زيارة الرئيس ترمب للسعودية في عيون الأميركيين

قبل 8 سنوات كانت المملكة العربية السعودية هي وجهة الرئيس ترمب الأولى في ولايته الأولى ويظهر في الصورة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 20 مايو 2017 (أ.ف.ب)
قبل 8 سنوات كانت المملكة العربية السعودية هي وجهة الرئيس ترمب الأولى في ولايته الأولى ويظهر في الصورة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 20 مايو 2017 (أ.ف.ب)
TT

زيارة الرئيس ترمب للسعودية في عيون الأميركيين

قبل 8 سنوات كانت المملكة العربية السعودية هي وجهة الرئيس ترمب الأولى في ولايته الأولى ويظهر في الصورة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 20 مايو 2017 (أ.ف.ب)
قبل 8 سنوات كانت المملكة العربية السعودية هي وجهة الرئيس ترمب الأولى في ولايته الأولى ويظهر في الصورة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 20 مايو 2017 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى الرياض، لمتابعة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كثُر الحديث عن أهمية هذه الزيارة التي تم الإعداد لها بشكل يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه المنطقة والعالم. لكن كيف ينظر الأميركيون إلى هذه الزيارة؟

تؤكد كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأهمية الكبيرة التي يوليها الرئيس ترمب لرحلته إلى المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات، وقالت: «إن الرئيس ترمب يسعى إلى تعزيز العلاقة مع دول الشرق الأوسط في أولى رحلاته الخارجية.

بعد 8 سنوات من زيارته الأولى يعود الرئيس ترمب مجدداً ليؤكد على رؤيته لشرق أوسط مزدهر وناجح، حيث تتعاون الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط في هزيمة التطرف، وتعزيز التعاملات التجارية.

وأضافت ليفيت: «تسلط هذه الرحلة الضوء على مدى وقوفنا على أعتاب عصر ذهبي لأميركا والشرق الأوسط، حيث توحدنا رؤية مشتركة للاستقرار والاحترام المتبادل واستغلال الفرص وعقد الصفقات».

صفقات مع صانع الصفقات

يصطحب الرئيس ترمب في زيارته كبار المسؤولين الأميركيين، ومن بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هاوارد لوتنيك، ومبعوثه الرئاسي ستيف ويتكوف، وديفيد ساكس مسؤول الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة بالبيت الأبيض.

كما يصطحب أيضاً وفداً رفيع المستوى من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية مثل لاري فينك رئيس شركة «بلاك روك» التي تعد أكبر شركة إدارة استثمارات في العالم بأصول تتجاوز 10 مليارات دولار، وستيفن سوارتزمان المدير التنفيذي لشركة «بلاك ستون غروب»، إحدى أكبر شركات إدارة الاستثمارات الخاصة بأصول تبلغ قيمتها 1.2 تريليون دولار، وجيني جونسون رئيسة شركة «فرانكلين تيمبلتون»، وروث بوريت رئيسة شركة «الفابيت»، وجين فريزر الرئيسة التنفيذية لبنك «سيتي غروب»، وجيف بيزوس رئيس شركة «أمازون»، وإيلون ماسك رئيس شركة «تسلا»، ومارك زوكربيرغ رئيس شركة «ميتا»، وسام ألترمان رئيس شركة «أوبن إيه آي» وكيلي أورتبيرغ الرئيسة التنفيذية لشركة «بوينغ»، إضافة إلى ممثلي الشركات الصناعية وأباطرة صناعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قمة مجموعة العشرين باليابان في 28 يونيو 2019 (رويترز)

ويؤكد قيام الرئيس ترمب في ولايته الأولى باختيار المملكة العربية السعودية لتكون وجهته في أول زيارة خارجية يقوم بها مكانة الرياض والصداقة القوية التي تربط الرئيس ترمب بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

صواريخ وطائرات

يقول السفير دينيس روس مستشار معهد واشنطن والمفاوض الأميركي البارز لعملية السلام في الشرق الأوسط في إدارات جمهورية وديمقراطية عدة، إن الرئيس ترمب يرى أن العلاقة مع السعوديين والإماراتيين والقطريين علاقة مهمة للغاية اقتصادياً ومالياً للولايات المتحدة، وتعبِّر عن أولوياته أكثر مما يمكن وصفه بالمخاوف الجيوسياسية. وقد أعلن ترمب في زيارته الأولى للمملكة العربية السعودية عام 2017 كثيراً من المشروعات بمئات المليارات، لكن كانت هناك فجوة بين ما تم الإعلان عنه وما تم تحقيقه في النهاية.

والاختلاف هنا في هذه الزيارة، أن هناك نية لإبرام صفقات يتم إنجازها بشكل أسرع؛ لأن الكثير من العمل التحضيري تم إنجازه خلال إدارة بايدن السابقة، وسيكون ترمب قادراً على إنجاز هذه الصفقات.

وأشار روس إلى أن التوقعات عالية أن يتم الإعلان عن صفقات دفاعية مع الدول الخليجية ومبيعات أسلحة وإعلان صفقة شراء قطر لطائرات «بوينغ»، وتعاون سعودي أميركي في مجال الذكاء الاصطناعي، والتعاون في برامج الطاقة النووية السلمية، وهو يريد أيضاً أن تحقق الشركات الأميركية نجاحاً كبيراً في المنطقة.

ويتفق معه إميل هوكايم مدير الأمن الإقليمي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية وصلت إلى مرحلة عالية من النضج الجيوسياسي، وأصبحت الرياض مقصداً لرواد الأعمال والصناعة، كما أصبحت الإمارات مركزاً عالمياً للتمويل والتكنولوجيا، ورسخت قطر وضعها بوصفها لاعباً دبلوماسياً قيِّماً في القضايا الهامة في المنطقة.

ويشير جون ألترمان نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن «إبرام الصفقات» سيكون العنوان العريض للزيارة التي ستمنح الرئيس ترمب بعض الانتصارات بإبرام صفقات تجارية واستثمارية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، وستدور أيضاً نقاشات موسعة حول المحادثات التي تجريها الإدارة الأميركية مع إيران، وكيفية ضمان عدم عودة وكلاء إيران إلى المنطقة، وأيضاً ما يتعلق بمستقبل سوريا، وكيفية المضي قدماً نحو إنهاء الحرب في غزة، ودفع «حماس» للتنازل عن السلطة، وسيتطرق أيضاً الحديث عن حالة عدم الاستقرار المستمر في ليبيا واليمن والسودان.

ويضيف ألترمان أن الشركاء الخليجيين سيضعون كل هذه الملفات والتحديات الاستراتيجية على طاولة الرئيس، كما سيطرح الرئيس ترمب رؤيته حول المنافسة الأميركية مع الصين. وتوقع ألترمان أن يبحث الرئيس ترمب عن تحقيق انتصارات ومكاسب سريعة، واستخدام القوة الاقتصادية والعسكرية الأميركية. ويوضح أن هناك مخاوف من فشل المفاوضات مع إيران بما يفتح المجال أمام الخيار الآخر وهو المواجهة العسكرية، وهو ما يعرِّض دول الخليج للخطر، ويجر الولايات المتحدة إلى حرب مفتوحة في الشرق الأوسط.

إسرائيل وغزة

من المتوقع أن تأخذ الحرب الإسرائيلية ضد غزة جانباً كبيراً من النقاشات الخليجية الأميركية، وقد استبعد دينيس روس أن يكون هناك أي حديث حول التطبيع مع إسرائيل قبل انتهاء الحرب في غزة، وإيجاد أفق سياسي ذي مصداقية لقيام دولة فلسطينية، وقال إن النقاش سيركز على ما يجب على الفلسطينيين القيام به حتى يصلوا إلى وضع يسمح لهم بإقامة دولة قابلة للحياة لا تضم ميليشيات مستقلة، وهذا أيضاً يتطلب التزامات من الجانب الإسرائيلي، فلا يمكن السماح للوزير سموتريتش بالاستمرار في جعل مسألة قيام دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً، وهذا سوف يعتمد على نوع المناقشات التي سيجريها الرئيس ترمب في المنطقة، وإنهاء الحرب في غزة بطريقة عملية تنتج أفقاً سياسياً للفلسطينيين».

وبدا واضحاً خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الفتور بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا سيما أن رحلة ترمب للمنطقة لا تشمل زيارة لإسرائيل مع ترقب إعلان أميركي حول صفقة لإطلاق سراح الرهائن، ووقف النار لمدة 45 يوماً مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وأكد السفير دينيس روس أن ترمب لن يتمكن من إنهاء الحرب خلال زيارته، والاحتمال الأرجح أن يتمكن من عقد اتفاق جزئي لوقف النار، وإطلاق سراح بعض الرهائن حتى لا تكون هناك اضطرابات في أثناء زيارته للمنطقة.

ووصف هذه الخطوة بأنها ستكون ضربة قوية لإسرائيل؛ لأن ترمب أظهر أنه مستعد للتصرف بشكل مستقل تماماً عن الإسرائيليين، ولم يسبق لأي إدارة أن تحدثت مباشرة مع «حماس»، وقد فوجئ الإسرائيليون بهذه المحادثات، وبإعلان ترمب مفاوضات مباشرة مع الإيرانيين، وأيضاً بالاتفاق مع الحوثيين. وأظهر ترمب أنه يدعم إسرائيل، لكنه يتبنى كل المواقف التي تشير إلى أنه مستعد للتصرف بطريقة تعكس ما يعتقد أنه مهم لمصلحة الولايات المتحدة، ومن الصعب على نتنياهو أن يقول لا للرئيس ترمب.

ويرجح ستيفن كوك الباحث البارز بمركز العلاقات الخارجية أنه سيكون هناك توقف للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة في أثناء زيارة الرئيس، مشيراً إلى اهتمام ترمب مؤخراً بتوصيل المساعدات الغذائية والإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة والتي منعتها إسرائيل. ويقول إنه رغم أن الرحلة تتعلق بسياسات ترمب الاقتصادية، وإبرام صفقات إلا أنه لا توجد طريقة لتجنب الجغرافيا السياسية؛ لذا ستكون المحادثات الأميركية مع إيران من أبرز الملفات على جدول الأعمال، وقد تغيرت الأوضاع مع إقامة السعودية والإمارات علاقات أفضل مع إيران في السنوات الأخيرة، لكن هناك مخاوف بشأن كيفية استخدام الأموال التي ستحصل عليها إيران نتيجة تخفيف العقوبات إذا تم التوصل إلى اتفاق.

الذكاء السعودي

جيمس زغبي مدير المعهد العربي الأميركي، من جانبه، يرى أنه من المستغرب ألا يزور ترمب إسرائيل في هذه الرحلة، لكن من الصعب التنبؤ بما يفكر فيه الرئيس، وما سيفعله اليوم ثم يتراجع عنه غداً، ربما يريد إرسال رسالة لنتنياهو فحواها أنت لا تتخذ القرارات، لكن هل هذا الموقف دائم أم أنه سيتغير بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من الآن.

ووفقاً لاستطلاع رأي أجراه المعهد العربي، أوضح زغبي أن الرئيس ترمب يحظى بدعم واسع النطاق من الأميركيين لإجبار إسرائيل على الاستسلام، وفرض عقوبات عليها إذا لم تستجب للمطالب الأميركية، وهو ما يأتي على خلاف نتائج استطلاعات الرأي في عهد الرئيس السابق جو بايدن؛ حيث كان الديمقراطيون يعارضون ما تفعله إسرائيل، ويطالبون بوقف إطلاق النار، ويطالبون بخفض المساعدات الأميركية كوسيلة ضغط، وفي الجانب الآخر، كان الجمهوريون يساندون إسرائيل بنسبة تقارب 100 في المائة. والآن، انقلبت الأمور فلا تزال أغلبية كبيرة من الديمقراطيين منزعجين مما تفعله إسرائيل، لكننا الآن أيضاً نجد أغلبية من الجمهوريين يقولون الشيء نفسه، والمجموعة التي تقود هذا التوجه هم الإنجيليون الذين اعتادوا أن يتخذوا موقفاً داعماً بشكل ثابت لكل ما تفعله إسرائيل خاصة الإنجيليين الشباب.

وأكد زغبي أن الدول الخليجية يمكن أن يكون لها دور كبير في إحداث تأثير حقيقي في مواقف الرئيس ترمب من القضايا الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وقال: «أعتقد أن المسؤولين السعوديين يقومون بدور ذكي في التعامل مع الرئيس ترمب، ولا يقدمون له أي تنازلات، ويعرفون أن ترمب يريد صفقات تجارية وصفقات لبيع الأسلحة الأميركية، ويريد جذب الاستثمارات الخليجية المباشرة إلى الولايات المتحدة، ولذا كان المسؤولون السعوديون في منتهى الذكاء بإقدامهم على تحقيق نوع من التوازن بين الشرق والغرب.

ورجَّح زغبي بشدة أن تكون جميع القضايا الإقليمية فيما يتعلق بلبنان وسوريا وإيران على الطاولة، رغم عدم وضوح استراتيجية ترمب تجاه سوريا والخطوات التي يريد اتخاذها هناك، واستبعد نشوب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ليس فقط لأن ترمب لا يريد حرباً تؤدي إلى تفاقم العلاقات مع الصين وأيضاً مع روسيا، وتؤدي إلى تداعيات سلبية للغاية على أسعار النفط، لكن أيضاً من منظور اهتمام الدول الخليجية الحريصة على الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ولا يريدون رؤية حرب تؤثر سلباً على مخططات التنمية في تلك الدول.

الأنظار تتجه إلى المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للبيت الأبيض (أ.ب)

إيران وبرنامجها النووي

 

واستبعد روس أن يكون هناك سباق تسلح نووي في المنطقة، مرجحاً أن يناقش ترمب البرنامج النووي السلمي الذي تريد المملكة العربية السعودية القيام به، والذي قد يكون للولايات المتحدة دور في إدارة جزء كبير منه، كما حدث من مساعدة أميركية قُدمت لتطوير صناعة النفط السعودية، وقال: «سيتعين علينا أن نرى كيف سيرتبط ذلك بالمفاوضات التي تجريها إدارة ترمب مع الإيرانيين؛ لأن طهران تريد صفقة، والرئيس ترمب يريد التوصل إلى صفقة» حول التقارير التي تحدثت عن وجود منشأة نووية سرية لم تكن معروفة من قبل، وقال إن ذلك حدث أيضاً مع إدارة أوباما عام 2009، باكتشاف منشأة «فورد»، وذلك يمكن بالفعل أن يؤثر في المفاوضات، وقد يؤدي إلى زيادة الشعور بالإلحاح للتوصل إلى اتفاق، ومن المؤكد أنه سيضيف مطالب إلى ما هو مطلوب للتحقق من سلمية البرنامج، والحصول على ضمانات للوصول لمراقبة جميع المواقع بما في ذلك المواقع العسكرية المعلنة وغير المعلنة، والتأكد من عدم وجود أي شيء سري يحدث، وإذا لم يكن هناك مثل هذا الوصول فلن يكون هناك اتفاق، وأعتقد أن هذا سيخلق ضغوطاً أكبر لإدراك ضرورة القيام بشيء ما، من خلال التوصل إلى نتيجة دبلوماسية، والاستعداد لاستخدام القوة إذا لم تنجح الدبلوماسية.

وحول مدي التشابه بين ما يمكن لإدارة ترمب تحقيقه في الاتفاق الجديد وبين الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما عام 2015 قال روس: «الأمر سيكون مختلفاً إذا توقفت إيران عن تخصيب اليورانيوم، وسيكون مشابهاً إذا أصرت على تخصيب اليورانيوم، وربما سيكون الاختلاف هو إحكام غروب الشمس، أي أن كل ما يتم الاتفاق عليه سيظل ممتداً إلى الأبد، أو على الأقل لمدة 25 عاماً، وهناك احتمالات أخرى أن يسمح لإيران بالتخصيب، لكن مع بنية تحتية نووية أصغر مما كان مسموحاً به في خطة العمل الشاملة المشتركة، أو يسمح لهم بالتخصيب بشرط إرسال ما يقومون بتخصيبه إلى الخارج، والنقطة الفاصلة هي التخصيب».

النفط

أما فيما يتعلق بأسعار النفط ورغبة الرئيس ترمب في خفض أسعار النفط لتخفيف الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وهو ما يخالف مصلحة الدول الخليجية، فقد أشار دينيس روس إلى أنه يمكن التوصل إلى حل وسط لزيادة قصيرة الأجل في إنتاج النفط، بحيث يستمر السعر في الانخفاض، والحجة التي يمكن أن يسوقها الرئيس ترمب هي أن هذا ضروري ليس فقط بسبب المخاوف من التضخم، بل إنه ضروري لضمان عدم حدوث ركود، وهذا الركود سيؤدي إلى تقليص الطلب؛ ما سيترك منظمة «أوبك» في وضع سيئ.

بينما أشار كلايتون سيجل الباحث في برنامج أمن الطاقة بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن أسعار النفط انخفضت بنحو 10 في المائة مع توقعات أن يتم تخفيض الطلب على النفط، ويؤكد أن الرئيس ترمب يركز بشدة على خفض أسعار النفط، وإقدام الدول الخليجية على زيادة الإنتاج سيرضي طموحات الرئيس ترمب، وسيهيأ الطريق لإبرام مزيد من الصفقات في مجالات أخرى.

الحرب الروسية الأوكرانية

كان للملكة العربية السعودية دور بارز في استضافة ورعاية محادثات أميركية أوكرانية، وأخرى أميركية روسية للتوصل إلى سبيل لإنهاء الحرب، ورغم جهود الإدارة الأميركية يبدو أن الوضع معقد بشكل كبير، وأصبح الرئيس ترمب أكثر قرباً من الموقف الأوكراني عن الجانب الروسي، ويقول السفير روس إن الشيء الوحيد الذي سيغيِّر المعادلة هو أن يغير فلاديمير بوتين سلوكه، فقد رفض فكرة وقف إطلاق النار المؤقت، وهي فكرة أميركية، ورفض أي نوع من وقف إطلاق النار، ولم يكن مستعداً لتقديم بعض التنازلات، وأعتقد أن الرئيس ترمب أدرك أنه إذا لم تقدم روسيا تنازلات معقولة فسيدفعه ذلك إلى اتخاذ قرار بمواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً، واستخدام الأصول الروسية البالغة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، وأعتقد أن الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يؤثر في سلوك روسيا هو تصوُّر بوتين أن الولايات المتحدة قد نفذ صبرها معه.


مقالات ذات صلة

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

تحليل إخباري ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، ما إذا كانت الرياضة جزءاً من استراتيجية ترمب السياسية لتعزيز شعبيته وتوسيع حضوره الجماهيري.

رنا أبتر (واشنطن)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن تصريحات إيران ‌المسربة ‌بشأن ​اتفاق ‌مع الولايات ⁠المتحدة ​لا تمثل ما ⁠تم الاتفاق عليه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

مونديال 2026: ترمب يغيب عن مباراة الولايات المتحدة وباراغواي الافتتاحية

في سابقة نادرة بتاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، يغيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام باراغواي الجمعة.

The Athletic (واشنطن)

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)

مع انطلاق مباريات كأس العالم، تستعد الولايات المتحدة لاستضافة ثماني وسبعين مباراة من أصل مئة وأربع في إحدى عشرة مدينة، ضمن أكبر حدث رياضي تستضيفه البلاد في تاريخها، وفي ظل أجواء حماسية رياضياً، لكنها حساسة سياسياً. فأميركا تمرّ في تغييرات جذرية رسمها عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثاني، من قيود الهجرة وتأشيرات الدخول، مروراً بأزمة «إيبولا» العالمية، وصولاً إلى التوترات المستمرة مع إيران المشاركة في المونديال.

بالتوازي، يحتفل ترمب بعيده الثمانين هذا الأسبوع بحدث رياضي من نوع آخر. ففي باحة البيت الأبيض، برز مجسم ضخم استعداداً لمباراة فنون قتالية تستضيفها الرئاسة الأميركية للمرة الأولى، في مشهد يعكس العلاقة الخاصة التي تربط ترمب بالرياضة، واستخدامه المتكرر لها منصةً للتواصل مع الجمهور وصناعة صورته السياسية.

فمن ملاعب كرة القدم إلى نزالات الفنون القتالية، مروراً بمباريات كرة السلة والفوتبول الأميركي، يحرص ترمب على الظهور في أبرز الأحداث الرياضية، يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» ما إذا كانت الرياضة جزءاً من استراتيجية ترمب السياسية لتعزيز شعبيته وتوسيع حضوره الجماهيري، وكيف يوظّف ترمب الملاعب في معركته على الرأي العام الأميركي, بالإضافة إلى تحديات استضافة كأس العالم في ظل سياساته الداخلية والخارجية.

دبلوماسية رياضية؟

روبيو ودانا وايت رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لشركة «يو إف سي» يوقّعان مذكرة تفاهم عن «الدبلوماسية الرياضية» 11 يونيو 2026 (أ.ب)

تاريخ ترمب مع الرياضة يعود إلى ما قبل بداياته السياسية، في شغفٍ حمله معه إلى البيت الأبيض، وحوّله مع الوقت أداةً للتواصل مع الجمهور وصناعة الصورة والنفوذ، والسياسة. هذا الأسبوع مثلاً وقّعت وزارة الخارجية على ورقة تفاهم مع رئيس بطولة الفنون القتالية (يو إف سي) دانا وايت لإطلاق شراكة في مجال «الدبلوماسية الرياضية».

يقول راول ريس، الكاتب الصحافي والمحامي المختص بشؤون الهجرة، إن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل ترمب مولعاً جداً بهذه الفعاليات الرياضية هو أنه يحب أن يربط اسمه بالفائزين، وليس بأي فرق بحد ذاتها؛ ولهذا يحضر نهائيات كرة السلة، وسباقات ناسكار، ويدعو أبطال الألعاب الأولمبية إلى البيت الأبيض.

ويرى ريس أن هذا المسار يتماشى مع الصورة التي يسعى لإظهارها والتي تعكس الذكورية والقوة، بالإضافة إلى أن مشاركات من هذا النوع تساعده على التواصل مع قاعدته ومع ناخبيه، ويضيف: «على سبيل المثال، عندما نتحدث عن الفنون القتالية، فإن جمهورها يغلب عليه الشباب. وهو ذكوري بشكل ساحق. كما تحظى باهتمام متزايد من الأميركيين من أصول أفريقية واللاتينيين. وهذا جزء كبير من التحالف الذي ساعد في دفع ترمب إلى الفوز للمرة الثانية. لذا؛ على الرغم من أن سياساته قد لا تتوافق مع الطبقة العاملة، أو ما يُسمى بالناس العاديين، إلا أن ترمب، من خلال تقديم نفسه على أنه قريب جداً من الرياضة الاحترافية، قادر على الظهور بمظهر الرجل العادي القريب من قاعدته».

حلبة الفنون القتالية التي يستضيفها البيت الأبيض 14 يونيو بمناسبة عيد ميلاد ترمب وعيد أميركا الـ250 (أ.ف.ب)

وبينما يستعد ترمب لاستضافة مباراة فنون قتالية في البيت الأبيض بمناسبة عيده الثمانين يوم الأحد، يذكر دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق في اللجنة الوطنية الجمهورية، أن الرئيس الأميركي «يحب الأحداث الضخمة، ويريد كل شيء كبيراً وجميلاً». ويضيف: «لذا؛ فإن الأمر كله يتعلق بالحجم. إنه يريد 4000 شخص في حديقة البيت الأبيض لحضور حدث كبير وجميل للاتحاد الدولي لفنون القتال، وما الذي يمكن أن يكون أكبر من مباراة في بطولة (يو اف سي) تُقام في الفناء الخلفي للبيت الأبيض، أو الذهاب إلى مباراة نهائية في البطولة؟». وعدَّ هاي أن ترمب «يريد أن يكون كل شيء دائماً متعلقاً به، في كل دورة إخبارية. بغض النظر عن القضية، يجب أن يكون الموضوع هو دونالد ترمب». لكنه ذكر أنه ليس الرئيس الأول الذي يظهر اهتمامه بالرياضة، لكن الفارق أنه يقوم بالأمور بطريقة أكبر وأكثر صخباً؛ ما يؤدي إلى تسليط الأضواء عليه.

ترمب خلال سحب قرعة كأس العالم 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ويوافق دافيد نيفين، أستاذ الرياضة والسياسة في جامعة سينسيناتي، على أن ترمب ليس الرئيس الأول الذي يهتم بالرياضة، لكن الفارق هو حجم مشاركته وطبيعتها، ويفسّر قائلاً: «الكثير من الرؤساء دخلوا عالم الرياضة، ثم انسحبوا من الساحة. لكن عندما يتدخل ترمب، يريد أن يكون في المركز. يريد أن يكون في مركز حفلات توزيع الجوائز عندما يفوز فريق بالبطولة، ثم يمسك بالكأس ولا يريد إعادته».

ويرى نيفين أن من أحد الأسباب التي دفعت بالرئيس الأميركي لإقامة مباراة الفنون القتالية في البيت الأبيض، هو أنه سيتمكن من «التحكم بالأجواء وجعل هذا الحدث كبيراً ومشرقاً وبراقاً وصاخباً قدر الإمكان دون السماح بدخول جرعة من الواقع، وهي أن ترمب ليس محبوباً لدى الأميركي العادي»، على حد قوله، عادَّاً أن مشاركته في هذه الفعاليات تسعى إلى تشتيت الانتباه عن أدائه وشعبيته المتدهورة. وقال: «إنه ليس مجرد رئيس يريد أن يحيط نفسه بالرياضة. إنه شخص يريد أن يحيط نفسه بالعناوين الكبيرة والأضواء الساطعة والأشياء اللامعة. والرياضة هي إحدى الطرق القليلة التي يمكنه من خلالها القيام بذلك، حيث يكون هو من يتحكم في الأجواء نوعاً ما. فالكثير مما حدث على الصعيد السياسي خلال ولايته الثانية كانت أموراً سارت على نحو سيئ، وخرجت عن سيطرته. وتُعدّ الرياضة أحد المجالات القليلة التي تمكن من التدخل فيها ومحاولة جني بعض المكاسب منها، بدلاً من مجرد التعرض للانتقادات بسبب أدائه خلال ولايته الثانية».

كأس العالم وأزمة التأشيرات

مشجعو المكسيك خلال أول مباراة بكأس العالم في مكسيكو سيتي 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتسلط استضافة الولايات المتحدة لمباريات كأس العالم الضوء على سياسات ترمب الداخلية المتعلقة بالهجرة؛ إذ تواجه بعض الفرق والمشجعين تحديات كبيرة في الحصول على تأشيرات دخول بسبب القيود التي فرضتها إدارة ترمب، ويتحدث ريس عن هذه التحديات، مشيراً إلى أن العالم يرى الآن ما رآه الكثير من الأميركيين في عهد ترمب الثاني، وهو أن الكثير من سياساته تستهدف المهاجرين الشرعيين أيضاً، والأشخاص الذين يأتون إلى الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة، ويتبعون الإجراءات القانونية للحصول على تأشيرات سياحية لحضور مباراة رياضية. ويضيف: «إن كل هذه المشاكل التي اعتاد عليها الأميركيون في ظل هذه الإدارة، يعيشها العالم الآن. المفارقة هي أن كأس العالم هو حدث يوحّد الناس. إنه شامل للغاية. لكن كأس العالم هذا يبدو مختلفاً. يبدو أكثر استبعاداً. إذ نرى بالفعل أن الناس يواجهون مشاكل في المشاركة، سواء في دخولهم، أو في نوع التأشيرات التي يحصلون عليها للقدوم إلى هنا، أو في القيود المفروضة على الموظفين الذين يمكنهم مرافقة الفرق لخوض هذه المباريات. لذا؛ نرى أن الرياضة وسياسات الهجرة لهذه الإدارة متشابكة في الوقت الحالي».

ويعرب هاي عن قلقه من العناوين السلبية التي تظهر في الصحف بشأن الحكام واللاعبين الذين لا يستطيعون الدخول إلى الولايات المتحدة، عادَّاً أنها من أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الأميركية؛ إذ إن هذه العناوين تسيطر على المشهد في الوقت الحالي، مقارنة بالقصص الجميلة التي عادة ما ترافق أحداثاً من هذا النوع، ويفسّر قائلاً: «هناك الكثير من القصص الصغيرة الرائعة عن هذه الفرق التي تزور أميركا. اللاعبون والمشجعون يذهبون إلى نيويورك أو واشنطن أو ربما لوس أنجليس وولايات أخرى لم يكونوا ليزوروها لولا كأس العالم، حيث يقصدون المطاعم المحلية، ويرون أشياء لم يسبق لهم رؤيتها، ويبدون حماساً حقيقياً، وهذا هو أفضل إعلان يمكن أن نحصل عليه في الولايات المتحدة، وينبغي أن نرغب في المزيد من ذلك».

الحفل الافتتاحي لكأس العالم في المكسيك 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما نيفين، فيعرب عن دهشته من تعاطي إدارة ترمب مع فعاليات كأس العالم، عادَّاً أن هذه الأحداث الرياضية تمثل فرصة لأي بلد «ليتألق أمام العالم وليتواصل مع المشجعين مظهراً جمال البلاد»، لكن هذه ليست الحال مع الولايات المتحدة «التي تضرّ بصورتها الدولية»، على حد تعبيره. مضيفاً: «هذه فرصة ضائعة مهمة بشكل مذهل بالنسبة للولايات المتحدة. لا أعرف إن كانت أي دولة قد نجحت في تحقيق ما فعلته أميركا في استضافتها لكأس العالم؛ إذ إنها ستخرج من الحدث وهي تبدو أسوأ مما كانت عليه قبل دخوله».

ويتحدث ريس عن التحدي الكبير في نوع التأشيرات التي أصدرتها إدارة ترمب للفرق المشاركة في كأس العالم؛ إذ إن بعضها حصل على تأشيرة دخول لمرة واحدة فقط إلى الأراضي الأميركية، متسائلاً: «ماذا سيعني ذلك مثلاً بالنسبة للفريق الإيراني، هو موجود في المكسيك، ويتدرب هناك، ثم سيأتي إلى هيوستن في الولايات المتحدة لخوض مباراته هناك وسيعدّ هذا على أنه الدخول الوحيد المسموح به لأميركا. ماذا لو تأهل لمباراة أخرى واضطر إلى العودة إلى هنا؟ أتوقع مشاكل كبيرة بسبب الطريقة التي أصدروا بها هذه التأشيرات».

لكن المشاكل لا تقتصر على التأشيرات فحسب، على حد قول ريس الذي أشار إلى أن الزائرين يخضعون كذلك لفحص دقيق على وسائل التواصل الاجتماعي، يشملهم وأقاربهم. وعدّ أن إدارة ترمب أنها لا تهتم إذا تضررت سمعة الولايات المتحدة الدولية، على العكس فهي ستوظف هذا لتسليط الضوء على سياسة «أميركا أولاً».


مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
TT

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، نقلاً عن مسؤولَيْن أوروبيين كبيرَيْن، أن الولايات المتحدة تعتزم إجراء تخفيض كبير في عدد الطائرات والسفن الحربية التي تتيحها لعمليات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في أوروبا.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هذا القرار سيحد من قدرة «حلف شمال الأطلسي» على شن ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات المراقبة. وأضاف أن الخطة الأميركية تشمل خفض عدد الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16» و«إف - 15إي» من نحو 150 إلى 100 طائرة، بالإضافة إلى تقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، وسحب جميع طائرات إعادة التزود بالوقود في الجو التي أتاحتها سابقاً لأوروبا وعددها ثماني طائرات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تهدف أيضاً إلى إعادة نشر غواصة لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، إلى جانب عدة سفن حربية وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهام الحاملة. وأشارت إلى أن إحدى مجموعتَيْ قاذفات القنابل التي كانت مخصصة سابقاً للدفاع في أوروبا قد تُرسَل أيضاً لمهام في مواقع أخرى.

وذكرت وكالة «رويترز» في مايو (أيار)، أن الولايات المتحدة تعتزم تقليص ما تتيحه من قدرات عسكرية لحلفائها خلال أزمة كبرى.


أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

طالبت نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتوقف عن استخدام موسيقاها للترويج لسياساتها.

جاء هذا التعليق بعد أن نشر البيت الأبيض مقطع فيديو على منصة تيك توك في وقت سابق من هذا الأسبوع يسلط الضوء على سياسته المتعلقة بالهجرة. ويظهر في الفيديو عملاء اتحاديين وهم يعتقلون أشخاصا ويقيدون أيديهم بالأصفاد، وفي الخلفية أغنية «باي» أو (وداعا) التي أطلقتها عام 2024 المغنية الحائزة على جوائز غرامي.

وكتبت غراندي في تعليق على مقطع الفيديو أمس الخميس «أرجوكم لا تستخدموا موسيقاي أبدا في سياق هذا الهراء الوحشي وغير الإنساني والشنيع». ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مصدر مقرب من غراندي إن فريقها يبحث في كيفية إزالة الموسيقى من الفيديو في أقرب وقت ممكن. وانتقدت غراندي، المغنية والممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار، إدارة ترمب العام الماضي بعد كتابة منشور على إنستغرام تسأل فيه من صوتوا لترمب عما إذا كانت حياتهم باتت أفضل منذ عودته إلى منصبه.