ترمب يمهل بوتين وزيلينسكي أسبوعين لإنهاء الحرب

روسيا تعلن هدنة يومين دون التزام بوقف إطلاق النار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلن وقفاً لإطلاق النار من دون أي التزام بوقف كامل لإطلاق النار والتوصل إلى اتفاق (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلن وقفاً لإطلاق النار من دون أي التزام بوقف كامل لإطلاق النار والتوصل إلى اتفاق (رويترز)
TT

 ترمب يمهل بوتين وزيلينسكي أسبوعين لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلن وقفاً لإطلاق النار من دون أي التزام بوقف كامل لإطلاق النار والتوصل إلى اتفاق (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلن وقفاً لإطلاق النار من دون أي التزام بوقف كامل لإطلاق النار والتوصل إلى اتفاق (رويترز)

بدا واضحاً أن صبر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدأ ينفد، وأنه يريد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في وقت قريب، وأن تخطيطه لشكل الاتفاق يسير نحو الاعتراف بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم التي احتلتها روسيا في عام 2014، وإلقاء المسؤولية على إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما، بالسماح لروسيا بالسيطرة على المنطقة. وأعلن ترمب أنه يريد التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا خلال أسبوعين أو أقل، مشيراً إلى أن أي وقت إضافي لن يكون مقبولاً.

ويشير أحد مقترحات السلام الأميركية الأخيرة إلى أن إدارة ترمب ستعترف بشبه جزيرة القرم الأوكرانية بوصفها أرضاً روسية، وهي نقطة خلاف محورية في المفاوضات، حيث ترفض أوكرانيا بشكل قاطع التنازل عن القرم. ويلوِّح ترمب بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، ويلوِّح بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا، لكن قدرة إدارة ترمب على ممارسة الضغوط على الجانبين تظل محل شكوك بسبب العداء العميق، وانعدام الثقة، وعدم استعداد أي جانب لتقديم تنازلات حقيقة لإنهاء الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف.

وبعد اجتماعه، السبت الماضي، مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في الفاتيكان أثناء المشاركة في جنازة البابا فرنسيس، وجَّه ترمب انتقادات علنية حادة إلى روسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إنه يشعر «بخيبة أمل شديدة» بسبب استمرار روسيا في شن ضربات صاروخية وطائرات من دون طيار في أوكرانيا خلال عملية التفاوض، وحذر من أنه سينظر في فرض عقوبات مصرفية على روسيا إذا لم يوقِّع بوتين على اتفاق سلام قريب.

الرئيس فولوديمير زيلينسكي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش جنازة البابا فرنسيس في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)

15 دقيقة حاسمة

بدا واضحاً أن هذا الاجتماع الذي استمر 15 دقيقة تقريباً في كنيسة القديس بطرس قد أدى إلى تحوُّل في موقف ترمب تجاه أوكرانيا والحرب فهدأت انتقاداته لزيلينسكي، واشتعلت ضد بوتين، وظهرت في تغريداته على منصة «تروث سوشيال»، حيث قال: «لا يوجد سبب يدفع بوتين إلى إطلاق صواريخ على المناطق المدنية والمدن والبلدات خلال الأيام القليلة الماضية»، وأضاف: «هذا يجعلني أفكر أنه ربما لا يريد وقف الحرب، بل إنه يستغلني فقط، ويجب التعامل معه بطريقة مختلفة من خلال المعاملات المصرفية، أو العقوبات الثانوية. كثير من الناس يموتون». وشدد ترمب في انتقاد يعد نادراً للرئيس بوتين: «لست راضياً عن الضربات الروسية على كييف. إنها غير ضرورية، وتوقيتها سيئ للغاية. فلاديمير... توقف، هناك 5000 جندي يُقتل أسبوعياً، دعنا ننجز اتفاق سلام».

وأشار ترمب للصحافيين بعد عودته من الفاتيكان، مساء الأحد، إلى أنه يريد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يتوقف عن إطلاق النار، وأن يجلس ويوقِّع اتفاقاً، وقال: «أعتقد أننا ملتزمون بحدود الاتفاق، وأريده أن يوقعه وينتهي منه، ويعود إلى الحياة».

وتتبادل كل من موسكو وكييف الاتهامات بخرق الاتفاقات المؤقتة لوقف إطلاق النار، ويبدي كلا الجانبين الاستعداد لإجراء محادثات سلام، وتقول روسيا إنها تنتظر إشارة من كييف على أنها مستعدة لإجراء محادثات مباشرة، وتقول أوكرانيا إنها مستعدة للحوار إذا وافقت روسيا أولاً على وقف كامل لإطلاق النار. وتشهد المفاوضات عراقيل كثيرة فيما يتعلق بمطالب روسيا الاعتراف بسيطرتها على المناطق الأربع التي تسيطر عليها، وتطالب بتنازلات إقليمية وضمانات حول مستقبل التسليح العسكري الأوكراني، ووقف إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، ومنع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

الرئيس دونالد ترمب في تصريحات للصحافيين حول لقائه مع الرئيس زيلينسكي (أ.ب)

وفي خطوة عدَّها المحللون محاولة لاسترضاء الرئيس ترمب، أعلنت روسيا صباح الاثنين، قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف إطلاق نار مؤقتاً في الفترة من 8 إلى 10 مايو (أيار) بمناسبة الذكري الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية. ولم يقدم الإعلان أي التزام روسي بإنهاء الحرب على المدى الطويل، وطالب الكرملين الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه، وحذر من أنه في حال حدوث انتهاكات لوقف إطلاق النار، فإن القوات الروسية ستقوم بالرد بشكل مناسب وفعال».

وألمح مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، في تصريحات، يوم الأحد، لشبكة «فوكس نيوز» إلى احتمالات فرض عقوبات ضد روسيا لإجبارها على التوصل إلى اتفاق، وقال: "الرئيس ترمب يتحدث عن إجراءات محتملة بشأن القطاع المصرفي وقطاع النفط والغاز، وهو عازم على استخدام سياسة الترغيب والترهيب لجلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات».

بينما حذر كل من جي دي فانس نائب الرئيس وماركو روبيو وزير الخارجية من أن إدارة ترمب ستنهي جهودها الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق نار دائم إذا لم يتوصل الجانبان الروسي والأوكراني إلى اتفاق.

نهاية تفاوضية

تقول روسيا إنها منفتحة على التوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب، لكنها رفضت تقديم أي تنازلات علنية، ويصر الكرملين على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتعامل مع ما يعدُّه بوتين «الأسباب الجذرية» للحرب. وأبدى الرئيس ترمب نوعاً من التجاوب مع مطالب روسيا. وأوضح كبار المسؤولين في الإدارة أنهم يعتقدون أن أوكرانيا سوف تُضطر إلى التنازل عن بعض الأراضي التي سيطرت عليها روسيا على مدى العقد الماضي لإنهاء القتال. وفي حين قال بعض مسؤولي البيت الأبيض إن روسيا ستضطر أيضاً إلى تقديم تنازلات، فإنه لا يزال من غير الواضح ما الذي ستطلبه إدارة ترمب من بوتين للوصول إلى الموعد النهائي.


مقالات ذات صلة

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن دي سي (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي

في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

بعد تهديده بالانسحاب من «الناتو»… هل يدعم القانون ترمب؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الجدل في واشنطن والعواصم الأوروبية بعد تصريحاته الأخيرة التي تشير إلى أنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من «الناتو».

لينا صالح (بيروت)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.