)

والهدف المعلَن لهذه الجولة هو بحث المسائل الدبلوماسية والتجارية، والتصدي للنفوذ الصيني المتنامي بالمنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنها تجري وسط الحربيْن في أوكرانيا والشرق الأوسط، ما يوحي بأن روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، يترك الملفات الساخنة لموفدَي الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ولا سيما في خضم حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقود روبيو وفداً تجارياً ضخماً يضم 200 من قادة الأعمال إلى هذا الاجتماع الوزاري الذي ينظَّم برعاية الموفَد الخاص لترمب إلى آسيا الوسطى والجنوبية سيرجيو غور، الذي يشغل منصب السفير الأميركي لدى الهند، وهو نفسه وُلد في عاصمة أوزبكستان؛ طشقند.

كان ترمب قد استقبل قادة هذه الدول الخمس في البيت الأبيض، في نوفمبر 2025.

وآسيا الوسطى منطقة شاسعة لا يتخطى عدد سكانها 80 مليون نسمة، وتحتوي على احتياطات هائلة من المواد الأولية.

وأشار مسؤول كبير بوزارة الخارجية، الجمعة، إلى أن واشنطن تريد «تعزيز الشراكة عبر آسيا الوسطى»، ولا سيما في قطاع الطاقة.

وقال مسؤول أميركي كبير آخر، طلب عدم كشف هويته، الجمعة، إن الجولة «جرى التخطيط لها منذ عدة أشهر، وهي تُمثل فرصة استثنائية لتعزيز حضور الولايات المتحدة في منطقة بالغة الأهمية على مستوى العالم».

روبيو وزوجته جانيت روبيو يقفان لالتقاط صورة مع وزير خارجية أوزبكستان بختيور سعيدوف (اليسار) ورئيسة الإدارة الرئاسية بأوزبكستان سعيدة ميرزيويفا في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند (أ.ب)

اتفاق تجاري

ولا تزال الجمهوريات السوفياتية السابقة الخمس ترتبط بموسكو عبر شبكات للطاقة والهجرة والأمن، إلا أن النفوذ الروسي يتراجع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهو ما صبّ في مصلحة الصين.

وبكين هي الشريك التجاري الرئيسي لجمهوريات آسيا الوسطى. وتُوقِّع الشركات الصينية عدداً متزايداً من الاتفاقات في قطاع الطاقة، تُمكّنها مثلاً من التزود بالغاز الطبيعي من تركمانستان، وباليورانيوم من كازاخستان، وبالمعادن النادرة من طاجيكستان.

من جانبها، جعلت الولايات المتحدة تأمين إمدادات بالمعادن النادرة وتنويع مصادر الطاقة لديها ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية.

روبيو وزوجته جانيت دوسديبس روبيو يتجولان في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (رويترز)

وبعد أوزبكستان، يتوجه روبيو إلى الهند، حيث يزور بومباي ثم جامناغار في ولاية غوجارات. وتُعد المدينتان مركزين صناعيين وميناءين رئيسيين على المستوى الدولي.

وستكون هذه هي الزيارة الرسمية الثانية لوزير الخارجية الأميركي إلى الهند، هذا العام، بعد زيارته الأولى، في مايو (أيار) الماضي، إلى نيودلهي وكالكوتا، ما يعكس مساعي واشنطن لتعزيز روابطها مع هذا البلد.

وقال المسؤول رفيع المستوى معلقاً على الاتفاق، الذي يجري التفاوض بشأنه منذ أشهر بين الولايات المتحدة والهند، إن الجانبين «قريبان جداً» من إبرامه.

وتوصّل البلدان، في فبراير (شباط) الماضي، إلى اتفاق تجاري مؤقت يهدف إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية.

لكن بعد بضعة أيام، أبطلت المحكمة العليا الأميركية عدداً كبيراً من الرسوم الجمركية المعممة التي فرضها ترمب، ما زاد الغموض بشأن موعد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ.

وتجري مفاوضات منذ ذلك الحين بين البلدين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزوجته جانيت دوسديبس روبيو يقفان لالتقاط صورة خلال جولة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (رويترز)

وشهدت العلاقات توتراً عندما فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع الهندية؛ رداً على شراء نيودلهي النفط الروسي، لكن هذه الرسوم أُلغيت لاحقاً.

وخلال زيارته بومباي وجامناغار، سيمزج روبيو بين الدبلوماسية والأعمال بلقائه قادة شركات هنوداً.

وسيبحث، بصورة خاصة، مسألة مصفاة نفط في ولاية تكساس تعتزم تمويلها مجموعة «ريلاينس إندستريز»، التي يترأسها الملياردير الهندي أنانت أمباني.


ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، الرئيس الأوكراني بأنه لا يريد إنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»: «قراري بشأن روسيا بسيط للغاية. أنا في خضم التفاوض من أجل السلام في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد القيام بأي شيء مِن شأنه، بحماقة، أن يدفع روسيا بعيداً عن طاولة المفاوضات».

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، أن الولايات المتحدة لم تُوقف تقاسم المعلومات مع أوكرانيا، داعياً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى «التركيز» على وضع حد للحرب مع روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة لأوزبكستان، حيث يلتقي قادة دول آسيا الوسطى: «ما يجدر التركيز عليه وما نريد أن يجري التركيز عليه هو إنهاء هذه الحرب»، نافياً أن تكون واشنطن علّقت تقاسم المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، مثلما أفادت سلطات كييف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّث زيلينسكي، أمس الأحد، مع المبعوثيْن الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تهدئة التوتر الذي شهدته العلاقات بين كييف وواشنطن، في الأيام الأخيرة.

وكثّفت روسيا وأوكرانيا ضرباتهما المتبادلة على البنى التحتية للطاقة، وحرَمَت الضربات الروسية آلاف الأشخاص من الكهرباء، في حين تعرضت سان بطرسبورغ لأكبر هجوم بمسيّرات أوكرانية منذ بدء النزاع في عام 2022.

وقال زيلينسكي، في خطابه اليومي، إنه تحدّث إلى ويتكوف وكوشنر، مضيفاً: «فِرقنا لا تتوقف عن تبادل الآراء، وهي على تواصل يومي».

وأوضح أنّه ناقش تسليم منظومات الدفاع الجوي الأميركية «باتريوت»، في وقت يواجه الأوكرانيون صعوبة في التصدي للصواريخ الروسية.

وكان قد صرح، لقناة «إن بي سي» الأميركية، بأن تقديم واشنطن دعماً رسمياً لروسيا سيكون «خطأ تاريخياً»، مُعرباً عن أمله في أن «يتراجع» دونالد ترمب «عن قراراته».

لكن زيلينسكي أعرب عن «امتنانه» لاستئناف الولايات المتحدة تبادل المعلومات الاستخباراتية، بعد انقطاعٍ جعل بلاده عرضة لضربات الصواريخ الباليستية الروسية.

وأكّد، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، أن أوكرانيا تُبقي شركاءها «على اطلاع دائم بالواقع الميداني الذي يتسم بضربات روسية لا تتوقف، وبالتحديات المرتبطة بالدفاع الجوي». وشدد على أنه «في هذه النقطة، يتوقف الكثير تحديداً على موقف أميركا».

وتُبرر كييف هجماتها بأنها رد على القصف الروسي على بنيتها التحتية للطاقة وتهدف إلى الإضرار بعائدات موسكو من قطاع النقط.

ويوم الجمعة الماضي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسوماً جمركية تستهدف عائدات روسيا النفطية، في خطوة قُوبلت بتنديد أوكراني.

وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.

في هذا السياق، قال ترمب، أمس الأحد: «يستخدم زيلينسكي مصافي الديزل في روسيا أهدافاً، وهو يعلم أن هذه الهجمات تُلحق ضرراً بالغاً بأسواق الديزل العالمية، بما في ذلك الأسواق في الولايات المتحدة».

وأضاف: «زيلينسكي لا يكترث، وبصراحة، مع كل الأموال التي تُقدمها له أوروبا وما قدّمه له (الرئيس الأميركي السابق) جو بايدن المخادع في الماضي، فهو لا يريد إنهاء هذه الحرب، وعلى الأرجح لم يكن يريد ذلك مطلقاً».

تأتي هذه التصريحات عقب توقيع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يرفع عقوبات جديدة واسعة النطاق كان قد نص عليها تشريعٌ يحمل اسم السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أشد الداعمين للدفاع عن أوكرانيا.

كما علّق ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على الديزل الروسي، ما سمح بتدفق كميات كبيرة منه إلى الأسواق العالمية؛ في مسعى لخفض أسعار الوقود قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة مطلع الشهر المقبل.

وقُوبلت صفقة الديزل بصدمة من جانب كييف وحلفائها، وأثارت خلافاً بين ترمب وزيلينسكي، ما أدى إلى تدهور جديد في علاقتهما المتقلبة. وأضاف ترمب: «يجري إحراز تقدم كبير في المحادثات المتعلقة بالحرب، ويشمل ذلك مفاوضات بشأن الرهائن!». وتابع: «توقيع تلك الوثيقة في هذا الوقت سيؤدي إلى ذلك، وبإمكاني توقيعها لاحقاً، أو في أي وقت أريد!». إلا أنه لم يحدد أي وثيقة كان يقصد.

ومضى ترمب قائلاً: «لعل الأهم من ذلك هو أن روسيا لا تقدم سوى القليل جداً، إن كانت تقوم بذلك، لمساعدة إيران، مقارنة بما كان بإمكانها تقديمه، وأنا أريد أن تبقى الأمور على هذا النحو، وسأحرص على ذلك، ما لم يتدخل أشخاص أغبياء لعرقلة ذلك».

ثم كرر اتهامه بأن أوكرانيا تتعمد استهداف مصافي النفط الروسية، في محاولة للإضرار بالحزب الجمهوري في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب ترمب يتجه، على الأرجح، نحو تكبد هزيمة في الانتخابات، في ظل استياء كبير لدى كثير من الناخبين من أسعار الوقود التي شهدت ارتفاعاً حاداً منذ اندلاع الحرب في إيران، أواخر فبراير (شباط) الماضي.


ترمب يواجه غضب «الكونغرس» من تخفيف عقوبات روسيا

الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

ترمب يواجه غضب «الكونغرس» من تخفيف عقوبات روسيا

الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

تصاعدت المواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأعضاء في «الكونغرس» من حزبه، بعدما هدد مشرعون بعرقلة تمويل إضافي لـ«البنتاغون» بقيمة لا تقل عن 350 مليار دولار، ما لم تتراجع الإدارة عن تخفيف العقوبات على روسيا وتعيد دعمها العسكري والاستخباراتي لأوكرانيا. وجاء التهديد في أحدث حلقات الغضب الذي أثاره قرار ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو، واتفاق لشراء الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود، وسط اعتراضات جمهورية وديمقراطية تحذر من أن هذه السياسة تمنح الرئيس فلاديمير بوتين موارد إضافية لمواصلة الحرب.

وتكتسب التهديدات أهمية خاصة لأن وزير الدفاع بيت هيغسيث يسعى إلى إقرار حزمة الإنفاق العسكري خلال الدورة التشريعية التي تعقب انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن خطة أوسع لرفع ميزانية الدفاع إلى 1.5 تريليون دولار.

ويعتزم «البنتاغون» الدفع بحزمة إنفاق إضافية لا تقل عن 350 مليار دولار، تشمل 47 مليار دولار لتوسيع إنتاج الذخائر، و17 ملياراً لمنظومة القبة الذهبية للدفاع الصاروخي، إضافة إلى استثمارات في الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية. لكن تمرير هذه الحزمة قد يصبح رهينة الخلاف بشأن روسيا، في وقت يشير فيه المحللون إلى أن تهديدات المشرعين تستهدف دفع الرئيس ترمب إلى التراجع عن هذا القرار إذا أراد تمرير أولوياته التشريعية.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال لقائه مع وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ في «البنتاغون» - الخميس 15 أكتوبر 2026 - واشنطن (أ.ب)

وجاءت الأزمة عقب توقيع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يمنح إعفاءات من عقوبات ورسوم جمركية أقرها «الكونغرس» بموجب قانون يحمل اسم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، ويستهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو والدول المستوردة للطاقة الروسية. واستند الرئيس إلى صلاحيات تتيح له منح إعفاءات لأسباب تتعلق بالمصلحة القومية الأميركية، دون إلغاء جميع العقوبات السابقة المفروضة على روسيا. وتحدث ترمب عن كميات أولية تتجاوز 300 ألف طن متري، في محاولة لتهدئة الأسواق وتخفيف الأعباء على المستهلك الأميركي.

تهديد مباشر لأجندة ترمب

كان النائب الجمهوري دون بيكون، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، من أشد المنتقدين، محذراً من أن الأجندة التشريعية للإدارة خلال ما تبقى من دورة «الكونغرس» قد تتوقف ما لم تغير سياستها تجاه روسيا وأوكرانيا. واتهم بيكون الإدارة بأن تقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف وتقييد وصولها إلى أنظمة الأقمار الاصطناعية، يساعدان الطرف المعتدي. كذلك، حذر النائب الجمهوري برايان فيتزباتريك من عواقب إذا لم تستعد أوكرانيا إمكان الوصول إلى تقنيات الأقمار الاصطناعية التي فُرضت عليها قيود أميركية. وأكد أن الوكالات الحكومية لن تحصل على التمويل إذا لم تؤدِّ واجباتها.

ووصفت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، قرار ترمب بتخفيف العقوبات على روسيا بأنه «سوء تقدير فادح»، محذرة من أن بوتين يسعى إلى إضعاف الغرب، وأن تخفيف العقوبات يمنحه مكاسب استراتيجية في وقت تنبغي فيه زيادة الضغوط عليه. وانضم إليها السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي قال لشبكة «فوكس نيوز» إنه يتفهم رغبة ترمب في خفض أسعار البنزين والديزل، لكنه يعتبر القرار خطأً، مؤكداً أنه سيطلب من الرئيس عدم تعليق العقوبات.

أما السيناتور الجمهوري توم تيليس، فوصف الخطوة بأنها «تتجاوز حدود اللامسؤولية»، متسائلاً عن أسباب تعطيل تنفيذ قانون أقره مجلس الشيوخ بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11. واتهم الإدارة بـ«تقديم تنازلات لديكتاتور روسي يواصل حربه ضد أوكرانيا».

واتسعت دائرة الاعتراضات بانضمام السيناتور الجمهوري ريك سكوت، كما وجّه 12 سيناتوراً من الحزبين، بينهم الجمهوريون ميتش ماكونيل وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي وجون كورنين وتوم تيليس، رسالة إلى ترمب تطالبه بإلغاء اتفاق الديزل الروسي وتطبيق العقوبات الجديدة. وحذر الموقعون من أن السماح لموسكو بتسويق وقودها يضر بالمصالح الأمنية الأميركية ويوفر إيرادات لـ«الكرملين».

مكافأة لبوتين

في المعسكر الديمقراطي، اتهم السيناتور ريتشارد بلومنثال، أحد المشاركين في صياغة قانون العقوبات، ترمب بتقويض إرادة «الكونغرس» والتخلي عن الحلفاء الأوروبيين، معتبراً أن الإعفاءات لا تخدم الأمن القومي الأميركي، بل تمثل استرضاءً لبوتين. وانضمت السيناتورة إليزابيث وارن إلى المنتقدين، فيما وصف النائب الديمقراطي دون باير، القرار، بأنه تحدٍّ مباشر لإرادة المشرعين وتقويض للدعم الأميركي لأوكرانيا. وذهب النائب الديمقراطي غريغوري ميكس إلى التحرك تشريعياً، مقدماً مشروع قانون لمنع تنفيذ اتفاق الديزل الروسي، في محاولة لوقف ما يعدّه الديمقراطيون تخفيفاً للضغوط الاقتصادية على موسكو في توقيت حساس.

وقد رحبت الأوساط الروسية بالقرار، ووصفت الخطوة بأنها لحظة تاريخية، تفتح المجال لتخفيف القيود الاقتصادية وتوسيع التعاون في مجال الطاقة. وفي المقابل، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من أن تخفيف العقوبات يشجع روسيا على مواصلة هجماتها، مؤكداً أن القرار يصب في مصلحة موسكو وحدها، وقد يمهد لإعفاءات إضافية تقوض سياسة الضغط الغربية.

ويرى المحللون أن قرار ترمب التوصل إلى تفاهم مع بوتين لزيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، يعدّ محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب مع إيران واضطرابات أسواق الطاقة، قبل انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونغرس» في 3 نوفمبر، غير أن منتقديه يشككون في قدرة هذه الإمدادات على تحقيق انخفاض ملموس في الأسعار خلال فترة الأسبوعين المتبقية على الاقتراع، ويحذرون من أن المكاسب الاقتصادية المحتملة لا تبرر التنازلات السياسية لموسكو.

هل يتراجع ترمب؟

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث للصحافيين قبل سفره إلى أوزبكستان (رويترز)

أمام تصاعد الغضب، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو، أن الإدارة ستستفيد من مهلة تصل إلى 60 يوماً لدراسة التأثيرات الاقتصادية للعقوبات والرسوم الجمركية، خصوصاً على الدول المستوردة للطاقة الروسية، ومنها الهند. ويقول المحللون إن المهلة التي يتحدث عنها وزير الخارجية الأميركي، لا تعني التزاماً بإعادة فرض العقوبات تلقائياً، كما أن عطلة «الكونغرس» حتى ما بعد الانتخابات تحدّ من قدرة المشرعين على اتخاذ إجراءات فورية، رغم اتساع المعارضة داخل الحزبين.

من جانبه، دافع ترمب عن قراره، مؤكداً أنه سيكون جيداً للولايات المتحدة والعالم، دون أن يقدم تعهداً بالتراجع. ويرجح المحللون أن يكون استمرار الإعفاءات الاحتمال الأقرب، مع إبقاء خيار تعديلها أو إعادة العقوبات باعتبارها ورقة تفاوضية مع موسكو، فإذا فشلت إمدادات الديزل في خفض الأسعار، واستمرت روسيا في تصعيد حربها، فقد تتزايد الضغوط الجمهورية والديمقراطية بعد عودة «الكونغرس» للانعقاد.

ويقول المحللون إن ترمب يواجه معادلة سياسية صعبة؛ فالتراجع قد يظهره خاضعاً لضغوط المشرعين، بينما التمسك بالقرار يهدد بتوسيع الانقسام داخل حزبه، ومنح الديمقراطيين سلاحاً انتخابياً جديداً.