الجمهوريون بمجلس النواب الأميركي يهاجمون رؤساء جامعات بشأن «معاداة السامية»

شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)
شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

الجمهوريون بمجلس النواب الأميركي يهاجمون رؤساء جامعات بشأن «معاداة السامية»

شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)
شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)

أدلى رؤساء 3 جامعات أميركية بإفادات أمام لجنة في مجلس النواب، بشأن ما فعلوه لمكافحة معاداة السامية في الحرم الجامعي، وأكدوا التزامهم بالقضاء على الكراهية مع حماية الحرية الأكاديمية.

وفي جلسة الاستماع التي استمرت 3 ساعات أمس (الثلاثاء)، وجه الجمهوريون انتقادات حادة إلى روبرت غروفز، الرئيس المؤقت لجامعة جورجتاون، وفيليكس ماتوس رودريغيز مستشار جامعة مدينة نيويورك، وريتشارد لايونز مستشار جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وكرر عدد من الجمهوريين هجمات الرئيس دونالد ترمب في الآونة الأخيرة على الجامعات التي وصفها بأنها «موبوءة بالتطرف»، وتساءلوا عما إذا كان رؤساؤها يفعلون ما يكفي لحماية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس اليهود.

وقال النائب بيرغيس أوينز، وهو جمهوري من ولاية يوتا: «منشأ معاداة السامية هذه، وتلك الكراهية التي نراها في أنحاء بلادنا، يأتي من جامعاتنا».

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)

وكانت هذه الجلسة الأحدث في سلسلة من جلسات الاستماع المتعلقة بمعاداة السامية في الجامعات؛ حيث أدلى رؤساء جامعات بإفاداتهم أمام لجنة التعليم والقوى العاملة في مجلس النواب، المكلفة بالإشراف على التعليم العالي.

واستغل الديمقراطيون في اللجنة الجلسة لطرح تساؤلات حول استهداف إدارة ترمب مكتب الحقوق المدنية التابع لوزارة التعليم، بعمليات تقليص العمالة، وهو المكتب الذي يحقق في وقائع معاداة السامية وغيرها من أشكال التمييز. وأدى ذلك إلى تراكم التحقيقات في الوقت الذي يقول فيه الجمهوريون إن الجامعات لا تقوم بما يكفي لمكافحة معاداة السامية.

وانتقد النائب مارك تاكانو -وهو ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا- جلسة الاستماع.

وقال تاكانو: «حرب الأرض المحروقة هذه ضد التعليم العالي ستُعرِّض الحرية الأكاديمية والبحوث الابتكارية والتعاون الدولي للخطر، لأجيال قادمة»، في إشارة إلى جهود الإدارة الرامية لقطع التمويل عن بعض الجامعات، مثل هارفارد وكولومبيا، وفرض عقوبات أخرى.

وتعرض رؤساء الجامعات لانتقادات من كل من المؤيدين سواء أكانوا لإسرائيل أم للفلسطينيين، بسبب طريقة تعاملهم مع الاحتجاجات التي اندلعت بعد هجوم حركة «حماس» في 2023 على إسرائيل وحرب غزة التي أعقبت ذلك. وفي بعض الجامعات، اندلعت اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين وآخرين مؤيدين لإسرائيل، ما أثار خطاباً معادياً للسامية ومعادياً للإسلام واعتداءات في بعض الحالات.

وخلال جلسة الاستماع، سُئل رؤساء الجامعات مراراً عن مواجهتهم للأفعال المعادية للسامية من قبل أعضاء هيئة التدريس.

وسألت النائبة ماري ميلر -وهي من الحزب الجمهوري عن ولاية إلينوي- لايونز، مستشار جامعة كاليفورنيا في بيركلي، عن فعالية أقيمت في فبراير (شباط)؛ حيث «أنكر المتحدثون مراراً تعرض إسرائيليات لاغتصاب جماعي من قبل مقاتلي (حماس) في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجادلوا بأن إسرائيل تستخدم النسوية سلاحاً»، حسب قولها.

متظاهرون مؤيدون لإسرائيل أمام جامعة كولومبيا (أرشيفية- أ.ب)

وقال لايونز إن تلك الفعالية التي كانت عبر الإنترنت نظمها أحد أعضاء هيئة التدريس، ولكن التعليقات التي ذكرتها ميلر لم تصدر عن ذلك العضو. وأضاف أن الجامعة توقعت أن تكون بعض الأفكار المطروحة في الفعالية مثيرة للجدل.

وتابع: «لم أمنع تنظيمها لأنني شعرت بأن إبقاء المجال مفتوحاً للأفكار مهم حقاً في هذه الحالة».

وأدت جلسات استماع سابقة عقدتها اللجنة إلى عواقب وخيمة على رؤساء الجامعات.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، رفعت النائبة إليس ستيفانيك، وهي نائبة جمهورية من نيويورك، مكانتها السياسية من خلال استجواب حاد لرئيسات جامعتي هارفارد وبنسلفانيا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وسألتهن عما إذا كانت «الدعوة إلى الإبادة الجماعية لليهود» تنتهك قواعد السلوك بجامعاتهن فيما يتعلق بالتنمر والمضايقات. وأحجمن جميعاً عن الإجابة بـ«نعم» أو «لا»، وأشرن إلى أن جزءاً كبيراً من خطاب الكراهية محمي بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، وبموجب سياسات الجامعات.

ووقَّع أكثر من 70 نائباً أميركياً -في وقت لاحق- على رسالة تطالب مجالس إدارة الجامعات الثلاث بعزلهن. وبعد ذلك بوقت قصير، استقالت كلودين جاي رئيسة جامعة هارفارد، وليز ماجيل رئيسة جامعة بنسلفانيا.

واستقالت رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق، المعروفة باسم «مينوش»، في أغسطس (آب) بعد الإدلاء بإفادة في أبريل (نيسان) أمام اللجنة.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي قوات من الجيش السوري تدخل مسكنة بريف حلب الشرقي أمس (أ.ف.ب)

واشنطن تدعو القوات السورية لوقف «أي أعمال هجومية» بين حلب والطبقة

 حضّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، القوات الحكومية السورية على وقف «أي أعمال هجومية».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب خلال استقباله السيسي في واشنطن عام 2019 (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ترمب يعرض على السيسي وساطة بشأن «سد النهضة»

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي.

هشام المياني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.


مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أحد أعضاء الوفد، اليوم (السبت).

سيلتقي الوفد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وستُعقد المحادثات في ميامي قبل أيام من مرور 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف للحصول على توضيحات بشأن الضمانات الأمنية من الحلفاء في إطار اتفاق سلام.

وكتب كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، على منصات التواصل: «وصلنا إلى الولايات المتحدة. سنجري برفقة (أمين مجلس الأمن القومي) رستم عمروف و(المفاوض) ديفيد أراخاميا، محادثات مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام».

وأضاف: «من المقرر عقد اجتماع مشترك مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر و(وزير الجيش الأميركي) دانيال دريسكول».

ويضغط ترمب من أجل إنهاء الحرب من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، وقد أعرب سابقاً عن إحباطه من كلا الجانبين.

كما ضغط على أوكرانيا لقبول شروط سلام شبّضهتها كييف بـ«الاستسلام».

وقال سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في اليوم السابق، إن المحادثات ستركز على الضمانات الأمنية، وإعادة الإعمار بعد الحرب.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فأعرب، الجمعة، عن أمله في أن توقِّع أوكرانيا اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.