«الطاقة الذرية» تطالب بالوصول للمنشآت النووية الإيرانية

دول الخليج دعت إلى وقف فوري للتصعيد وحذرت من اتساع الصراع

TT

«الطاقة الذرية» تطالب بالوصول للمنشآت النووية الإيرانية

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي خلال مؤتمر صحافي بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا اليوم (إ.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي خلال مؤتمر صحافي بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا اليوم (إ.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الاثنين، إن القصف الأميركي ربما ألحق أضراراً «جسيمة» بأجزاء من منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم، وطالب بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية للكشف على مخزون اليورانيوم العالي التخصيب.

وأسقطت الولايات المتحدة أكبر قنابل تقليدية في ترسانتها على منشآت نووية إيرانية فجر الأحد، وذلك في أول استخداماتها لتلك الذخائر الخارقة للتحصينات في القتال، سعياً للقضاء على مواقع تشمل منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم المقامة أسفل جبل.

وقال غروسي إنه «لا أحد، بما في ذلك الوكالة نفسها، يستطيع في الوقت الراهن تقدير حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة النووية الإيرانية تحت الأرض في فوردو»، والتي تعد الموقع الرئيس لتخصيب اليورانيوم ضمن البرنامج النووي الإيراني.

ودعا غروسي إلى إبقاء باب الحوار والدبلوماسية مفتوحاً، قائلاً: «نحن أمام فرصة لاستئناف هذا الحوار، لأن إغلاق هذا الباب قد يؤدي إلى مستويات بالغة الخطورة من الدمار، ويقوض النظام الدولي لمنع الانتشار النووي».

كان غروسي يتحدث صباح يوم الاثنين أمام اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة في فيينا، حيث عرض النتائج الأولية التي توصّل إليها مفتشو الوكالة عقب الضربات الأميركية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في أصفهان ونطنز وفوردو.

وقال: «تأكدنا من أن الولايات المتحدة استخدمت بالفعل أسلحة خارقة للتحصينات للوصول إلى هذه المواقع».

وأعرب غروسي عن استعداده للتوجه فوراً إلى إيران برفقة فريق من المفتشين، بهدف التأكد من الطابع السلمي للمنشآت النووية الإيرانية.

وشدد على أن «الشرق الأوسط بحاجة ماسة إلى الدبلوماسية، ولا بد من العودة سريعاً إلى طاولة المفاوضات، والسماح لمفتشي الوكالة بالوصول مجدداً إلى المواقع النووية، لتوثيق وجود كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة».

وخلافاً للاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس محافظي «الوكالة الذرية» مطلع الأسبوع الماضي بطلب من روسيا وإيران، عقب الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، جاء اجتماع هذا الأسبوع بناءً على طلب غروسي، وذلك في أعقاب تقارير وردت من خبراء الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن التداعيات المحتملة للضربات الأميركية على الأمن والسلامة النوويين، وعدم قدرة المفتشين الموجودين حالياً في إيران على تقييم هذه الأضرار.

ورأى دبلوماسيون معنيون بالملف النووي الإيراني في فيينا أن التحذير الذي تضمنته تصريحات غروسي من أن عدم العودة إلى طاولة المفاوضات قد يؤدي إلى دمار بالغ الخطورة، وهو ما لمح إليه أيضاً خلال مثوله أمام مجلس الأمن الدولي الأحد، ينطوي على تهديد مبطن بإمكانية تنفيذ المزيد من الضربات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية، والتي لا يزال الغموض يكتنف حجم الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأولى

وقال غروسي في إحاطته إن العالم يعيش اليوم في خضمّ نزاع بالغ الخطورة، لكن لا تزال هناك فرصة سانحة للعمل الدبلوماسي لا ينبغي إهدارها قبل فوات الأوان. ودعا إلى تحرك عاجل يبدأ بالعودة إلى طاولة المفاوضات، يتبعه تمكين خبراء الوكالة ومفتشيها من العودة إلى المواقع النووية الإيرانية الخاضعة لنظام الضمانات بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

ونبّه غروسي إلى أن نقل المواد النووية الخاضعة لاتفاق الضمانات إلى مواقع أخرى يجب أن يتم تحت إشراف ومراقبة الوكالة، مشدداً على أن ذلك يستلزم وقف العمليات العسكرية، وضمان سلامة المفتشين الموجودين في تلك المواقع.

وأفاد غروسي بأنه تم التأكد من وجود فوهات واسعة في موقع فوردو النووي، إلا أن تقدير حجم الأضرار بدقة لا يزال متعذراً في الوقت الراهن. وأوضح أن تقديرات الخبراء تشير إلى أن الأضرار قد تكون جسيمة، نظراً لنوع الذخائر التي استُخدمت في استهداف المنشأة، والحساسية العالية للمواد الموجودة فيها تجاه الاهتزازات والانفجارات.

وأضاف غروسي أن الأنفاق المستخدمة لنقل اليورانيوم داخل الموقع تبدو مدمَّرة بالكامل.

وفي بيانه أمام مجلس المحافظين، قال المندوب الأميركي إن التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني لا يمكن تجاهله بأي شكل من الأشكال، مؤكداً أن بلاده لم تُقدم على ضرب المواقع الإيرانية إلا بعد دراسة متأنية شملت اتخاذ جميع التدابير الاحترازية الممكنة لحماية الشعب الإيراني.

ورداً على الاتهامات الإيرانية التي وُجهت إلى الوكالة الذرية بأنها كانت على علم مسبق بخطوات الإدارة الأميركية، أو أنها متواطئة معها، قال المندوب الأميركي إن بلاده ترفض بشكل قاطع هذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني كانت قد اقترحت على المجلس الأعلى للأمن القومي منع دخول غروسي إلى إيران بشكل دائم.

ومن جانبه، استهل المندوب الإيراني كلمته أمام مجلس محافظي الوكالة بالرد على تصريح غروسي الذي أعرب فيه عن استعداده لزيارة إيران في أي لحظة، قائلاً: «أنصحك بعدم القدوم، حتى لو تمّت دعوتك رسمياً، لأنك قد تكون عرضة للضربات العشوائية التي تشنّها إسرائيل ضد المواقع المدنية في طهران».

وأضاف المندوب الإيراني أن «زمن الإفلات من العقاب قد ولّى»، مشدداً على أن بلاده ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها.

وفي بيان دول مجلس التعاون الخليجي، الذي تلاه محافظ الكويت لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دعت المجموعة الخليجية إلى الوقف الفوري للتصعيد، ومنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى والدمار، وتقويض فرص السلام.

وحذّرت الدول الخليجية من اتساع رقعة الصراع، وما قد يترتب عليه من تداعيات كارثية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة على أهمية استخلاص الدروس من تجارب المنطقة السابقة في الحروب والنزاعات، وما تحمله من عِبَر يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قوله: «نسعى في البرلمان إلى إقرار مشروع قانون مِن شأنه تعليق تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى نحصل على ضمانات موضوعية لتصرُّف هذه المنظمة الدولية بصورة مِهنية».

وأضاف قاليباف أن طهران لا تسعى إلى صنع أسلحة نووية. وقال: «العالم رأى بوضوح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تفِ بأي من التزاماتها، وصارت أداة سياسية».

وصرح النائب والقائد في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل كوثري بأنه قدم اقتراحاً إلى المجلس الأعلى للأمن القومي لمنع دخول مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى إيران بشكل دائم.


مقالات ذات صلة

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
شؤون إقليمية سرب مقاتلات تابعة لأسطول الجو 9 تحلق فوق  حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز نيميتز في المحيط الهادئ 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

حذّرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم يستهدف المرشد علي خامنئي سيقود إلى إصدار «فتوى بالجهاد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تركيا: تكهنات حول تعديل في حكومة إردوغان وصراع على خلافته

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تكهنات حول تعديل في حكومة إردوغان وصراع على خلافته

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تصاعدت تكهنات حول تعديل وزاري قريب في حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يطيح بوزير الداخلية علي يرلي كايا من منصبه على خلفية عملية ضد إحدى خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي الشهر الماضي قتل فيها 3 من رجال الشرطة.

وقالت مصادر مطلعة إن إردوغان ناقش مع رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، مسألة التعديل الوزاري خلال لقائهما بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء.

وبحسب ما نقلت صحيفة «بانجيريه غازيته» عن تلك المصادر، فإنه تمت مناقشة استبدال وزير الداخلية علي يرلي كايا على خلفية العملية الأمنية التي نفذت ضد خلية من تنظيم «داعش» الإرهابي في يالوفا، شمال غربي البلاد، في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي قتل فيها 3 من رجال الشرطة وأصيب 9 آخرون بينهم أحد حراس الأمن، إلى جانب 6 من عناصر التنظيم.

رحيل يرلي كايا

وأضافت المصادر أنه تم اقتراح أن يتم تعيين والي إسطنبول الحالي، داود غل، خلفاً لـ«يرلي كايا»، الذي شغل منصب والي إسطنبول قبل تعيينه وزيراً للداخلية.

يرلي كايا خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الأربعاء (من حسابه في إكس)

وقالت الصحيفة إن يرلي كايا قام بإخلاء مكتبه بوزارة الداخلية وقام بنقل متعلقاته عقب الاجتماع بين إردوغان وبهشلي، فيما لم يصدر أي تعليق عن يرلي كايا أو أي مسؤول في الحكومة أو حزب الحركة القومية حول ما ورد بالصحيفة.

وكان بهشلي وجه انتقادات حادة إلى يرلي كايا، من دون ذكره بالاسم، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي، الذي كان أول اجتماع عقب عملية «يالوفا»، بسبب بيانه حول العملية الذي ذكر فيه أن الإرهابيين الستة الذين قتلوا في الاشتباك هم مواطنون أتراك.

وأضاف بهشلي: «ليكن مصير إرهابيي (داعش) الذين تم تحييدهم في يالوفا عبرة للجميع، وأن الادعاء بأن هؤلاء الإرهابيين كانوا مواطنين أتراكاً هو تصريح مقلق للغاية ومُثير للجدل، وآمل أن يتم تجنب مثل هذه التقييمات الطائشة والضارة».

دخان كثيف يتصاعد من منزل شهد اشتباكات بين قوات الأمن وخلية من «داعش» في يالوفا غرب تركيا في 29 ديسمبر (رويترز)

وظهرت تعليقات عقب الاشتباك في يالوفا حول وجود تقصير أمني، وشكلت وزارة الداخلية لجنة من مفتشيها للتحقيق بشأن وجود أي تقصير، لم تظهر نتائجه بعد.

وتمكن وزير الداخلية، علي يرلي كايا، الذي واجه، من قبل، شائعات عديدة حول إقالته، من الاحتفاظ بمنصبه حتى الآن، لكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها اسم مرشح لخلافته في المنصب.

صراع على خلافة إردوغان

وربطت صحيفة «سول»، المحسوبة على المعارضة التركية، بين التكهنات حول التعديل الوزاري وإقالة وزير الداخلية، وبين ما يتردد عن صراع حاد داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على خلافة الرئيس إردوغان حال عدم خوضه الانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، وسعي العديد من الأطراف إلى شغل مناصب حساسة كوزارة الداخلية بأشخاص مقربين منهم.

وذكرت أنه لهذا السبب، تحديداً، يعد وزير الداخلية، علي يرلي كايا، هدفاً لكثيرين داخل حزب العدالة والتنمية، بل حتى من حليفه حزب «الحركة القومية»، وأن من بين من يستهدفون يرلي كايا علناً، مجموعة صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة، ووزير الداخلية السابق، سليمان صويلو، ووزير العدل يلماظ تونتش، ونائب رئيس حزب «الحركة القومية» إسماعيل أوزدمير، ونائب وزير الداخلية بولنت توران.

رئيس البرلمان التركي الأسبق بولنت أرينتش (من حسابه في إكس)

وكان رئيس البرلمان التركي الأسبق أحد مؤسسي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بولنت أرينتش، تطرق، خلال مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، إلى سيناريوهات ما بعد إردوغان.

وعندما سئل أرينتش عما إذا كانت هناك خطة بالفعل لتولي نجل الرئيس «بلال إردوغان» رئاسة حزب «العدالة والتنمية»، وخوض انتخابات الرئاسة خلفاً لوالده، عبّر عن اعتقاده، بأن تركيا تختلف عن بعض دول المنطقة، وأن هذا الأمر لن يكون مقبولاً لدى الناخب التركي.

وبشأن بعض الأسماء الأخرى التي تتردد بصفتها مرشحة لخلافة إردوغان، ومنها وزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس شركة «بايكار» المنتجة لمسيرات «بيرقدار» صهر الرئيس إردوغان، سلجوق بيرقدار، قال أرينتش: «من واقع معرفتي بإردوغان من خلال مسيرتنا الطويلة معاً فإنه حال قرر عدم الترشح مجدداً، فإنه سيعلن بنفسه في الموعد المناسب من الذي سيخلفه وسيقدمه للشعب، قائلاً إن أخي فلاناً هو من سيحل محلي».

وأشار إلى أن هناك سوابق في حزب «العدالة والتنمية» لهذا الأمر، عندما ترك الرئيس السابق عبد الله غل منصب رئيس الوزراء لإردوغان عقب انتهاء فترة الحظر على ممارسته النشاط السياسي.


الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني»، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة والقمع الذي رافقها داخل إيران.

وأضاف هرتسوغ خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «لا يمكن لمستقبل الشعب الإيراني أن يتحقق إلا من خلال تغيير النظام، ويجب أن يتم ذلك ضمن إطار الشعب الإيراني نفسه، وبدعم من المجتمع الدولي»، معتبراً أن هذا المسار هو السبيل الوحيد أمام الإيرانيين في المرحلة الراهنة.

وتابع هرتسوغ أن «الشعب الإيراني يتوق إلى التغيير، والشعب الإيراني يستحق التغيير»، مضيفاً: «من الواضح بالنسبة إليّ أن نظام آيات الله يمر بوضع هش».

وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) احتجاجات اندلعت على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع بشكل كبير في الثامن من يناير (كانون الثاني)، لتتحول إلى حركة واسعة النطاق تتحدى الحكام بشكل علني، في أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، أن 3117 شخصاً قُتلوا خلال موجة الاحتجاجات، في أول حصيلة رسمية تعلنها السلطات، وهي حصيلة تقلّ كثيراً عن الأرقام التي قدمتها منظمات حقوقية، والتي تشير إلى عدد أكبر بكثير من الضحايا.

وفي 5 يناير، اتهمت إيران إسرائيل بمحاولة «تقويض الوحدة الوطنية»، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه «متضامن مع نضال الشعب الإيراني».

وكانت إيران وإسرائيل قد خاضتا في يونيو (حزيران) 2025 حرباً استمرت 12 يوماً، اندلعت إثر هجوم إسرائيلي غير مسبوق في 13 يونيو استهدف مقرات كبار قادة «الحرس الثوري» ومنشآت عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن ترد إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل.

ومنذ مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان لا يزال في صفوف المعارضة، ولاحقاً خلال أكثر من 15 عاماً متراكمة قضاها على رأس الحكومة، صنّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران وبرنامجها النووي على أنهما «تهديد وجودي» لبقاء إسرائيل.

وأرجع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن قرار منتدى دافوس إلغاء مشاركته جاء نتيجة «ضغوط» إسرائيلية.


«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)

حذر قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور، اليوم (الخميس)، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب أي «حسابات خاطئة»، مؤكداً أن الحرس جاهز بقوة لتنفيذ توجيهات القيادة.

وقال باكبور: «جاهزيتنا أكثر من أي وقت مضى، ومستعدون لتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة». وأضاف: «على العدو أن يستخلص العبر مما مضى كي لا يواجه مصيراً أكثر إيلاماً».

وسبق أن لوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بـ«الجهاد» إذا تعرض خامنئي لأي هجوم، في وقت وسّعت فيه السلطات حملة الاعتقالات بحق محتجين مع تصاعد الضغوط الدولية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ «إعلان حرب» ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وقال: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».