مهمة ويتكوف في موسكو ستسابق مهلة ترمب لبوتين

الرئيس الأميركي يلوح بعقوبات على روسيا يمكن أن ترتد سلباً على اقتصاد بلاده

تركيب فني يصور الرؤساء الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال معرض ARTSUBS في سورابايا في 2 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
تركيب فني يصور الرؤساء الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال معرض ARTSUBS في سورابايا في 2 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

مهمة ويتكوف في موسكو ستسابق مهلة ترمب لبوتين

تركيب فني يصور الرؤساء الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال معرض ARTSUBS في سورابايا في 2 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
تركيب فني يصور الرؤساء الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال معرض ARTSUBS في سورابايا في 2 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترمب لروسيا، بحلول يوم الجمعة، الثامن من أغسطس (آب)، للتوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا، أعلن الرئيس ترمب أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف سيزور موسكو، الأربعاء أو الخميس، مشيرا إلى أن الروس هم الذين طلبوا مقابلته.

وأوضح ترمب للصحافيين مساء الأحد أن العقوبات ضد روسيا ستدخل حيز التنفيذ بحلول الجمعة، ما لم توافق روسيا على وقف إطلاق النار بحلول ذلك التاريخ. وحدد ترمب مهمة ويتكوف بأنها تتركز على التوصل إلى اتفاق لوقف قتل الناس.

واعترف ترمب في الوقت نفسه بقدرات روسيا على تجنب العقوبات، وقال: «ستكون هناك عقوبات لكن يبدو أنهم بارعون جدا في تجنب العقوبات، إنهم أشخاص ماكرون ولذا سنرى ما سيحدث»، وحينما سأله الصحافيون عما يمكن لموسكو القيام به لتجنب العقوبات، قال: «عليهم التوصل إلى اتفاق يوقف قتل الناس».

صورة مركبة للرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس الأميركي أن الغواصات الأميركية توجد بالفعل في المنطقة التي يجب أن تكون فيها. ولم يوضح ترمب ما إذا كان يقصد غواصات تعمل بالطاقة النووية أو غواصات مسلحة نوويا، كما لم يحدد مواقع النشر التي عادة ما يبقيها البنتاغون معلومات سرية. وقد أعلن ترمب يوم الجمعة أنه سيتم نقل غواصتين نوويتين باتجاه المياه الروسية، بعد حرب كلامية متصاعدة جرت بين ترمب والرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف، العضو الحالي في مجلس الأمن الروسي، الذي لوح بقوة الترسانة النووية الروسية في تهديد مباشر لواشنطن.

وتتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يحققه ويتكوف في هذه الزيارة، وما يملكه من أوراق للضغط لتحقيق انفراجة تؤدي إلى تحقيق أهداف ترمب في التوصل إلى وقف إطلاق النار والترتيب لمفاوضات روسية أوكرانية لإنهاء الحرب، وبين مواجهة إصرار روسي يدفع الإدارة الأميركية لفرض عقوبات. ويشير المحللون إلى أن نتيجة هذه الزيارة والإشارات الصادرة عنها ستحدد موقف ترمب النهائي من الحرب الروسية على أوكرانيا.

وبعد إعلان ترمب تحريك غواصتين نوويتين تجاه المياه الروسية التزم ميدفيديف الصمت، كما خفف الكرملين حدة نبرته التهديدية.

كان ويتكوف التقى الرئيس الروسي أربع مرات في موسكو للتوسط للتوصل إلى اتفاق سلام، وبعد لقائهما في أبريل (نيسان) الماضي، ثارت انتقادات لتبني ويتكوف الرواية الروسية حول الحرب ضد أوكرانيا، إضافة إلى استخدام مترجمين وفرهم الكرملين لهذه المحادثات.

وجدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، دعوته للولايات المتحدة لفرض عقوبات ضد روسيا قائلا: «إن أوكرانيا تتطلع إلى وقف الحرب وتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه مع شركائها لأن كل يوم تأخير يسفر عن خسارة شعبنا». وجدد استعداده للقاء بوتين، وقال: «نتفهم من يتخذ القرارات في روسيا ولذلك تقدم أوكرانيا مرة أخرى عرضا يتجاوز المحادثات التقنية، ليس لتبادل التصريحات بل للقاء فعلي على مستوى القادة».

العقوبات المتوقعة وتأثيرها

هل ينجح ستيف ويتكوف في لقائه الخامس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إحداث تغيير واختراق للتوصل إلى وقف إطلاق النار؟ (أ.ف.ب)

وكان ترمب قد أعلن أنه سيفرض عقوبات على روسيا ما لم تستجب لوقف إطلاق النار، وأوضح أن العقوبات ستشمل فرض رسوم جمركية ثانوية على الدول التي تستورد النفط والغاز والسلع الأخرى من روسيا، في خطوة تهدف إلى التأثير على علاقات روسيا مع شركائها التجاريين مثل الصين والهند وتجفيف موارد روسيا من تلك الشركات التجارية. لكن فرض هذه العقوبات قد يتسبب في اضطرابات دولية واهتزازات تجارية واقتصادية في وقت مضطرب عالميا نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على دول العالم.

ويقول الخبراء إن استمرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحدي ترمب والتهرب من تلبية المطالب بوقف إطلاق النار في أوكرانيا، يجعلانه يخاطر بوقوع قطيعة مع الرئيس الأميركي ومواجهة مع الولايات المتحدة.

ويشير محللون إلى أن ترمب منذ مجيئه للبيت الأبيض ظل مساندا لروسيا وراهن على علاقته الشخصية مع بوتين في التوصل إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وضغط على أوكرانيا وطرح مقترحات لوقف إطلاق النار تساند بشكل كبير المواقف الروسية، لكن إصرار الرئيس الروسي على مطالبه ومواصلة قصف المدنيين جعلا ترمب يقتنع بأن بوتين لا يريد وقف إطلاق النار وإنما السيطرة الكاملة على أوكرانيا. ومع تقليص ترمب مهلة التوصل إلى وقف لإطلاق النار من خمسين يوما إلى عشرة أيام، بدا واضحا أن صبره بدأ ينفد.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بفرض عقوبات أميركية على روسيا (رويترز)

رهان بوتين

وتتضافر عوامل كثيرة في زيادة الضغط على بوتين مع الاستنزاف المستمر للموارد التي استخدمتها موسكو منذ بدء القتال مع أوكرانيا، مع ارتفاع أعداد القتلى والمصابين في صفوف الجنود الروس، كما يواجه الاقتصاد الروسي شبح الركود نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وانكماش سوق العمل. وفي حال إقدام إدارة ترمب على فرض العقوبات على الدول التي تستورد النفط والغاز من روسيا فإن هذا يعني تهديد مبيعات النفط والغاز الروسية التي تمثل ربع ميزانية الكرملين.

ويراهن بوتين على أن فرض إدارة ترمب رسوماً جمركية ثانوية سيعني ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، خاصة إذا استهدف الواردات الصينية، وسيؤدي إلى ارتفاع في أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى أن ارتفاع الرسوم الجمركية يمكن أن يزعزع سوق الأسهم في وول ستريت. ويقول المحللون إن فرض عقوبات على مبيعات النفط الروسية سيشكل ضربة قاصمة للكرملين، لكنه سيتسبب أيضا في تكلفة عالية لأميركا والعالم، وإن بوتين يدرك هذه الديناميكيات.

وتقول كسينيا كيريليوفا، المحللة في «مؤسسة جيمس تاون للأبحاث» في واشنطن لصحيفة «فيرست بوست» إن «بوتين لا يأخذ مهلة ترمب النهائية وتهديداته بالعقوبات الثانوية والرسوم الجمركية على محمل الجد حتى الآن، ولا يزال يأمل في الحفاظ على مساندة ترمب من خلال الإطراء والوعود الكاذبة»، وأوضحت أن ترمب يبدو مستعدا لمعاقبة روسيا، لأن علاقته الودية مع بوتين لا يمكن أن تطغى على التزامه تجاه قاعدته الشعبية بإنهاء الحرب وعلى الإحراج الشخصي الذي سببه له بوتين برفضه المستمر لعروض السلام التي قدمها ترمب. وتضيف كيريليوفا: «ترمب قبل كل شيء رجل أعمال ويحتاج إلى نتيجة».

وتشير الباحثة السياسية إلى أن بوتين إذا وجد نفسه محاصرا ومهددا بالعقوبات، خاصة أن الاقتصاد الروسي يعتمد بشكل كبير على الصين، فإنه سيحاول تجنب المواجهة مع الغرب، وسيكون السيناريو الأمثل له هو تجميد الصراع موقتا وبناء قدراته العسكرية، ثم استئناف الحرب بذرائع منطقية، مثل اتهام أوكرانيا بعدم الالتزام باتفاقيات السلام.


مقالات ذات صلة

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.