هل يستطيع عازف الجاز المدان بالإرهاب أن يُحيي مسيرته الفنية؟

أقرّ بالذنب في تهمة التآمر لتعليم عناصر «القاعدة» فنون القتال

كان طارق شاه يعتمد على أعمال متفرقة ويحاول الآن أن يصبح موسيقياً محترفاً (نيويورك تايمز)
كان طارق شاه يعتمد على أعمال متفرقة ويحاول الآن أن يصبح موسيقياً محترفاً (نيويورك تايمز)
TT

هل يستطيع عازف الجاز المدان بالإرهاب أن يُحيي مسيرته الفنية؟

كان طارق شاه يعتمد على أعمال متفرقة ويحاول الآن أن يصبح موسيقياً محترفاً (نيويورك تايمز)
كان طارق شاه يعتمد على أعمال متفرقة ويحاول الآن أن يصبح موسيقياً محترفاً (نيويورك تايمز)

طارق شاه، الذي عزف مع عمالقة الجاز في شبابه، قضى سنوات خلف القضبان بعد أن أقرَّ بالذنب في تهمة التآمر لتعليم مقاتلي «القاعدة» فنون القتال. الآن، خرج من السجن ويعمل على استعادة مكانته.

بدأ طارق شاه العزف على الغيتار في الـ12 من عمره وبعد عامين بدأ يُحيي حفلات موسيقية بانتظام (نيويورك تايمز)

وعندما خرج طارق شاه من السجن عام 2018، لم يكن قد لمس آلة الكونترباص منذ 13 عاماً، وكانت أصابعه تعاني من التهاب المفاصل. وقال شاه (62 عاماً)، الذي كان قبل 4 عقود أحد العازفين البارزين على صعيد موسيقى الجاز في نيويورك: «لم أفكر قط في اعتزال الموسيقى».

وبالفعل، استأجر شاه آلة موسيقية، وأعاد تعلم فنه، ودرس مع معلم كلاسيكي، وكان يتدرَّب بشكل منهجي لحماية أصابعه.

المؤكد أن كسب العيش من العمل بموسيقى الجاز، مهمة صعبة في حد ذاتها، فما بالك بمحاولة إعادة بناء مسيرة بعد 13 سنة قضاها خلف القضبان؛ لإدانته باتهامات تتعلق بالإرهاب؟

وعام 2005، جرى اعتقال شاه، وعام 2007 أقرَّ بالذنب في تهمة التآمر لتعليم مقاتلين محتملين في تنظيم «القاعدة» فنون القتال.

وقال المدعون إنه أخبر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) السريِّين بأنَّ حياته بوصفه عازفاً موسيقياً كانت «أفضل غطاء» للجهاد، وقد تضمَّن الدليل ضده تسجيلات له وهو يعلن ولاءه لتنظيم «القاعدة».

من جهته، قال ديفيد راسكين، الذي كان رئيساً مشارِكاً لوحدة الإرهاب والأمن الوطني في مكتب المدعي العام في مانهاتن عندما أقرَّ شاه بالذنب: «لقد كان عملاً رائعاً على مستوى التحقيق بالفعل، ولم يكن ذلك جيداً للمجتمع فحسب، بل له هو نفسه كذلك».

استدرجوه إلى الجريمة

ومع ذلك، لا يزال شاه غير مقتنع وغير نادم، ولا يزال مصرّاً على أن العملاء الفيدراليين استدرجوه إلى الجريمة، وأنه أقرَّ بالذنب فقط جراء شعوره باليأس، بعد أن أمضى أكثر من عامين ونصف العام في الحبس الانفرادي بانتظار المحاكمة.

اليوم، أنهى شاه فترة عقوبته واستعاد حريته، لكن الخروج من ظل إدانته يتطلب أكثر من ذلك، فبالنسبة للبعض، فإن محاولات شاه لاستعادة حياته الموسيقية تختبر حدود الغفران.

وقد أعاقت وصمة ماضيه شبكة العلاقات، التي تُعدُّ حيويةً للمشارَكة في عروض موسيقية. واشتكى شاه من أن بعض زملائه القدامى لا يردون على مكالماته، أو يترددون في مشارَكة أرقام موسيقيين آخرين معه.

بعد خروجه من السجن، عمل شاه في تنظيف المكاتب، وتوصيل الطعام، والقيادة لصالح شركة «أوبر»، وتشغيل جرّار في مزرعة زهور عضوية. والآن، يعيل نفسه بشكل أساسي من خلال العزف وتعليم عزف الموسيقى. كما أنه يحيي حفلات في مدينة نيويورك وألباني، حيث استقرَّ لرعاية والدته المسنّة.

وقال شاه: «كثير من الناس يخافون فعلاً من التعامل معي. يخشون أنَّ تَورُّطَهم في التعامل معي قد يؤثر على فرصهم في الحصول على عروض موسيقية».

ضمن هجمات سبتمبر

من جهتهم، يشعر بعض الناس بأن شاه لا يجب أن يُوظَّف على الإطلاق. وقال شاه إنه فقد فرصة عمل بعد أن هددت امرأة - استشهدت بأصدقاء فقدتهم في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) - بإثارة حملة معارضة ضده.

وقال: «قالت لصاحب النادي: (لماذا توظِّف طارق شاه؟ ألا تعلم أنه إرهابي مدان؟)». وأضاف: «وهذا لم يكن مجرد حدث عابر».

في الواقع، وضعُ طارق شاه ليس حالةً فريدةً، فمن بين أكثر من 500 شخص جرى اعتقالهم بتهم تتعلق بالإرهاب في الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر، بدأ كثير منهم الآن في الخروج من السجن، واللافت أن بعضهم يندمج في المجتمع بسهولة أكثر من غيره، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، السبت.

من ناحيتها، قالت ماري بيث ألتير، أستاذة بمركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك، والمتخصصة في إعادة إدماج المدانين بقضايا الإرهاب داخل المجتمع، «إن وجود قضية ذات شهرة أقل وهوية مهنية راسخة يعد ميزةً».

وأضافت: «ربما لا يظهر على رادار الناس، إلا إذا بحثوا عنه في (غوغل)». وتابعت: «لديه هوية إيجابية بوصفه موسيقي جاز، لذا، بغض النظر عن كيفية إدانته باتهامات الإرهاب، يمكنه الاعتماد على تلك الهوية. العودة إلى مسار مهني مختلف، مثل العمل بمجال المحاماة، قد تكون أصعب».

يذكر أن شاه عزف مع كبار الفنانين مثل ديزي غيليسبي، والمغنية بيتي كارتر، بالإضافة إلى فارو ساندرز، وأحمد جمال، وراندي ويستون، وآبي لينكولن، وباري هاريس.

مقرب من مالكوم إكس

يذكر أن شاه نشأ في حي برونكس على يد والدين كانا من محبي موسيقى الجاز، وعضوين في جماعة «أمة الإسلام». كما كانا مقربين من مالكوم إكس، الذي أطلق على شاه اسمه عند ولادته. وبدأ شاه العزف على «الباص» في سن الـ12. وبعد عامين فقط كان يعمل بانتظام في الحفلات، بما في ذلك مواسم الصيف في فندق «كونكورد ريزورت»، في جبال كاتسكيل.

في الـ16، بدأ يتعلم على يد العازف سلام ستيوارت، الذي كان قد شارك مع عازف البيانو آرت تاتوم، وشارك في تسجيلات البوب البارزة مع تشارلي باركر وديزي غيليسبي.

ومع بلوغه الـ22، كان شاه قد سجَّل جولات في أوروبا مع بيتي كارتر، وأصبح في وقت لاحق مطلوباً للعمل بوصفه مرافق موسيقي محترفاً. عام 1993، عزف مع «أوركسترا ديوك إلينغتون» في حفل تنصيب الرئيس بيل كلينتون، وشارك في حفلات موسيقية في نوادٍ مشهورة مثل «بلو نوت»، و«فيليغ فانغارد» في نيويورك.

ومع ذلك، نجد أنه ببلوغه الـ42، كان يقبع في الحبس الانفرادي في ما يُعرف بـ«غوانتانامو الصغير»: جناح الاحتجاز المُخصَّص للمشتبه بهم في قضايا الإرهاب بمركز الاحتجاز الفيدرالي، في مانهاتن السفلى.

وتولى «إف بي آي» مراقبة شاه؛ للاشتباه في سعيه للانضمام إلى «القاعدة». في ذلك الوقت، تولى شاه تدريس فنون القتال في المساجد، وداخل محل خاص به في هارلم. وعام 2003، أرسل له «إف بي آي» مخبراً مأجوراً يُدعى سعيد توريس ليتقرب منه.

توريس، الذي تحوَّل إلى العمل مخبراً من داخل السجون، في أثناء قضائه عقوبة سجن بتهمة السطو، انتقل للعيش في شقة تحت شقة شاه في برونكس، وعلى مدى أكثر من عامين كان يتحدَّث معه في قضايا سياسية، ويأخذ دروساً في العزف على «الباص»، ويحضر حفلاته الموسيقية.

وقال توريس، الذي رفض التعليق على هذا التقرير إلا مقابل أجر، في وثائقي، إنه أخبر شاه بأنه يمكنه كسب المال من خلال تعليم فنون القتال. وأضاف: «عندما طرحت عليه هذه الفكرة، تبناها فوراً».

وبعد فترة، قدَّمه إلى عميل فيدرالي متخفٍّ ادّعى أنه ممثل لأسامة بن لادن، وفي ذلك اللقاء جرى تسجيل شاه وهو يؤدي قسم الولاء لتنظيم «القاعدة»، حسب ما ورد في لائحة الاتهام.

وفي مقابلة أُجريت معه، أكد طارق شاه أن السيد توريس كان دائماً «يحثني ويدفعني نحو ذلك».

في السجن كان شاه يصنع الموسيقى كلما سنحت له الفرصة لكنه اضطر إلى إعادة تعلم العزف على آلته الموسيقية منذ إطلاق سراحه (طارق شاه - نيويورك تايمز)

عام 2005، داهم عملاء فيدراليون منزل شاه قبل الفجر، بعد ساعات فقط من إنهائه حفلة موسيقية، في نادي «سانت نيك» في هارلم.

من جهتها، لم تزعم السلطات الفيدرالية قط أن شاه كان على وشك تنفيذ عمل عنيف أو كان على اتصال بإرهابيين حقيقيين. ومع ذلك، فإنها دافعت عن العملية بوصفها ضروريةً للأمن الوطني. وأكدت أنه لا يمكن إنكار أن شاه جرى تسجيل حديث له وهو يناقش رغبته ونيته في مساعدة تنظيم «القاعدة». وقالت السلطات كذلك إنه تحدَّث عن محاولة فاشلة للذهاب إلى معسكر تدريب إرهابي في أفغانستان، وتفقده مستودعاً في لونغ آيلاند بوصفه موقعاً محتمل للتدريب على «الجهاد».

قال علي صوفان عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي إن شاه شكَّل تهديداً خطيراً لمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

من جهته، رفض علي صوفان، العميل السابق لدى «إف بي آي»، الذي تظاهر بأنه ممثل لأسامة بن لادن خلال العملية، التعليق على تفاصيل القضية، لكنه دافع عنها بوصفها تحقيقاً قوياً ساعد على درء الخطر عن مدينة كانت لا تزال تعاني من آثار هجمات 11 سبتمبر.

وفي مقال له عام 2013 في صحيفة «وول ستريت جورنال»، قال صوفان إن محامي شاه أنفسهم نصحوه بالاعتراف بالذنب. وأضاف أن كثيراً من العمليات المعروفة بـ«اللدغة الأمنية» بعد هجمات 11 سبتمبر، أظهرت أن «هذه كانت تهديدات حقيقية للولايات المتحدة، ونحن محظوظون؛ لأن (إف بي آي) تَمكَّن من اعتراضها».

صوفان، الذي يدير الآن شركة استشارات استخباراتية وأمنية عالمية، ألَّف كتاباً عام 2011 بعنوان «الرايات السوداء»، قال فيه إن شاه، عام 2004، جثا على ركبتيه وأقسم قسم الولاء لـ«القاعدة» نفسه، الذي أقسمه منفذو هجمات 11 سبتمبر.

أما شاه، فقال إنه في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، كان يشعر بالغضب من تصاعد الإسلاموفوبيا والسياسات المعادية للمسلمين، بما في ذلك برنامج المراقبة العدواني الذي نفَّذته شرطة نيويورك. كما كان غاضباً من سياسات إدارة بوش التي أدت إلى غزو العراق.

وفي مقابلة، وصف شاه العملية بأنها «خدعة». وقال إن عملاء «إف بي آي» رأوا أنه كان يمر بأزمة مالية، فعرضوا عليه العمل في تدريب «الإخوة» المسلمين، وقد فهم من ذلك أنه سيُدرِّبهم على الدفاع عن النفس ضد «الهجمة التي كانوا يواجهونها في عهد بوش».

على الجانب المقابل، قال ديفيد راسكين، المدعي العام السابق، إن المحققين كانوا حذرين لتجنب الوقوع في فخ الإيقاع القانوني، ومنحوا شاه كثيراً من الفرص للانسحاب. وأضاف: «وعندما لم يغتنم هذه الفرص، لم يكن أمام الحكومة أي خيار سوى التدخل».

وخلال فترة سجنه، قاد شاه فرقةً موسيقيةً داخل السجن، وقدَّم دروساً في الموسيقى للنزلاء. وكان يتبادل أحياناً الأفكار الموسيقية والمؤلفات مع شقيقه أنطوان دوديل (عازف بيانو) في أثناء الزيارات.

وبعد الإفراج عنه، تمكَّن شاه أخيراً من الحصول على آلة جديدة منحوتة يدوياً بمساعدة مؤسسة الجاز الأميركية.

وقال: «لقد ابتعدت عنها (الموسيقى) لفترة طويلة لدرجة أنني أشعر بالشغف نفسه، الذي شعرت به عندما حصلت على أول آلة باص في عيد ميلادي الثاني عشر».

من ناحيته، انتقل توريس في وقت لاحق إلى منطقة شمال نيويورك، وقال شاه إنهما تصادفا في بعض المرات، لكنه أجبر نفسه على تجاهله.

واليوم، يتعاون شاه مع مجموعة من الطلاب، ويعزف في كثير من الأماكن، بما في ذلك نوادٍ مثل «ميزرو» و«سمولز».

من جهته، قال سبايك ويلنر، مالك هذه النوادي، إنه لا يعرف كثيراً عن تفاصيل قضية شاه، مضيفاً أن «سمعة شاه الموسيقية على مرِّ السنين هي ما رجَّحت كفته».

وقال: «ليس من شأني أن أحكم على الرجل خارج نطاق الموسيقى التي يقدِّمها. فإذا خرجتَ من السجن وتريدُ أن تعزف في نادٍ يخصني، فأنت مرحَّبٌ بك».


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.