تقارير: أميركا تعتزم تخفيف انتقادات حقوق الإنسان لإسرائيل وروسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تقارير: أميركا تعتزم تخفيف انتقادات حقوق الإنسان لإسرائيل وروسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أمس الأربعاء أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم تخفيف الانتقادات لإسرائيل وروسيا والسلفادور حول حقوق الإنسان.

واستندت الصحيفة إلى مسودات التقارير السنوية لوزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان.

ومسودات التقارير المتعلقة بتلك البلدان أقصر بكثير من تلك التي أعدتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

ولم تصدر وزارة الخارجية تقارير رسمياً هذا العام بعد، والتي تغطي وقائع العام الماضي. وعادة ما يتم إصدار هذه التقارير السنوية في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) من كل عام.

ولم ترد الوزارة بعد على طلب للتعليق.

وأحجم مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية عن تقديم تفاصيل محددة حول محتوى التقرير، لكنه قال في إحاطة للصحافيين: «تمت إعادة هيكلة تقرير حقوق الإنسان لعام 2024 بطريقة تزيل التكرار وتزيد من سهولة قراءة التقرير».

وتروج الولايات المتحدة دوما لحقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الصحافة باعتبارها أهدافا أساسية للسياسة الخارجية، لكن المنتقدين هاجموا مرارا ازدواجية المعايير التي تتبعها واشنطن تجاه حلفائها.

وفي ظل حكم ترمب، ابتعدت الإدارة الأميركية بشكل متزايد عن دعمها التقليدي للديمقراطية وحقوق الإنسان، واعتبرته إلى حدٍ بعيد تدخلاً في شؤون دولة أخرى.

في المقابل، تدخل مسؤولون في إدارة ترمب بطرق أخرى في السياسة الأوروبية ونددوا مراراً بما يرونه قمعاً لزعماء تيار اليمين في دول منها رومانيا وألمانيا وفرنسا. واتهموا السلطات الأوروبية بفرض رقابة على وجهات النظر مثل انتقاد الهجرة.

وبحسب الصحيفة، لم تأتِ مسودة التقرير على ذكر للفساد أو التهديدات لاستقلالية القضاء الإسرائيلي. وأشار تقرير حقوق الإنسان السابق إلى تقارير متفرقة عن فساد الحكومة واستشهد بالقضية الجنائية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وجميعها تهم ينفيها.

وقالت الصحيفة إن الإشارات السابقة إلى فرض إسرائيل رقابة على الفلسطينيين وقيوداً على تحركاتهم لم يتم التطرق إليها في مسودة التقرير.

وتضمن التقرير النهائي عن روسيا الصادر في عهد بايدن عدة إشارات إلى العنف والمضايقات التي يواجهها مجتمع الميم هناك.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن مسودة التقرير حذفت جميع الإشارات المتعلقة بهذا الأمر.

وفيما يتعلق بالسلفادور، تقول مسودة تقرير وزارة الخارجية الأميركية إنه «لا توجد تقارير موثوقة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في عام 2024، بحسب ما ورد في الصحيفة.

كان التقرير السابق الصادر في عهد إدارة بايدن قد ذكر أن هناك «مشكلات كبيرة في مجال حقوق الإنسان» هناك بما في ذلك تقارير موثوقة عن «معاملة مهينة أو عقاب مهين من قبل قوات الأمن» و«ظروف احتجاز قاسية ومهددة للحياة».

لم ترد سفارات السلفادور وإسرائيل وروسيا في واشنطن بعد على طلبات منفصلة عبر البريد الإلكتروني للتعليق.

وقال المسؤول في الخارجية الأميركية إن التقرير سيصدر «في المستقبل القريب جداً».

وأضاف: «الهدف من التقرير ليس رصد كل انتهاك لحقوق الإنسان حدث في كل بلد على حدة. بل هدفه أن يكون توضيحياً ويقدم صورة واسعة لما هي عليه أوضاع حقوق الإنسان على أرض الواقع في كل بلد».


مقالات ذات صلة

مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

المشرق العربي فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)

مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

قال وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخميس، إن سكان غزة يستحقون استعادة «كرامتهم» بدلا من مجرد البقاء على قيد الحياة، منتقدا عرقلة إسرائيل لتوزيع المساعدات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص فلسطينيتان تصرخان خلال تشييع جنازة رجل قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» تريد رئيساً لـ«إظهار التوافق» واستجابة لـ«نصائح خارجية»

رغم تعثر اتفاق وقف النار في غزة، تتمسك «حماس» بانتخاب رئيس جديد لها بينما كانت الجولة التنافسية الأولى بين خليل الحية وخالد مشعل غير حاسمة... فما السر وراء ذلك؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

توافق مصري - بريطاني على دفع العلاقات السياسية والاقتصادية

ترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر، الدورة الثالثة لـ«مجلس المشاركة المصرية - البريطانية»، الخميس.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي صورة التُقطت أمس لأنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)

عدد القتلى بنيران إسرائيل في غزة منذ وقف إطلاق النار يتخطى الألف

قالت وزارة الصحة ‌في غزة، الخميس، إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران إسرائيلية في القطاع تجاوز الألف منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه ​الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شؤون إقليمية مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس مارس 2025 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

إسرائيل تعلن احتجاجاً محسوباً ضد مسؤولة «الخارجية الأوروبية»

في خطوة احتجاج حادة ولكن محسوبة أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قطع جميع الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

نظير مجلي (تل أبيب)

مسؤول سابق بإدارة ترمب: الإتفاق الأميركي - الإيراني «مفيد للغاية» لطهران

امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

مسؤول سابق بإدارة ترمب: الإتفاق الأميركي - الإيراني «مفيد للغاية» لطهران

امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

وسط تحولات سياسية واقتصادية دقيقة تشهدها المنطقة، برز الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران بوصفه تطوراً لافتاً قد يحمل تداعيات عميقة على مستقبل الاقتصاد الإيراني والعلاقات الدولية المرتبطة به. وبينما ينظر البعض إلى هذا الاتفاق بوصفه فرصةً لإنعاش اقتصاد إيران المتعثر، يراه آخرون تنازلاً مفرطاً.

في هذا السياق، قال وزير الطاقة الأميركي السابق، دان بروليت، في مقابلة حصرية مع شبكة «سي إن إن»، إن الاختراق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يُعدّ نقطة تحوّل محتملة للاقتصاد الإيراني، الذي يعاني من إنهاك شديد نتيجة الضغوط والحروب.

وأوضح أن الاتفاق الإطاري، الذي يتضمن أربع عشرة نقطة ووقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع، يمنح إيران شريان حياة فورياً، إذ يسمح لها بوصفها عضواً في منظمة «أوبك» بإعادة تنشيط محركها الاقتصادي الأساسي، والمتمثل في تصدير النفط والوقود.

وقال بروليت، الذي يشغل حالياً منصب زميل في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: «إنه مفيد للغاية لهم»، في إشارة إلى المكاسب الاقتصادية المباشرة التي قد تجنيها طهران من هذا الاتفاق.

وأضاف أن الحصار الأميركي المفروض على إيران كان «فعّالاً للغاية» في دفعها إلى طاولة المفاوضات، نتيجة الضغط المتصاعد على اقتصادها، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 50 في المائة، وانتشار البطالة، إلى جانب النقص الحاد في السلع الأساسية.

وأكد بروليت ضمن حديثه على أن لدى الشعب الإيراني أسباباً تدعو إلى التفاؤل، مشيراً إلى أن إعادة بناء بعض البنى التحتية قد تفتح آفاقاً اقتصادية أفضل في المستقبل.

«سخاء مفرط» تجاه إيران

في المقابل، أثار هذا الإطار الأميركي الإيراني موجة من الانتقادات الحادة وردود الفعل الغاضبة من كلا الحزبين في الولايات المتحدة، إذ يرى منتقدوه أنه ينطوي على قدر كبير من التنازلات لصالح إيران.

وفي هذا الإطار، صرّح نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، في مقابلة مع «سي إن إن»، بأن الاتفاق «ينمّ عن سياسة استرضاء»، بينما وصفه السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي بأنه «أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود».

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يحمل مذكرة موقعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (رويترز)

من جانبه، أعرب بروليت عن قلقه من أن الاتفاق يتسم بـ«سخاء مفرط» تجاه إيران، مشيراً إلى أنه يمنحها بعض الامتيازات بشكل مسبق، وعلى رأسها السماح الفوري ببيع النفط.

ولفت إلى تقديرات تشير إلى أن عائدات بيع النفط والوقود قد تصل إلى نحو 60 مليار دولار سنوياً، وهو ما يمثل دفعة اقتصادية كبيرة لطهران.

كما حذّر من أن إيران سبق أن استخدمت مواردها المالية في «تمويل منظمات معادية لجيرانها في المنطقة، وكذلك للولايات المتحدة»، مؤكداً ضرورة مراقبة هذا الجانب عن كثب.

وأضاف: «علينا أن نراقب هذا الأمر عن كثب. فإذا عادت إيران إلى تمويل وكلائها حول العالم، فإن كل شيء قد يتغير».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تعهد سابقاً بإنهاء الحرب فقط في حال «استسلام غير مشروط» من إيران، إلا أن المذكرة الموقعة مع طهران نصّت على تخفيف العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أصول مجمّدة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، إلى جانب منح إعفاءات أميركية فورية لصادرات النفط الإيرانية.

كما يمنح الاتفاق المفاوضين مهلة تمتد إلى 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، ويتضمن أيضاً إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، إضافة إلى حوافز مالية أخرى.


صحيفة: البنتاغون بحاجة إلى 80 مليار دولار لنفقات حرب إيران وتكاليف أخرى

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

صحيفة: البنتاغون بحاجة إلى 80 مليار دولار لنفقات حرب إيران وتكاليف أخرى

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن نائب وزير الحرب الأميركي ستيفن فاينبرغ أبلغ مشرعين في اتصالات هاتفية هذا الأسبوع بأن وزارة الحرب بحاجة إلى 80 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب على إيران بالإضافة إلى نفقات أخرى غير متعلقة بالحرب.

وأضافت الصحيفة أن طلبا تمويليا تكميليا كاملا، يشمل تمويلا للبنتاغون بالإضافة إلى أولويات غير دفاعية كالمساعدات الزراعية والإغاثة في حالات الكوارث، ربما يتم إرساله إلى المشرعين خلال الأيام القادمة. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة التقرير على الفور. ولم يتسن الحصول على تعليق من البيت الأبيض أو البنتاغون خارج ساعات العمل الرسمية عند تواصل رويترز معهما.

وقال مسؤول في البنتاغون لرويترز في أبريل (نيسان) إن حرب إيران كلفت نحو 25 مليار دولار، مقدما بذلك أول تقدير رسمي لتكاليف الحرب. ولا تزال التكلفة الكاملة للصراع، الذي بدأه ترمب بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، موضع تساؤل في الكونغرس.

وقوبل طلب مبدئي بقيمة 200 مليار دولار لتمويل إضافي بمعارضة شديدة من المشرعين. وفي أبريل (نيسان)، صرح مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض راسل فوت خلال جلسة استماع للجنة الميزانية في مجلس النواب بأنه ليست لديه تقديرات لتكلفة الحرب، وذلك ضمن دفاعه عن طلب ترمب ميزانية عسكرية سنوية قدرها 1.5 تريليون دولار.

وتعكس الميزانية المقترحة أولويات الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يحاول الحزب الحفاظ على سيطرته على الكونغرس لكنه يواجه قلقا متزايدا من الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة والعبء المالي لحرب إيران.


مقتل 3 أشخاص في هجوم أميركي على قارب بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في هجوم أميركي على قارب بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

هاجم الجيش الأميركي قاربا يشتبه في تهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، الخميس، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، في وقت تشن فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة مستمرة منذ أشهر ضد المهربين المزعومين في أميركا اللاتينية.

ويرفع هذا الهجوم الأخير عدد الأشخاص الذين قتلوا في الهجمات على القوارب من قبل الجيش الأميركي إلى 211 شخصا على الأقل منذ أن بدأت إدارة ترمب في استهداف من تصفهم بـ«إرهابيي المخدرات» في أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكما هو الحال مع معظم بيانات الجيش بشأن الهجمات في شرق المحيط الهادئ ومنطقة البحر الكاريبي، قالت القيادة الجنوبية الأميركية إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة، ولم يقدم الجيش أدلة على أن السفينة كانت تنقل مخدرات، وأظهر مقطع فيديو نشر على منصة «إكس» قاربا يسير بسرعة في الماء قبل أن يتعرض للهجوم وينفجر وتشتعل فيه النيران.