كيف حصلت ميلانيا ترمب على «تأشيرة آينشتاين»؟

جدل في الكونغرس... ومحاميها يؤكد أنها استوفت كل الشروط المطلوبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال العرض العسكري (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال العرض العسكري (رويترز)
TT

كيف حصلت ميلانيا ترمب على «تأشيرة آينشتاين»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال العرض العسكري (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال العرض العسكري (رويترز)

أثارت جلسة استماع عاصفة في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، جدلاً واسعاً بعدما طرحت النائبة الديمقراطية جاسمين كروكيت تساؤلات حادة عن تأشيرة الهجرة التي حصلت عليها السيدة الأولى ميلانيا ترمب، متهمة الجمهوريين بازدواجية المعايير في تطبيق سياسات الهجرة والتأشيرات... وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وخلال جلسة لجنة القضاء بمجلس النواب، لم تتردد كروكيت في الطعن بشرعية حصول ميلانيا على تأشيرة «إي بي1 (EB-1)»، المعروفة باسم «تأشيرة آينشتاين»، التي تُمنح عادة لأصحاب «القدرات الاستثنائية» في مجالات محددة كالعلم والفن والتعليم والرياضة.

وقالت النائبة: «للحصول على هذه التأشيرة، يجب أن يكون الشخص قد حقق إنجازاً بارزاً، مثل الفوز بـ(جائزة نوبل) أو تقديم مساهمات فريدة من نوعها في مجاله. ومع كل الاحترام، لا أرى أن ميلانيا استوفت تلك المعايير».

وأضافت: «ميلانيا كانت عارضة أزياء، ولا أتحدث هنا عن ناعومي كامبل أو سيندي كروفورد، ومع ذلك مُنحت واحدة من أفضل التأشيرات تميزاً في النظام الأميركي. لا تحتاج إلى آينشتاين لتدرك أن هناك خللاً في المعايير».

ازدواجية المعايير

واتهمت كروكيت الجمهوريين بتطبيق صارم لسياسات التأشيرات على المهاجرين العاديين، بينما يُغضّ الطرف عندما يتعلق الأمر بأقارب مسؤولين نافذين. وقالت: «النزاهة لا تعني القبض على طلاب أجانب بسبب منشورات ناقدة على وسائل التواصل. لدينا في هذا البلد حرية تعبير، ويجب احترامها».

وتابعت: «لماذا لا تطبَّق هذه المعايير نفسها على أفراد عائلة الرئيس؟ أليس من المفترض أن يسري القانون على الجميع؟».

دفاع نادر

وفي موقف غير متوقع، دافع أليكس نوراستيه، نائب رئيس «معهد كاتو للسياسات الاقتصادية والاجتماعية»، عن ميلانيا ترمب خلال الجلسة قائلاً مازحاً: «الزواج من دونالد ترمب بحد ذاته إنجاز كبير. لا أظن أن كثيرين يمكنهم تحمّل ذلك».

وردت عليه كروكيت بابتسامة: «معك حق، أنا بالتأكيد لم أكن لأفعلها».

مؤهلات محل جدل

تعود قصة تأشيرة ميلانيا إلى عام 2001، حينما حصلت على إقامة دائمة عبر فئة «إي بي1 (EB-1)»، وهي تأشيرة تمنح عادة لمن يثبت تفوقه من خلال الجوائز الدولية، أو من خلال استيفاء 3 من 10 معايير صارمة، تشمل التغطية الإعلامية، والإنجازات الإبداعية، والمساهمات المؤثرة.

وقبل تقديمها الطلب، ظهرت ميلانيا على غلاف مجلة «جي كيو» البريطانية، كما شاركت في جلسات تصوير عدة لمجلات أميركية وأوروبية. إلا إن منتقدين شككوا في أن تلك الأنشطة ترتقي إلى مستوى الإنجازات المطلوبة.

ووفق بيانات وزارة الخارجية الأميركية، لم يُمنح سوى 5 أشخاص من سلوفينيا تأشيرة «إي بي1 (EB-1)» في عام 2001، وهو العام الذي حصلت فيه ميلانيا على التأشيرة، مما أثار تساؤلات إضافية عن معايير الاختيار.

ردود رسمية

مايكل وايلدز، محامي ميلانيا ترمب، سبق أن أكد في تصريحات لمجلة «نيوزويك» عام 2018 أن موكلته «استوفت جميع الشروط المطلوبة، وحصلت على التأشيرة بشكل قانوني وسليم». وأشار إلى أن فريق الدفاع لن يدلي بتصريحات إضافية احتراماً لخصوصية السيدة ترمب.

حتى اللحظة، لم تصدر ميلانيا أي تعليق رسمي على ما جاء في جلسة الكونغرس، كما لم يعلّق البيت الأبيض أو مكتب ترمب.

ظهور محدود

تأتي هذه الانتقادات في وقت تواصل فيه ميلانيا الظهور بشكل نادر في الفعاليات العامة. وقد شوهدت مؤخراً برفقة زوجها خلال العرض العسكري بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأميركي في 14 يونيو (حزيران) الحالي، الذي وافق أيضاً عيد ميلاد الرئيس، كما ظهرت معه بحفل في «مركز كيندي»، وحضرت «نزهة الكونغرس» السنوية في البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

فانس: أميركا حققت أهدافها العسكرية من حرب إيران إلى حد كبير 

الولايات المتحدة​ نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس (أ.ف.ب)

فانس: أميركا حققت أهدافها العسكرية من حرب إيران إلى حد كبير 

كشف ‌نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس ​اليوم ⁠الثلاثاء ⁠إن ‌الولايات ‌المتحدة ​حققت ‌إلى حد ‌كبير ‌أهدافها العسكرية ⁠في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

علق ترمب الشهر الماضي قيوداً على الشحن تُعرف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تكبح هذه الخطوة ارتفاع أسعار الوقود الحاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

وصف رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأخيرة ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية، بأنها «غير مفيدة».

«الشرق الأوسط» (ولنغتون )
شؤون إقليمية لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب) p-circle

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب) p-circle

إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات اليوم (الثلاثاء)، في الوقت الذي رفضت فيه ​طهران بتحدٍ إعادة فتح مضيق هرمز، وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (طهران)

فانس: أميركا حققت أهدافها العسكرية من حرب إيران إلى حد كبير 

نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس (أ.ف.ب)
نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس: أميركا حققت أهدافها العسكرية من حرب إيران إلى حد كبير 

نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس (أ.ف.ب)
نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس (أ.ف.ب)

كشف ‌نائب ​الرئيس الأميركي ‌جيه.دي ⁠فانس ​اليوم (⁠الثلاثاء) ⁠إن ‌الولايات ‌المتحدة ​حققت ‌إلى حد ‌كبير ‌أهدافها العسكرية ⁠في إيران، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف: «الساعات المقبلة ستشهد مفاوضات كثيفة بشأن إيران».

وأشار نائب الرئيس إلى أنه «لدى واشنطن أدوات للتعامل مع إيران لم نقرر استخدامها بعد».

وأكد فانس أن «أميركا تشعر بالثقة في أنه لا يزال من الممكن أن تتلقى ردا بحلول الثامنة مساء».

وقد أعلن ترمب عن مهلة لإيران تنتهي منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت غرينتش لإنهاء إغلاقها لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي ضيق يُستخدم لنقل النفط والسلع الأخرى.

وأشار الاثنين إلى أن مقترح وقف إطلاق النار المؤقت المتداول غير كاف.

ورفضت إيران الضغوط الأميركية، وأفادت وسائل إعلامها الرسمية بأن السلطات تُصرّ على إنهاء الحرب بشكل كامل بدلا من الاكتفاء بوقف لإطلاق النار.


ترمب يتوعد إيران بـ«محو حضارة بأكملها» الليلة: قد يحدث أمر استثنائي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد إيران بـ«محو حضارة بأكملها» الليلة: قد يحدث أمر استثنائي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

في تصعيد دراماتيكي، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، من أن «حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً»، مشيراً إلى أنه رغم عدم رغبته في حدوث ذلك، فإنه «من المرجح وقوعه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن العالم يقف أمام «واحدة من أهم اللحظات في تاريخه الطويل والمعقد»، موضحاً أنه مع تحقيق «تغيير كامل وشامل للنظام» وبروز عقول «أكثر ذكاءً وأقل تطرفاً»، فقد يحدث أمر «ثوري ورائع».

وأكد الرئيس الأميركي أن «47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً»، مختتماً رسالته بقوله: «بارك الله في شعب إيران العظيم!».

ولم يدُلِ ترمب بتفاصيل إضافية حول طبيعة التحرك الوشيك، لكنه سبق أن صرّح بأن الجيش الأميركي قد يقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في إيران حتى «يُدمّرها تماماً» في حال عدم بلوغ اتفاق ضمن المهلة المحددة.

وتضرر جسران على الأقل وبنية تحتية للسكك الحديد وطريق سريع رئيسي اليوم، على ما أفاد به مسؤولون إيرانيون، جراء سلسلة من ضربات جوية أميركية إسرائيلية استهدفت بنى تحتية موقعةً قتلى وجرحى.

وأُلغيت جميع رحلات القطارات من وإلى مدينة مشهد، ثانية كبرى مدن إيران، عقب تحذير إسرائيلي من استخدام خطوط السكك الحديدية.

وأفادت «وكالة أنباء الطلبة» (إسنا) بانقطاع الكهرباء عن أجزاء من مدينتي كرج وفردوس الواقعتين قرب طهران، بعد أن تسببت ضربات جوية في تعطيل خطوط نقل الطاقة ومحطة فرعية.

كما تعرّضت جزيرة خرج، جنوب غربي إيران، اليوم، لضربات عدّة، وفق ما أوردت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدّد إيران بتدمير الجسور ومحطات الكهرباء مع انتهاء المهلة المحدّدة لها لفتح مضيق هرمز بحلول منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينتش.


حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)
حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)
حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها، في خطوة تقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنها ستقيد حرية التعبير.

ويمنح القانون مفوض إنفاذ القانون، والحاكم، وحكومة الولاية سلطة تصنيف أي منظمة يقررون أنها تشارك في أعمال متطرفة «منظمة إرهابية»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد هذا التصنيف، يمكن حل الجماعة قسراً، وتجميد التمويل الحكومي المخصص لها، وفقاً للقانون. وينص القانون على طرد الطلاب من مؤسساتهم التعليمية إذا «روجوا لمنظمة إرهابية محلية، أو أجنبية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقع ديسانتيس وهو جمهوري القانون أمس الاثنين.

ووصف مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، وهو من أبرز جماعات الدفاع عن حقوق المسلمين في البلاد، القانون بأنه «قمعي»، وغير دستوري، في بيان صدر أمس الاثنين.

كان ديسانتيس قد وقع في أواخر العام الماضي أمراً تنفيذياً يصنف المجلس «منظمة إرهابية أجنبية». ورفع المجلس دعوى قضائية للطعن على هذا التصنيف، وأوقف قاضٍ الأمر في نهاية المطاف.