هل ستهدد الحرب بين ترمب وماسك مستقبل «ماغا»؟

الرئيس الأميركي وصف إطلاق حليفه السابق حزباً جديداً بـ«السخيف»

ترمب وماسك عندما كانا صديقين في بداية الفترة الرئاسية الثانية مطلع العام الحالي (إ.ب.أ)
ترمب وماسك عندما كانا صديقين في بداية الفترة الرئاسية الثانية مطلع العام الحالي (إ.ب.أ)
TT

هل ستهدد الحرب بين ترمب وماسك مستقبل «ماغا»؟

ترمب وماسك عندما كانا صديقين في بداية الفترة الرئاسية الثانية مطلع العام الحالي (إ.ب.أ)
ترمب وماسك عندما كانا صديقين في بداية الفترة الرئاسية الثانية مطلع العام الحالي (إ.ب.أ)

تصاعدت الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحليفه السابق الملياردير ايلون ماسك بعدما أعلن الأخير عزمه إنشاء حزب سياسي باسم «حزب أميركا». وبينما رأى محللون أن الخطوة تستهدف التأثير على الانتخابات التشريعية المقررة عام 2026، حذَّر آخرون من أنها قد تهدد مستقبل «حركة ماغا» (اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى).

وانتقد ترمب مساء الأحد إعلان ماسك تأسيس حزب سياسي جديد، ووصفه بأنه «سخيف». وقال ترمب للصحافيين في نيوجيرسي قبل صعوده طائرته عائداً إلى واشنطن: «أعتقد أن تأسيس حزب ثالث أمر سخيف. نحن نحقق نجاحاً باهراً مع الحزب الجمهوري»، مضيفاً: «لقد كان النظام دائماً قائماً على حزبين، وأعتقد أن تأسيس حزب ثالث يزيد فقط من الارتباك».

الرئيس الأميركي يلوح للصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته من نيوجيرسي الأحد (إ.ب.أ)

انحراف عن المسار

وكتب ترمب: «أشعر بالحزن لرؤية إيلون ماسك ينحرف تماماً عن مساره ويتحول إلي كارثة حقيقية خلال الأسابيع الخمسة الماضية حتى أنه يريد تأسيس حزب سياسي ثالث رغم عدم نجاحه، فالنظام غير مصمم لذلك والأحزاب الثالثة تخلق اضطراباً وفوضى عارمة».

وأشار ترمب إلى أن السبب وراء غضب ماسك هو تمرير القانون الذي يلغي التخفيضات الضريبية للسيارات الكهربائية. وختم ترمب قائلاً: «يمكنه أن يتسلى بذلك قدر ما يشاء، لكنني أعتقد أن هذا أمر سخيف».

بدوره، أمضى ماسك يوم الأحد يتواصل مع متابعيه عبر منصة «إكس»، ويهاجم قانون الميزانية الذي وقّعه ترمب، مشيراً إلى أنه سيؤدي إلي زيادة الدين الوطني بأكثر من 5 تريليونات دولار. وقاد ماسك موجة غضب بين مناصري حركة «ماغا» بعد رفض وزارة العدل ومكتب التحقيقيات الفيدرالي نشر قائمة الزبائن ذوي النفوذ الذين كانوا يتعاملون مع جيفري إبستين المدان بجرائم الاعتداء الجنسي والاتجار بالأطفال. ونشر ماسك تغريدة على منصة «إكس»، ملمحاً من جديد إلى علاقة الصداقة التي ربطت بين ترمب وإبستين.

يذكر أن ترمب وماسك كانا قريبين جداً، إذ ساهم أغنى رجل في العالم بأكثر من 270 مليون دولار في حملة الجمهوري الرئاسية، وقاد «لجنة الكفاءة الحكومية» لخفض الإنفاق الفيدرالي، وكان ضيفاً دائماً على المكتب البيضاوي. وغادر رجل الأعمال «لجنة الكفاءة الحكومية» في مايو (أيار) للتركيز على إدارة شركاته، وخاصة تيسلا المتخصصة في السيارات الكهربائية التي تضررت صورتها ومبيعاتها في أنحاء العالم نتيجة تعاونه مع ترمب. لكن بعد فترة وجيزة، وقع صدام علني بين الرجلين بشأن مشروع قانون الميزانية الذي اقترحه الرئيس على الكونغرس وأقره الأخير. وكان ماسك قد وعد بتأسيس حزب سياسي جديد إذا تم اعتماد النص. وقد نفذ وعده السبت، في اليوم التالي للتوقيع على «قانون دونالد ترمب الكبير والجميل»، بإعلانه عن تأسيس «حزب أميركا». وانعكست الخلافات بين الرجلين على تراجع أسهم شركات «تسلا» و«سبيس إكس» التابعة لماسك.

وحذر محللون وجمهوريون من أن الخلاف بين أقوى رجل في العالم وأغنى رجل في العالم قد تهدد مستقبل حركة «ماغا».

وشهدت أسهم «تسلا» انخفاضات حادة في تداولات يوم الاثنين وسط مخاوف من تصاعد الخلاف بين ترمب وماسك حول الحزب الذي يريد ماسك إطلاقة لممارسة الضغوط على كل من الجمهوريين والديمقراطيين من خلال التأثير على نتائج 12 سباقاً انتخابات تشريعياً محتدماً.

تفتيت أصوات المحافظين

لكن الخطر الحقيقي الذين يثيره محللون هو قدرة ماسك وحزبه الجديد على إحداث انشقاق بين أنصار حركة «ماغا» واستقطاب عدد من المناصرين الموالين للحركة والمهمشين الراغبين في إحداث تغيير في واقع السياسية الأميركية. وأشار المحللون إلى أن قرار ملياردير التكنولوجيا إطلاق الحزب الجديد سيؤدي في أحسن الأحوال إلى تفتيت أصوات المحافظين، وفي أسوأها إلى تمهيد الطريق لانتصارات ديمقراطية في الانتخابات التشريعية النصفية القادمة.

ورغم العوائق اللوجيستية والإجرائية والقانونية التي تواجه إيلون ماسك لإطلاق حزبه الجديد، يشير محللون إلى أن نجاحه في إطلاق هذا الحزب سيمكن ماسك من إيذاء ترمب وكسر قبضته على الحزب الجمهوري وعلى خطط الحزب للحصول على مقاعد الأغلبية في الانتخابات التجديد النصفي المقبلة، حيث سيخضع الحزب الجديد لسيطرة ماسك الذي سيغدق عليه بالأموال وسيستهدف التركيز على عدد قليل من مقاعد مجلس الشيوخ في المناطق التي يسيطر عليها الجمهوريون وبعض الدوائر المتأرجحة في مجلس النواب بما يمكن ماسك من قلب ميزان القوة في الهيئة التشريعية بعيداً عن سياسات الرئيس ترمب ويخلق انشقاقاً في صفوف مناصري حركة «ماغا» ويعزز تحركات الحزب الديمقراطي وطموحات أعضاءه.

وفي تغريدة عبر منصة «إكس»، قال ماسك إنه يستهدف الحصول على مقعدين أو ثلاثة فقط في مجلس الشيوخ والتركيز على الفوز في ثمانٍ إلى عشر دوائر انتخابية في مجلس النواب، وهي الدوائر التي لعبت دوراً محورياً في تمرير الميزانية الفيدرالية ومشروع القانون الكبير والجميل.

والفوز بمثل هذه المقاعد القليلة العدد سيكون بمثابة سكين يغرسها ماسك لتمزيق التماسك الجمهوري وراء الرئيس ترمب وطموحات أجندته التشريعية وسيكون لهذه الأصوات القليلة دور حاسم في تمرير أو عرقلة القوانين المثيرة للجدل. وتبرز الهوامش الضئيلة في المجلسين كيف أن عدداً قليلاً من المقاعد يمكن أن يؤثر على نتائج تشريعية حاسمة، وهي فرصة يبدو أن ماسك يستهدفها بقوة عبر حزبه الجديد.


مقالات ذات صلة

ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)

ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الخميس)، أن تفاصيل اتفاق أميركي بشأن غرينلاند لا تزال قيد التفاوض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب) play-circle

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص عراقي يحمل علم إيران يمرّ أمام قوات الأمن أمام السفارة الإيرانية في بغداد خلال مظاهرة لإظهار التضامن ضد التهديدات الأميركية (د.ب.أ)

خاص «مخرَج طوارئ» محتمل للفصائل العراقية... لا يتسع للجميع

ما الذي يعنيه للقوى الشيعية في بغداد بقاء النظام في إيران على قيد الحياة لسنوات طويلة، لكنه ضعيف ومجرد من أدواته؟

علي السراي (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) play-circle

أمين عام «الناتو»: لم أناقش مع ترمب إطلاقاً مسألة السيادة على غرينلاند

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إنه تمَّ تحقيق انفراجة بشأن قضية غرينلاند، لكنه لم يناقش إطلاقاً سيادة الجزيرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الخميس)، أن تفاصيل اتفاق أميركي بشأن غرينلاند لا تزال قيد التفاوض، وذلك بعد يوم واحد ‌من تراجعه ‌عن ‌التهديد ⁠بفرض ​رسوم ‌جمركية جديدة، واستبعاده اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة التابعة للدنمارك، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف في تعليقات أدلى بها ⁠خلال مقابلة مع «فوكس بيزنس نتورك» ‍من دافوس، ‍حيث يشارك في ‍المنتدى الاقتصادي العالمي: «يجري التفاوض عليه الآن، على تفاصيله. لكن ​في الأساس هو سيطرة كاملة. بلا ⁠نهاية ولا سقف زمني».

وتابع: «الأمر قيد التفاوض حالياً في تفاصيله. لكن في جوهره يتعلق بالوصول الكامل. لا نهاية له، ولا يوجد حد زمني».

وكان ترمب قد قال، يوم السبت الماضي، إن هناك حاجة ملحة جداً لامتلاك غرينلاند؛ بسبب نظام «القبة الذهبية»، وأنظمة الأسلحة الحديثة الهجومية والدفاعية. وأعلن الرئيس الأميركي مراراً أنه يريد الاستحواذ على غرينلاند، وعزا ذلك إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي، لكنه استبعد، أمس (الأربعاء)، استخدام القوة. وأشار إلى قرب التوصُّل لاتفاق لإنهاء الخلاف بشأن غرينلاند بعد محادثات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته.


ترمب يوقّع الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يوقّع الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، ميثاق ما يُسمى «مجلس السلام»، الذي وصفه بأنه هيئة لحل النزاعات الدولية، وذلك بحضور الأعضاء المؤسسين الآخرين في دافوس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال حفل التوقيع: «أهنئ الرئيس ترمب، فقد دخل الميثاق حيّز التنفيذ الكامل، وأصبح (مجلس السلام) الآن منظمة دولية رسمية».

وخلال إطلاق «مجلس السلام»، قال الرئيس الأميركي إن إيران تريد إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن عازمة على القيام بذلك.

وذكّر ترمب بالضربات الأميركية على منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران العام الماضي، مؤكداً «عدم السماح» لطهران بأن تمتلك سلاحاً نووياً، مضيفاً: «إيران تريد أن تتكلم (مع واشنطن) وسنتكلم».

 

 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)

وعن غزة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن ‌هناك ‍التزاماً ‍بضمان نزع ‍السلاح من قطاع غزة و«​إعادة بنائه بشكل جميل»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن على حركة «حماس» تسليم سلاحها وإلا «ستكون نهايتها». وقال ترمب: «عليهم تسليم أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك فستكون نهايتهم»، مضيفاً أن الحركة «ولدت والبندقية في يدها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

 


تقرير: ترمب يسعى إلى إنهاء الحكم الشيوعي في كوبا بحلول نهاية العام

عسكريون ومدنيون يحملون علماً كوبياً كبيراً خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية احتجاجاً على ما وصفوه بـ«العدوان الأميركي» في المنطقة (رويترز)
عسكريون ومدنيون يحملون علماً كوبياً كبيراً خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية احتجاجاً على ما وصفوه بـ«العدوان الأميركي» في المنطقة (رويترز)
TT

تقرير: ترمب يسعى إلى إنهاء الحكم الشيوعي في كوبا بحلول نهاية العام

عسكريون ومدنيون يحملون علماً كوبياً كبيراً خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية احتجاجاً على ما وصفوه بـ«العدوان الأميركي» في المنطقة (رويترز)
عسكريون ومدنيون يحملون علماً كوبياً كبيراً خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية احتجاجاً على ما وصفوه بـ«العدوان الأميركي» في المنطقة (رويترز)

كشف تقرير حديث عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكثّف جهودها لتغيير النظام في كوبا، وتأمل في التوصُّل إلى اتفاق من شأنه إنهاء الحكم الشيوعي في الجزيرة بحلول نهاية العام.

ولتسهيل عملية الانتقال السياسي، تبحث إدارة ترمب عن شخصيات نافذة داخل الحكومة الكوبية يمكنها مساعدة الولايات المتحدة في إزاحة القادة الشيوعيين الحاليين عن السلطة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتم حتى الآن وضع «خطة عملية» واضحة لإسقاط الحكومة الشيوعية التي تحكم كوبا منذ نحو 70 عاماً، غير أن قبضة السلطة على الجزيرة لم تكن في أي وقت أضعف مما هي عليه اليوم.

وقال مسؤولون أميركيون إن الاقتصاد الكوبي يقترب من الانهيار، في أعقاب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وتشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أن الجزيرة تعاني نقصاً مزمناً في السلع الأساسية والأدوية، إلى جانب انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي.

وكانت كوبا تعتمد بشكل كبير على مادورو في إمدادات النفط، بينما يُرجّح أن ينفد مخزونها من الوقود خلال أسابيع قليلة.

ناقلة منتجات كيميائية/ نفطية تظهر عند وصولها إلى ميناء هافانا (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، تسعى إدارة ترمب إلى منع تدفق مزيد من النفط الفنزويلي إلى كوبا، في محاولة لإضعاف النظام الحاكم بصورة أكبر.

ويُنظَر داخل الإدارة الأميركية إلى اعتقال مادورو على يد القوات الأميركية، وما تبعه من نجاح إدارة ترمب في انتزاع تنازلات من الحكومة الفنزويلية، بوصفهما نموذجاً يمكن تطبيقه في كوبا، بحسب مسؤولين أميركيين.

وكانت العملية العسكرية التي نُفذت في 3 يناير (كانون الثاني) لاعتقال مادورو قد تطلّبت مساعدة أحد المقربين من الرئيس الفنزويلي.

وصرّح مسؤولون أميركيون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن إدارة ترمب تعقد اجتماعات مع منفيين كوبيين ومنظمات مدنية في ميامي وواشنطن؛ بهدف تحديد شخصية داخل كوبا يمكن أن تؤدي دوراً مشابهاً.

وفي الوقت ذاته، يمكن لإدارة ترمب تصعيد الضغوط على كوبا بالتوازي مع التفاوض على «مَخرج» لقادة البلاد، لا سيما راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، شقيق الزعيم الراحل فيدل كاسترو، إضافة إلى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل.

وكان ترمب قد وجَّه تحذيراً إلى كوبا في وقت سابق من هذا العام، مؤكداً أن الوقت قد حان «لإبرام اتفاق». وكتب في منشور على منصة «تروث سوشيال» بتاريخ 11 يناير: «لن يذهب أي نفط أو أموال إلى كوبا بعد الآن... صفر!».

وتابع: «أقترح بشدة أن يتوصَّلوا إلى اتفاق قبل فوات الأوان».