ترحيل أطفال أميركيين يثير جدلاً واسعاً

إدارة ترمب تتذرع بمنح ذويهم خيار السفر من دونهم

تحدَّث بول كريستيان نامفي المنظّم الرئيسي لحركة «شبكة العمل الأسري» عن سياسات الهجرة الجديدة خلال مؤتمر صحافي عُقد في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
تحدَّث بول كريستيان نامفي المنظّم الرئيسي لحركة «شبكة العمل الأسري» عن سياسات الهجرة الجديدة خلال مؤتمر صحافي عُقد في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترحيل أطفال أميركيين يثير جدلاً واسعاً

تحدَّث بول كريستيان نامفي المنظّم الرئيسي لحركة «شبكة العمل الأسري» عن سياسات الهجرة الجديدة خلال مؤتمر صحافي عُقد في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
تحدَّث بول كريستيان نامفي المنظّم الرئيسي لحركة «شبكة العمل الأسري» عن سياسات الهجرة الجديدة خلال مؤتمر صحافي عُقد في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

تعرَّضت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لانتقادات شديدة؛ بسبب ترحيلها كثيراً من الأطفال الأميركيين مع ذويهم الذين وفدوا إلى الولايات المتحدة من بلدان مختلفة، ويقيمون فيها بصورة غير شرعية.

ونفى المسؤولون في إدارة ترمب السعي إلى عمليات الترحيل هذه، بل دافعوا عنها بذريعة أن ذوي هؤلاء الأطفال اختاروا اصطحاب أطفالهم معهم بدلاً من إبقائهم على الأراضي الأميركية.

يحضر نشطاء الهجرة مؤتمراً صحافياً حول قرار المحكمة العليا الأميركية الذي يسمح لإدارة الرئيس الأميركي ترمب بإلغاء حماية الإفراج المشروط في مقر حركة «شبكة العمل الأسري» في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية... 2 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

بيد أن وكلاء الدفاع عن العائلات المعنية يؤكدون أن موكليهم لم يُعطوا إشعاراً كافياً، وأُجبروا على اتخاذ قرارات ارتجالية في شأن ما يجب فعله بالأطفال المولودين في الولايات المتحدة، ويحملون الجنسية الأميركية. وأوضح المحامون أن هناك مجموعة محددة من البروتوكولات التي يُفترَض أن تتبعها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية عند الاستعداد لترحيل أي شخص لديه قاصر، سواء كان هذا الطفل مواطناً أم لا، وهذا يشمل توفير إمكان الوصول إلى مستشار قانوني، وهو ما لم يُطبَّق في أي من هذه الحالات.

يحضر نشطاء الهجرة مؤتمراً صحافياً حول قرار المحكمة العليا الأميركية الذي يسمح لإدارة الرئيس الأميركي ترمب بإلغاء حماية الإفراج المشروط في مقر حركة «شبكة العمل الأسري» في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية... 2 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وتَواصَل النائب الديمقراطي سيث ماغازينر، مع محامي كثير من العائلات، وبينهم امرأة هندوراسية لديها طفلان أميركيان، أحدهما يبلغ من العمر 4 سنوات ومصاب بالسرطان في مرحلته الرابعة. وقال: «لم تُقدِّم الأم أي موافقة في أي وقت. ولم تُوقِّع على أي شيء في أي وقت. ولم تُتح لها فرصةُ التحدث مع مستشار قانوني، على الرغم من وجود المحامي في المبنى نفسه في ذلك الوقت».

وليست هذه المرأة الوحيدة التي تواجه هذا الوضع، إذ جرى ترحيل أم هندوراسية أخرى إلى بلدها الأصلي مع طفلها الأميركي الذي يبلغ من العمر سنتين، بينما كان الأب يُعدُّ وثائق الحضانة.

نفذ ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية مذكرة تفتيش جنائية في 30 مايو 2025 في سان دييغو بكاليفورنيا (أ.ب)

وهناك والدان مكسيكيان يعيشان في تكساس، رُحِّلا مع 5 من أطفالهما الـ6 بعد توقيفهم عند نقطة تفتيش حدودية، عندما كانوا في طريقهم لتلقي علاج طارئ لابنتهما الأميركية البالغة من العمر 10 سنوات.

خيار الآباء

وقال وكيل الدفاع عن العائلة، المحامي داني وودوارد، إن الأسرة لديها وضع اجتماعي مختلط؛ لأن لديها أطفالاً وُلدوا في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى طفل وُلد في المكسيك. وأضاف أن الوالدين لم يُمنَحا أي خيار ذي معنى حيال ما سيفعلانه بابنتهما وبقية أطفالهما الأميركيين.

ويردد مكتب الجمارك وحماية الحدود مراراً أن «الآباء جميعاً منحوا خياراً في شأن ما يجب أن يحدث». لكن ما حدث في هذه الحالة هو أن الوالدين تعرَّضا لضغوط متكرِّرة لتوقيع أوراق الترحيل، وقيل لهما ببساطة: «خياراكما هما: إما إعادة أطفالكما إلى المكسيك، جميعاً، أو تسليمهما إلى الحكومة ولن ترياهم مجدداً».

والتقى رئيس الكتلة الهسبانية في الكونغرس، النائب الديمقراطي أدريانو أسبايلات، أفراد العائلة في المكسيك. وقال إن هذا الأمر كان مزعجاً للعائلة؛ فالابنة لا تتلقى العلاج، بينما لا يستطيع الأطفال الأميركيون الالتحاق بالمدرسة. وقال إن «الطفلة الصغيرة غير قادرة على الحصول على العلاج اللازم للتعامل مع مرضها»، مضيفاً أن «جهود الترحيل الجماعي التي تبذلها الإدارة بدأت تؤتي ثمارها، وهي الآن أكثر ضخامة». وأكد أن «هذا يحدث لحاملي البطاقة الخضراء («غرين كارد» للإقامة الدائمة) والمواطنين الأميركيين، خصوصاً الأطفال. لذا، فهي ليست مجرد مشكلة تتعلق بالأشخاص غير الموثقين، بل تؤثر على الجميع».

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم قالت «نحن لا نُرحل المواطنين الأميركيين... ولم نُرحل مواطنين أميركيين» (رويترز)

وصوَّرت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، الأمر بأنه اختيار الوالدين، قائلة لمُشرِّعين خلال جلسة استجواب في مايو (أيار) الماضي: «نحن لا نُرحِّل المواطنين الأميركيين، ولم نُرحِّل مواطنين أميركيين».

كما انتقدت إدارة ترمب، هذا الأسبوع، تقريراً لصحيفة «واشنطن بوست» عرض بالتفصيل قضية طفلة تبلغ من العمر عامين، وُلدت في فلوريدا لأبوين برازيليَّين لا يتمتعان بوضع قانوني في الولايات المتحدة. وجرى ترحيلهما من دون ابنتهما إلى البرازيل.

«معلومات كاذبة»

وأفادت وزارة الأمن الداخلي: «تُغذي وسائل الإعلام الجمهور بمعلومات كاذبة مفادها أن أطفالاً أميركيين يُرحَّلون. هذا كذبٌ وغير مسؤول». وأضافت: «يُسأل الآباء عمّا إذا كانوا يرغبون في ترحيلهم مع أطفالهم، وإلا ستُرسلهم إدارة الهجرة والجمارك مع شخص يُعينه الوالد. ويُمكن للآباء المقيمين هنا بشكل غير قانوني التحكم في مغادرتهم»، مذكرة بأن الحكومة الأميركية «تُقدِّم للمهاجرين غير الشرعيين ألف دولار أميركي ورحلة طيران مجانية لترحيلهم بأنفسهم الآن».

زملاء الطالب البرازيلي مارسيلو غوميز دا سيلفا الذي ورد أنه تم احتجازه من قبل عملاء دائرة الهجرة والجمارك ينضمون إلى أعضاء المجتمع في تجمع لدعمه بعد تخرجهم في المدرسة الثانوية في ماساتشوستس بالولايات المتحدة... 1 يونيو 2025 (رويترز)

في غضون ذلك، دافع القائم بأعمال مدير دائرة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، تود ليونز، عن قرار اعتقال الطالب البرازيلي مارسيلو غوميز دا سيلفا (18 عاماً) في مدرسة ثانوية في ماساتشوستس وهو في طريقه إلى تدريب الكرة الطائرة، قائلاً إنه «في هذا البلد بشكل غير قانوني، ولن نتهاون مع أي شخص».

وأثار اعتقال الطالب المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 2012 احتجاجاً ضخماً، الأحد، في بوسطن، بالإضافة إلى المطالبة بمعلومات عن الواقعة من حاكمة الولاية، الديمقراطية مورا هيلي، التي قالت إنها «منزعجة وغاضبة».

وتحدَّث ليونز عن اعتقال غوميز، في أثناء إعلانه نتائج حملة إنفاذ قوانين الهجرة في ماساتشوستس، التي أدت عن احتجاز نحو 1500 شخص، الشهر الماضي، في إطار جهود الرئيس ترمب لتكثيف عمليات الترحيل الجماعي.


مقالات ذات صلة

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

شمال افريقيا عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

قال اللواء صلاح الخفيفي رئيس «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» في شرق ليبيا، إن «مخاطر الظاهرة على الأمن الإقليمي والعالمي تستوجب من الجميع التعاون مع بلاده».

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

تحليل إخباري لماذا تفشل الجهود الليبية والأوروبية في كبح الهجرة غير النظامية؟

فجَّر حادث مصرع 22 مهاجراً غير نظامي قبالة سواحل اليونان، بعدما ضلوا الطريق إلى أوروبا تساؤلات عدة، بشأن الجهود التي تتخذها السلطات الليبية لمنع عمليات التهريب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، السبت.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.