ترمب يستبعد عودة «النووي» الإيراني... وماكرون يحذّر من تخصيب سرّي

غروسي يطلب لقاء عراقجي بعد وقف إطلاق النار والبرلمان الإيراني يصادق على تعليق التعاون مع «الوكالة الذرية»

خلال لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
خلال لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يستبعد عودة «النووي» الإيراني... وماكرون يحذّر من تخصيب سرّي

خلال لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
خلال لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أكدت الولايات المتحدة استحالة إعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية، بعد استخدام قنابل خارقة للتحصينات، في حين عبّرت فرنسا عن قلق متزايد من احتمال توجه طهران إلى تخصيب اليورانيوم بسرية، بعيداً عن الرقابة الدولية.

ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى استئناف التعاون مع طهران، محذّراً من أضرار جسيمة قد تكون لحقت بمنشأة «فوردو» الحساسة.

وأسقطت الولايات المتحدة باستخدام قاذفات شبح من طراز «بي-2»، أكبر قنابل تقليدية في ترسانتها على منشآت نووية إيرانية، الأحد، وذلك في أول استخداماتها لتلك الذخائر الخارقة للتحصينات في القتال؛ سعياً للقضاء على مواقع تشمل منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم المقامة أسفل جبل، وكذلك منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ومفاعل «أصفهان» للأبحاث.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن إيران لن تكون قادرة على إعادة بناء منشآتها النووية. وكتب بأحرف كبيرة على منصته «تروث سوشال»: «إيران لن تعيد بناء منشآتها النووية أبداً!».

والأحد، تحدث ترمب لاحقاً عن التدمير الكامل للمنشآت الرئيسة، لكن لم يُكشف عن حجم الأضرار بعد.

بدوره، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، عن خشيته من «خطر متزايد» لتخصيب اليورانيوم سرّاً في إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية.

وقال ماكرون من أوسلو: «هذا أحد أكبر المخاطر في المنطقة... لذا؛ لا بدّ من أن نبقى على اتصال (مع الإيرانيين)... ولا بدّ من أن نحرص على عدم سلوك إيران هذا المسلك». ورأى أن «هذا المسار سيكون أمراً غير مسؤول بالنسبة للأمن الإقليمي وللانتشار النووي الدولي وللقيادة الإيرانية على حد سواء»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُثار تساؤلات حول مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو مستوى قريب من عتبة 90 في المائة اللازمة لتصنيع قنبلة نووية، بعد أن تحدثت تقارير عن إخراجه من المنشآت التي تعرّضت للقصف خلال الحرب.

وأشار ماكرون إلى أن خطر تخصيب اليورانيوم خارج إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية «قائم، وكنا نخشاه منذ أن أصبحت خطة العمل الشاملة المشتركة هشّة»، وهو اسم الاتفاق النووي الذي أُبرم في عام 2015 بين إيران والدول الكبرى ثم انسحبت منه واشنطن في عام 2018.

وأضاف: «لقد تزايد هذا الخطر مع ما حدث مؤخراً».

كما رحّب ماكرون بـ«دعوة» نظيره الأميركي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، مشيراً إلى أنها «أمر جيد للغاية».

وأضاف ماكرون: «صدرت تصريحات مهمة وإيجابية للغاية تدعو الجميع إلى استئناف المفاوضات ووقف إطلاق النار، لكن اللحظات الأخيرة أظهرت أن الوضع لا يزال هشّاً جداً».

وأعلنت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، أنها «اتخذت الإجراءات اللازمة» لضمان استمرار برنامجها النووي في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها، وبعد إعلان الاتفاق على وقف إطلاق النار بينها وبين إسرائيل بعد 12 يوماً من الحرب.

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي: «اتخذنا الإجراءات اللازمة ونقوم بتقييم الأضرار» الناجمة عن الضربات. وأضاف: «كانت خطط إعادة تشغيل المنشآت معدّة مُسبقاً وتقضي استراتيجيتنا بضمان عدم انقطاع الإنتاج والخدمات».

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، الأحد، إن بلاده لا تزال تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب رغم الهجمات الأميركية، وإن «اللعبة لم تنتهِ». وأضاف أن «المبادرة السياسية والعملانية هي الآن لدى الطرف الذي يمارس اللعبة بذكاء ويتجنّب الضربات العمياء. المفاجآت مستمرة».

في الأثناء، رحّب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الثلاثاء، بإعلان الهدنة. وأوضح أنه راسل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واقترح عقد اجتماع معه، وحثّه على التعاون بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.

وشدّد غروسي في منشور على «إكس» أن استئناف إيران التعاون مع الوكالة قد يؤدي إلى حل دبلوماسي للجدل الدائر منذ فترة طويلة حول برنامجها النووي.

وقال غروسي، الاثنين، إن القصف الأميركي ربما ألحق أضراراً «جسيمة» بأجزاء من منشأة «فوردو» الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، المقامة في عمق جبل، غير أنه ليس بوسع أحد حتى الآن تحديد مدى هذه الأضرار.

وأضاف في بيان خلال اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة: «من المتوقع حدوث أضرار جسيمة بالنظر إلى الحمولة المتفجرة المستخدمة وطبيعة أجهزة الطرد المركزي شديدة الحساسية للاهتزاز».

في 13 يونيو (حزيران)، أطلقت إسرائيل هجوماً واسع النطاق على إيران، بهدف مُعلن هو منعها من تطوير قنبلة ذرية، وهو أمر لطالما نفته طهران، مدافعة عن حقها في تطوير برنامج نووي لأغراض مدنية.

تعليق التعاون مع «الوكالة الذرية»

ودعا نواب في البرلمان الإيراني إلى منع غروسي من دخول إيران؛ وذلك بسبب تقرير الأخير الذي سبق الهجوم على البلاد.

وفي سياق الدعوات، ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن النائب علاء الدين بروجردي، وهو عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، دعا إلى تعليق التعاون مع الوكالة. ووافقت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أمس، على الخطوط العريضة لمشروع قانون يهدف إلى تعليق تعاون طهران الكامل مع «الوكالة الذرية».

إلى ذلك، صادقت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على تفاصيل مشروع قرار يُلزم الحكومة بتعليق التعاون مع «الوكالة الذرية»، وذلك رداً على الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية.

وأوضح المتحدث باسم اللجنة، النائب إبراهيم رضائي، أن «القرار يستند إلى المادة 10 من معاهدة حظر الانتشار النووي والمادة 60 من اتفاقية فيينا لعام 1969»، ويُلزم الحكومة بتعليق جميع أشكال التعاون مع «الوكالة الذرية» في إطار المعاهدة واتفاق الضمانات، إلى حين تحقق شروط محددة.

وتشمل هذه الشروط: «ضمان احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي الإيرانية، وضمان حقوق إيران في الاستفادة الكاملة من مزايا المادة 4 من معاهدة حظر الانتشار النووي، ولا سيما فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى ضمان تعطيل آلية (سناب باك) للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية»، والمنصوص عليها في القرار 2231 لمجلس الأمن الذي ينتهي أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كما دعا أعضاء اللجنة إلى تقديم شكوى ضد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمين إياه بتقديم تقارير «مضللة» والتستر على ما وصفوه بـ«أنشطة تجسسية» لبعض عناصر الوكالة داخل المنشآت النووية الإيرانية.

ويُظهر معيار «الوكالة الذرية» أن إيران لديها كمية من المواد عند هذا المستوى تكفي لصنع 10 أسلحة نووية إذا واصلت تخصيبها.

وقال غروسي إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي تماماً»، مؤكداً أنه لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة​ الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

وجّه الرئيس الأميركي رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

أعرب المستشار الألماني، ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.