5 أسئلة كبرى حول علاقة ترمب وإبستين

صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

5 أسئلة كبرى حول علاقة ترمب وإبستين

صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)

أضاف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، تدقيقاً جديداً في علاقة الرئيس دونالد ترمب بالمعتدي الجنسي الراحل جيفري إبستين.

فقد ذكرت الصحيفة أن غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، طلبت من ترمب وكثير من الأشخاص الآخرين تقديم رسائل لألبوم بمناسبة عيد ميلاد إبستين الخمسين في عام 2003.

وتضمَّنت إحدى الرسائل التي تحمل اسم ترمب رسماً لامرأة عارية ومحادثةً متخيَّلةً بين ترمب وإبستين، وفقاً للصحيفة. في المحادثة، يعكس الرجلان كيف أنهما يتشاركان نوعاً من المعرفة السرية حول كيف أن هناك «ما هو أكثر من امتلاك كل شيء في الحياة».

ويختتم ترمب في هذه المحادثة المتخيَّلة بقوله: «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً آخر»، وفقاً للصحيفة.

المحامي العام لجنوب نيويورك جيوفري بيرمان يشير لصورة إبستين خلال الإعلان عن القضية في 8 يوليو 2019 (أ.ف.ب)

وقد أنكر الرئيس أنه كتب الرسالة، وأقام، يوم الجمعة، دعوى تشهير ضد ناشر صحيفة «وول ستريت جورنال» والصحافيين الذين كتبوا القصة.

وقال ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع: «هذا ليس أنا. إنها قصة مزيفة من صحيفة (وول ستريت جورنال)، لم أرسم صورةً في حياتي. لا أرسم صور النساء».

وأضاف ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر القصة: «هذه ليست كلماتي، وليست الطريقة التي أتحدث بها. كما أنني لا أرسم الصور».

لم يكن سراً أن ترمب وإبستين كانا على علاقة ودية في الفترة التي سبقت اتهام إبستين بالتحريض على الدعارة. وهناك كثير من الصور لهما معاً.

فما الذي نعرفه حتى الآن عن علاقة ترمب وإبستين؟ فيما يلي بعض الأسئلة الرئيسية:

ما مدى قربهما من بعضهما؟

هناك إشارات متضاربة حول هذا الموضوع. وقد أثارت جهود ترمب المتوترة للتقليل من أهمية علاقاتهما كثيراً من التساؤلات، وفقاً لموقع «سي إن إن».

بعد إلقاء القبض على إبستين واتهامه بالاتجار الجنسي بالقاصرات في عام 2019، نأى ترمب بنفسه، وقال للصحافيين خلال ولايته الأولى: «حسناً، لقد عرفته كما عرفه الجميع في بالم بيتش. أعني، كان الناس في بالم بيتش يعرفونه. لقد كان من الشخصيات البارزة في بالم بيتش. لقد اختلفتُ معه منذ فترة طويلة. لا أعتقد أنني تحدَّثت معه منذ 15 عاماً. لم أكن معجباً به».

ثم كرَّر ترمب مرتين أخريين أنه «لم يكن معجباً» بإبستين. وتدعم التقارير روايته عن عدم تحدُّثه مع إبستين منذ عام 2000. فقد ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرجلين تشاجرا في أثناء تنافسهما على العقار نفسه المطل على المحيط في بالم بيتش في عام 2004.

وهذا من شأنه أن يضع هذا الخلاف، قبل أن يبدأ إبستين في الوقوع في مشكلات قانونية خطيرة؛ ففي عام 2006، اتُّهم إبستين بإغواء بائعة هوى، وفي العام نفسه ظهرت تقارير تفيد بأنه كان قيد التحقيق بتهمة ممارسة الجنس مع قاصرات.

لكن ما أشار إليه ترمب من أن علاقته بإبستين كانت مجرد علاقة عرضية وادعاءه بأنه «لم يكن معجباً» به كان موضع تساؤل، بما في ذلك من خلال تعليقات ترمب نفسه.

ويبدو أن علاقتهما تمتد إلى ثمانينات القرن الماضي. فقد كان ترمب يسافر على متن طائرات إبستين بين بالم بيتش في فلوريدا ونيويورك، وفقاً لسجلات الرحلات الجوية.

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه، في عام 1992، استضاف منتجع مارألاغو مسابقة «فتاة الأجندة السنوية» التي تم فيها نقل نحو 20 امرأة جواً. لكن الضيفَين الوحيدَين اللذين حضرا كانا ترمب وإبستين، وفقاً لرجل الأعمال في فلوريدا الذي نظَّم الحدث، جورج هوراني. (لم يعلِّق البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى وقت صدور القصة عام 2019).

والأكثر شهرة أن ترمب قال في عام 2002 لمجلة «نيويورك» إن إبستين كان «رجلاً رائعاً»، مضيفاً: «إنه شخص ممتع للغاية. حتى إنه يقال إنه يحب النساء الجميلات بقدر ما أحبهن، وكثير منهن أصغر سناً. لا شك في ذلك، جيفري يستمتع بحياته الاجتماعية».

قال سام نونبرغ، مساعد سابق لترمب، لصحيفة «واشنطن بوست» في عام 2019، إنه ضغط على ترمب بشأن علاقاته مع إبستين في عام 2014 عندما كان ترمب يفكر في الترشح للرئاسة.

قال نونبرغ: «كان دونالد (ترمب) يتسكع مع إبستين لأنه كان ثرياً»، مؤكداً أن ترمب قطع العلاقات منذ فترة طويلة.

في يناير (كانون الثاني) 2024، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لم أكن أبداً على متن طائرة إبستين» في الواقع، أظهرت سجلات الرحلات الجوية أن ترمب قد سافر على متنها 7 مرات في التسعينات.

كما ادعى ترمب في عام 2019 أنه «لا يعرف الأمير أندرو»، دوق يورك، الذي ظهر اسمه في تحقيقات متعلقة بإبستين، على الرغم من وجود عدد من الصور التي تظهر ترمب مع دوق يورك.

ماذا عن إنكار ترمب الأخير لقصة «وول ستريت جورنال»؟

فكرة أن يقدِّم ترمب رسالةً من أجل ألبوم عيد ميلاد إبستين ليست مفاجئةً، بالنظر إلى أن هذا كان عندما كان الاثنان على ما يبدو على علاقة أفضل (2003)، وأن عشرات الرسائل الأخرى التي قيل إنها طُلبت.

الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التي دعت الإدارة إلى تعيين مستشار خاص للنظر في التعامل مع ملفات إبستين، سرعان ما بدأت الدفاع عن ترمب يوم الخميس، وكتبت على منصة «إكس»: «كل مَن يعرف الرئيس ترمب جيداً يعرف أنه لا يكتب الرسائل. إنه يكتب الملاحظات بقلم شاربي أسود كبير».

ولكن بينما يؤكد ترمب أنه لا يرسم الصور، فقد ظهرت رسوماته من قبل. فقد بيع رسم تخطيطي موقّع لترمب لمشهد في مانهاتن في مزاد عام 2017 بأكثر من 29 ألف دولار. (يقال إن الرسم يعود إلى عام 2005، أي بعد عامين من الرسالة المعنية). كما تم بيع رسم تخطيطي آخر لترمب في التسعينات لمبنى «إمباير ستيت» في مزاد علني في العام نفسه.

وأشار ترمب، في كتاب صدر عام 2008، إلى أنه تبرَّع برسم تخطيطي موقّع كل عام لجمعية خيرية.

هل ظهر اسم ترمب في ملفات إبستين؟

لم تؤدِّ جهود ترمب لتهدئة الأحاديث حول إبستين إلا إلى تعزيز الشكوك بأن اسمه قد يكون في الملفات التي فشلت إدارته في تقديمها.

نحن نعلم بالفعل أن اسم ترمب كان في سجلات رحلات إبستين. واحتوى دفتر العناوين الشخصية لإبستين الذي تسرَّب في عام 2009 على 14 رقم هاتف، لترمب وميلانيا ترمب، وموظفي ترمب، وفقاً لتقارير إعلامية. وأسفر بحث أُجري في عام 2005 في قصر إبستين في بالم بيتش عن رسالتين مكتوبتين عن مكالمات هاتفية من ترمب.

مبنى وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

لذا، ليس من المستبعد أن يكون موجوداً في الملفات التي يطالب بها أنصاره. إن مجرد ذكر اسمه بالطبع لا يعني أن ترمب قد ارتكب أي شيء خاطئ. ولكن يمكن أن يخلق ذلك صداعاً سياسياً كما يتضح من تردد ترمب في الكشف عن مزيد من الوثائق المتعلقة بالقضية.

وزعم الملياردير إيلون ماسك، الشهر الماضي، في أثناء انتقاده لترمب أن الرئيس كان بالفعل في ملفات إبستين، مضيفاً: «هذا هو السبب الحقيقي لعدم نشرها علناً». لكنه لم يقدم أي دليل على ادعاءاته وحذف المنشور لاحقاً.

وسُئل ترمب، يوم الثلاثاء، عمّا إذا كانت المدعية العامة بام بوندي قد أخبرته بوجود اسمه في الملفات، ولم يجب بشكل مباشر. وقال: «لقد أعطتنا فقط إحاطةً سريعةً جداً فيما يتعلق بمصداقية الأشياء المختلفة التي رأوها».

ماذا كان يعرف ترمب عن ميول إبستين؟

كان تعليق ترمب في عام 2002 حول ميل إبستين للنساء «الأصغر سناً» يلوح في الأفق أيضاً، مما يعزز النظريات القائلة إنه ربما كان يعرف شيئاً عمّا كان إبستين ينوي القيام به.

لكن الأسئلة حول ماذا كان يعرف، ومتى كان يعلم بسلوك إبستين ظلت قائمةً لفترة طويلة. كانت ممتلكات ترمب في مارألاغو خلفية لبعض أفعال إبستين السيئة. وغالباً ما كانت علاقات إبستين وترمب الاجتماعية تدور حول النساء.

ووفقاً لرواية نونبرغ في عام 2019 لصحيفة «واشنطن بوست»، قال ترمب إنه منع إبستين من دخول مارألاغو؛ بسبب سوء السلوك. ونقل نونبرغ عن ترمب قوله إنه فعل ذلك لأن إبستين قام بتجنيد شابة تعمل هناك لتعطيه جلسات تدليك. كان هذا قبل سنوات من أن يصبح التحقيق في قضية إبستين معروفاً للجمهور، وفقاً للصحيفة.

وأكد نونبرغ أن ترمب قال له عن إبستين: «إنه شخص غريب الأطوار حقاً، لقد حظرته».

وقد ربطت تقارير متعددة، بما في ذلك كتاب أعده مراسلو صحيفتَي «ميامي هيرالد» و«وول ستريت جورنال» في عام 2020، بين حظر إبستين من دخول مارألاغو ومزاعم عن محاولات التودد إلى ابنة مراهقة لأحد أعضاء منتجع مارألاغو.

وقالت ضحية إبستين الراحلة فيرجينيا جيوفري إنها تم تجنيدها في حلقة الاتجار بالجنس في أثناء عملها في مارألاغو في عام 2000.

ما قصة تعليقات ترمب الغريبة في عام 2020 حول ماكسويل؟

بينما نأى ترمب في عام 2019 بنفسه سريعاً عن إيبستين، فإن تعليقه في العام التالي بعد اتهام غيلين ماكسويل كان مختلفاً وغريباً إلى حد ما.

قال ترمب، للصحافيين في أواخر يوليو (تموز) 2020: «لكنني أتمنى لها الخير، مهما كان الأمر».

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل في صورة ظهرت ضمن أوراق القضية في عام 2021 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الانتقادات الكبيرة التي وُجِّهت له، وهو يتمنى الخير لمتهمة (ومدانة لاحقاً) بالاتجار الجنسي بالأطفال، فإن ترمب بعد أسبوعين أكد على تصريحه عندما ضغط عليه مراسل «أكسيوس»، آنذاك، جوناثان سوان بشأن مدى غرابة ذلك.

قال ترمب لسوان: «نعم، أتمنى لها الخير. أتمنى لك التوفيق. أتمنى الخير لكثير من الناس. حظاً موفقاً. دعهم يثبتوا أن أحدهم كان مذنباً».


مقالات ذات صلة

ضحايا سابقات لإبستين يقاضين الحكومة الأميركية بعد الكشف عن هوياتهن

الولايات المتحدة​ نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب) p-circle

ضحايا سابقات لإبستين يقاضين الحكومة الأميركية بعد الكشف عن هوياتهن

رفعت ضحايا سابقات للمُدان بجرائم جنسية جيفري إبستين دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية وشركة غوغل، بسبب الكشف عن هويات ضحايا عن طريق الخطأ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ولي عهد النرويج الأمير هاكون وولية العهد الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم منح جائزة نوبل للسلام في أوسلو... النرويج 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

ولية عهد النرويج تعود للظهور العام بعد غياب لأشهر

شاركت ولية عهد النرويج الأميرة ميت-ماريت في فعالية ملكية، الثلاثاء، لأول مرة منذ أشهر، في أعقاب سلسلة من الفضائح والمشاكل الصحية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)

ولية عهد النرويج: جيفري إبستين «تلاعب بي وخدعني»

كسرت ولية عهد النرويج ميته - ماريت صمتها، في مقابلة متلفزة، أعربت فيها عن أسفها بشأن مقابلة الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يستدعي وزيرة العدل في إطار قضية إبستين

قالت لجنة ‌في الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، إنها أصدرت مذكرة استدعاء إلى وزيرة العدل بام بوندي للإدلاء بشهادتها في قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)

استطلاع: 52% من الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران مرتبطة بملفات إبستين

يثير توقيت حرب ترمب على إيران جدلاً في ظل تقارير عن حذف صفحات من ملفات إبستين المرتبطة به قبل القصف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.